مجاز القرآن

لتدبر القرآن بشكل أوسع وأكثر احترافا لا بد من الخوض في هذا العلم الذي يبين لك المعاني اللغوية المجازية للخطاب القرآني واللغة العربية بشكل عام وبالتالي كان لا بد لنا من إدراج قسم يختص بالمجاز القرآني في برنامجنا المتدبر.

مجاز القران للمؤلف أبو عبيدة معمر بن المثنى لسورة التوبة الآية رقم 88
«وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ» (88) وهى جميع خيرة، ومعناها الفاضلة فى كل شىء، «1» قال رجل من بنى عدى جاهلىّ عدى تميم: ولقد طعنت مجامع الرّبلات ... ربلات هند خيرة الملكات «2» «وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ» (90) أي من معذّر وليس بجادّ إنما يظهر غير ما فى نفسه ويعرض ما لا يفعله. «تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» (92) والعرب إذا بدأت بالأسماء قبل الفعل جعلت أفعالها على العدد فهذا المستعمل، وقد يجوز أن يكون الفعل على لفظ الواحد كأنه مقدم ومؤخر، كقولك: وتفيض أعينهم، كما قال [الأعشى] : فإن تعهدينى ولى لمّة ... فإن الحوادث أودى بها «3» __________ (1) «خيرة ... شىء» : أخذ الطبري (10/ 133) وصاحب اللسان (خير) هذا الكلام، وهو فى البخاري بمعناه ورواه ابن حجر بلفظه عن أبى عبيدة فى فتح الباري 8/ 236. (2) : فى الطبري 10/ 133 واللسان والتاج (خير) . وقال فى اللسان: وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى عدى تيم تميم جاهلى. (3) : ديوانه 120- والكتاب 1/ 205 والطبري 10/ 148 والشنتمرى 1/ 239 واللسان (ورى) وابن يعيش 1/ 690 والعيني 2/ 466، 4/ 328 والخزانة 4/ 578.