الرسم القراني
وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا
اعراب القران
وسيبويه «1» أن يؤتى بها بين بين لثقل اجتماع الهمزتين. أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ مبتدأ وخبره. [سورة الواقعة (56) : آية 70] لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (70) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً قال الفرّاء: الأجاج الملح الشديد المرارة. فَلَوْلا تَشْكُرُونَ أي فهلّا تشكرون الذي لم نجعله ملحا فلا تنتفعون به في مشرب ولا زرع. [سورة الواقعة (56) : آية 71] أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) قال بعض العلماء: أي ترونها بأبصاركم. قال أبو جعفر: وهذا غلط ولو كان كما قال لكان ترون إنما هو من أوريت الزند أوريه إذا قدحته. [سورة الواقعة (56) : آية 72] أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أي اخترعتموها وأحدثتموها. أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ وإن شئت جئت بهمزة بين بين أي بين الهمزة والواو، ولهذا قال محمد بن يزيد: لا يجوز أن تكتب إلّا بالواو أي بواوين، وكذا «يستهزئون» ، ومن كتبها بالياء فقد أخطأ عنده، لأن الضمة أقوى الحركات فإذا كانت الهمزة مضمومة متوسّطة لم يكن قبلها حكم، ومن أبدل من الهمزة قال المنشوون والمستهزوون، قال أبو جعفر: وهذه لغة رديئة شاذّة لا توجد إلّا في يسير من الشعر، وسمعت علي بن سليمان يحكي أن الصحيح من قول سيبويه أنه لا يجيز إبدال الهمزة يعني في غير الشعر، قال: لأن أبا زيد قال له: من العرب من يقول قرا بغير همزة فقال له سيبويه: فكيف يقولون في المستقبل فقال: يقرا فقال: هذا إذن خطأ لأنه كان يجب أن يقولوا: يقري حتّى يكون مثل رمى يرمي. قال أبو الحسن: فهذا من سيبويه يدلّ على أنه لا يجيزه. [سورة الواقعة (56) : آية 73] نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً مفعولان أي ذات تذكرة. وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المقوون المسافرون، وقال ابن زيد: المقوي الجائع. قال أبو جعفر: أصل هذا من أقوت الدّار أي خلت، كما قال عنترة: [الكامل] 462- حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أمّ الهيثم «2» ويقال: أقوى إذا نزل بالقيّ أي الأرض الخالية، وأقوى إذا قوي أصحابه أي خلوا من الضعف. __________ (1) انظر الكتاب 4/ 31. (2) الشاهد لعنترة في ديوانه 189، ولسان العرب (شرع) ، وتهذيب اللغة 1/ 424، وتاج العروس (شرع) ، والمقاصد النح
مجاز القران
«وَلا تُرْهِقْنِي» (73) أي لا تغشنى [وقال زهير: ومرهّق النّيران يحمد فى اللأواء غير ملعّن القدر] «1» «زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ» (74) أي مطهرّة. «شَيْئاً نُكْراً» (74) أي داهية: أمرا عظيما. «فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما» (77) أي أن ينزلوهما منزل الأضياف، ويقال: ضفت أنا، وأضافنى الذي أنزلنى. «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ» (77) وليس للحائط إرادة ولا للموات ولكنه إذا كان فى هذه الحال من ربه فهو إرادته، وهذا قول العرب «2» فى غيره قال [الحارثىّ] : يريد الرمح صدر بنى براء ... ويرغب عن دماء بنى عقيل «3» __________ (1) : ديوانه 91 والأساس واللسان والتاج (رهق) . (2) «وليس ... العرب» : قال الطبري (15/ 171) واختلف أهل العلم بكلام العرب فى معنى قول الله ... فقال بعض أهل البصرة (يعنى أبا عبيدة) ليس ... العرب وانشد البيت. (3) : فى الطبري 15/ 171 والقرطين 1/ 168 والكشاف 1/ 577 والقرطبي 11/ 26 واللسان (رود) . وقال ابن قتيبة: وأنشدنى السجستاني عن أبى عبيدة فى مثل قول الله تعالى يريد ... إلخ (القرطين) .
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"