الرسم القراني
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
اعراب القران
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلْوَانُهَا) : مَرْفُوعٌ بِـ «مُخْتَلِفًا» . (وَجُدَدٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ: جَمْعُ جُدَّةٍ، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا، وَهُوَ جَمْعٌ جَدِيدٌ. (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) : الْأَصْلُ: وَسُودٌ غَرَابِيبُ؛ لِأَنَّ الْغِرْبِيبَ تَابِعٌ لِلْأَسْوَدِ، يُقَالُ: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ، كَمَا تَقُولُ: أَسْوَدُ حَالِكٌ. وَ (كَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيِ اخْتِلَافًا مِثْلَ ذَلِكَ. وَ (الْعُلَمَاءُ) بِالرَّفْعِ، وَهُوَ الْوَجْهُ. وَيُقْرَأُ بِرَفْعِ اسْمِ «اللَّهِ» وَنَصْبِ «الْعُلَمَاءِ» عَلَى مَعْنَى: إِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءَ. قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَرْجُونَ تِجَارَةً) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (لِيُوَفِّيَهُمْ) : تَتَعَلَّقُ بِيَرْجُونَ، وَهِيَ لَامُ الصَّيْرُورَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُوَفِّيَهُمْ. قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ الْحَقُّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» فَصْلًا، وَأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ (مُصَدِّقًا) : حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ. قَالَ تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا لِذَلِكَ، أَوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ: «يَدْخُلُونَهَا» وَتَمَامُ الْآيَةِ قَدْ ذُكِرَ فِي الْحَجِّ. قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35)) .
مجاز القران
وقال: من الغابرين، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تذكّر إذا أشرك بينهما وقال العجاج: فما ونى محمد مذ أن غفر ... له الإله ما مضى وما غبر «1» أي ما بقي وقال الأعشى: عض بما أبقى المواسى له ... من أمّه فى الزّمن الغابر «2» ولم يختن فيما مضى فبقى من الزمن الغابر أي الباقي ألا ترى أنه قد قال: وكنّ قد أبقين منها أذى ... عند الملاقى وافر الشافر «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ» (84) مجازه: لا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوها وقالوا فى المثل: «نحسبها حمقاء وهى باخسة» أي ظالمة. «3» «تَبْغُونَها عِوَجاً» (85) مكسورة الأول مفتوح ثانى الحروف وهو الاعوجاج فى الدين وفى الأرض، وفى آية أخرى: __________ (1) استشهد أبو عبيدة بهذا الرجز وبالبيتين الآتيين فى تفسير آية 171 من سورة الشعراء فى الجزء الثاني من هذا الكتاب وهما فى ديوان العجاج 15 والطبري 11/ 198، 16/ 112 والقرطبي 7/ 246، 13/ 132. (2) ديوانه 106 من قصيدة يهجو بها علقمة ويذكر أمه- والأول فى الأضداد للأصمعى 58 ولأبى حاتم السجستاني 154 والطبري 8/ 154 واللسان والتاج (غير) والثاني فى اللسان (لقى) . (3) «لا تظلموا ... ظالمة» : أخذ الطبري (8/ 155) هذ
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"