مجاز القرآن

لتدبر القرآن بشكل أوسع وأكثر احترافا لا بد من الخوض في هذا العلم الذي يبين لك المعاني اللغوية المجازية للخطاب القرآني واللغة العربية بشكل عام وبالتالي كان لا بد لنا من إدراج قسم يختص بالمجاز القرآني في برنامجنا المتدبر.

مجاز القران للمؤلف أبو عبيدة معمر بن المثنى لسورة البقرة الآية رقم 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة البقرة (2) «الم» (1) سكّنت الألف واللام والميم، لأنه هجاء، ولا يدخل فى حروف الهجاء إعراب، قال أبو النّجم العجلىّ: أقبلت من عند زياد كالخرف ... أجر رجلىّ بخط مختلف «1» كأنما تكتّبان لام الف فجزمه لانه هجاء، ومعنى «الم» : افتتاح، مبتدأ كلام، شعار للسورة. «ذلِكَ الْكِتابُ» (2) معناه: هذا القرآن وقد تخاطب العرب الشاهد فتظهر له مخاطبة الغائب. قال خفاف بن ندبة السلمىّ، وهى أمه، كانت سوداء، حبشية. وكان من غربان العرب فى الجاهلية: فان تك خيلى قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين تيمّمت مالكا «2» __________ (1) الأشطر فى المخصص 13/ 4 والشنتمرى 2/ 35 وشواهد المغني 267 والخزانة 1/ 49 مع اختلاف الرواية. (2) خفاف: هو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح، وهو أحد فرسان قيس وشعراءها المذكورين، مخضرم، نشأ فى الجاهلية وأدرك الإسلام وشهد فتح مكة، وكان معه لواء بنى سليم واللواء الآخر مع العباس بن مرداس وشهد حنينا والطائف وثبت على إسلامه فى الردة وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب، له ترجمة فى الشعراء 196 والمؤتلف 108 والأغانى 16/ 134 والخزانة 2/ 472، وأما ندبة: فهى أمه