الإعراب
إعراب سورة النساء الآية رقم 19

.المجتبى من مشكل إعراب القرآن.

.19 - {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} المصدر المؤول «أن ترثوا» فاعل «يحل» . «كرها» : حال من «النساء» . والمصدر «أن يأتين» منصوب على نزع الخافض «في» ، أي: إلا في حال إتيان الفاحشة، فلا يحل العضل في كل حال إلا في هذه الحال. وجملة «فإن كرهتموهن» معطوفة على جملة «تعضلوهن» لا محل لها. قوله «فعسى أن تكرهوا» : الفاء رابطة، و «عسى» فعل ماض جامد تام، والمصدر المؤول فاعل «عسى» . «ويجعل» : الواو للمعية، والفعل منصوب بأن مضمرة وجوبا، والمصدر معطوف على مصدر متصيد من الكلام المتقدم أي: قد يكون رجاء كرهٍ منكم وجَعْل خيرٍ من الله..

.التبيان في إعراب القرآن.

.لِتَذْهَبُوا) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَعْضِلُوا، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ مِنَ النِّكَاحِ، أَوْ مِنَ الطَّلَاقِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُخَاطَبِ بِهِ، هَلْ هُمُ الْأَوْلِيَاءُ أَوِ الْأَزْوَاجُ. (مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) : الْعَائِدُ عَلَى مَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِيَّاهُ، وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي. (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ. وَالثَّانِي: هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ تَقْدِيرُهُ: إِلَّا فِي حَالِ إِتْيَانِهِنَّ الْفَاحِشَةَ. وَقِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ تَقْدِيرُهُ: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ فِي حَالٍ إِلَّا فِي حَالِ إِتْيَانِ الْفَاحِشَةِ. (مُبَيِّنَةٍ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ أَيْ: أَظْهَرَهَا صَاحِبُهَا، وَبِكَسْرِ الْيَاءِ وَالتَّشْدِيدِ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا هِيَ الْفَاعِلَةُ؛ أَيْ: تُبِيِّنُ حَالَ مُرْتَكِبِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنَ اللَّازِمِ يُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ، وَأَبَانَ، وَتَبَيَّنَ، وَاسْتَبَانَ، وَبَيَّنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، وَهُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُشَدَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ. (بِالْمَعْرُوفِ) : مَفْعُولٌ أَوْ حَالٌ. (أَنْ تَكْرَهُوا) : فَاعِلُ عَسَى، وَلَا خَبَرَ لَهَا هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ إِذَا تَقَدَّمَ صَارَتْ عَسَى بِمَعْنَى قَرُبَ، فَاسْتَغْنَتْ عَنْ تَقْدِيرِ الْمَفْعُولِ الْمُسَمَّى خَبَرًا. قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (20) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ) : ظَرْفٌ لِلِاسْتِبْدَالِ..

.إعراب القرآن للنحاس.

.[سورة النساء (4) : آية 19] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (19) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً «1» أَنْ في موضع رفع أي وراثة النساء والنِّساءَ منصوبات على أحد معنيين يكون بمعنى أن ترثوا من النساء كما ترثون الأموال وقد رويا جميعا في التفسير. روى أبو صالح عن ابن عباس قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت جاء ابنه فألقى على امرأة أبيه رداءه وقال: قد ورثتها كما ورثت ماله. وكان هذا حكمهم فإن شاء دخل بها بلا صداق وإن شاء زوّجها وأخذ صداقها فأنزل الله جلّ وعزّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً. وفي رواية أخرى كان الرجل يتزوج المرأة فإذا مات عنها قبل أن يدخل بها منعها ابنه من التزويج حتى يرث منها. كَرْهاً مصدر في موضع الحال. وَلا تَعْضُلُوهُنَّ يجوز أن يكون معطوفا وفي قراءة عبد الله ولا أن تعضلوهنّ «2» ويجوز أن يكون «كرها» تمام الكلام ثم ابتدأ النهي فقال: «ولا تعضلوهنّ» وذلك أن يكون عند الرجل امرأة لا يريدها فيعضلها أي لا يطلقها لتفتدي منه فذلك محظور عليه قال ابن السلماني: نزلت لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً في أمر الجاهلية ونزلت وَلا تَعْضُلُوهُنَّ في أمر الإسلام، وقال ابن سيرين وأبو قلابة لا يحل له أن يأخذ منها فدية إلّا أن يجد على بطنها رجلا قال الله جلّ وعزّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة المبيّنة النشوز أي فإذا نشزت كان له أن يأخذ الفدية، وقول ثالث إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ إلا أن يزنين فيحبسن في البيوت فيكون هذا قبل النسخ «وأن» في موضع نصب على جميع الأقوال لأنها استثناء ليس من الأول. [سورة النساء (4) : آية 20] وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (20) أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً مصدر في موضع الحال. وَإِثْما.

للبحث في إعراب فتح الرحمن اضغط هنا
لدروس اللغة العربية اضغط هنا