الرسم القراني
فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ
اعراب القران
أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِـ «يَعْلَمُ» ؛ أَيْ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَهُمَا ظَرْفَانِ لِلْعِلْمِ. فَيَعْلَمُ عَلَى هَذَا خَبَرٌ ثَانٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ بَدَلًا مِنْ هُوَ، وَيَعْلَمُ الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَتَعَلَّقَ «فِي» بَاسِمِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَعْبُودِ؛ أَيْ: وَهُوَ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ عَلَى هَذَا خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْمَعْبُودِ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ «فِي» بِاسْمِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِدُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالتَّغْيِيرِ الَّذِي دَخَلَهُ كَالْعَلَمِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [مَرْيَمَ: 65] وَقِيلَ: قَدْ تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ «فِي السَّمَاوَاتِ» . وَ «فِي الْأَرْضِ» يَتَعَلَّقُ بِـ «يَعْلَمُ» ؛ وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَعْبُودٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَا اخْتِصَاصَ لِإِحْدَى الصِّفَتَيْنِ بِأَحَدِ الظَّرْفَيْنِ. وَ (سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) : مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولَيْنِ؛ أَيْ: مَسْرُورَكُمْ وَمَجْهُورَكُمْ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) [النَّحْلِ: 19] ؛ أَيِ: الَّذِي. . . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا عَلَى بَابِهِمَا. قَالَ تَعَالَى: (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ) (4) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ آيَةٍ) : مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِتَأْتِي، وَمِنْ زَائِدَةٌ. وَ (مِنْ آيَاتِ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِآيَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى مَوْضِعِ آيَةٍ. قَالَ تَعَالَى: (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) (5) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمَّا جَاءَهُمْ) : «لَمَّا» ظَرْفٌ لِكَذَّبُوا، وَهَذَا قَدْ عَمِلَ فِيهَا، وَهُوَ قَبْلَهَا وَمِثْلُهُ «إِذَا» وَ (بِهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِـ «يَسْتَهْزِئُونَ» .
مجاز القران
«سورة إذا الشّمس كوّرت» (81) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» (1) مثل تكوير العمامة، تلفّ فتمحى.. «انْكَدَرَتْ» (2) يقال: انكدر فلان انصب، قال العجّاج: أبصر خربان فضاء فانكدر «1» «2» [930] . «وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ» (8) وأد ولده حيّا قال الفرزدق: ومنّا الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «3» [931] وهو صعصعة بن ناجية جدّه.. «وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ» (13) أدنيت.. «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ» (15، 16) هى النجوم.. «وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ» (17) قال بعضهم: إذا أقبلت ظلماؤه «4» ، وقال بعضهم: إذا ولّى ألا تراه. قال «وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ «5» » (18) قال علقمة بن قرط: __________ (1) . - 3- 5 «مثل ... فانكدر» رواه القرطبي (19/ 235) عن أبى عبيدة. (2) . - 930: ديوانه ص 17. (3) . - 931: ديوانه ص 203 واللسان (وأد) والقرطبي 19/ 231 وشواهد الكشاف 102. (4) . - 11 «إذا ... ظلامه» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن قتيبة عن أبى عبيدة (القرطين 2/ 205) . (5) . - 11 13 «والليل ... تنفس» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري 8/ 533
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"