38 - {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}
«جهد» نائب مفعول مطلق، وجملة «لا يبعث الله» جواب القسم، ولم يؤكد بالنون؛ لأنه منفي. وقوله «بلى» : حرف جواب، «وعدا» : مفعول مطلق لعامل مقدر، أي: وعد ذلك وعدا، والجار «عليه» متعلق بنعت لـ «وعدا» ، و «حقا» مفعول مطلق لعامل محذوف، أي: حقَّ ذلك حقا. وجملتا «وعد وعدا» ، «وحق حقا» معترضتان بين المتعاطفين. وجملة «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» معطوفة على جملة مقدرة، أي: بلى يبعثهم ولكن أكثر ...
أي تعمدى، وقال الراعي:
أبوك الذي أجدى علىّ بنصره ... فانصت عنى بعده كلّ قائل
«1» [596] أي بعطيّته وقال:
وإنك لا تعطى امرأ فوق حظه ... ولا تملك الشقّ الذي الغيث ناصره
«2» [597] .
«فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ» (15) أي بحبل..
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (17) مجازه: الله يفصل بينهم، و «إن» من حروف الزوائد والمجوس من العجم «وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا» من العرب، وقال آخرون: قد تبدأ العرب بالشيء ثم تحوّل الخبر إلى غيره إذا كان من سببه كقول الشاعر:
فمن يك سائلا عنى فإنى ... وجروة لا ترود ولا تعار
(276) بدأ بنفسه ثم خبرّ عن فرسه وقال الأعشى:
وإن إمراء أهدى إليك ودونه ... من الأرض موماة وبيداء سملق (277)
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موقّف
بدأ بالمهدي ثم حوّل الخبر إلى الناقة:.
«يُصْهَرُ بِهِ» (20) يذاب به، قال الشاعر:
شّك السّفافيد الشّواء المصطهر
«3» [598]
__________
(1) . - 596: فى الجمهرة 2/ 360 من عزو.
(2) . - 597: نسب البيت فى الطبري