مجاز القرآن

لتدبر القرآن بشكل أوسع وأكثر احترافا لا بد من الخوض في هذا العلم الذي يبين لك المعاني اللغوية المجازية للخطاب القرآني واللغة العربية بشكل عام وبالتالي كان لا بد لنا من إدراج قسم يختص بالمجاز القرآني في برنامجنا المتدبر.

مجاز القران للمؤلف أبو عبيدة معمر بن المثنى لسورة البقرة الآية رقم 22
«الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً» (22) أي مهادا ذللها لكم فصارت مهادا. «فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» (22) «1» واحدها ندّ، معناها: أضداد، قال حسّان: أتهجوه ولست له بندّ ... فشرّكما لخيركما الفداء «2» «فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ» (23) أي من مثل القرآن، وإنما سمّيت سورة لأنها مقطوعة من الأخرى. وسمّى القرآن قرآنا لجماعة السور. «وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ» (24) : حطبها الناس، والوقود مضموم الأول التلهب. «وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً» (25) أي يشبه بعضه بعضا، وليس من الاشتباه عليك، ولا مما يشكل عليك. «وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ» (25) واحدها زوج، الذكر والأنثى فيه سواء. «وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ» (2/ 35) . «لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً» (26) معناها: أن يضرب __________ (1) «أندادا ... أضداد» قال ابن حجر فى فتح الباري 8/ 132: قد تقدم تفسير الأنداد فى أوائل هذه السورة، وتفسير الأنداد بالأضداد لابى عبيدة، وهو تفسير باللازم. وقال أبو حاتم فى الأضداد 106: اجتمعت العرب على أن ند الشيء مثله وشبهه وعدله، ولا أعلمهم اختل