أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
 

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

أَنَّى لِلْمُحْتَوَى الْعَرَبِيِّ أَنْ يُثْرَى فِي مَعْزِلٍ عَنْ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ !

المعاجم:


لا شكّ أنّ إضافة المعاجم يساعد كثيرا في فهم الكلمات القرآنيّة ودلالاتها، لذلك قمنا بإضافة أهمّ المعاجم وأكثرها دقّة وشهرة، مثل لسان العرب وتاج العروس وغيرهما، وبمجرد اختيار الكلمة في برنامجنا المتدبّر تستطيع الكشف عن معناها.

- الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: حرف سكونٍ، وهو حرف مهموس يكون أَصلاً وبدلاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: يُخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصولِ، والزَّيَّ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيلِ قال سيبويه: ومن العرب مَنْ يَقُول زَيْ بمَنْزِلة كَيْ، ومنهم من يقول زَاي فجعَلُها بزِنَةِ واو، فهي على هذا من زَوَى؛ قال ابن جني: من قال زَيْ وأَجْراها مِجْرى كَيْ فإنه لو اشتقَّ منها فَعَلْت كمَّلَها اسماً فزاد على الياء ياءً أُخرى، كما أَنه إذا سمَّى رجُلاً بكَيْ ثَقَّل الياءَ فقال هذا كَيٌّ، فكذلك تقول أَيضاً زَيٌّ، ثم تقول زَيَّيْت كما تقول من حَيْت (* قوله «من حيت» هكذا في الأصل) .حَيَّيْت؛ قال ابن سيده: فإن قلت إذا كانت الياءُ من زَيْ في موضع العين فَهلاَّ زَعَمْت أَن الأَلف من زَايٍ ياءٌ لوجودك العين من زَيْ ياءً؟ فالجواب أَنَّ ارتكاب هذا خطأٌ من قِبَل أَنك لو ذهبت إلى هذا لحكمت بأَنَّ زَيْ محذوفةٌ من زايٍ، والحذف ضرب من التصرف، وهذه الحروف جوامد لا تصرّف في شيءٍ منها، وأَيضاً فلو كانت الأَلف من زاي هي الياء في زي لكانت منقلبة، والإنقلاب في الحروف مفقود غير موجود.


- : (و (} زَواهُ) {يَزْوِيه (} زَيّاً {وزُوِيّاً) ، كعُتِيَ: (نَحَّاهُ،} فانْزَوَى) : تَنَحَّى. (و) {زَوَى (سِرَّهُ عَنهُ) : إِذا (طَواهُ. (و) زَوَى (الشَّيءَ) يَزْوِيه زَيّاً: (جَمَعَهُ وقبَضَهُ) . وَفِي الحدِيثِ: (} زُوِيَتْ لي الأَرْضُ فأُرِيتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها) . وَمِنْه زَوَى مَا بينَ عَيْنَيْه: أَي جَمَعَهُ؛ قالَ الأعْشى: يَزيدُ يغُضُّ الطَّرْفَ عنِّي كأنَّما {زَوَى بينَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ (} والَزَّاوِيَةُ من البَيْتِ: رُكْنُه) ، فاعِلَةٌ من {زَوَى} يَزْوِي إِذا جمع لأنَّها جَمَعَتْ قطراً مِنْهُ، (ج {زَوايا) . يَقُولُونَ: كم فِي} الزَّوايا مِن خَبَايا. ( {وتَزَوَّى) الَّرجُلُ، (} وزَوَّى) تَزْوِيةً، ( {وانْزَوَى) : إِذا (صارَ فِيهَا. (و) } الزَّاوِيَةُ: (ع بالبَصْرَةِ كانتْ بِهِ الوَقْعَةُ بينَ الحجَّاجِ) بنِ يُوسُفَ (و) بينَ (عبدِ الرحمنِ بنِ الأشْعَثِ) بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيّ، اسْتَوْفاها البَلاذُرِيّ فِي كتابِهِ. (و) أَيْضاً: (ة بواسِطَ. (و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المدينةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام؛ (بِهِ قَصْرُ أَنَسِ) بنِ مالِكٍ، رضِيَ الله عَنهُ. (و) أَيْضاً: (ع بالأَنْدَلُسِ. (و) أَيْضاً: (ة بالمَوْصِلِ) ؛ والنِّسْبَةُ إِلَى الكُلِّ {زَوَاوِيٌّ) . (} وزَوْزَى {يُزَوْزِي) } زَوْزاةً: (نَصَبَ ظَهْرَهُ وقارَبَ الخَطْوَ) فِي سُرْعةٍ، عَن أَبي عبيدٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهَذَا قد سبقَ لَهُ فِي حَرْفِ الزَّاي؛ قالَ: {مُزَوْزِياً إِذا رَآهَا} زَوْزَتِ أَي إِذا رَآها أَسْرَعَتْ أَسْرَعَ مَعهَا. (و) {زَوْزَى (بفلانٍ: طَرَدَهُ) ؛ عَن أَبي عبيدةٍ. وَفِي التَّهْذيبِ:} زَوْزَيْته طَرَدْته. (وقِدْرٌ {زُوزِيَةٌ) } وزُؤَازِيَةٌ كعُلَبِطَةٍ وعُلاَ بِطَةٍ: عَظِيمَةٌ تضمُّ الجَزُورَ؛ هُوَ (بالهَمْزِ، ووَهِمَ الجوهرِيُّ) فِي ذِكْرِه هُنَا مَعَ أنَّ الجوهرِيَّ ذَكَرَه فِي زوز أَيْضاً وَهنا جعلَ الزَّاي الثانِيَة زائِدَةً؛ ونقلَهُ عَن الأصْمعيِّ وكأنَّه أَشارَ إِلَى القَوْلَيْن فَلَا وهم حينَئِذٍ. ( {والَّزايُ) : حَرْفٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ وَلَا يُكْتَبُ إلاَّ بالياءِ بَعْدَ الألفِ، تقولُ: هِيَ} زايٌ {فزَيِّها. قالَ زيدُ بنُ ثابتٍ فِي قوْلِه تَعَالَى: {كَيفَ نُنْشِزُها} : هِيَ زايٌ فزَيِّها، أَي اقْرَأْه} بالزاي؛ هَذَا نَصُّ الجَوْهرِيّ. وقالَ المصنِّفُ: (إِذا مُدَّ كُتِبَ بهمزةٍ بعدَ الألِفِ) ؛ هَذَا الكَلامُ أَوْرَدَه الصَّاغانيُّ فِي التكْمِلَةِ بعدَ أنْ ذَكَرَ كَلامَ الجوهريّ، وقالَ: وليسَ كَذلِكَ، فإنَّه إِذا مُدَّ لَا بدَّ وَأَن يُكْتَبَ بهمْزةٍ بعدَ الألِفِ لأنَّها مِن نتائِجِ المَدِّ ولوَازِمِه، انتَهَى. (ووَهِمَ الجوهريُّ) ، أَي فِي قوْلِه يُمَدُّ ويُقْصَرُ وَلَا يُكْتَب إلاَّ بياءٍ بعدَ الألِفِ. قالَ شيْخُنا: وأَقَرَّه المقدسيُّ فِي حَواشِيه، وَقد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ: وَلَا يُكْتَبُ راجِعٌ للقَصْرِ، والمُرادُ بِهِ {زَاي فَلَا وهمَ إِذا لقَصْرِ خِلافِ المَدِّ كَمَا للمصنِّفِ، وَإِن كانَ المَقْصورُ عنْدَ النُّحاةِ الاسمَ الَّذِي آخِرَه أَلِف لازِمَه فتأَمَّل. قالَ الصَّاغانيُّ: قالَ ابنُ الأنْبارِي: (وَفِيه لُغاتٌ) خَمْسة: الأُوْلى: (} الزايُ) بتَصْرِيحِ الياءِ وَهِي المَشْهورَةُ. (و) الثَّانِيَة: ( {الَّزاءُ) بالمَدِّ، قالَ اللَّيْثُ: أَلِفُهما فِي التَّصْرِيفِ ترجِعُ إِلَى الياءِ؛ وقالَ ابنُ جنِّي: الزَّايُّ حَرْفُ هِجاءٍ مَنْ لَفَظَ بهَا ثُلاثِيَّة فأَلفُها يَنْبغِي كَوْنها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ ولامُه ياءٌ، فَهُوَ من لَفْظِ زَوَيْت إلاَّ أنَّ عَيْنَه اعتلَّت وسَلِمَتْ لامُه، فلحقَ ببابِ غايٍ وطايٍ ورايٍ وثايٍ فِي الشّذوذِ لاعْتِلالِ عَيْنه وصحَّةِ لامه، واعْتِلالُها أَنَّها متَى أُعْرِبَت فقيلَ هَذِه زايٌ حَسَنَةٌ، وكتَبْت زاياً صغيرَةً أَو نَحْو ذلكَ فإنَّها بعْدَ ذلكَ مُلْحَقَةٌ فِي الإعْلالِ ببابِ رايٍ وغايٍ، لأنَّه مَا دامَ حرفَ هِجاءٍ فأَلِفه غَيْر مُنْقَلِبَة، فَلهَذَا كانَ عنْدِي قوْلُهم فِي التَّهَجِّي زايٌ أَحْسَن من غايٍ وطايٍ، لأنَّه مَا دامَ حرفا فَهُوَ غيرُ مُنْصَرفٍ، وأَلِفُه غَيْرُ مَقْضِيَ عَلَيْهَا بالانْقِلابِ، وغايٌ وبابُه يَنْصرفُ بالانْقِلابِ، وإِعلالُ العَيْن وتصْحِيحُ اللامِ جارٍ عَلَيْهِ ومَعْروفٌ فِيهِ، انتَهَى. (و) الثَّالثة: (} الزَّيُّ، كالطَّيِّ. (و) الرَّابعَةُ: ( {زَيْ، ككَيْ. (و) الخامِسَةُ: (} زاً، مُنَوَّنَةً) ، مجراة. وَقد ذَكَرَ كُراعٌ هَذِه اللّغات الخَمْسة إلاَّ أنَّه قالَ: {زايٌ} وزاءٌ {وزَيْ، ككَيْ،} وزاً مجراة، {وزَا غَيْر مجراة. وقالَ سِيْبَوَبْه: مِنْهُم مَنْ يقولُ} زَيْ ككَيْ، وَمِنْهُم {زَاي فيَجْعلُها بزِنَةِ وَاو، فَهِيَ على هَذَا مِن} زَوَى. وقالَ ابنُ جنِّي: مَنْ قالَ هَذَا {زَي وأَجْراها مُجْرى كَيْ فإنَّه لَو اشتقَّ مِنْهَا فَعَلْ كمَّلَها اسْماً فزادَ على الياءِ يَاء أُخْرى، كَمَا أنَّه إِذا سمَّى رجُلاً بكَيْ ثَقَّل الياءَ فقالَ هَذَا كَيٌّ، فَكَذَا يقولُ هَذَا} زَي، ثمَّ يقولُ {زَيَّيْت كَمَا يقولُ من حَيْت حَيَّيْت؛ فإنْ قُلْت: فَإِذا كانتِ الياءُ مِن زَيْ فِي مَوْضِع العَيْن فهَلاَّ زَعَمْت أنَّ الألِفَ مِن} زَاي ياءٌ لوُجُودك العَيْن مِن زَيْ يَاء؛ فالجوابُ أنَّ ارْتِكابَ هَذَا خَطَأٌ مِن قِبَل أنَّك لَو ذَهَبْت إِلَى هَذَا لحكَمْتَ بأنَّ زَيْ محْذوفَةٌ من زايٍ، والحذْفُ ضَرْبٌ مِن التَّصَرُّفِ، وَهَذِه الحُروفُ جَوامِد لَا تصرُّفَ فِي شيءٍ مِنْهَا، وأَيْضاً فَلَو كانتِ الأَلفُ من زَاي هِيَ الياءُ فِي زَيْ لكانتْ مُنْقَلِبَة، والانْقِلابُ فِي الحُروفِ مَفْقودٌ غَيْر مَوْجودٍ. ثمَّ قالَ: وَلَو اشْتَقَقْت مِنْهَا فعَّلْت لقُلْت {زَوَّيْت، هَذَا مَذْهَبُ أَبي عليَ، ومَنْ أَمالَها قالَ} زَيَّيْت؛ و (ج) على أَفْعالٍ: ( {أَزْواءٌ، و) على قَوْلِ غيرِه: (} أَزْياءٌ) ، إِن صحَّتْ إمالَتُها؛ (و) إِن كَسَرْتها على أَفْعُلٍ قُلْتَ: ( {أَزْوٍ} وأَزْيٍ) على المَذْهَبَيْن. ( {والزَّوُّ، كالتَوِّ: القَرينانِ) من السُّفُنِ وغيرِها. وجاءا} زَوًّا: جاءَ هُوَ وصاحِبُه. (و) قيلَ: (كُلُّ زَوْجٍ) {زَوٌّ، (والواحِدُ تَوٌّ) ، كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ والفَرْدُ تَوٌّ. (و) } الزَّوُّ: (سفِينَةٌ عَمِلَها المُتَوَكِّلُ) العباسيُّ نادَمَ فِيهَا البُحْتري. (لَا) اسمُ (جَبَلٍ) بالعِراقِ. (ووَهِمَ الجوهريُّ وإنَّما غَرَّهُ قولُ البُحْتُرِي) الشَّاعِر: وَلم أَرَ كالقَاطُولِ يَحْمل ماؤُه تَدَفّق بَحْرٍ بالسَّماحَةِ طامِ (وَلَا جَبَلاً {كالزَّوِّ يُوقَفُ تارَةًويَنْقادُ امَّا قُدْتَهُ بِزِمامِ) ونقلَ شيْخُنا عَن المقدسيّ: وَلَا جَبَلٌ بالعِراقِ. قُلْتُ: وَفِي عِبارَتِه إجْحافٌ مُضرُّ كَمَا سَتَعْرفُه. وَقد سَبَقَ المصنِّفَ بِهَذِهِ التَّخْطِئة الإمامُ أَبُو زكريَّا التَّبْرِيزِي، فإنَّه وجدَ بخطِّه على هامِشِ الصِّحاحِ مَا نَصّه: ليسَ بالعِراقِ جَبَلٌ اسْمُه} زَوٌّ، ولعلَّه سَمِعَ فِي شِعْرِ البُحْتُري: وَلَا جَبَلاً كالزَّوِّ، فظنَّ أنَّ الزَّوَّ جَبَلٌ؛ هَذَا نَصّه وَهُوَ غَيْرُ وارِدٍ على الجوهرِيّ إِذْ لم يَثْبَت عَن الجوهرِيّ أنَّ هَذَا الحرْفَ أَخَذَه مِن شِعْر البُحْتُري، وَلَو سلَّمنا أنَّه وجد فِي كَلامِه فَهُوَ مَسْبوقٌ بذلِكَ، وَهَذَا مَعَ تقدُّمِ البُحْتُري وحفْظِه وصِيانَتِه فيمَا يَنْقلُه مِنَ الألْفاظِ، فتأَمَّل ذلكَ وأَنْصِف. ( {وزَواوَةُ: د بالمَغْربِ) . قَالَ شيْخُنا: هَذَا أَشَدُّ غَلَطاً مِن الجوهرِيِّ فِي أنَّ} زَوّاً جَبَلٌ، فإنَّ {زَواوَةَ لَا يُعْرَفُ أنَّها بَلَدٌ، وليسَ فِي بِلادِ المَغْربِ بَلَدٌ يقالُ لَهُ زَواوَةُ، بل هِيَ قَبيلَةٌ مِن قَبائِلِ البَرْبَرِ مَشْهورَةٌ، تقالُ بفتْحِ الزَّاي كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ إطْلاقُه، وبكَسْرِها أَيْضاً كَمَا ضَبَطَه غيرُ واحِدٍ، ونقلَهُ فِي كفايَةِ المُحْتاج للحَضْرمي، ووَسَّع عَلَيْهِ الكَلامَ ابنُ خَلْدون فِي تارِيخِه الكَبيرِ، فَفِي كَلامِه غَلَطٌ مِن وَجْهَيْن، انتَهَى. قُلْتُ: أمَّا كَون} زَواوَة قَبيلَة مِنَ البَرْبَرِ فمَعْروفٌ لَا كَلامَ فِيهِ، ذَكَرَه ياقوتُ فِي كتابِهِ عنْدَ عدِّه قَبائِل بَرْبَر، وذَكَرَ السَّخاوِي فِي تارِيخِه فِي تَرْجَمَةِ المشدالي {الزَّوَاوي مَا نَصّه: ومشدالَةُ قَبِيلَةٌ مِن} زَواوَة، {وزَواوَةُ قَبيلَةٌ مِن البَرْبَرِ، فَلِذَا يقالُ لَهُ: المشدالي} والزَّواوِي، وَهُوَ مِن أَهْل بجايَةَ. ومِثْلُه فِي حاشِيَةِ الْكَعْبِيَّة لعبْدِ القادِرِ أفَنْدي البَغْدادِي فِي تَرْجمةِ ابْن معطى {الزَّواوِي الحَنَفي صاحِبِ الألْفِيَّة فِي النَّحْو أنَّه مَنْسوبٌ إِلَى} زَواوَةَ قَبِيلَة مِن البَرْبرِ فِي أَطْرافِ بجايَةَ، إلاَّ أنَّ ياقوتاً ذَكَرَ أنَّه يَنْسبُ كلّ مَوْضِع إِلَى القَبِيلَةِ الَّتِي نَزَلَتْه، وَقد مَرَّ ذلكَ كثيرا مِثْل نفوسة وضريسة ومِكْناسَة وكزولة ومزانة ومطماتة، فكلُّ هَؤُلَاءِ قَبائِلُ مِن البَرْبَرِ إلاَّ أنّها سُمِّيتِ الأماكِنُ بهم، فَقَالَ فِي نفوسة جِبالٌ بالمَغْربِ، وفيمَا عَدَاها بَلَدٌ بالمَغْربِ، فَإِذا عرفْتَ ذَلِك ظَهَرَ لكَ تَوْجِيه كَلام المصنِّفِ وأنَّه لَا غَلَطَ فِيهِ، وأَمَّا كَسْر {الزَّاي مِن} زِواوَةَ فمِنْ غَرائِبِ المُؤَرِّخين، والمَعْروفُ الفَتْح. ثمَّ رأَيْتُ الصَّاغاني ذَكَرَ فِي التكْملَةِ مَا نَصّه: {وزَواوَةُ بُلَيْدَةٌ بينَ أفْريقِيَةَ والمَغْربِ. (} والزُّوَيَّةٌ، كسُمَيَّة: ع ببِلادِ عَبْسٍ) ؛ نقلَهُ الصَّاغانيُّ. ويقالُ: هُوَ بالَّراءِ وَقد تقدَّمَ. ( {وأَزْوَى) الرَّجُل: إِذا (جاءَ ومَعَهُ آخَرُ) ؛ نقلَهُ الأزهرِيُّ والصَّاغانيُّ عَن ابنِ الأعرابيِّ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: } انْزَوتِ الجلْدَةُ فِي النَّارِ: أَي اجْتَمَعَتْ وتَقَبَّضَتْ. {وانْزَوَى مَا بينَ عَيْنَيْه: اجْتَمَعَ وتَقَبَّضَ؛ قالَ الأعْشى: فَلَا يَنْبَسِطُ مَا بينَ عَيْنَيْك مَا} انْزَوَى وَلَا تَلْقَني إلاَّ وأَنْفُك راغِم! ُوانْزَوَى القَوْمُ بعضُهم إِلَى بعضٍ: تدَانَوْا وتَضَامّوا. {وزَوَى عَنهُ كَذَا: أَي صَرَفَهُ عَنهُ وعَدَلَه؛ ومَصْدَرُهُ} الزُّوِيُّ، كعُتِيَ. {والزُّوَى، كهُدَى: الطّيورُ؛ عَن الليْثِ. قالَ الأزْهرِيُّ: كأنَّها جَمْعُ} زَوَ، وَهُوَ طَيْرُ المَاء ِوزَوَّرَ الكَلامَ {وزَوَاهُ: هَيَّأَهُ فِي نَفْسِه. ورجُلٌ} زُوازِيَة، كعُلانِيَةٍ: قصيرٌ غلِيظٌ. وقالَ أَبُو الهَيْثم: كلُّ شيءٍ تَمام فَهُوَ مربَّعٌ كالبَيْتِ والدَّارِ والأرضِ والبِساطِ لَهُ حُدودٌ أَرْبَعَة، فَإِذا نَقَصَتْ مِنْهَا ناحِيَةٌ فَهُوَ أزْوَرُ {مُزَوّىً. ونقلَ الجوهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ:} زَوُّ المِنيَّة مَا يحدثُ مِن هَلاكِ المنِيَّة. وَفِي المُحْكَم: {الزَّوُّ: الهَلاكُ. } وزَوُّ المنيَّةِ أَحْداثُها؛ عَن ثَعْلَب. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَّر بالواحِدِ عَن الجَمْع. قالَ الجوهريُّ: ويقالُ الزَّوُّ القَدَرُ، يقالُ: قُضِي علينا وقُدِّرَ وحُمَّ {وزُيَّ؛ قالَ الشاعِرُ الإيادِيُّ: من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثمَّ عيَّ بِهِ } زَوُّ المَنيَّةِ إلاَّ حَرَّةٌ وقَداوفي التهْذِيبِ: ويُرْوَى زَوُّ الحوادِثِ، قالَ: ورَواهُ الأَصْمعيّ: زَوْء بالهَمْزةِ. قُلْتُ: وَقد تقدَّمَ ذَلِك للمصنِّفِ فِي الهَمْزةِ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: زاءَ الدَّهْرُ بفلانٍ انْقَلَبَ بِهِ. قالَ أَبو عَمْرو: فرحت بِهَذِهِ الكَلِمَةِ. قالَ الأزْهرِيُّ: زَاءَ فِعْلٌ مِن {الزَّوِّ، كَمَا يقالُ مِن الرَّوْع راعَ. والمُسَمَّى} بالزَّاوِيَةِ عدَّةُ قُرىً بمِصْرَ: {كزَاويَةِ رزين، وزَاوِيَةُ البقلى،} وزَاوِيَةُ غازى، وزَاوِيَةُ المَصْلوب وغيرُهُنَّ، والنِّسْبَةُ إِلَى الكُلِّ {زَواوِيٌّ، وَقد يقالُ:} الزَّاوِيُّ وَهُوَ قليلٌ. (


- انْزَوَى : صارَ في زَاوِيَةِ البيتِ ونحوِه.|انْزَوَى انْقَبَضَ وتَجمَّعَ.|انْزَوَى القومُ بعضُهم إِلى بعض: تدانَوْا وتضامُّوا.


- الزَّاوِيَةُ (من البِنَاءِ) : رُكْنُهُ ؛لأَنها جمعَت بين قُطْريْنِ منه وضَمَّتْ ناحيتيْن.|الزَّاوِيَةُ (في علم الهندسة) : الفُرْجَةُ المحصورة بين خطَّين متقاطعين يسمَّيان الضِّلعين .|الزَّاوِيَةُ المسجدُ غير الجامع ليس فيه منبر.|الزَّاوِيَةُ مأوّى للمتصوِّفين والفقراء.| و(عند النجارين والبنائين) : أداة ذات ضلعين مستقيمتين متصلتين يحدث من اتصالهما زاوية قائمة. والجمع : زوايا.


- الزَّوُّ : القرينان. يقال: جاءَا زَوَّا: جاءَ هو وصَاحِبُه.|الزَّوُّ الزَّوجُ. يقال: كان تَوًّا فصارَ زوًّا: أي كان فردًا فصار روجًا.|الزَّوُّ القَدَرُ.|الزَّوُّ من المَنِيَّةِ: أَحْدَاثُها.


- الزَّاوِىّ : شكلُ ذو زاوية أو زوايا.


- تَزَيَّا بكذا: تهيَّأَ وتلبّسَ. يقال: تزَيَّا بِزِيِّ غيره: لِبسَ كما يَلبَس.


- ز وى: (الزَّاوِيَةُ) وَاحِدَةُ (الزَّوَايَا) وَ (زَوَى) الشَّيْءَ يَزْوِيهِ (زَيًّا) جَمَعَهُ وَقَبَضَهُ وَفِي الْحَدِيثِ: «زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا» وَ (انْزَوَتِ) الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ اجْتَمَعَتْ وَتَقَبَّضَتْ. وَ (الزِّيُّ) اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ. وَ (زَوَى) الرَّجُلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَزَوَى الْمَالَ عَنْ وَارِثِهِ. وَ (الزَّايُ) حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَلَا يُكْتَبُ إِلَّا بِيَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ.


- زيَّا يُزيِّي ، زَيِّ ، تَزيَّةً ، فهو مُزَيٍّ ، والمفعول مُزَيًّ | • زيَّا فلانٌ فلانًا هيَّأه ولبَّسَه. |• زيَّا فلانٌ فلانًا بالشَّيءِ: جعله زِيًّا له :-زيَّا المخرجُ الممثلين بزي العصر الذي يمثلون حوادثه.


- زوَى يَزوِي ، ازْوِ ، زَيًّا وزُوِيًّا ، فهو زاوٍ ، والمفعول مَزْويّ | • زوَى وجهَه نحَّاه وصرفه. |• زوَى الشَّيءَ: قبضه، جمعه :-زوى السِّرَّ في نفسه، - زوى أحزانه في قلبه، - زُوِيَتْ لِيَ الأَرْضُ [حديث] .|• زوَى السِّرَّ عنه: أخفاه عنه وكتمه. |• زوَى ما بين عينيه: قطَّب وعبَس :-يزوي ما بين عينيه عندما لا يعجبه الكلام.|• زوَى عنه حقَّه: منعه إياه.


- زيَّا يُزيِّي ، زَيِّ ، تَزيَّةً ، فهو مُزَيٍّ ، والمفعول مُزَيًّ | • زيَّا فلانٌ فلانًا هيَّأه ولبَّسَه. |• زيَّا فلانٌ فلانًا بالشَّيءِ: جعله زِيًّا له :-زيَّا المخرجُ الممثلين بزي العصر الذي يمثلون حوادثه.


- ةالزاوي : واحدة الزوايا. وزويْت الشيء: جمعته وقبضته. وفي الحديث: " ز ويتْ لي الأرض فأريت مشارقها ومغارﺑﻬا " . وانْزوتْ الجلدة في النار، أي اجتمعتْ وتقبّضتْ. والزيّ: اللباس والهيئة، وأصله زوْي. تقول منه:زيّيْته، والقياس زوّيْته. وزوى الرجل ما بين عينيه. وقال الأعشى: ما يزيد يغضّ الطرف دوني كأنّ ... زوى بين عينيه عليّ المحاجم فلا ينبْسطْ من بين عينيك ما انْزوى ... ولا تْلقني إلاّ وأنفك راغم وتقول: زوى فلان المال عن وارثه زيّا. قال الأصمعي: زوّ المنيّة: ما يحدث من هلاك المنيّة. ويقال: الزوّ القدر. يقال: قضي علينا وقدّر، وحمّ، وزيّ. قال الشاعر: من ابن مامةكعْ ب ثم عيّ به ... زوّ المنيّة إلاّ حرّة وقذى الأصمعي: يقال قدْر زووية وزوا وية، للعظيمة التي تضمّ أعضاء الجزو ر. أبو عبيد: الزوْزاة: مصدر قولك زوْزى الرجل يزوْزي، وهو أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو. قال: ويقال زوْزيْت به، إذا طردته. والزوّ: القرينان. يقال: جاء فلان زوّا، إذا جاء هو وصاحبه.




يمكنكم تحميل برنامج المتدبر من هنا وكذلك قمنا بوضع مواد و قواعد بيانات لمطورين البرامج القرآنية من نسخ قرآنية خالية من الإخطاء ومطابقة لنسخة مركز الملك فهد (النسخة المدنية) برواية حفص.