أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
 

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

أَنَّى لِلْمُحْتَوَى الْعَرَبِيِّ أَنْ يُثْرَى فِي مَعْزِلٍ عَنْ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ !

المعاجم:


لا شكّ أنّ إضافة المعاجم يساعد كثيرا في فهم الكلمات القرآنيّة ودلالاتها، لذلك قمنا بإضافة أهمّ المعاجم وأكثرها دقّة وشهرة، مثل لسان العرب وتاج العروس وغيرهما، وبمجرد اختيار الكلمة في برنامجنا المتدبّر تستطيع الكشف عن معناها.

- الحاجَةُ والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ، معروفة. وقوله تعالى: ولِتَبْلُغُوا عليها حاجةً في صدوركم؛ قال ثعلب: يعني الأَسْفارَ، وجمعُ الحاجة حاجٌ وحِوَجٌ؛ قال الشاعر: لَقَدْ طالَ ما ثَبَّطْتَني عن صَحابَتي، وعَنْ حِوَجٍ، قَضَاؤُها مِنْ شِفَائِيَا وهي الحَوْجاءُ، وجمع الحائِجَة حوائجُ. قال الأَزهري: الحاجُ جمعُ الحاجَةِ، وكذلك الحوائج والحاجات؛ وأَنشد شمر: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا، إِلاَّ احْتِضارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا قال شمر: يقول إِذا بعد من تحب انقطع الرجاء إِلاَّ أَن تكون حاضراً لحاجتك قريباً منها. قال: وقال رجاء من رجاء، ثم استثنى، فقال: إِلا احتضار الحاج، أَن يحضره. والحاج: جمع حاجة؛ قال الشاعر: وأُرْضِعُ حاجَةً بِلِبانِ أُخْرى، كذاك الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ وتَحَوَّجَ: طلب الحاجَةَ؛ وقال العجاج: إِلاَّ احْتِضارَ الحاجِ من تَحَوَّجا والتَحَوُّجُ: طلب الحاجة بعد الحاجة. والتَحَوُّج: طلبُ الحاجَةِ. غيره: الحاجَةُ في كلام العرب، الأَصل فيها حائجَةٌ، حذفوا منها الياء، فلما جمعوها ردوا إِليها ما حذفوا منها فقالوا: حاجةٌ وحوائجُ، فدل جمعهم إِياها على حوائج أَن الياء محذوفة منها. وحاجةٌ حائجةٌ، على المبالغة. الليث: الحَوْجُ، من الحاجَة. وفي التهذيب: الحِوَجُ الحاجاتُ. وقالوا: حاجةٌ حَوْجاءُ. ابن سيده: وحُجْتُ إِليك أَحُوجُ حَوْجاً وحِجْتُ، الأَخيرةُ عن اللحياني؛ وأَنشد للكميت بن معروف الأَسدي: غَنِيتُ، فَلَم أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بُغْيَةٍ، وحُجْتُ، فَلَمْ أَكْدُدْكُمُ بِالأَصابِع قال: ويروى وحِجْتُ؛ قال: وإِنما ذكرتها هنا لأَنها من الواو، قال: وسنذكرها أَيضا في الياء لقولهم حِجْتُ حَيْجاً. واحْتَجْتُ وأَحْوَجْتُ كَحُجْتُ. اللحياني: حاجَ الرجلُ يَحُوجُ ويَحِيجُ، وقد حُجْتُ وحِجْتُ أَي احْتَجْتُ. والحَوْجُ: الطَّلَبُ. والحُوجُ: الفَقْرُ؛ وأَحْوَجَه الله. والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ من قوم مَحاويجَ. قال ابن سيده: وعندي أَن مَحاويجَ إِنما هو جمع مِحْواجٍ، إِن كان قيل، وإِلاَّ فلا وجه للواو. وتَحَوَّجَ إِلى الشيء: احتاج إِليه وأَراده. غيره: وجمع الحاجةِ حاجٌ وحاجاتٌ وحَوائِجُ على غير قياس، كأَنهم جمعوا حائِجَةً، وكان الأَصمعي ينكره ويقول هو مولَّد؛ قال الجوهري: وإِنما أَنكره لخروجه عن القياس، وإِلاَ فهو كثير في كلام العرب؛ وينشد: نَهارُ المَرْءِ أَمْثَلُ، حِينَ تُقْضَى حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ قال ابن بري: إِنما أَنكره الأَصمعي لخروجه عن قياس جمع حاجة؛ قال: والنحويون يزعمون أَنه جمع لواحد لم ينطق به، وهو حائجة. قال: وذكر بعضهم أَنه سُمِعَ حائِجَةٌ لغة في الحاجةِ. قال: وأَما قوله إِنه مولد فإِنه خطأٌ منه لأَنه قد جاء ذلك في حديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي أَشعار العرب الفصحاء، فمما جاء في الحديث ما روي عن ابن عمر: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن لله عباداً خلقهم لحوائج الناس، يَفْزَعُ الناسُ إِليهم في حوائجهم، أُولئك الآمنون يوم القيامة. وفي الحديث أَيضاً: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: اطْلُبُوا الحوائجَ إِلى حِسانِ الوجوه. وقال صلى الله عليه وسلم: استعينواعلى نَجاحِ الحوائج بالكِتْمانِ لها؛ ومما جاء في أَشعار الفصحاء قول أَبي سلمة المحاربي: ثَمَمْتُ حَوائِجِي ووَذَأْتُ بِشْراً، فبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغابُ قال ابن بري: ثممت أَصلحت؛ وفي هذا البيت شاهد على أَن حوائج جمع حاجة، قال: ومنهم من يقول جمع حائجة لغة في الحاجةِ؛ وقال الشماخ: تَقَطَّعُ بيننا الحاجاتُ إِلاَّ حوائجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَريء وقال الأَعشى: الناسُ حَولَ قِبابِهِ: أَهلُ الحوائج والمَسائلْ وقال الفرزدق: ولي ببلادِ السِّنْدِ، عندَ أَميرِها، حوائجُ جمَّاتٌ، وعِندي ثوابُها وقال هِمْيانُ بنُ قحافة: حتى إِذا ما قَضَتِ الحوائِجَا، ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلانِجَا قال ابن بري: وكنت قد سئلت عن قول الشيخ الرئيس أَبي محمد القاسم بن علي الحريري في كتابه دُرَّة الغَوَّاص: إِن لفظة حوائج مما توهَّم في استعمالها الخواص؛ وقال الحريري: لم أَسمع شاهداً على تصحيح لفظة حوائج إِلا بيتاً واحداً لبديع الزمان، وقد غلط فيه؛ وهو قوله: فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وجَوْسَقٌ رَفِيعٌ، إِذا لم تُقْضَ فيه الحوائجُ فأَكثرت الاستشهاد بشعر العرب والحديث؛ وقد أَنشد أَبو عمرو بن العلاء أَيضاً: صَرِيعَيْ مُدامٍ، ما يُفَرِّقُ بَيْنَنا حوائجُ من إِلقاحِ مالٍ، ولا نَخْلِ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً: مَنْ عَفَّ خَفَّ، على الوُجُوهِ، لِقاؤُهُ، وأَخُو الحَوائِجِ وجْهُه مَبْذُولُ وأَنشد أَيضاً: فإِنْ أُصْبِحْ تُخالِجُني هُمُومٌ، ونَفْسٌ في حوائِجِها انْتِشارُ وأَنشد ابن خالويه: خَلِيلَيَّ إِنْ قامَ الهَوَى فاقْعُدا بِهِ، لَعَنَّا نُقَضِّي من حَوائِجِنا رَمّا وأَنشد أَبو زيد لبعض الرُّجّاز: يا رَبَّ، رَبَّ القُلُصِ النَّواعِجِ، مُسْتَعْجِلاتٍ بِذَوِي الحَوائِجِ وقال آخر: بَدَأْنَ بِنا لا راجِياتٍ لخُلْصَةٍ، ولا يائِساتٍ من قَضاءِ الحَوائِجِ قال: ومما يزيد ذلك إِيضاحاً ماقاله العلماء؛ قال الخليل في العين في فصل «راح» يقال: يَوْمٌ راحٌ وكَبْشٌ ضافٌ، على التخفيف، مِن رائح وضائف، بطرح الهمزة، كما قال أَبو ذؤيب الهذلي: وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاها، فَلَوْنهُ كَلَوْنِ النَّؤُورِ، وهْي أَدْماءُ سارُها أَي سائرها. قال: وكما خففوا الحاجة من الحائجة، أَلا تراهم جمعوها على حوائج؟ فأَثبت صحة حوائج، وأَنها من كلام العرب، وأَن حاجة محذوفة من حائجة، وإِن كان لم ينطق بها عنده. قال: وكذلك ذكرها عثمان بن جني في كتابه اللمع، وحكى المهلبي عن ابن دريد أَنه قال حاجة وحائجة، وكذلك حكى عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه يقال: في نفسي حاجَةٌ وحائجة وحَوْجاءُ، والجمع حاجاتٌ وحوائجُ وحاجٌ وحِوَجٌ. وذكر ابن السكيت في كتابه الأَلفاظ ! باب الحوائج: يقال في جمع حاجةٍ حاجاتٌ وحاجٌ وحِوَجٌ وحَوائجُ. وقال سيبويه في كتابه، فيما جاء فيه تَفَعَّلَ واسْتَفْعَلَ، بمعنى، يقال: تَنَجَّزَ فلانٌ حوائِجَهُ واسْتَنْجَزَ حوائجَهُ. وذهب قوم من أَهل اللغة إِلى أَن حوائج يجوز أَن يكون جَمْعَ حوجاء، وقياسها حَواجٍ، مثل صَحارٍ، ثم قدّمت الياء على الجيم فصار حَوائِجَ؛ والمقلوب في كلام العرب كثير. والعرب تقول: بُداءَاتُ حَوائجك، في كثير من كلامهم. وكثيراً ما يقول ابن السكيت: إِنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين والراحات، وإِنما غلط الأَصمعي في هذه اللفظة كما حكي عنه حتى جعلها مولّدة كونُها خارجةً عن القياس، لأَن ما كان على مثل الحاجة مثل غارةٍ وحارَةٍ لا يجمع على غوائر وحوائر، فقطع بذلك على أَنها مولدة غير فصيحة، على أَنه قد حكى الرقاشي والسجستاني عن عبد الرحمن عن الأَصمعي أَنه رجع عن هذا القول، وإِنما هو شيء كان عرض له من غير بحث ولا نظر، قال: وهذا الأَشبه به لأَن مثله لا يجهل ذلك إِذ كان موجوداً في كلام النبي، صلى الله عليه وسلم، وكلام العرب الفصحاء؛ وكأَن الحريريّ لم يمرّ به إِلا القول الأَول عن الأَصمعي دون الثاني، والله أَعلم. والحَوْجاءُ: الحاجةُ. ويقال ما في صدري به حوجاء ولا لَوْجاءُ، ولا شَكٌّ ولا مِرْيَةٌ، بمعنى واحد. ويقال: ليس في أَمرك حُوَيْجاءُ ولا لُوَيْجاءُ ولا رُوَيْغَةٌ، وما في الأَمر حَوْجاء ولا لَوْجاء أَي شك؛ عن ثعلب.وحاجَ يَحوجُ حَوْجاً أَي احتاج. وأَحْوَجَه إِلى غيره وأَحْوَجَ أَيضاً: بمعنى احتاج. اللحياني: ما لي فيه حَوْجاءُ ولا لوجاء ولا حُوَيجاء ولا لُوَيجاء؛ قال قيس بن رقاعة: مَنْ كانَ، في نَفْسِه، حَوْجاءُ يَطْلُبُها عِندي، فَإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ أُقِيمُ نَخْوَتَه، إِنْ كان ذا عِوَجٍ، كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ، البارِي قال ابن بري المشهور في الرواية: أُقِيمُ عَوْجَتَه إِن كان ذا عوج وهذا الشعر تمثل به عبد الملك بعد قتل مصعب بن الزبير وهو يخطب على المنبر بالكوفة، فقال في آخر خطبته: وما أَظنكم تزدادون بعدَ المَوْعظةِ إِلاَّ شرّاً، ولن نَزْدادَ بَعد الإِعْذار إِليكم إِلاّ عُقُوبةً وذُعْراً، فمن شاء منكم أَن يعود إِليها فليعد، فإِنما مَثَلي ومَثَلكم كما قال قيس بن رفاعة: مَنْ يَصْلَ نارِي بِلا ذَنْبٍ ولا تِرَةٍ، يَصْلي بنارِ كريمٍ، غَيْرِ غَدَّارِ أَنا النَّذِيرُ لكم مني مُجاهَرَةً، كَيْ لا أُلامَ على نَهْيي وإِنْذارِي فإِنْ عَصِيْتُمْ مقالي، اليومَ، فاعْتَرِفُوا أَنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْياً، ظاهِرَ العارِ لَتَرْجِعُنَّ أَحادِيثاً مُلَعَّنَةً، لَهْوَ المُقِيمِ، ولَهْوَ المُدْلِجِ السارِي مَنْ كانَ، في نَفْسِه، حَوْجاءُ يَطْلُبُها عِندي، فإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ أُقِيمُ عَوْجَتَه، إِنْ كانَ ذا عِوَجٍ، كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ، البارِي وصاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ، الدَّهْرَ، مُدْركَهُ عِندي، وإني لَدَرَّاكٌ بِأَوْتارِي وفي الحديث: أَنه كوى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ وقال: لا أَدع في نفسي حَوْجاءَ مِنْ سَعْدٍ؛ الحَوْجاءُ: الحاجة، أَي لا أَدع شيئاً أَرى فيه بُرْأَة إِلاّ فعلته، وهي في الأَصل الرِّيبَةُ التي يحتاج إِلى إِزالتها؛ ومنه حديث قتادة قال في سجدة حم: أَن تَسْجُدَ بالأَخيرة منهما، أَحْرى أَنْ لا يكون في نفسك حَوْجاءُ أَي لا يكون في نفسك منه شيء، وذلك أَن موضع السجود منها مختلف فيه، هل هو في آخر الآية الُولى أَو آخر الآية الثانية، فاختار الثانية لأَنه أَحوط؛ وأَن يسجد في موضع المبتدإِ، وأَحرى خبره. وكَلَّمه فما رَدَّ عليه حَوْجاء ولا لَوْجاء، ممدود، ومعناه: ما ردَّ عليه كلمة قبيحةً ولا حَسَنَةً، وهذا كقولهم: فما رد عليَّ سوداء ولا بيضاء أَي كلمة قبيحة ولا حسنة. وما بقي في صدره حوجاء ولا لوجاء إِلا قضاها. والحاجة: خرزة (* قوله «والحاجة خرزة» مقتضى ايراده هنا انه بالحاء المهملة هنا، وهو بها في الشاهد أيضاً. وكتب السيد مرتضي بهامش الأَصل صوابه: والجاجة، بجيمين، كما تقدم في موضعه مع ذكر الشاهد المذكور.) لا ثمن لها لقلتها ونفاستها؛ قال الهذلي: فَجاءَت كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً، ولا حاجَةٌ منها تَلُوحُ على وَشْمِ وفي الحديث: قال له رجل: يا رسول ا ، ما تَرَكْتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَيْتُ؛ أَي ما تركت شيئاً من المعاصي دعتني نفسي إِليه إِلا وقد ركبته؛ وداجَةٌ إِتباع لحاجة، والأَلف فيها منقلبة عن الواو. ويقال للعاثر: حَوْجاً لك أَي سلامَةً وحكى الفارسي عن أَبي زيد: حُجْ حُجَيَّاكَ، قال: كأَنه مقلوبٌ مَوْضِعُ اللاَّم إِلى العين.


- : ( {الحَوْجُ: السَّلامَةُ) ، ويُقال للعاثِر: (} حَوْجاً لكَ، أَي سَلاَمَةً) . (و) الحَوْجُ: الطَّلَبِ، و ( {الاحْتِياج وَقد} حاجَ {واحْتَاجَ} وأَحْوَجَ) . وَفِي الْمُحكم: {حُجْتُ إِليك} أَحُوج {حَوْجاً،} وحِجْتُ، الأَخيرةُ عَن اللِّحيانيّ وأَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيّ: غَنيِت فَلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بِغْيَةِ ! وحُجْتُ فَلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ قَالَ: ويُرْوى وحِجْتُ؛ وإِنما ذَكرتُها هُنَا لأَنها من الْوَاو، وستُذْكَر أَيضاً فِي الياءِ. {واحْتَجْتُ} وأَحْوَجْتُ، كحُجْتُ. وَعَن اللِّحْيَانِيّ: حاجَ الرّجُلُ يَحُوج ويَحِيجُ، وَقد {حُجْتُ} وحِجْتُ، أَي {احْتَجْتُ. (و) } الحُوجُ (بالضَّمّ: الفَقْرُ) ، وَقد حاجَ الرجلُ، {واحْتَاجَ، إِذا افْتَقَرَ. (} والحَاجَةُ) {والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ (م) أَي مَعْرُوفَة. وَقَوله تَعَالَى: {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا} حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 80) قَالَ ثَعْلَب: يَعني الأَسفارَ. وَعَن شَيخنَا: وَقيل: إِنّ الحاجَةَ تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار، وعَلى الشيْءِ الَّذِي يُفْتَقَرُ إِليه. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو هلالٍ العَسكريّ فِي فُروقه: الحاجَة: القُصُورُ عَن المَبْلَغِ المطلوبِ، يُقَال: الثَّوْبُ {يَحْتَاجُ إِلى خرْقَة، والفَقْرُ خِلافُ الغِنَى والفَرْقُ بَين النّقْصِ} والحاجَة: أَن النَّقصَ سَبَبُها، {والمُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى نقْصِه، والنَّقْصُ أَعَمُّ مِنْهَا؛ لاستعماله فِي المحتاجِ وغيرِه. ثمَّ قَالَ: قلت: وغيرُه فَرَّقَ بأَن الحاجَةَ أَعَمُّ من الفقرِ، وبعضٌ بالعُمُوم والخُصُوصِ الوَجْهِيّ، وَبِه تَبَيصن عَطْف الْحَاجة على الْفقر، هَل هُوَ تفسيريّ؟ أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟ أَو الأَخصّ؟ أَو غير ذالك؟ فتأَمَّلْ. انْتهى. قلت: صريحُ كلامِ شيخِنا أَنّ الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْرِ، وَلَيْسَ كذالك، بل قولُه: (} والحَاجَةُ) كلامٌ مُسْتَقلٌّ مبْتَدَاأٌ، وخبرُه قولُه: مَعْرُوفٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا يَحتاجُ إِلى مَا ذَكرَ من الْوُجُوه. ( {كالحَوْجَاءِ) ، بالفَتْح والمَدّ. (و) قد (} تَحَوَّجَ) إِذا (طَلَبَهَا) أَي الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ. وخَرَجَ {يَتَحوَّجُ: يَتَطَلَّبُ مَا} يَحْتَاجُه مِنْ معِيشَتِه. وَفِي اللّسان: {تَحَوَّج إِلى الشَّيْءِ:} احْتَاجَ إِليه وأَرَادَهُ. (ج: {حَاجٌ) ، قَالَ الشَّاعِر: وأُرْضِعُ} حَاجَةً بِلِبانِ أُخْرَى كَذَاكَ {الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَفِي التَّهْذِيب: وأَنشد شَمِرٌ: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلاَّ احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ} تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ: يَقُول: إِذا بَعُدَ مَن تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ أَنْ تكونَ حَاضرا لحاجتِك قَرِيبا مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَ (رجَاءَ مَنْ رَجَا) ثمَّ استثنَى فَقَالَ: إِلاَّ احْتِضَارَ الحَاج أَنْ يَحْضُرَه. (و) تُجْمع {الحاجَةُ على (} حَاجَاتٍ) جمْعَ سَلاَمةٍ، ( {وحِوَجٍ) ، بِكَسْر فَفتح، قَالَه ثَعْلَب، قَالَ الشَّاعِر: لَقَدْ طَالَمَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وعَنْ} حِوَجٍ قِضَّاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا ( {وَحَوائجُ غيرُ قِيَاسِيَ) ، وَهُوَ رأْي الأَكثَرِ (أَو مُوَلَّدَةٌ) ، وَكَانَ الأَصمعيّ يُنكرِه وَيَقُول: هُوَ مُوَلَّدٌ، قَالَ الجَوهريّ، وانما أَنكَره بخُروجه عَن الْقيَاس، وإِلاّ فَهُوَ فِي كَثيرٍ من كلامِ الْعَرَب، وينشد: نَهَارُ المَرْءِ أَمْثَلُ حِينَ تُقْضَى } حَوَائجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ (أَوْ كَأَنَّهمْ جَمَعُوا {حَائِجَةً) ، وَلم يُنْطَقْ بِهِ قَالَ ابْن بَرِّيّ، كَمَا زَعمه النّحويُّونَ، قَالَ: وذَكر بعضُهم أَنه سُمعَ حائجةٌ لُغَةً فِي الحاجَة، قَالَ: وأَمّا قولُه: إِنّه مُولَّد، فإِنه خَطأٌ مِنْهُ، لأَنَّهُ قد جاءَ ذالك فِي حديثِ سيِّدِنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي أَشعارِ العربِ الفُصحاءِ. فممّا جاءَ فِي الحَدِيث، مَا رُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال (إِن لله عِباداً خَلَقَهم} لحَوائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ الناسُ إِلَيْهِم فِي {حوائِجهم، أُولئكَ الآمِنُونَ يَوْم القِيامةِ) وَفِي الحَدِيث أَيضاً أَنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (اطْلُبُوا} الحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَان الوُجوهِ) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اسْتَعِنيوا علَى نَجاحِ الحَوائجِ بالكِتْمَانِ لَهَا) . وَمِمَّا جاءَ فِي أَشعارِ الفُصحاءِ قَول أَبي سَلَمَةَ المُحارِبِيّ: ثَمَمْتُ حَوَائجِي وَوَذَأْتُ بِشْراً فَبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ وَقَالَ الشمّاخ: تَقَطَّعُ بَيْنَنَا {الحَاجَاتُ إِلاَّ } حَوَائِجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَرِىءِ وَقَالَ الأَعشى: النَّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ أَهْلُ الحَوائِجِ والمَسَائِلْ وَقَالَ الفَرزدق: وَلِي بِبِلادِ الِّنْدِ عِنْدَ أَمِيرِهَا {حَوائجُ جَمَّاتٌ وعِنْدِي ثَوَابُهَا وَقَالَ هِيمَانُ بنُ قُحَافَةَ: حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ} الحَوَائِجَا ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلاَنِجَا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكنت قد سُئلِت عَن قَوْله الشيخِ الرَّئِيس أَبي مُحَمَّد القَاسِمِ بن عليَ الحَرِيرِيّ فِي كتابِه دُرَّة الغَوّاص: إِن لَفظةَ حَوَائجَ ممّا توهّمَ فِي استعمالِها الخَوَاصّ، وَقَالَ الحَريريّ: لم أَسمع شَاهدا على تَصحيح لفظةِ حَوائجَ إِلاَّ بَيْتا وَاحِدًا لبدِيع الزّمانِ، وَقد غَلِطَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْله: فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وحَوْسَقٌ رَفِيعٌ إِذا لمْ تُقْضَ فِيه الحَوَائجُ فأَكثرْتُ الاستشهادَ بشعْرِ العَربِ والحَدِيث، وَقد أَنشدَ أَبو عمرٍ وبنُ العلاءِ أَيضاً: صَرِيعَيْ مُدَامغ مَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا حوَائجُ مِنْ إِلْقَاحِ مَالٍ وَلَا نَخْلِ وأَنشد ابْن الأَعرابيّ أَيضاً: مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الوُجوهِ لِقَاؤُه وأَخُو الحَوائجِ وَجْهُهُ مَبذُولُ وأَنشد ابنُ خَالَوَيه: خَلِيلِيَّ إِنْ قَامَ الهَوَى فَاقْعَدَا بِهِ لَعَنَّا نُقْضِّي مِنْ {حَوائِجِنا رَمَّا قَالَ: وممّا يَزِيد ذالك إِيضاحاً مَا قَالَه العُلماءُ، قَالَ الخليلُ فِي الْعين فِي فصل (رَاح) : يُقَال: يَوْمٌ رَاحٌ. و (كَبْش ضافٌ) عَلَى التخفيفِ مِ رائحٍ (وضائفٍ) بِطرْح الهمزةِ وكما خَفَّفُوا الحَاجَةَ مِن الحائِجة، أَلاَ تَرَاهم جَمعوهَا على حَوائِجَ، فأَثبَت صِحَّةَ حَوَائج، وأَنها من كلامِ العَربِ وأَن حَاجَةً مَحْذُوفَةٌ من جائحةٍ، وإِن كَانَ لمْ يُنْطَق بهَا عِنْدَهم، قَالَ: وكذالك ذَكَرَها عُثْمَانُ بنُ جِنّى فِي كِتَابه اللّمع، وَحكى المُهَلَّبِيّ عَن ابْن فُرَيْد أَنه قَالَ: حاجَةٌ وحائِجةٌ، وكذالك حَتَّى عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنه يُقَال: فِي نَفْسِي حاجَةٌ، وحَائجَةٌ وحَوْجَاءُ، وَالْجمع حَاجَاتٌ وحَوَائِجُ وحَاجٌ وحِوَجٌ، وذَكَر ابنُ السّكّيت فِي كتابِه الأَلفافظ: بَاب الحَوائِجِ، يُقَال فِي جمعِ حَاجَةٍ} حَاجَات {وحاجٌ} وحِوَجٌ {وحَوَائِجُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه فِيمَا جَاءَ فِيهِ تَفَعَّلَ واستفعلَ بِمَعْنى: يُقَال: تَنَجَّزَ فلانٌ} حَوَائجهُ واستَنْجَزَ حَوائجَهُ) . وَذهب قومٌ مِن أَهلِ اللُّغَةِ إِلى أَن حَوائجَ يَجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ {حَوْجاءَ وقِيَاسُها حَوَاج مثل صَحارٍ ثمَّ قُدِّمت الياءُ على الجيمِ فصارَ حَوائِجَ، والمَقْلُوبُ فِي كلامِ العَرَبِ كثيرٌ والعربُ تَقول: بُدَاءَاتُ} حَوَائِجِكَ، فِي كَثِيرٍ من كلامِهم، وَكَثِيرًا مَا يَقُول ابنُ السِّكّيت: إِنهم كَانُوا يَقْضُون! حَوائِجَهم فِي البَسَاتِينِ والرَّاحَات، وإِنما غَلَّطَ الأَصمعيَّ فِي هاذا اللَّفْظَة كَمَا حُكِيَ عَنهُ، حَتَّى جَعَلَها مُوَلَّدَة، كَوْنُها خَارِجَةً عَن القياسِ، لأَنّ مَا كَانَ عَلَى مِثْلِ الحَاجَةِ مِثْل غَارَة وحَارَةِ، لَا يُجْمَع على غَوَائِرَ وحَوَائِرَ، فَقطع بِذالك على أَنّها مُوَلَّدةٌ غيرُ فَصِيحَة، على أَنه قد حَكَى الرَّقَاشي والسِّجْسْتَانيُّ، عَن عبد الرَّحمان عَن الأَصمعيّ أَنه رَجَعَ عَن هاذا القَوْل وإِنما هُوَ شَيءٌ كانَ عَرَضَ لَهُ من غير بَحْثٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ: وهاذا الأَشْبهُ بِه، لأَن مِثلَه لَا يَجْهَلُ ذالك إِذْ كَانَ مَوْجُوداً فِي كلامِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكلامِ العربِ الفُصْحَاءِ، وكأَنّ الحَرِيريّ لم يَمُرَّ بِهِ إِلاَّ القَولُ الأَوّلُ عَن الأَصمعيّ دونَ الثَّانِي، وَالله أَعلم. انْتهى من لِسَان الْعَرَب، وَقد أَخذَه شيخُنَا بِعَيْنِه فِي الشَّرْح. ( {والحَاجُ: شَوْكٌ) ، أَورَدَهُ الجَوْهريّ هُنَا، وتَبعه المصنّف، وأَورده ابنُ منظورٍ وغيرُ فِي حيج، كَمَا سيأْتي بيانُه هُنَاكَ. (} وحَوَّجَ بِهِ عَن الطَّرِيق {تَحْوِيجاً: عَوَّجَ) ، كأَنّ الحاءَ لُغَةٌ فِي الْعين. (و) يُقَال (مَا فِي صَدْرِي} حَوْجَاءُ وَلَا لوْجاءُ) و (لَا مِرْيَةٌ وَلَا شَكٌّ) ، بِمَعْنى واحِدٍ، عَن ثَعْلَب، وَيُقَال: لَيْسَ فِي أَمْرِك {حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ وَلَا رُوَيْغَة. (و) عَن اللِّحْيانيّ: (مالِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ، أَي حاجَةٌ) وَمَا بَقِيَ فِي صَدره حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ إِلاَّ قَضَاهَا، قَالَ قَيْسُ بن رِفَاعَةَ: مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا عِنْدِي فإِني لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحارِ (و) يُقَال: (كَلَّمْتُه رَدَّ) عَلَيَّ (حَوْجَاءَ وَلَا لَوْجَاءَ، أَي) مارَدَّ عَلَيَّ (كَلمةً قَبيحةً وَلَا حَسَنَةً) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: فَمَا رَدَّ علَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ. (و) يُقَال: (خُذْ} حُوَيْجَاءَ مِن الأَرْضِ، أَي طَرِيقاً مُخَالفاً مُلْتَوِياً) . ( {وحَوَّجْتُ لَهُ) تَحوِيحاً (: تَرَكْتُ طَرِيقي فِي هَواهُ) . (} واحْتَاجَ إِليه:) افْتَقَرَ، و (: انْعَاجَ) و (ذُو الحَاجَتَيْنِ) لَقَبُ (مُحَمَّد بن إِبراهِيمَ بنِ مُنْقذٍ) ، وَهُوَ (أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ) أَبا العَبَّاسِ عبدَ الله العَبّاسيَّ (السَّفَّاحَ) ، وَهُوَ أَوَّلُ العَبَّاسِيِّينَ. وَمِمَّا سيتدرك عَلَيْهِ: {حاجَةٌ} حائِجَةٌ، على المُبَالغةِ، وَقَالُوا: حَاجَةٌ حَوْجَاءُ. {والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ، من قَوْمٍ} مَحَاوِيجَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَن مَحَاوِيجَ إِنما هُوَ جمعُ {مِحْوَاجٍ إِن كَانَ قِيلَ، وإِلاّ فَلَا وَجْهَ للواو. وأَحْوَجَه إِلى غَيره. وأَحْوَجَ أَيضاً: احتاجَ. وَفِي الحَدِيث (قَالَ لَهُ رجلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَرَكْتُ مِن حاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلاّ أَتَيْتُ) أَي مَا تَرَكْتُ شَيْئا من الْمعاصِي ودَعتْنِي إِليه نَفْسي إِلاّ وَقد رَكِبْتُه. ودَاجَةٌ إِتباعٌ لحاجَة، والأَلفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَن الْوَاو. وحكَى الفارِسيُّ عَن ابْن دُرَيْد: حُجْ حُجَيَّاكَ. قَالَ: كأَنَّه مقلوبُ موضعِ اللامِ إِلى العَيْنِ. قَالَ شَيخنَا: وبَقيَ عَلَيْهِ وعَلى الجَوْهَريّ التنّبيهُ عَلى أَنّ} أَحْوَجَ {وأَحْوَجْتُه على خِلاف القِيَاس فِي وُرُوده غير معتلَ، نَظير: صَدَدْتِ فَاطْوَلْتِ الصُّدُودَ الْبَيْت، وَكَانَ الْقيَاس الإِعلال، كأَطاعَ وأَقامَ، فَفِيهِ أَنه وَردَ من بَاب فَعلَ وأَفعَل بِمَعْنى، وأَنه استُعْمِلَ صَحِيحا وقياسُه الإِعلال.


- ـ الحَوْجُ: السَّلامَةُ. ـ حَوْجاً لَكَ، أي: سلامَةً، ـ و= الاحْتِيَاجُ. وقد حاجَ واحْتَاجَ وأحْوَجَ، وأحْوَجْتُهُ، ـ وـ بالضم: الفَقْرُ. ـ والحاجةُ: م، كالحَوْجاءِ. ـ وتَحَوَّجَ: طَلَبَهَا، ـ ج: حاجٌ وحاجاتٌ وحِوَجٌ، وحَوَائِجُ غيرُ قِياسِيٍّ، أو مُوَلَّدَةٌ، أو كأنهمْ جَمَعُوا حائِجَةً. ـ والحاجُ: شَوْكٌ. ـ وَحَوَّجَ به عن الطريقِ تَحْوِيجاً: عَوَّجَ. ـ وما في صَدْرِي حَوْجاءُ ولا لَوْجَاءُ: لامِرْيَةَ ولا شَكَّ، ـ ومالي فيه حَوْجاءُ ولا لَوجاءُ، ولاحُوَيْجَاءُ ولا لُوَيْجَاءُ، أي: حاجةٌ. ـ وكَلَّمْتُهُ فما رَدَّ حَوْجاءَ ولا لَوْجاءَ، أي: كَلِمَةً قبيحَةً ولا حَسَنَةً. ـ وخُذْ حُوَيْجَاء من الأَرْضِ أي: طَرِيقاً مُخالِفاً مُلْتَوِياً. ـ وحَوَّجْتُ له: تَرَكْتُ طَرِيقي في هَوَاهُ. ـ واحْتَاجَ إليه: انْعَاجَ. وذُو الحاجَتَيْنِ: محمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ مُنْقِذٍ، أَوَّلُ مَنْ بايَعَ السَّفَّاحَ.


- الحائِجَة : مؤنَّث الحائج.|الحائِجَة ما يفتقر إليه الإنسان ويطلبه. والجمع : حوائج.


- الحاجُ : نباتٌ شاكٌ من الفصيلة القرنية تدوم خُضرتُهُ، وتذهب عروقُه في الأَرض بعيدًا، وهو المعروف بالعاقول أَو شوك الجمال.


- الحاجَّة : مؤنث الحاجُ.|الحاجَّة شحمة الأُذن.


- الحَائِجَةُ : المفْتَقر.


- تَحَوْجَ : طَلَب الحاجةَ. يقال: خرج يتحوَّجُ: يطلب ما يحْتَاج إليه من معيشته.|تَحَوْجَ طلبَ الحاجةَ بعد الحاجة.|تَحَوْجَ إليه: احْتاجَ.


- احْتَاجَ : حَاجَ. يقال: احْتاج إليه.|احْتَاجَ إِليه: مال وانعطف.


- حَوَّجَ به عن الطرق: حاد.


- حاجَ حاجَ حَيْجًا: افتقر.


- الحَوْجَاءُ : الحاجة. يقال: كلَّمهُ فما ردَّ عليه حَوْجاءَ ولا لَوْجاءَ: ما ردَّ عليه كلمة قبيحة ولا حسنةً. يقال: ما في صدري حَوْجَاءُ ولا لَوْجاءُ: لا مِرْيَةُ ولا شكٌّ.


- أحْوَجَ إِحْوَاجًا: حَاج. يقال: أحْوَج إِليه.|أحْوَجَ فلانًا إِلى كذا: جعلَه محتاجًا إليه.


- الحَوْجُ : الافتقار.|الحَوْجُ السّلامة. يقال للعاثر: حَوْجًا لَك: سَلامَةٌ.


- الحَاجَةُ : الحائجَة. والجمع : حاجٌ، وحاجاتٌ.


- (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف).| حُجْتُ، أَحوجُ، حُجْ، مصدر حَوْجٌ- حاجَ إِلَيْهِ : اِفْتَقَرَ إِلَيْهِ.


- (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف).| اِحْتَاجَ، يَحْتاجُ، مصدر اِحْتِيَاجٌ.|1- اِحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُسَاعِدُهُ : اِفْتَقَرَ.|2- أحْتَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الوَقْتِ لأُنْجِزَ عَمَلِي : أيْ أكُونُ فِي حَاجَةٍ- لاَ يَحْتَاجُ دَائِمًا إِلَى مَنْ يَهْمِسُ فِي أُذُنِهِ أوْ يَصْرُخُ فِي وَجْهِهِ. (الريحاني).|3- يَحْتَاجُ عَمَلُهُ إلَى وَسَائِلَ جَدِيدَةٍ : يَتَطَلَّبُ- ذَلِكَ الأمْرُ يَحْتَاجُ إِلَى التَّبَصُّرِ. (م. ح. هيكل).


- (فعل: رباعي لازم متعد بحرف).| أحْوَجَ، يُحْوِجُ، مصدر إِحْوَاجٌ.|1- أَحْوَجَ إِلَيْهِ : اِفْتَقَرَ.|2- أحْوَجَهُ إِلَى طَلبِ الْمُسَاعَدَةِ : جَعَلَهُ مُحْتَاجاً إلَيْهَا.|3- أحْوَجَ الْعَدُوَّ عَلَى إِنْهَاءِ الحِصَارِ : أَرْغمَهُ عَلَى، أَلْجَأَهُ إِلَى.


- (فعل: رباعي لازم، متعد بحرف).| حَوَّجْتُ، أُحَوِّجُ، حَوِّجْ، مصدر تَحْوِيجٌ- حَوَّجَ بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ : عَوَّجَ بِهِ، مَالَ بِهِ عَنْهُ.


- (مصدر حاجَ).|1- بِهِ حَوْجٌ : اِفْتِقَارٌ.|2- حَوْجاً لكَ : أَيْ سَلامَةً، عبارَةٌ تُقَالُ لِلْعَاثِرِ فِي الدُّعاءِ.


- جمع: ـات. | (مصدر اِحْتَاجَ).|1- كانَ احْتِيَاجُهُ سَبَباً في ذُلِّهِ ومهانَتِهِ : اِفْتِقَارُهُ.|2- وَجَدَ نَفْسَهُ في احْتِيَاجٍ إلى الْمُسَاعَدَةِ : أَي في حاجَةٍ وضَرورَةٍ إِلَى...


- جمع: حاجاتٌ، حَوائِجُ. | 1- كانَ في حاجَةٍ ماسَّةٍ إلى مُساعَدَتِهِ : الافْتِقارُ إِلى...، في عَوْزٍ إلى...|2- لا حاجَةَ لي بِهَذا الكِتابِ : لالُزومَ.|3- عِنْدَ مَساسِ الحاجَةِ، عَلَيْكَ أَنْ تَتَّصِلَ بِي : عِنْدَ الضَّرورَةِ والاحْتِياجِ- الحاجَةُ أُمُّ الاخْتِراعِ.|4- سافَرَ مُباشَرَةً بَعْدَما قَضى حاجاتِهِ :بَعْدَ أَنْ أَنْهَى رَغَباتِهِ وَطَلَباتِهِ وَنَفَّذَها.|5- دَخَلَ المِرْحاضَ لِيَقْضِيَ حاجَتَهُ : لِيَتَغَوَّطَ- إِنَّ لِكُلِّ مَخْلوقٍ حاجَةً. (ابن المقفع).


- جمع: ـون، ـات. | 1- مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْ يُسَاعِدُهُ : أَيْ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى...|2- رَجَلٌ مُحْتَاجٌ :مُفْتَقِرٌ، مُعْوِزٌ.


- قَضى بَعْضَ الحاجِيَّاتِ : بَعْضَ الضَّرورِيَّاتِ، أَيْ ما يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الإِنْسانُ في حَياتِهِ اليَوْمِيَّةِ.


- 1- إحتاج اليه : افتقر ، كان بحاجة الى مساعدته|2- إحتاج : صار فقيرا


- 1- إفتقار ، إحتياج


- 1- أحوج اليه : افتقر ، كان محتاجا اليه|2- أحوجه : جعله محتاجا


- 1- تحوج : طلب الحاجة|2- تحوج اليه : احتاج


- 1- حاج : نوع من الشوك|2- حاج : نبت من الحمض


- 1- حاج إليه : افتقر إليه ، احتاج إليه


- 1- حاجة ، فقر


- 1- حاجه : جادله ، ناقشه


- 1- شحمة الأذن


- 1- ما يحتاج إليه الإنسان ويطلبه ، جمع : حاج وحاجات وحوج وحوائج


- 1- مصدر حاج|2- إفتقار ، إحتياج|3- سلامة يقال للعاثر في الدعاء : « حوجا لك » ، أي سلامة


- ح وج: جَمْعُ (الْحَاجَةِ حَاجٌ) وَ (حَاجَاتٌ) وَ (حِوَجٌ) بِوَزْنِ عِنَبٍ وَ (حَوَائِجُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا حَائِجَةً وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: هُوَ مُوَلَّدٌ. وَ (الْحَوْجَاءُ) بِوَزْنِ الْعَرْجَاءِ الْحَاجَةُ. وَ (حَاجَ) الرَّجُلُ أَيْضًا أَيِ احْتَاجَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَحْوَجَهُ) غَيْرُهُ. وَ (أَحْوَجَ) أَيْضًا بِمَعْنَى احْتَاجَ.


- مُحتاج :- اسم فاعل من احتاجَ/ احتاجَ إلى. |2 - فقير :-عائلاتٌ محتاجة، - هناك جمعيّات خيريّة لمساعدة المحتاجين.


- حاجة ، جمع حاجات وحاجٌ وحوائِجُ.|1- حائجة؛ ما يفتقر إليه الإنسانُ ويطلبه :-لكلِّ إنسان حاجاته المادّيّة والرُّوحيّة، - الحاجة أمّ الاختراع، - صاحب الحاجة أرعن [مثل]، - {وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} |• سدّ حاجَته: حقّق له ما يريد، - قضَى حاجَته: ذهب إلى الخلاء، - لا حاجةَ به إلى كذا: لا يفتقر إليه، - لا حاجةَ لي به: لستُ مفتقرًا إليه، - هو في حاجة إلى: يفتقر أو في حالة افتقار أو يتطلّب. |2 - خاطر يخطر بالقلب :- {إلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} .|3 - شَيء ضروريّ لابد منه ولا يمكن الاستغناء عنه :-هناك حاجة ملحّة إلى حركة تضامن بشريّ |• عند الحاجة: في حالة الضرورة، - لا حاجة إلى ذلك/ لا حاجة لذلك: لا ضرورة أو ليس من الضروريّ. |4 - حسد وغيظ :- {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} .


- تحوَّجَ / تحوَّجَ إلى يتحوَّج ، تحوُّجًا ، فهو مُتحوِّج ، والمفعول مُتحوَّج إليه | • تحوَّج فلانٌ طلب ما يريد :-خرج إلى السّوق يتحوّج: يطلب ما يحتاج إليه في معيشته.|• تحوَّج إليه: احتاج؛ افتقر إليه :-يتحوَّج هذا المسكين إلى العطف.


- حاجِيات :حاجات أشياء ضروريّة لابدّ منها ولا يمكن الاستغناء عنها :-اشترى حاجِياته من السّوق.


- احتاجَ / احتاجَ إلى يحتاج ، احْتَجْ ، احتياجًا ، فهو مُحتاج ، والمفعول مُحتاج | • احتاج عددًا كبيرًا من الكتب طلبها :-احتاج مالاً فوجده.|• احتاج إلى الشَّيء / احتاج إلى فلان: افتقر إليه :-تحتاج البلاد إلى أيدٍ عاملة في مجالات الصناعة، - من وَهَبْتُه أصبحتُ أميره ومن احتجتُ إليه أصبحت أسيره ومن استغنيت عنه أصبحت نظيره [مثل] .


- مُحاجَّة ، جمع مُحاجَّات.|1- مصدر حاجَّ. |2 - سلسلة من الأدلّة تُفضي إلى نتيجة واحدة.


- أحوجَ يُحوج ، إحواجًا ، فهو مُحوِج ، والمفعول مُحوَج (للمتعدِّي) | • أحوج الشَّخصُ افتَقَر وصار ذا حاجة :-أحوج بعد يُسرٍ.|• أحوج الأمرُ فلانًا إلى كذا/ أحوج الأمرُ فلانًا لكذا: جعله مفتقرًا إليه :-أحوجته الظُّروفُ إلى السَّفَر/ للسَّفَر، - ما أحوجنا إلى الاستقرار/ للاستقرار: ما أشدّ حاجتنا إليه، - لا أحوجني الله إلى فلان/ لفلان.


- احتياج ، جمع احتياجات (لغير المصدر).|1- مصدر احتاجَ/ احتاجَ إلى. |2 - ما يفتقر إليه الإنسان ويطلبه :-الإنتاج الصناعيّ لا يلبّي احتياجات المواطنين، - يجب إعطاء الأولويّة للاحتياجات العسكريّة البحتة، - أسهمت الحكومةُ في سدِّ احتياجات الشَّعب.


- حاجّ ، جمع حاجُّون وحُجّاج وحَجِيج، مؤ حاجَّة، جمع مؤ حاجّات وحواجّ.|1- اسم فاعل من حجَّ/ حجَّ إلى. |2 - قاصد البيت الحرام لأداء النُّسك في موسم الحجّ.


- ةالحاجة معروفة، والجمع حاج وحاجات وحوج، وحوائج على غير قياس، كأﻧﻬم جمعوا حائج . وكان الأصمعي ينكْره ويقول: هو مولّد. وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلاّ فهو كثير في كلام العرب. وينشد: ﻧﻬار المرءأمْثل حين يقضي ... حوائجه من الليل الطويل والحوْجاء: الحاجة. يقال: ما في صدري به حوْجاء ولا لوجاء، ولا شكّ ولا مرْية بمعنى واحد. قال قيس بن رفاعة: منْ كان في نفسه حوجاء يطلبها ... عندي فإنّي له رهنْ بإصحا ر أقيم نخوته إن كان ذا عو ج ... كما يقوّم قدْح النبْعة الباري قال ابن السكيت: كلمته فما ردّ عليّ حوْجاء ولا لوجاء. وهذا كقولهم: فما ردّ عليّ سوْداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة. وحاج يحوج حوْجا، أي احتاج. قال الكميت بن معروف: غنيت فلمأرْددكْم عند بغْية ... وحجْت فلم أكددْكمْ بالأصابع وأحْوجه إليه غيره. وأحوْج أيضا بمعنى احتْاج. والحاج: ضرب من الشوك. والحاج: جمع حاجة. قال الشاعر: وأرْضع حاجة بلبانأخرى ... كذاك الحاج ترْضع باللبان




يمكنكم تحميل برنامج المتدبر من هنا وكذلك قمنا بوضع مواد و قواعد بيانات لمطورين البرامج القرآنية من نسخ قرآنية خالية من الإخطاء ومطابقة لنسخة مركز الملك فهد (النسخة المدنية) برواية حفص.