الإعراب
إعراب سورة هود الآية رقم 17

.المجتبى من مشكل إعراب القرآن.

.17 - {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} الهمزة للاستفهام، والفاء عاطفة، «من» موصول مبتدأ، والخبر محذوف أي: كغيره، والجارّ «على بينة» متعلق بخبر كان، والجار «من ربه» متعلق بنعت لـ «بينة» ، وجملة «أفمن كان كغيره» معطوفة على جملة «أولئك الذين» في الآية السابقة، وجملة «ويتلوه شاهد» معطوفة على جملة «كان على بينة» ، والجار «ومن قبله» متعلق بحال من «كتاب» ، و «كتاب» عطف على «شاهد» أي: إن التوراة والإنجيل يتلوان محمدًا في التصديق، وقد فصل بين حرف العطف والمعطوف بالجار، والتقدير: شاهد منه وكتاب موسى من قبله، ولا يضر هذا الفصل. قوله «إمامًا» : حال من «كتاب» . وجملة «أولئك يؤمنون به» مستأنفة، وجملة «ومن يكفر» معطوفة على جملة «أولئك يؤمنون به» . وجملة «فلا تك» مستأنفة. والفعل الناقص مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف، والجار «منه» متعلق بنعت لـ «مرية» ، والجار «من ربك» متعلق بحال من «الحق» ، وجملة «ولكن أكثر الناس لا يؤمنون» معطوفة على جملة «إنه الحق» ..

.التبيان في إعراب القرآن.

.قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَمَنْ كَانَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَغَيْرِهِ. (وَيَتْلُوهُ) : فِي الْهَاءِ عِدَّةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: يَرْجِعُ عَلَى «مَنْ» وَهُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّقْدِيرُ: وَيَتْلُو مُحَمَّدًا ; أَيْ صِدْقَ مُحَمَّدٍ. (شَاهِدٌ مِنْهُ) : أَيْ لِسَانُهُ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْهَاءُ فِي (مِنْهُ) لِلَّهِ وَفِي «مِنْ قَبْلِهِ» لِلنَّبِيِّ. وَ «كِتَابُ مُوسَى» : مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّاهِدِ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ الْإِنْجِيلُ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يَتْلُوَانِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّصْدِيقِ، وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفِ بِقَوْلِهِ: «مِنْ قَبْلِهِ» أَيْ وَكِتَابُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَبْلِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْهَاءَ لِلْقُرْآنِ ; أَيْ وَيَتْلُو الْقُرْآنَ شَاهِدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لِسَانُهُ. وَقِيلَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْبَيَانِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ. وَقِيلَ: تَمَامُ الْكَلَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ «مِنْهُ» ، «وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى» عَلَيْهِ السَّلَامُ - ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ وَ (إِمَامًا وَرَحْمَةً) : حَالَانِ. وَقُرِئَ: «كِتَابُ مُوسَى» بِالنَّصْبِ ; أَيْ وَيَتْلُو كِتَابَ مُوسَى. (فِي مِرْيَةٍ) : يُقْرَأُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَهُمَا لُغَتَانِ..

للبحث في إعراب فتح الرحمن اضغط هنا
لدروس اللغة العربية اضغط هنا