الرسم القراني
ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
اعراب القران
قَالَ تَعَالَى: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَا الْغَفُورُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيدًا لِلْمَنْصُوبِ، وَمُبْتَدَأً، وَفَصْلًا. فَأَمَّا قَوْلُهُ: «هُوَ الْعَذَابُ» فَيَجُوزُ فِيهَا الْفَصْلُ وَالِابْتِدَاءُ ; وَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيدُ ; لِأَنَّ الْعَذَابَ مُظْهَرٌ، وَالْمُظْهَرُ لَا يُؤَكَّدُ بِالْمُضْمَرِ. قَالَ تَعَالَى: (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ دَخَلُوا) : فِي «إِذْ» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ ; أَيِ اذْكُرْ إِذْ دَخَلُوا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا. وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: نَفْسُ ضَيْفٍ فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ. وَفِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَامِلًا بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّ كَوْنَهُ وَصْفًا لَا يَسْلُبُهُ أَحْكَامَ الْمَصَادِرِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُؤَنَّثُ كَمَا لَوْ لَمْ يُوصَفْ بِهِ. وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الْوَصْفَ الَّذِي قَامَ الْمَصْدَرُ مَقَامَهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ، تَقْدِيرُهُ: نَبِّئْهُمْ عَنْ ذَوِي ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ; أَيْ أَصْحَابِ ضِيَافَتِهِ، وَالْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وَجْهَيِ الظَّرْفِ: أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: عَنْ خَبَرِ ضَيْفٍ. (فَقَالُوا سَلَامًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ. قَالَ تَعَالَى: (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54)) . قَوْلُهُ: (عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ بَشَّرْتُمُونِي كَبِيرًا. (فَبِمَ تُبَشِّرُونَي) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَالنُّونُ عَلَامَةُ الرَّفْعِ.
مجاز القران
«جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ» (60) أي كسبتم. «وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ» (61) أي: لا يتوانون «1» ولا يتركون شيئا، ولا يخلفونه ولا يغادرون. «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ» (62) مجازه: مولاهم ربهم. «تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً» (63) أي: تخفون فى أنفسكم. «أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً» (65) يخلطهم، وهو من الالتباس و «شيعا» : فرقا، واحدتها: شيعة. «الذِّكْرى» (68) والذّكر واحد. «أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ» (70) أي: ترتهن وتسلم، قال عوف ابن الأحوص [بن جعفر] : وإبسالى بنىّ بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق «2» __________ (1) لا يتوانون: روى القرطبي (7/ 7) تفسيره هذا عن أبى عبيدة. (2) : عوف ... جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة يكنى أبا يزيد شاعر جاهلى مترجم فى المعجم للمرزبانى 275 والسمط 377. - والبيت فى نوادر أبى زيد 151 وكتاب المعاني الكبير 1114 والطبري 7/ 139 والقرطبي 7/ 16 وشواهد الكشاف 200 واللسان والتاج (بسل، وبعو) .
مكتبة المتدبر
Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"