الرسم القراني
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
اعراب القران
[سورة سبإ (34) : آية 17] ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ (17) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا قال أبو إسحاق: «ذلك» في موضع نصب أي جزيناهم ذلك. وهل يجازى إلا الكفور «1» قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون إلا عاصما وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ «2» وهذا عند أبي عبيد أولى لأن قبله «جزيناهم» ولم يقل جوزوا. قال أبو جعفر: الأمر في هذا واسع، والمعنى فيه بين لو قال قائل: خلق الله جلّ وعزّ آدم من طين، وقال آخر: خلق آدم من طين لكان المعنى واحدا. وفي الآية سؤال لا أعلم في السورة أشدّ منه يقال: ما معنى وهل يجازى إلّا الكفور ولم يذكر أصحاب المعاصي غير الكفار؟ وقد تكلم العلماء في هذا فقال قوم: ليس يجازى بمثل هذا الجزاء الذي هو الاصطلام والهلاك إلّا من كفر. فأما قطرب فجوابه على هذه الآية على خلاف لأنه جعلها في أهل المعاصي غير الكفار وجرى على مذهبه وقوله من كفر بالنعم فعمل الكبائر. وأولى ما قيل في هذه الآية وأجل ما روي فيه أنّ الحسن قال: مثلا بمثل. وروى أيوب عن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من حوسب هلك» فقلت يا نبيّ الله: فأين قوله جلّ وعزّ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [الانشقاق: 8] قال: «إنما ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك» «3» . قال أبو جعفر: وهذا إسناد صحيح، وشرحه أن الكافر يكافأ على أعماله ويحاسب عليها ويحبط ما عمل من خير، ويبين لك هذا قوله جلّ وعزّ في الأولى ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وفي الثاني «وهل يجازى» فمعنى «يجازى» يكافأ بما عمل، ومعنى «جزيناهم» وفيناهم فهذا حقيقة اللغة وإن كان جازى يقع بمعنى جزى مجازا. [سورة سبإ (34) : آية 18] وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (18) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً قال أبو العباس: الظاهرة المرتفعة. وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ أي جعلناه بمقدار يسيرون ويبيتون في قرية. قال الفراء: «4» وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ أي جعلنا بين كل قريتين نصف يوم فهذا التقدير. سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً ظرفان آمِنِينَ على الحال. __________ (1) انظر تيسير الداني 147، وكتاب السبعة
مجاز القران
«خاوِيَةٌ» (259) : لا أنيس بها، «عَلى عُرُوشِها» على بيوتها وأبنيتها. «لَمْ يَتَسَنَّهْ» (259) : «1» لم تأت عليه السنون فيتغير، وهذا فى قول من قال للسنة: «سنية» مصغرة، وليست من الأسن المتغير، ولو كانت منها لكانت ولم يتأسن. [ «ننشرها» (259) : «2» نحييها ومن قال: «نُنْشِزُها» قال: ننشز بعضها إلى بعض] . «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» (260) : «3» فمن جعل من صرت تصور، ضمّ، قال: «فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» «4» ضمّهن إليك، ثم اقطعهن. «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» : فمن جعل من «صرت قطّعت وفرّقت» قال: خذ أربعة من الطير إليك فصرهن إليك أي قطعهن ثم ضع على كل جبل منهن جزءا قالت خنساء: __________ (1) «لَمْ يَتَسَنَّهْ» : وفى الداني (82) : حمزة والكسائي «لم يتسن» بحذف الهاء فى الوصل خاصة والباقون بإثباتها فى الحالين. (2) ننشرها: فى الداني (82) : الكوفيون وابن عامر «نُنْشِزُها» بالزاي والباقون بالراء. (3) «فَصُرْهُنَّ» فى الداني (82) : وحمزة: «فَصُرْهُنَّ» بكسر الصاد والباقون بضمها. (4) «فصرهن ... (ص 81 س 8) كثيرة الحمل» : معظم هذا الكلام فى الأضداد للأصمعى 33 وبعضه فى أضداد ابن السكيت 157.
مكتبة المتدبر
Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"