أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
 

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

أَنَّى لِلْمُحْتَوَى الْعَرَبِيِّ أَنْ يُثْرَى فِي مَعْزِلٍ عَنْ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ !

المعاجم:


لا شكّ أنّ إضافة المعاجم يساعد كثيرا في فهم الكلمات القرآنيّة ودلالاتها، لذلك قمنا بإضافة أهمّ المعاجم وأكثرها دقّة وشهرة، مثل لسان العرب وتاج العروس وغيرهما، وبمجرد اختيار الكلمة في برنامجنا المتدبّر تستطيع الكشف عن معناها.

- الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءاً ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا في الخُصومة ونحوها واخْتَلَفوا. ودارأْتُ، بالهمز: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عنك فقد دَرَأْتَه. قال أَبو زبيد: كانَ عَنِّي يَرُدُّ دَرْؤُكَ، بَعْدَ * اللّهِ، شَغْبَ الـمُسْتَصْعِبِ، المِرِّيد يعني كان دَفْعُكَ. وفي التنزيل العزيز: «فادّارَأْتُم فيها». وتقول: تَدارأْتم، أَي اخْتَلَفْتُم وتَدَافَعْتُم. وكذلك ادّارَأْتُمْ، وأَصله تَدارَأْتُمْ، فأُدْغِمت التاءُ في الدال واجتُلِبت الأَلف ليصح الابتداءُ بها؛ وفي الحديث: إِذا تَدارَأْتُمْ في الطَّرِيق أَي تَدافَعْتم واخْتَلَفْتُمْ. والـمُدارَأَةُ: الـمُخالفةُ والـمُدافَعَةُ. يقال: فلان لا يُدارِئُ ولا يُمارِي؛ وفي الحديث: كان لا يُدارِي ولا يُمارِي أَي لا يُشاغِبُ ولا يُخالِفُ، وهو مهموز، وروي في الحديث غير مهموز ليُزاوِجَ يُمارِي. وأَما الـمُدارأَة في حُسْنِ الخُلُق والـمُعاشَرة فإِن ابن الأَحمر يقول فيه: انه يهمز ولا يهمز. يقال: دارَأْتُه مدارأَةً ودارَيْتُه إِذا اتَّقيتَه ولايَنْتَه. قال أَبو منصور: من همز، فمعناه الاتّقاءُ لشَرِّه، ومن لم يهمز جعله من دَرَيْتُ بمعنى خَتَلْتُ؛ وفي حديث قيس بن السائب قال: كان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، شَرِيكي، فكانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لا يُدارِئُ ولا يُمارِي. قال أَبو عبيد: الـمُدارأَةُ ههنا مهموزة من دارَأْتُ، وهي الـمُشاغَبةُ والـمُخالَفةُ على صاحبك ومنه قوله تعالى: فادَّارَأْتُم فيها، يعني اختلافَهم في القَتِيل؛ وقال الزجاج: معنى فادَّارَأْتُم: فتَدارأْتُم، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقَى بعضُكم إِلى بعضٍ، يقال: دارَأْتُ فلاناً أَي دافَعْتُه. ومن ذلك حديث الشعبي في المختلعةِ إِذا كان الدَّرْءُ من قِبَلِها، فلا بأْس أَن يأْخذ منها؛ يعني بالدَّرْءِ النُّشوزَ والاعْوِجاجَ والاختِلافَ.وقال بعض الحكماء: لا تَتعلَّموا العِلْم لثلاث ولا تَتْرُكوه لِثلاثٍ: لا تَتعلَّموه للتَّدارِي ولا للتَّمارِي ولا للتَّباهِي، ولا تَدَعُوه رَغبْةً عنه ولا رِضاً بالجَهْلِ، ولا اسْتِحْياءً من الفِعل له. ودارَأْتُ الرَّجُل: إِذا دافَعْته، بالهمز. والأَصل في التَّدارِي التَّدارُؤُ، فتُرِكَ الهَمز ونُقِلَ الحرف إِلى التشبيه بالتَّقاضِي والتَّداعِي. <ص:72> وإِنه لَذُو تُدْرَإِ أَي حِفاظٍ ومَنَعةٍ وقُوَّةٍ على أَعـْدائه ومُدافَعةٍ، يكون ذلك في الحَرْب والخُصومة، وهو اسم موضوع للدَّفْع، تاؤهُ زائدة، لأَنه من دَرَأْتُ ولأَنه ليس في الكلام مثل جُعْفَرٍ. ودرأْتُ عنه الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءاً إِذا أَخَّرْته عنه. ودَرَأْتُه عني أَدْرَؤُه دَرْءاً: دَفَعْته. وتقول: اللهم إِني أَدْرأُ بك في نَحْرِ عَدُوِّي لِتَكْفِيَنِي شَرَّه. وفي الحديث: ادْرَؤُوا الحُدود بالشُّبُهاتِ أَي ادْفَعُوا؛ وفي الحديث: اللهم إِني أَدْرَأُ بِك في نُحورهم أَي أَدْفَع بك لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وانما خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى في الدَّفْع والتمكُّنِ من المدفوعِ. وفي الحديث: أَنّ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، كان يُصَلِّي فجاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بين يديه فما زال يُدارِئُها أَي يُدافِعُها؛ ورُوِي بغير همز من الـمُداراة؛ قال الخطابي: وليس منها. وقولهم: السُّلطان ذُو تُدْرَإِ، بضم التاءِ أَي ذُو عُدّةٍ وقُوّةٍ على دَفْعِ أَعْدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في تَرْتُبٍ وتَنْضُبٍ وتَتْفُلٍ؛ قال ابن الأَثير: ذُو تُدْرَإِ أَي ذُو هُجومٍ لا يَتَوَقَّى ولا يَهابُ، ففيه قوَّةٌ على دَفْع أَعدائه؛ ومنه حديث العباس بن مِرْداس، رضي اللّه عنه: وقد كنتُ، في القَوْم ذا تُدْرَإِ، * فلَمْ أُعْطَ شيئاً، ولَمْ أُمْنَعِ وانْدَرَأْتُ عليه انْدِراءً، والعامة تقول انْدَرَيْتُ. ويقال: دَرَأَ علينا فلان دُرُوءاً إِذا خرج مُفاجَأَةً. وجاءَ السيل دَرْءاً: ظَهْراً. ودَرَأَ فلان علينا، وطَرَأَ إِذا طَلَعَ من حيث لا نَدْرِي. غيرُه: وانْدَرَأَ علينا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع. ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءاً وَدُرْءاً إِذا انْدَرَأَ من مكان لا يُعْلَمُ به فيه؛ وقيل: جاءَ الوادِي دُرْءاً، بالضم، إِذا سالَ بمطر وادٍ آخر؛ وقيل: جاءَ دَرْءاً أَي من بلد بعيد، فان سالَ بمطَر نَفْسِه قيل: سال ظَهْراً، حكاه ابن الأَعرابي؛ واستعار بعض الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لسيلان الماءِ من أَفْواهِ الإِبل في أَجْوافِها لأَن الماءَ انما يَسِيل هنالك غريباً أَيضاً إِذْ أَجْوافُ الإِبِل ليست من مَنابِعِ الماءِ، ولا من مَناقِعه، فقال: جابَ لَها لُقْمانُ، في قِلاتِها، * ماءً نَقُوعاً لِصَدى هاماتِها تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها، * يَسِيلُ دُرْءاً بَيْنَ جانِحاتِها فاستعار للإِبل جَحافِلَ، وانما هي لذوات الحوافِر، وسنذكره في موضعه. ودَرَأَ الوادِي بالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءاً يَدْفَعُه يقال للسيل إِذا أَتاك من حيث لا تَحْتَسِبه: سيلٌ دَرْءٌ أَي يَدْفَع هذا ذاكَ وذاكَ هذا. وقولُ العَلاءِ بن مِنْهالٍ الغَنَوِيِّ في شَرِيك بن عبداللّه النَّخَعِي: ليتَ أَبا شَرِيكٍ كان حَيّاً، * فَيُقْصِرَ حين يُبْصِرُه شَرِيكْ ويَتْرُكَ مِن تَدَرِّيهِ عَلَيْنا، * إِذا قُلْنا له: هذا أَبُوكْ قال ابن سيده: إِنما اراد من تَدَرُّئِه، فأَبدل الهمزة <ص:73> إِبدالاً صحيحاً حتى جعلها كأَن موضوعها الياء وكسر الراءَ لمجاورة هذه الياءِ المبدلة كما كان يكسرها لو أَنها في مَوْضُوعِها حرفُ عِلة كقولك تَقَضِّيها وتَخَلِّيها، ولو قال من تَدَرُّئِه لكان صحيحاً، لأَن قوله تَدَرُّئه مُفاعَلتن؛ قال: ولا أَدري لِمَ فعل العَلاءُ هذا مع تمام الوزن وخلوص تَدَرُّئِه من هذا البدل الذي لا يجوز مثلُه الا في الشعر، اللهم الا أَن يكون العَلاءُ هذا لغته البدل. ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً: مثل طَرَأَ. وهم الدُّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عليهم دَرْءاً ودُرُوءاً: خرج، وقيل خَرج فَجْأَةً، وأَنشد ابن الأَعرابي: أُحَسُّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْمِي ذِمارَها، * وأَدْفَعُ عنها مِنْ دُرُوءِ القَبائِل أَي من خُروجِها وحَمْلِها. وكذلك انْدَرَأَ وتَدَرَّأَ. ابن الأَعرابي: الدَّارِئُ: العدوُّ الـمُبادِئُ؛ والدَّارِئُ: الغريبُ. يقال: نحنُ فُقَراءُ دُرَآءُ. والدَّرْءُ: الـمَيْلُ. وانْدَرَأَ الحَرِيقُ: انْتَشَرَ. وكَوْكَبٌ دُرّيءٌ على فُعِّيلٍ: مُندفعٌ في مُضِيِّهِ مَن الـمَشْرِق إِلى الـمَغْرِب من ذلك، والجمع دَرارِيءُ على وزن دَرارِيعَ. وقد دَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً. قال أَبو عمرو بن العلاءِ: سأَلت رجلاً مِن سعْد بن بَكر من أَهل ذاتِ عِرْقٍ فقلت: هذا الكوكبُ الضَّخْمُ ما تُسمُّونه؟ قال: الدِّرِّيءُ، وكان من أَفصح الناس. قال أَبو عبيد: إِن ضَمَمْتَ الدَّال، فقلت دُرِّيٌّ، يكون منسوباً إِلى الدُّرِّ، على فُعْلِيٍّ، ولم تهمزه، لأَنه ليس في كلام العرب فُعِّيلٌ. قال الشيخ أَبو محمد ابن بري: في هذا المكان قد حكى سيبويه أَنه يدخل في الكلام فُعِّيلٌ، وهو قولهم للعُصْفُر: مُرِّيقٌ، وكَوْكبٌ دُرِّيءٌ، ومن همزه من القُرّاء، فانما أَراد فُعُّولاً مثل سُبُّوحٍ، فاستثقل الضمّ، فرَدَّ بعضَه إِلى الكسر. وحكى الأَخفش عن بعضهم: دَرِّيءٌ، من دَرَأْتُه، وهمزها وجعلها على فَعِّيل مَفتوحةَ الأَوَّل؛ قال: وذلك من تَلأْلُئِه. قال الفرّاءُ: والعرب تسمي الكواكِبَ العِظامَ التي لا تُعرف أَسْماؤُها: الدَّرارِيَّ. التهذيب: وقوله تعالى: كأَنها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، روي عن عاصم أَنه قرأَها دُرِّيٌّ، فضم الدال، وأَنكره النحويون أَجمعون، وقالوا: دِرِّيءٌ، بالكسر والهمز، جيِّد، على بناء فِعِّيلٍ، يكون من النجوم الدَّرَارِئِ التي تَدْرَأُ أَي تَنحَطُّ وتَسِير؛ قال الفرّاءُ: الدِّرِّيءُ من الكَواكِب: الناصِعة؛ وهو من قولك: دَرَأَ الكَوْكَبُ كأَنه رُجِمَ به الشيطانُ فَدَفَعَه. قال ابن الأَعرابي: دَرَأَ فلان علينا أَي هَجَم. قال والدِّرِّيءُ: الكَوْكَبُ الـمُنْقَضُّ يُدْرَأُ على الشيطان، وأَنشد لأَوْس بن حَجَر يصف ثَوْراً وحْشِيّاً: فانْقَضَّ، كالدِّرِّيءِ، يَتْبَعُه * نَقْعٌ يَثُوبُ، تخالُه طُنُبَا قوله: تَخالُه طُنُبا: يريد تَخاله فُسْطاطاً مضروباً. وقال شمر: يقال دَرأَتِ النارُ إِذا أَضاءَت. وروى المنذري عن خالد بن يزيد قال: يقال دَرَأَ علينا فلان وطَرأَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً، من ذلك. قال، وقال نصر الرازي: دُرُوءُ الكَوْكب: طُلُوعُه. يقال: دَرَأَ علينا. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه صَلَّى الـمَغْرِبَ، <ص:74> فلما انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً من حَصَى المسجد، وأَلْقَى عَلَيْها رَِداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِه وبَسَطَها؛ ومنه قولهم: يا جارِيةُ ادْرَئِي إِلَيَّ الوِسادَةَ أَي ابْسُطِي. وتقولُ: تَدَرَّأَ علينا فلان أَي تَطَاول. قال عَوفُ ابن الأَحْوصِ: لَقِينا، مِنْ تَدَرُّئِكم عَلَيْنا * وقَتْلِ سَراتِنا، ذاتَ العَراقِي أَراد بقوله ذات العَراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي، مأْخوذ من عَراقِي الإِكام، وهي التي لا تُرْتَقَى إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ. والدَّرِيئة: الحَلْقةُ التي يَتَعَلَّم الرَّامي الطَّعْنَ والرَّمْيَ عليها. قال عمرو بن معديكرب: ظَلِلْتُ كأَنِّي للرِّماح دَرِيئةٌ، * أُقاتِلُ عَنْ أَبْناءِ جَرْمٍ، وفَرَّتِ قال الأَصمعي: هو مهموز. وفي حديث دُرَيْد بن الصِّمة في غَزْوة حُنَيْن: دَرِيئَةٌ أَمامَ الخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّم عَليْها الطَّعْنُ؛ وقال أَبو زيد: الدَّرِيئةُ، مهموز: البَعِير أَو غيرُه الذي يَسْتَتِرُ به الصائد من الوَحْشِ، يَخْتِل حتَّى إِذا أَمْكَنَ رَمْيُه رَمَى؛ وأَنشد بيت عَمْرو أَيضاً، وأَنشد غيره في همزه أَيضاً: إِذا ادَّرَؤُوا منْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُه * بَمُوهِيةٍ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِب غيره: الدَّرِيئَةُ: كُّل ما اسْتُتِرُ به من الصِّيْد ليُخْتَلَ من بَعِير أَو غيره هو مهموز لأَنها تُدْرَأُ نحو الصَّيْدِ أَي تُدْفَع، والجمع الدَّرايا والدَّرائِئُ، بهمزتين، كلاهما نادر. ودَرَأَ الدَّرِيئَةَ للصيد يَدرَؤُها دَرْءاً: ساقَها واسْتَتَرَ بها، فإِذا أَمْكَنه الصيدُ رَمَى. وتَدَرَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عن الشيءِ ليَخْتِلُوه. وادَّرَأْتُ للصيْدِ، على افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت له دَرِيئةً. قال ابن الأَثير: الدّريَّة، بغير همز: حيوان يَسْتَتِر به الصائدُ، فَيَتْرُكُه يَرْعَى مع الوَحْش، حتى إِذا أَنِسَتْ به وأَمكَنَتْ من طالِبها، رَماها. وقيل على العَكْسِ منهما في الهمز وتَرْكِه. الأَصمعي: إِذا كان مع الغُدّة، وهي طاعونُ الإِبل، ورَمٌ في ضَرْعها فهو دارِئٌ. ابن الأَعرابي: إِذا دَرَأَ البعيرُ من غُدَّته رَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قال: ودَرَأَ إِذا وَرِمَ نَحْرُه. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءاً فهو دارِئٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فهو دارِئٌ، وكذلك الأُنثى دارئٌ، بغير هاءٍ. قال ابن السكيت: ناقةٌ دارِيٌ إِذا أَخَذَتْها الغُدَّةُ من مراقِها، واسْتَبانَ حَجْمُها. قال: ويسمى الحَجْمُ دَرْءاً بالفتح؛ وحَجْمُها نُتوؤُها، والـمَراقُ بتخفيف القاف: مَجرى الماءِ من حَلْقِها، واستعاره رؤْبة للـمُنْتَفِخِ الـمُتَغَضِّب، فقال: يا أَيـُّها الدّارِئُ كَالمنْكُوفِ، * والـمُتَشَكِّي مَغْلةَ الـمَحْجُوفِ جعل حِقْده الذي نفخه بمنزلة الورم الذي في ظهر البعير، والـمَنْكُوفُ: الذي يَشْتَكي نَكَفَتَه، وهي أَصل اللِّهْزِمة. وأَدْرَأَتِ الناقةُ بضَرْعِها، وهي مُدْرِئ إِذا اسْتَرْخَى ضَرْعُها؛ وقيل: هو إِذا أَنزلت اللبن عندَالنِّتاجِ. <ص:75> والدَّرْءُ، بالفتح: العَوَجُ في القناة والعَصا ونحوها مـما تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إِقامتُه، والجمع: دُروءٌ. قال الشاعر: إِنَّ قَناتي من صَلِيباتِ القَنا، * على العِداةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا وفي الصحاح: الدَّرْءُ، بالفتح: العَوَجُ، فأَطْلَق. يقال: أَقمتُ دَرْءَ فلان أَي اعْوِجاجَه وشَعْبَه؛ قال المتلمس: وكُنَّا، إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، * أَقَمْنا لَه مِن دَرْئِهِ، فَتَقَوَّما ومن الناس مَن يظن هذا البيت للفرزدق، وليس له، وبيت الفرزدق هو: وكنَّا، إِذا الجبَّار صعَّر خدَّه، * ضَرَبْناه تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ وكنى بالأُنثيين عن الأُذُنَينِ. ومنه قولهم: بِئر ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. ودُرُوءُ الطريقِ: كُسُورُه وأَخاقِيقُه، وطرِيقٌ ذُو دُروءٍ، على فُعُولٍ: أَي ذُو كُسورٍ وحَدَبٍ وجِرفَةٍ. والدَّرْءُ: نادِرٌ. يَنْدُرُ من الجبلِ، وجمعه دُروءٌ. ودرأَ الشيءَ بالشيءِ(1) (1 قوله «ودرأ الشيء بالشيء إلخ» سهو من وجهين الأول: أَن قوله وأَردأَه اعانه ليس من هذه المادة. الثاني: ان قوله ودرأَ الشيء إلخ صوابه وردأَ كما هو نص المحكم وسيأتي في ردأَ ولمجاورة ردأَ لدرأ. فيه سبقة النظر إليه وكتبه المؤلف هنا سهواً.): جعله له رِدْءاً. وأَرْدَأَهُ: أَعانه. ويقال: دَرَأْتُ له وِسادَةً إِذا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ وضِينَ البعيرِ إِذا بَسَطْتَه على الأَرضِ ثم أَبْرَكْته عليه لِتَشُدَّه به، وقد دَرَأْتُ فلاناً الوَضينَ(2) (2 وقوله «وقد درأت فلاناً الوضين» كذا في النسخ والتهذيب.) على البعير ودارَيْتُه، ومنه قول الـمُثَقِّبِ العَبْدِي: تقُول، إِذا دَرأْتُ لها وَضِينِي: * أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني؟ قال شمر: دَرَأْتُ عن البعير الحَقَبَ: دَفَعْتُه أَي أَخَّرْته عنه؛ قال أَبو منصور: والصواب فيه ما ذكرناه من بَسَطْتُه على الأَرض وأَنَخْتُها عليه. وتَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا(3) (3 قوله «وتدرأ القوم إلخ» الذي في المحكم في مادة ردأَ ترادأَ القوم تعاونوا وردأَ الحائط ببناء أَلزقه به وردأَه بحجر رماه كرداه فطغا قلمه لمجاورة ردأَ لدرأ فسبحان من لا يسهو ولا يغتر بمن قلد اللسان.). ودَرَأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلزَقَه به. ودَرَأَه بججر: رماه، كرَدَأَه؛ وقول الهذلي: وبالتَّرْك قَدْ دَمَّها نَيُّها، * وذاتُ الـمُدارَأَةِ العائطُ الـمَدْمُومةُ: الـمَطْلِيّةُ، كأَنها طُلِيَتْ بشَحْمٍ. وذاتُ الـمُدارَأَةِ: هي الشَّدِيدةُ النفس، فهي تَدْرَأُ. ويروى: وذاتُ الـمُداراةِ والعائطُ قال: وهذا يدل على أَن الهمز وترك الهمز جائز.


- أدْرَأتِ الناقةُ: أرْخت ضرعها.|أدْرَأتِ أنزلت اللبن عند النتاج. يقال: أدرَأت باللبن.


- المَدْرَاءُ المَدْرَاءُ بنو مَدْراءَ: أهْلُ الحَضَر.


- المِدْرَأُ : ما يُدفع به.


- ادَّرَأ : اتخذ دَرِيئةٌ.|ادَّرَأ الصيدَ، وله: اتخذ له درِيئةً.


- تَدَرَّأ : استتر بالدريئة.|تَدَرَّأ تطاول وتَجَبَّرَ.|تَدَرَّأ عليه: درَأ.


- انْدَرَأَ : مطاوع درَأهُ.|انْدَرَأَ الحريق: انتشر.|انْدَرَأَ عليه: طلع فجأة.


- الدَّرِيئَةُ : ما يستتر به الصائد لِيَخْتِلَ الصيدَ.|الدَّرِيئَةُ حَلْقَة أَو دائرة يُتعلَّم عليها الطعن والرَّمي. والجمع : دَرَايا.


- (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف).| دَرَأْتُ، أَدْرَأُ، اِدْرَأْ، مصدر دَرْءٌ، دُرُوءٌ.|1- دَرَأْتُ الشُّبْهَةَ عَنِّي : دَفَعْتُهَا. | اِدْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ . (حديث) :اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ : أيْ أدْفَعُ بِكَ لِتَكفِيَني أمْرَهمْ.|2- دَرأتُ عَنْهُ الخَطَرَ : أبْعَدْتُهُ عَنْهُ.|3- يَدْرَأُ الْمَفَاسِدَ : يَقْضِي عَلَيْهَا.|4- دَرَأ السَّيْلُ عَلَيْهِمْ : اِنْدَفَعَ.|5- دَرَأ الغَائِبُ عَلَيْنَا :طَلَعَ فَجْأةً.


- (فعل: رباعي متعد).| دَارَأْتُ، أُدَارِئُ، دَارِئْ، مصدر ُدَارَأةٌ.|1- دَارَأَ البَهِيمَةَ : دافَعَهَا.|2- دَارَأَ الرّجُلَ : لاَطَفَهُ، لايَنَهُ اتِّقَاءً لِشَرِّهِ.


- جمع: دَرَايَا. |-دَرِيئَةُ الصَّائِدِ : مَا يَسْتَتِرُ بِهِ لِيَخْتِلَ الصَّيْدَ.


- د ر أ: (الدَّرْءُ) الدَّفْعُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (دَرَأَ) طَلَعَ مُفَاجَأَةً وَبَابُهُ خَضَعَ وَمِنْهُ كَوْكَبٌ دِرِّيءٌ كَسِكِّيتٍ لِشِدَّةِ تَوَقُّدِهِ وَتَلَأْلُئِهِ وَ (دُرِّيٌّ) بِالضَّمِّ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ. وَقُرِئَ (دُرِّيءٌ) بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ وَ (دَرِّيءٌ) بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ. وَ (تَدَارَأْتُمْ) وَ (ادَّارَأْتُمُ) تَدَافَعْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ. وَ (الْمُدَارَاةُ) فِي حُسْنِ الْخُلُقِ فَتُهْمَزُ وَتُلَيَّنُ. يُقَالُ: (دَارَأَهُ) وَ (دَارَاهُ) أَيْ لَايَنَهُ وَاتَّقَاهُ.


- ادَّارأَ يدّارئ ، فهو مدَّارِئ | • ادَّارأ القومُ اختلفوا وتدافعوا في الخصومةِ ونحوِها :- {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} .


- دَرْء :مصدر درَأَ/ درَأَ على.


- ادَّرأَ لـ يدَّرئ ، ادِّراءً ، فهو مُدَّرِئ ، والمفعول مُدَّرَأ له | • ادَّرأ الصَّائِدُ للصَّيدِ اختبأَ، اتَّخذَ له سِتْرًا.


- درَأَ / درَأَ على يَدرَأ ، دَرْءًا ، فهو دارِئ ، والمفعول مَدْروء | • درَأ الخَطَرَ ونحوَه دَفَعَه ورَدَّه بشدّة :-دَرْءُ المفاسِد مُقدَّمٌ على جلب المصالح، - {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} - {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} .|• درَأ على عدوِّه: خرج فجأة وهجم عليه.


- تدارأَ يتدارأ ، تدارؤًا ، فهو مُتدارئ | • تدارأ القومُ اختلفوا وتدافعوا في الخصومة ونحوِها :- {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَتَدَارَأْتُمْ فِيهَا} [قرآن] .


- اندرأَ يندرئ ، اندِراءً ، فهو مُندرِئ | • اندرأ الخطرُ مُطاوع درَأَ/ درَأَ على: اندفع، زال. |• اندرأ السَّيلُ: اندفع من مكان بعيد لا يُعلم به. |• اندرأ الحريقُ: انتشر.


- درَأَ / درَأَ على يَدرَأ ، دَرْءًا ، فهو دارِئ ، والمفعول مَدْروء | • درَأ الخَطَرَ ونحوَه دَفَعَه ورَدَّه بشدّة :-دَرْءُ المفاسِد مُقدَّمٌ على جلب المصالح، - {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} - {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} .|• درَأ على عدوِّه: خرج فجأة وهجم عليه.


- الدرْء: الدفع. وفي الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم " . ودرأ علينا فلان يردأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درّيء على فعّي ل مثل: سكّ ير وخمّ ير؛ لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تدرّأ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر: لقيتم من تدرّئكمْ علينا ... وقتْل سراتنا ذات العراقيةيعْني الداهي . وقولهم: السلطان ذو تدْرإ بضم التاء، أي ذو عدّة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة. وتقول: تدارْأتمْ أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادّارْأتمْ. وأصله: تدارأتم فأدْغمت التاء في الدال، واجْتلبت الألف ليصح الابتداء ﺑﻬا. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حسْن الخلق والمعاشرة. وتقول: جاء السيل درْءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدرْء بالفتح: العوج، يقال أقمت درْء فلان، أي اعوجاجه وشغْبه. قال الشاعر المتلمس: وكنا إذا الجبار صعّر خدّه ... أقمنا له من درْئه فتقوّما ومنه قولهم: بئر ذات درْء، وهو الحيْد. وطريق ذو دروء على فعو ل أي ذو كسور وجرفة. والدريئة: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْي رمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأﻧﻬا تدْرأ نحو الصيد أي تدْفع. أبو عبيدة: ادّرأْت للصيد على افتعْلت، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضا: حلْقة يتعلّم عليها الطعن، قال عمرو بن معدي كرب:ظللْت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرْم وفرّت ودرأ البعير دروءا، أي أغدّ وكان مع الغدّة ورم في ظهره، فهو داريّ. أبو زيد: أدرْأت الناقة بضرْعها فهي مدرْئ إذاأنزْلأت اللبن وأرْختْ ضرْعها عند النتاج.


- ,أباح,أحل,حلل,سمح,




يمكنكم تحميل برنامج المتدبر من هنا وكذلك قمنا بوضع مواد و قواعد بيانات لمطورين البرامج القرآنية من نسخ قرآنية خالية من الإخطاء ومطابقة لنسخة مركز الملك فهد (النسخة المدنية) برواية حفص.