لسان العرب هو أحد معاجم اللغة العربية ويعدّ من أشملها وأكبرها، ألّفه ابن منظور وجمع مادته من خمسة مصادر هي: [1]
1. تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري
2. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن سيده
3. تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري
4. حواشي ابن بري على صحاح الجوهري
5. النهاية في غريب الحديث والأثر لعز الدين ابن الأثير.
يحوي هذا المعجم 80 ألف مادة، أي بزيادة 20 ألف مادة على القاموس المحيط. وهو من أغنى المعاجم بالشواهد، وهو جيد الضبط ويعرض الروايات المتعارضة ويرجح الأقوال فيها. ويذكر المعجم ما اشتق من اللفظ من أسماء القبائل والأشخاص والأماكن وغيرها. ويعدّ هذا المعجم موسوعة لغوية وأدبية لغزارة مادته العلمية واستقصائه واستيعابه لجُلّ مفردات اللغة العربية. وقد رتبه ابن منظور على الأبواب والفصول فجعل حروف الهجاء أبواباً أولها باب الهمزة وآخرها باب الألف اللينة. وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء، وفي الباب الواحد والفصل يراعي الترتيب الهجائي في الحرف الثاني من الكلمات الواردة في كل باب وفصوله، وقد رتب الكلمات على أواخرها، فما كان آخره اللام تجده في باب اللام.
أراد ابن منظور بكتابه أن يجمع بين صفتين: الاستقصاء والترتيب؛ إذ كانت المعاجم السابقة –كما يقول هو– تعنى بأحد هذين الأمرين دون الآخر، وأخذ على نفسه أن يأخذ ما في مصادره الخمسة بنصه دون خروج عليه، واعتبر هذا جهده الوحيد في الكتاب، وتبرأ من تبعة أية أخطاء محتملة بأن ما قد يقع في الكتاب من خطأ هو من الأصول، وإن تصرف قليلا في النهاية فغير شيئاً من ترتيبها. [1]
الطبعات
طبع الكتاب مرات عديدة أولاها بدار المعارف في تونس ومن ثم صدر في 20 مجلداً في بولاق سنة 1299 هجرية، ثم بمصر سنة 1330 هجرية. والعديد من الطبعات الحديثة التي جاءت في 15 مجلداً كطبعة دار صادر في بيروت سنة 1968 ودار لسان العرب عام 1970 م.
قام يوسف خياط ونديم مرعشلي بإعادة بناء المعجم على الحرف الأول من الكلمة وأضافا إليه جميع المصطلحات العلمية التي أقرتها المجامع العلمية في سوريا ومصر والعراق والجامعات العربية. ومن أحدث الطبعات للمعجم طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت وقد صدرت في 18 مجلداً ثلاثة منها للفهارس، وقد اعتمدت على تنظيم المواد على الترتيب الأبجدي.
عدد جذور المعجم
الثلاثي 6538
الرباعي 2548
الخماسي 187
المجموع 9273
العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثانية، وقيل: الشُّرْب بعد الشرب
تِباعاً، يقال: عَلَلٌ بعد نَهَلٍ.
وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سقاه السَّقْيَة الثانية، وعَلَّ
بنفسه، يَتعدَّى ولا يتعدَّى. وعَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ عَلاًّ وعَلَلاً،
وعَلَّتِ الإِبِلُ تَعِلُّ وتَعُلُّ إِذا شَرِبت الشَّرْبةَ الثانية. ابن
الأَعرابي: عَلَّ الرَّجلُ يَعِلُّ من المرض، وعَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ من
عَلَل الشَّراب. قال ابن بري: وقد يُسْتَعْمَل العَلَلُ والنَّهَل في
الرِّضاع كما يُسْتَعْمل في الوِرْد؛ قال ابن مقبل:
غَزَال خَلاء تَصَدَّى له،
فتُرْضِعُه دِرَّةً أَو عِلالا
واستَعْمَل بعضُ الأَغْفال العَلَّ والنَّهَلَ في الدعاء والصلاة فقال:
ثُمَّ انْثَنى مِنْ بعد ذا فَصَلَّى
على النَّبيّ، نَهَلاً وعَلاَّ
وعَلَّتِ الإِبِلُ، والآتي كالآتي
(* قوله «والآتي كالآتي إلخ» هذه بقية
عبارة ابن سيده وصدرها: عل يعل ويعل علاً وعللاً إلى أن قال وعلت الابل
والآتي إلخ) والمصدر كالمصدر، وقد يستعمل فَعْلى من العَلَل والنَّهَل.
وإِبِلٌ عَلَّى: عَوَالُّ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لِعَاهَانَ بن
كعب:تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلاً،
ودُون ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيم
تَسْكُن إِليه فيُنِيمُها، ورواه ابن جني: عَلاَّها ونَهْلى، أَراد
ونَهْلاها فحَذَف واكْتَفى بإِضافة عَلاَّها عن إِضافة نَهْلاها، وعَلَّها
يَعُلُّها ويَعِلُّها عَلاًّ وعَلَلاً وأَعَلَّها. الأَصمعي: إِذا وَرَدتِ
الإِبلُ الماءَ فالسَّقْية الأُولى النَّهَل، والثانية العَلَل.
وأَعْلَلْت الإِبلَ إِذا أَصْدَرْتَها قبل رِيِّها، وفي أَصحاب الاشتقاق مَنْ
يقول هو بالغين المعجمة كأَنه من العَطَش، والأَوَّل هو المسموع. أَبو عبيد
عن الأَصمعي: أَعْلَلْت الإِبِلَ فهي إِبِلٌ عالَّةٌ إِذا أَصْدَرْتَها
ولم تَرْوِها؛ قال أَبو منصور: هذا تصحيف، والصواب أَغْلَلْت الإِبلَ،
بالغين، وهي إِبل غالَّةٌ. وروى الأَزهري عن نُصَير الرازي قال: صَدَرَتِ
الإِبلُ غالَّة وغَوَالَّ، وقد أَغْلَلْتها من الغُلَّة والغَلِيل وهو
حرارة العطش، وأَما أَعْلَلْت الإِبلَ وعَلَلْتها فهما ضِدَّا أَغْلَلْتها،
لأَن معنى أَعْلَلتها وَعَلَلتها أَن تَسْقِيها الشَّرْبةَ الثانية ثم
تُصْدِرَها رِواء، وإِذا عَلَّتْ فقد رَوِيَتْ؛ وقوله:
قِفِي تُخْبِرِينا أَو تَعُلِّي تَحِيَّةً
لنا، أَو تُثِيبي قَبْلَ إِحْدَى الصَّوافِق
إِنَّما عَنى أَو تَرُدِّي تَحِيَّة، كأَنَّ التَّحِيَّة لَمَّا كانت
مردودة أَو مُراداً بها أَن تُرَدَّ صارت بمنزلة المَعْلُولة من الإِبل.
وفي حديث علي، رضي الله عنه: من جَزيل عَطائك المَعْلول؛ يريد أَن عطاء
الله مضاعَفٌ يَعُلُّ به عبادَه مَرَّةً بعد أُخرى؛ ومنه قصيد كعب:
كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاح مَعْلُول
وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عالَّةٍ إِذا عَرَض عليك الطَّعامَ وأَنت
مُسْتَغْنٍ عنه، بمعنى قول العامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ أَي لم يُبالِغْ، لأَن
العَالَّةَ لا يُعْرَضُ عليها الشُّربُ عَرْضاً يُبالَغ فيه كالعَرْضِ على
الناهِلة. وأَعَلَّ القومُ: عَلَّتْ إِبِلُهم وشَرِبَت العَلَل؛
واسْتَعْمَل بعضُ الشعراء العَلَّ في الإِطعام وعدّاه إِلى مفعولين، أَنشد ابن
الأَعرابي:
فباتُوا ناعِمِين بعَيْشِ صِدْقٍ،
يَعُلُّهُمُ السَّدِيفَ مع المَحال
وأُرَى أَنَّ ما سَوَّغَ تَعْدِيَتَه إِلى مفعولين أَن عَلَلْت ههنا في
معنى أَطْعَمْت، فكما أَنَّ أَطعمت متعدِّية إِلى مفعولين كذلك عَلَلْت
هنا متعدِّية إِلى مفعولين؛ وقوله:
وأَنْ أُعَلَّ الرَّغْمَ عَلاًّ عَلاَّ
جعَلَ الرَّغْمَ بمنزلة الشراب، وإِن كان الرَّغْم عَرَضاً، كما قالوا
جَرَّعْته الذُّلَّ وعَدَّاه إِلى مفعولين، وقد يكون هذا بحذف الوَسِيط
كأَنه قال يَعُلُّهم بالسَّدِيف وأُعَلّ بالرَّغْم، فلما حَذَف الباء
أَوْصَلَ الفعل، والتَّعْلِيل سَقْيٌ بعد سَقْيٍ وجَنْيُ الثَّمرة مَرَّةً بعد
أُخرى. وعَلَّ الضاربُ المضروبَ إِذا تابَع عليه الضربَ؛ ومنه حديث عطاء
أَو النخعي في رجل ضَرَب بالعَصا رجلاً فقَتَله قال: إِذا عَلَّه
ضَرْباً ففيه القَوَدُ أَي إِذا تابع عليه الضربَ، مِنْ عَلَلِ الشُّرب.
والعَلَلُ من الطعام: ما أُكِلَ منه؛ عن كراع. وطَعامٌ قد عُلَّ منه أَي
أُكِل؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة:
خَلِيلَيَّ، هُبَّا عَلِّلانيَ وانْظُرا
إِلى البرق ما يَفْرِي السَّنى، كَيْفَ يَصْنَع
فَسَّرَه فقال: عَلَّلاني حَدَّثاني، وأَراد انْظُرا إِلى البرق
وانْظُرَا إِلى ما يَفرِي السَّنى، وفَرْيُه عَمَلُه؛ وكذلك قوله:
خَلِيلَيَّ، هُبَّا عَلِّلانيَ وانْظُرَا
إِلى البرق ما يَفْرِي سَنًى وتَبَسَّما
وتَعَلَّلَ بالأَمر واعْتَلَّ: تَشاغَل؛ قال:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَة خِمْسٍ حَنَّان،
تَعْتلُّ فيه بِرَجِيع العِيدان
أَي أَنَّها تَشاغَلُ بالرَّجِيع الذي هو الجِرَّة تُخْرِجها
وتَمْضَغُها. وعَلَّلَه بطعام وحديث ونحوهما: شَغَلهُ بهما؛ يقال: فلان يُعَلِّل
نفسَه بتَعِلَّةٍ. وتَعَلَّل به أَي تَلَهَّى به وتَجَزَّأَ، وعَلَّلتِ
المرأَةُ صَبِيَّها بشيء من المَرَق ونحو ليَجْزأَ به عن اللَّبن؛ قال
جرير:تُعَلِّل، وهي ساغَبَةٌ، بَنِيها
بأَنفاسٍ من الشَّبِم القَراحِ
يروى أَن جريراً لما أَنْشَدَ عبدَ الملك بن مَرْوان هذا البيتَ قال له:
لا أَرْوى الله عَيْمَتَها
وتَعِلَّةُ الصبيِّ أَي ما يُعَلَّل به ليسكت. وفي حديث أَبي حَثْمة
يَصِف التَّمر: تَعِلَّة الصَّبيِّ وقِرى الضيف. والتَّعِلَّةُ والعُلالة:
ما يُتَعَلَّل به. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بعُلالة الشاة فأَكَلَ منها،
أَي بَقِيَّة لحمها. والعُلُل أَيضاً: جمع العَلُول، وهو ما يُعَلَّل به
المريضُ من الطعام الخفيف، فإِذا قَوي أَكلُه فهو الغُلُل جمع الغَلُول.
ويقال لبَقِيَّة اللبن في الضَّرْع وبَقيَّة قُوّة الشيخ: عُلالة، وقيل:
عُلالة الشاة ما يُتَعَلَّل به شيئاً بعد شيء من العَلَل الشُّرب بعد
الشُّرْب؛ ومنه حديث عَقِيل بن أَبي طالب: قالوا فيه بَقِيَّةٌ من عُلالة
أَي بَقِيَّة من قوة الشيخ. والعُلالةُ والعُراكةُ والدُّلاكة: ما
حَلَبْتَ قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة الثانية؛ عن ابن
الأَعرابي. ويقال لأَوَّل جَرْي الفرس: بُداهَته، وللذي يكون بعده: عُلالته؛ قال
الأَعشى:
إِلاَّ بُداهة، أَو عُلا
لَة سابِحٍ نَهْدِ الجُزاره
والعُلالة: بَقِيَّة اللَّبَنِ وغيرِه. حتى إِنَّهم لَيَقولون لبَقِيَّة
جَرْي الفَرَس عُلالة، ولبَقِيَّة السَّيْر عُلالة.
ويقال: تَعالَلْت نفسي وَتَلوَّمْتها أَي استَزَدْتُها. وتَعالَلْت
الناقةَ إِذا اسْتَخْرَجْت ما عندها من السَّيْر؛ وقال:
وقد تَعالَلْتُ ذَمِيل العَنْس
وقيل: العُلالة اللَّبَن بعد حَلْبِ الدِّرَّة تُنْزِله الناقةُ؛ قال:
أَحْمِلُ أُمِّي وهِيَ الحَمَّاله،
تُرْضِعُني الدِّرَّةَ والعُلاله،
ولا يُجازى والدٌ فَعَالَه
وقيل: العُلالة أَن تُحْلَب الناقة أَوّل النهار وآخره، وتُحْلَب وسط
النهار فتلك الوُسْطى هي العُلالة، وقد تُدْعى كُلُّهنَّ عُلالةً. وقد
عالَلْتُ الناقة، والاسم العِلال. وعالَلْتُ الناقة عِلالاً: حَلَبتها صباحاً
ومَساء ونِصْفَ النهار. قال أَبو منصور: العِلالُ الحَلْبُ بعد الحَلْب
قبل استيجاب الضَّرْع للحَلْب بكثرة اللبن، وقال بعض الأَعراب:
العَنْزُ تَعْلَمُ أَني لا أَكَرِّمُها
عن العِلالِ، ولا عن قِدْرِ أَضيافي
والعُلالة، بالضم: ما تَعَلَّلت به أَي لَهَوْت به. وتَعَلَّلْت
بالمرأَة تَعَلُّلاً: لَهَوْت بها. والعَلُّ: الذي يزور النساء. والعَلُّ:
التَّيْس الضَّخْم العظيم؛ قال:
وعَلْهَباً من التُّيوس عَلاً
والعَلُّ: القُراد الضَّخْم، وجمعها عِلالٌ
(* قوله «وجمعها علال» كذا
في الأصل وشرح القاموس، وفي التهذيب: أعلال) ، وقيل: هو القُراد
المَهْزول، وقيل: هو الصغير الجسم. والعَلُّ: الكبير المُسِنُّ. ورَجُلٌ عَلٌّ:
مُسِنٌّ نحيف ضعيف صغير الجُثَّة، شُبِّه بالقُراد فيقال: كأَنه عَلُّ؛ قال
المُتَنَخِّل الهذلي:
لَيْسَ بِعَلٍّ كبيرٍ لا شَبابَ له،
لَكِنْ أُثَيْلَةُ صافي الوَجْهِ مُقْتَبَل
أَي مُسْتَأْنَف الشَّباب، وقيل: العَلُّ المُسِنُّ الدقيق الجسم من كل
شيء.
والعَلَّة: الضَّرَّة. وبَنُو العَلاَّتِ: بَنُو رَجل واحد من أُمهات
شَتَّى، سُمِّيَت بذلك لأَن الذي تَزَوَّجها على أُولى قد كانت قبلها ثم
عَلَّ من هذه؛ قال ابن بري: وإِنما سُمِّيت عَلَّة لأَنها تُعَلُّ بعد
صاحبتها، من العَلَل؛ قال:
عَلَيْها ابْنُ عَلاَّتٍ، إِذا اجْتَشَّ مَنْزِلاً
طَوَتْه نُجومُ اللَّيل، وهي بَلاقِع
(* قوله «إذا اجتش» كذا في الأصل بالشين المعجمة، وفي المحكم بالمهملة)
إِنَّما عَنى بابن عَلاَّتٍ أَن أُمَّهاته لَسْنَ بقَرائب، ويقال: هما
أَخَوانِ من عَلَّةٍ. وهما ابْنا عَلَّة: أُمَّاهُما شَتَّى والأَب واحد،
وهم بَنُو العَلاَّت، وهُمْ من عَلاَّتٍ، وهم إِخُوةٌ من عَلَّةٍ
وعَلاَّتٍ، كُلُّ هذا من كلامهم. ونحن أَخَوانِ مِنْ عَلَّةٍ، وهو أَخي من
عَلَّةٍ، وهما أَخَوانِ من ضَرَّتَيْن، ولم يقولوا من ضَرَّةٍ؛ وقال ابن شميل:
هم بَنُو عَلَّةٍ وأَولاد عَلَّة؛ وأَنشد:
وهُمْ لمُقِلِّ المالِ أَولادُ عَلَّةٍ،
وإِن كان مَحْضاً في العُمومةِ مُخْوِلا
ابن شميل: الأَخْيافُ اختلاف الآباء وأُمُّهُم واحدة، وبَنُو الأَعيان
الإِخْوة لأَب وأُمٍّ واحد. وفي الحديث: الأَنبياء أَولاد عَلاَّتٍ؛ معناه
أَنهم لأُمَّهات مختلفة ودِينُهم واحد؛ كذا في التهذيب وفي النهاية لابن
الأَثير،أَراد أَن إِيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة. ومنه حديث علي، رضي
الله عنه: يَتَوارَثُ بَنُو الأَعيان من الإِخوة دون بني العَلاَّت أَي
يتوارث الإِخوة للأُم والأَب، وهم الأَعيان، دون الإِخوة للأَب إِذا
اجتمعوا معهم. قال ابن بري: يقال لبَني الضَّرائر بَنُو عَلاَّت، ويقال لبني
الأُم الواحدة بَنُو أُمٍّ، ويصير هذا اللفظ يستعمل للجماعة المتفقين،
وأَبناء عَلاَّتٍ يستعمل في الجماعة المختلفين؛ قال عبد المسيح:
والنَّاسُ أَبناء عَلاَّتٍ، فَمَنْ عَلِمُوا
أَنْ قَدْ أَقَلَّ، فَمَجْفُوٌّ ومَحْقُور
وهُمْ بَنُو أُمِّ مَنْ أَمْسى له نَشَبٌ،
فَذاك بالغَيْبِ مَحْفُوظٌ ومَنْصور
وقال آخر:
أَفي الوَلائِم أَوْلاداً لِواحِدة،
وَفي المآتِم أَولاداً لَعِلاَّت؟
(* في المحكم هنا ما نصبه: وجمع العلة للضرة علائل، قال رؤبة: دوى بها لا يغدو العلائلا).
وقد اعْتَلَّ العَلِيلُ عِلَّةً صعبة، والعِلَّة المَرَضُ. عَلَّ
يَعِلُّ واعتَلَّ أَي مَرِض، فهو عَلِيلٌ، وأَعَلَّه اللهُ، ولا أَعَلَّك اللهُ
أَي لا أَصابك بِعِلَّة. واعْتَلَّ عليه بِعِلَّةٍ واعْتَلَّه إِذا
اعتاقه عن أَمر. واعْتَلَّه تَجَنَّى عليه. والعِلَّةُ: الحَدَث يَشْغَل
صاحبَه عن حاجته، كأَنَّ تلك العِلَّة صارت شُغْلاً ثانياً مَنَعَه عن شُغْله
الأَول. وفي حديث عاصم بن ثابت: ما عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابلٌ؟ أَي ما
عذْري في ترك الجهاد ومَعي أُهْبة القتال، فوضع العِلَّة موضع العذر. وفي
المثل: لا تَعْدَمُ خَرْقاءُ عِلَّةً، يقال هذا لكل مُعْتَلٍّ ومعتذر
وهو يَقْدِر.
والمُعَلِّل: دافع جابي الخراج بالعِلَل، وقد، اعْتَلَّ الرجلُ. وهذا
عِلَّة لهذا أَي سبَب. وفي حديث عائشة: فكان عبد الرحمن يَضْرِب رِجْلي
بِعِلَّة الراحلة أَي بسببها، يُظْهِر أَنه يضرب جَنْب البعير برِجْله
وإِنما يَضْرِبُ رِجْلي. وقولُهم: على عِلاَّتِه أَي على كل حال؛ وقال:
وإِنْ ضُرِبَتْ على العِلاَّتِ، أَجَّتْ
أَجِيجَ الهِقْلِ من خَيْطِ النَّعام
وقال زهير:
إِنَّ البَخِيلَ مَلُومٌ حيثُ كانَ، ولَـ
ـكِنَّ الجَوَادَ، على عِلاَّتِهِ، هَرِم
والعَلِيلة: المرأَة المُطَيَّبة طِيباً بعد طِيب؛ قال وهو من قوله:
ولا تُبْعِدِيني من جَنَاكِ المُعَلَّل
أَي المُطَيَّب مرَّة بعد أُخرى، ومن رواه المُعَلِّل فهو الذي
يُعَلِّلُ مُتَرَشِّفَه بالريق؛ وقال ابن الأَعرابي: المُعَلِّل المُعِين
بالبِرِّ بعد البرِّ.
وحروفُ العِلَّة والاعْتِلالِ: الأَلفُ والياءُ والواوُ، سُمِّيت بذلك
لِلينها ومَوْتِها.
واستعمل أَبو إِسحق لفظة المَعْلول في المُتقارِب من العَروض فقال:
وإِذا كان بناء المُتَقارِب على فَعُولن فلا بُدَّ من أَن يَبْقى فيه سبب غير
مَعْلُول، وكذلك استعمله في المضارع فقال: أُخِّر المضارِع في الدائرة
الرابعة، لأَنه وإِن كان في أَوَّله وَتِدٌ فهو مَعْلول الأَوَّل، وليس في
أَول الدائرة بيت مَعْلولُ الأَول، وأَرى هذا إِنما هو على طرح الزائد
كأَنه جاء على عُلَّ وإِن لم يُلْفَظ به، وإِلا فلا وجه له، والمتكلمون
يستعملون لفظة المَعْلول في مثل هذا كثيراً؛ قال ابن سيده: وبالجملة
فَلَسْتُ منها على ثِقَةٍ ولا على ثَلَجٍ، لأَن المعروف إِنَّما هو أَعَلَّه
الله فهو مُعَلٌّ، اللهم إِلاَّ أَن يكون على ما ذهب إِليه سيبويه من قولهم
مَجْنُون ومَسْلول، من أَنه جاء على جَنَنْته وسَلَلْته، وإِن لم
يُسْتَعْملا في الكلام استُغْنِيَ عنهما بأَفْعَلْت؛ قال: وإِذا قالُوا جُنَّ
وسُلَّ فإِنما يقولون جُعِلَ فيه الجُنُون والسِّلُّ كما قالوا حُزِنَ
وفُسِلَ.
ومُعَلِّل: يومٌ من أَيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء لأَنه
يُعَلِّل الناسَ بشيء من تخفيف البرد، وهي: صِنٌّ وصِنَّبْرٌ ووَبْرٌ
ومُعَلَّلٌ ومُطْفيءُ الجَمْر وآمِرٌ ومُؤْتَمِر، وقيل: إِنما هو مُحَلِّل؛
وقد قال فيه بعضُ الشعراء فقدَّم وأَخَّر لإِقامة وزن الشعر:
كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبْعةٍ غُبْر،
أَيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْر
فإِذا مَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنا:
صِنٌّ وصِنْبرٌ مع الوَبْر
وبآمرٍ وأَخِيه مُؤْتَمِر،
ومُعَلِّل وبمُطْفِئِ الجَمْر
ذَهب الشِّتاءُ مولِّياً هَرَباً،
وأَتَتْكَ واقدةٌ من النَّجْر
(* قوله «واقدة» كذا هو بالقاف في نسختين من الصحاح ومثله في المحكم،
وسبق في ترجمة نجر وافدة بالفاء، والصواب ما هنا).
ويروى: مُحَلِّل مكان مُعَلِّل، والنَّجْر الحَرُّ.. واليَعْلُول.
الغَدِير الأَبيض المُطَّرِد. واليَعَالِيل: حَبَابُ الماء. واليَعْلُول:
الحَبَابة من الماء، وهو أَيضاً السحاب المُطَّرِد، وقيل: القِطْعة البيضاء
من السحاب. واليَعَالِيل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يَعْلُولٌ؛ قال
الكميت:
كأَنَّ جُمَاناً واهِيَ السِّلْكِ فَوْقَه،
كما انهلَّ مِنْ بِيضٍ يَعاليلَ تَسْكُب
ومنه قول كعب:
مِنْ صَوْبِ ساريةٍ بِيضٌ يَعالِيل
ويقال: اليَعالِيلُ نُفَّاخاتٌ تكون فوق الماء من وَقْع المَطَر، والياء
زائدة. واليَعْلُول: المَطرُ بعد المطر، وجمعه اليَعالِيل. وصِبْغٌ
يَعْلُولٌ: عُلَّ مَرَّة بعد أُخرى. ويقال للبعير ذي السَّنَامَيْنِ:
يَعْلُولٌ وقِرْعَوْسٌ وعُصْفُوريٌّ.
وتَعَلَّلَتِ المرأَةُ من نفاسها وتَعَالَّتْ: خَرَجَتْ منه وطَهُرت
وحَلَّ وَطْؤُها.
والعُلْعُل والعَلْعَل؛ الفتح عن كراع: اسمُ الذَّكر جميعاً، وقيل: هو
الذَّكر إِذا أَنْعَظ، وقيل: هو الذي إِذا أَنْعَظَ ولم يَشْتَدّ. وقال
ابن خالويه: العُلْعُل الجُرْدَان إِذا أَنْعَظَ، والعُلْعُل رأْسُ
الرَّهابَة من الفَرَس. ويقال: العُلْعُل طَرَف الضِّلَعِ الذي يُشْرِفُ على
الرَّهابة وهي طرف المَعِدة، والجمع عُلُلٌ وعُلُّ وعِلٌّ،
(* قوله «والجمع
علل وعل وعل» هكذا في الأصل وتبعه شارح القاموس، وعبارة الازهري: ويجمع
على علل، أي بضمتين، وعلى علاعل، وقال بعد هذا: والعلل أَيضاً جمع العلول،
وهو ما يعلل به المريض، إِلى آخر ما تقدم في صدر الترجمة) ، وقيل:
العُلْعُل، بالضم، الرَّهابة التي تُشْرِف على البطن من العَظْم كأَنه
لِسانٌ.والعَلْعَل والعَلْعالُ: الذَّكَر من القَنَابِر، وفي الصحاح: الذَّكر
من القنافِذ. والعُلْعُول: الشَّرُّ؛ الفراء: إِنه لفي عُلْعُولِ شَرٍّ
وزُلْزُولِ شَرٍّ أَي في قتال واضطراب.
والعِلِّيَّة، بالكسر: الغُرْفةُ، والجمع العَلالِيُّ، وهو يُذْكر
أَيضاً في المُعْتَلِّ.
أَبو سعيد: والعَرَب تقول أَنا عَلاَّنٌ بأَرض كذا وكذا أَي جاهل.
وامرأَة عَلاَّنةٌ: جاهلة، وهي لغة معروفة؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف هذا
الحرف ولا أَدري من رواه عن أَبي سعيد.
وتَعِلَّةُ: اسمُ رجل؛ قال:
أَلْبانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بنِ مُسافِرٍ،
ما دامَ يَمْلِكُها عَلَيَّ حَرَامُ
وعَلْ عَلْ: زَجْرٌ للغنم؛ عن يعقوب. الفراء: العرب تقول للعاثر لَعاً
لَكَ وتقول: عَلْ ولَعَلْ وعَلَّكَ ولَعَلَّكَ بمعنىً واحد؛ قال
العَبْدي:وإِذا يَعْثُرُ في تَجْمازِه،
أَقْبَلَتْ تَسْعَى وفَدَّتْه لَعل
وأَنشد للفرزدق:
إِذا عَثَرَتْ بي، قُلْتُ: عَلَّكِ وانتهَى
إِلى بابِ أَبْوابِ الوَلِيد كَلالُها
وأَنشد الفراء:
فَهُنَّ على أَكْتافِها، ورِمَاحُنا
يقُلْنَ لِمَن أَدْرَكنَ: تَعْساً ولا لَعَا
شُدَّدت اللام في قولهم عَلَّك لأَنهم أَرادوا عَلْ لَك، وكذلك
لَعَلَّكَ إِنما هو لَعَلْ لَك، قال الكسائي: العرب تُصَيِّرُ لَعَلْ مكان لَعاً
وتجعل لَعاً مكان لَعَلْ، وأَنشد في ذلك البيتَ، أَراد ولا لَعَلْ،
ومعناهما ارْتَفِعْ من العثْرَة؛ وقال في قوله:
عَلِّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دَوْلاتِها،
يُدِلْنَنا اللَّمَّة من لَمَّاتِها
معناه عاً لِصُروف الدهر، فأَسْقَطَ اللام من لَعاً لِصُروف الدهر
وصَيَّر نون لَعاً لاماً، لقرب مخرج النون من اللام، هذا على قول من كَسَر
صروف، ومن نصبها جعل عَلَّ بمعنى لَعَلَّ فَنَصَب صروفَ الدهر، ومعنى لَعاً
لك أَي ارتفاعاً؛ قال ابن رُومان: وسمعت الفراء يُنْشد عَلِّ صُروفِ
الدهر، فسأَلته: لِمَ تَكْسِر عَلِّ صُروفِ؟ فقال: إِنما معناه لَعاً لِصُروف
الدهر ودَوْلاتها، فانخفضت صُروف باللام والدهر بإِضافة الصروف إِليها،
أَراد أَوْ لَعاً لِدَوْلاتها ليُدِلْنَنا من هذا التفرق الذي نحن فيه
اجتماعاً ولَمَّة من اللمَّات؛ قال: دَعا لصروف الدهر ولدَوْلاتِها لأَنَّ
لَعاً معناه ارتفاعاً وتخَلُّصاً من المكروه، قال: وأَو بمعنى الواو في
قوله أَو دَوْلاتِها، وقال: يُدِلْنَنا فأَلقى اللام وهو يريدها كقوله:
لئن ذَهَبْتُ إِلى الحَجَّاج يقتُلني
أَراد لَيَقْتُلني. ولعَلَّ ولَعَلِّ طَمَعٌ وإِشْفاق، ومعناهما
التَّوَقُّع لمرجوّ أَو مَخُوف؛ قال العجاج:
يا أَبَتا عَلَّك أَو عَساكا
وهما كَعَلَّ؛ قال بعض النحويين: اللام زائدة مؤَكِّدة، وإِنما هو
عَلَّ، وأَما سيبويه فجعلهما حرفاً واحداً غير مزيد، وحكى أَبو زيد أَن لغة
عُقَيْل لعَلِّ زيدٍ مُنْطَلِقٌ، بكسر اللام، من لَعَلِّ وجَرِّ زيد؛ قال
كعب بن سُوَيد الغَنَوي:
فقلت: ادْعُ أُخرى وارْفَع الصَّوتَ ثانياً،
لَعَلِّ أَبي المِغْوارِ منك قَرِيب
وقال الأَخفش: ذكر أَبو عبيدة أَنه سمع لام لَعَلَّ مفتوحة في لغة من
يَجُرُّ بها في قول الشاعر:
لَعَلَّ اللهِ يُمْكِنُني عليها،
جِهاراً من زُهَيرٍ أَو أَسيد
وقوله تعالى: لعَلَّه يَتَذَكَّر أَو يخشى؛ قال سيبويه: والعِلم قد أَتى
من وراء ما يكون ولكِن اذْهَبا أَنتما على رَجائكما وطمَعِكما
ومَبْلَغِكما من العِلم وليس لهما أَكثرُ مِنْ ذا ما لم يُعْلَما، وقال ثعلب:
معناه كي يتَذَكَّر. أَخبر محمد بن سَلاَم عن يونس أَنه سأَله عن قوله تعالى:
فلعَلَّك باخِعٌ نفْسَك ولعَلَّك تارِكٌ بعض ما يُوحى إِليك، قال: معناه
كأَنك فاعِلٌ ذلك إِن لم يؤمنوا، قال: ولَعَلَّ لها مواضع في كلام
العرب، ومن ذلك قوله: لعَلَّكم تَذَكَّرون ولعَلَّكم تَتَّقون ولعَلَّه
يتَذَكَّر، قال: معناه كيْ تتَذَكَّروا كيْ تَتَّقُوا، كقولك ابْعَثْ إِليَّ
بدابَّتك لعَلِّي أَرْكَبُها، بمعنى كي أَرْكَبَها، وتقول: انطَلِقْ بنا
لعَلَّنا نتَحدَّث أَي كي نتحدَّث؛ قال ابن الأَنباري: لعَلَّ تكون
تَرَجِّياً، وتكون بمعنى كيْ على رأْي الكوفيين؛ وينشدون:
فأَبْلُوني بَلِيَّتَكُمْ لَعَلِّي
أُصالِحُكُم، وأَسْتَدْرِجْ نُوَيّا
(* فسره الدسوقي فقال: أبلوني أعطوني، والبلية الناقة تعقل على قبر
صاحبها الميت بلا طعام ولا شراب حتى تموت، ونويّ بفتح الواو كهويّ، وأَصله
نواي كعصاي قلبت الالف ياء على لغة هذيل والشاعر منهم، والنوى الجهة التي
ينويها المسافر. وقوله: استدرج، هكذا مجزومة في الأصل).
وتكون ظَنًّا كقولك لَعَلِّي أَحُجُّ العامَ، ومعناه أَظُنُّني
سأَحُجُّ، كقول امرئ القيس:
لَعَلَّ مَنايانا تَبَدَّلْنَ أَبْؤُسا
أَي أَظُنُّ منايانا تبدَّلنَ أَبؤُسا؛ وكقول صخر الهذلي:
لعَلَّكَ هالِكٌ أَمَّا غُلامٌ
تَبَوَّأَ مَنْ شَمَنْصِيرٍ مَقاما
وتكون بمعنى عَسى كقولك: لعَلَّ عبدَ الله يقوم، معناه عَسى عبدُ الله؛
وذلك بدليل دخول أَن في خبرها في نحو قول مُتَمِّم:
لعَلَّكَ يَوْماً أَن تُلِمَّ مُلِمَّةٌ
عَلَيْك من اللاَّتي يَدَعْنَكَ أَجْدَعا
وتكون بمعنى الاستفهام كقولك: لَعَلَّك تَشْتُمُني فأُعاقِبَك؟ معناه هل
تشْتُمني، وقد جاءت في التنزيل بمعنى كَيْ، وفي حديث حاطب: وما يُدْريك
لعلَّ اللهَ قد اطَّلَع على أَهل بَدْرٍ فقال لهم اعْمَلوا ما شئتم فقد
غَفَرْتُ لكم؛ ظَنَّ بعضهم أَن معنى لَعَلَّ ههنا من جهة الظَّن
والحِسْبان، وليس كذلك وإِنما هي بمعني عَسى، وعَسى ولعَلَّ من الله تحقيق. ويقال:
عَلَّك تَفْعَل وعَلِّي أَفعَلُ ولَعَلِّي أَفعَلُ، وربما قالوا:
عَلَّني ولَعَّنِي ولعَلَّني؛ وأَنشد أَبو زيد:
أَرِيني جَوَاداً مات هُزْلاً، لعَلَّني
أَرى ما تَرَيْنَ، أَو بَخِيلاً مُخَلَّدا
قال ابن بري: ذكر أَبو عبيدة أَن هذا البيت لحُطائط ابن
يَعْفُر، وذكر الحوفي أَنه لدُرَيد، وهذا البيت في قصيدة لحاتم معروفة
مشهورة. وعَلَّ ولَعَلَّ: لغتان بمعنىً مثل إِنَّ ولَيتَ وكأَنَّ ولكِنَّ
إِلاَّ أَنها تعمل عمل الفعل لشبههنَّ به فتنصب الاسم وترفع الخبر كما
تفعل كان وأَخواتها من الاًفعال، وبعضهم يخفِض ما بعدها فيقول: لعَلَّ زيدٍ
قائمٌ؛ سمعه أَبو زيد من عُقَيل. وقالوا لَعَلَّتْ، فأَنَّثُوا لعَلَّ
بالتاء، ولم يُبْدِلوها هاءً في الوقف كما لم يبدلوها في رُبَّتْ وثُمَّت
ولاتَ، لأَنه ليس للحرف قوَّةُ الاسم وتصَرُّفُه، وقالوا لعَنَّك
ولغَنَّك ورَعَنَّكَ ورَغَنَّك؛ كل ذلك على البدل، قال يعقوب: قال عيسى بن عمر
سمعت أَبا النجم يقول:
أُغْدُ لَعَلْنا في الرِّهان نُرْسِلُه
أَراد لعَلَّنا، وكذلك لأَنَّا ولأَنَّنا؛ قال: وسمعت أَبا الصِّقْر
ينشد:
أَرِيني جَوَاداً مات هُزْلاً، لأَنَّنِي
أَرَى ما تَرَيْنَ، أَو بَخِيلاً مُخَلَّدا
وبعضهم يقول: لَوَنَّني.
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: عل
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
- عل
القاموس المحيط للإمام اللغوي مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروز آبادي المتوفى سنة (817 هـ). واسم الكتاب بالكامل (القاموس المحيط، والقابوس الوسيط، الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط).[1] وهو أشهر معاجم اللغة العربية على الإطلاق، إذ بلغ من شهرته أن كثيرا من الناس بعده صاروا يستعملون كلمة قاموس مرادفة لكلمة معجم.
طريقته
طريقة استخراج المعاني من القاموس المحيط اولا نفتح على باب آخر حرف ثم فصل أول حرف مثلا كلمة عين نفتح على باب النون ثم فصل العين ثم الياء
رموزه ومصطلحاته
في القاموس تسعة رموز وهي:
• (م) معروف.
• (ع) موضع.
• (د) بلد.
• (ة) قرية.
• (ج) جمع.
• (جج) جمع الجمع.
• (ججج) جمع جمع الجمع.
• (و) المادة أصلها واويّ.
• (ي) المادة أصلها يائيّ.
وقد نظم الخمسةَ الأولى بعضُهم ـ وينسب للمؤلف ـ في قوله:
وما فيه من رمز فخمسة أحرف ... فميم لمعروف، وعين لموضعِ
وجيم لجمع، ثم هاء لقرية ... وللبلد الدالُ التي أهمِلتْ، فعِ
ولبعضهم في ذلك:
وما جاء في القاموس رمزاً فستة ... لموضعهم عين، ومعروف الميم
وجج لجمع الجمع، دال لبلدة ... وقريتهم هاء، وجمع له الجيم
كما جمع الشيخ نصر أبو الوفاء الهوريني المتوفى سنة (1291 هـ) فوائد شريفة وقواعد لطيفة في معرفة اصطلاحات القاموس طبعت في أول القاموس طبعة بولاق.
ـ العَلُّ والعَلَلُ محرَّكةً: الشَّرْبَةُ الثانيةُ، أو الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً. ـ عَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ وعَلَّهُ يَعِلُّه ويعُلُّهُ عَلاًّ وعَلَلاً وأعَلَّهُ. ـ وأعَلُّوا: عَلَّتْ إبِلُهُم. ـ وطَعامٌ قد عُلَّ منه: أُكِلَ منه. ـ وتَعَلَّلَ بالأمْرِ: تَشَاغَلَ أو تَجَزَّأ، ـ كاعْتَل، ـ وـ بالمرأةِ: تَلَهَّى، ـ وـ من نِفاسِها: خَرَجَتْ، ـ كتَعَالَّتْ. ـ وعَلَّلَهُ بطَعامٍ وغيرِهِ تَعْليلاً: شَغَلَهُ به. ـ والتَّعِلَّةُ والعَلَّةُ والعُلاَلَةُ، بالضم: ما يُتَعَلَّلُ به. ـ والعُلالَةُ: ما حُلِبَ بعد الفِيقَةِ الأولَى، وبقِيَّةُ اللَّبَنِ وغيرِهِ من السَّيْرِ وكلِّ شيءٍ، وأن تُحْلَبَ الناقةُ أوَّلَ النَّهارِ وَوَسَطَهُ وآخِرَهُ، والوُسْطَى: العُلالَةُ. وقد عالَّتِ الناقَةُ، والاسْمُ: ككِتابٍ. ـ والعَلُّ: مَنْ يَزُورُ النِساءَ كثيراً، والتَّيْسُ الضَّخْمُ العظيمُ، والقُرادُ الضَّخْمُ، والصَّغيرُ الجِسْمِ، ضِدٌّ، والرجُلُ المُسِنُّ النَّحيفُ، والرَّقيقُ الجِسمِ المُسِنُّ من كُلِّ شيءٍ، ومَنْ تَقَبَّضَ جِلْدُهُ من مَرَضٍ. ـ والعَلَّةُ: الضَّرَّةُ. ـ وبَنُو العَلاَّتِ: بَنو أُمَّهاتٍ شَتَّى من رَجُلٍ واحِدٍ، لأنَّ التي تَزَوَّجَها عَلَى أُولَى قد كانت قَبْلَها ناهِلٌ، ثم عَلَّ من هذِه. ـ والعِلَّةُ، بالكسر: المرَضُ. ـ عَلَّ يَعِلُّ، واعْتَلَّ، وأعَلَّهُ اللّهُ تعالى، ـ فهو مُعَلٌّ وعَليلٌ، ولا تَقُلْ مَعْلولٌ، والمُتَكَلِمونَ يقولونَها، ولَسْتُ منه على ثَلَجٍ، ـ و= : الحَدَثُ يَشْغَلُ صاحِبَهُ عن وجْهِهِ، ومنه ـ "لا تَعْدَمُ خَرْقاءُ عِلَّةً " يقالُ لكلِّ مُعْتَذِرٍ مُقْتَدرٍ. ـ وقد اعْتَلَّ. ـ وهذه عِلَّتُهُ: سَبَبُهُ. ـ وعِلَّةُ بنُ غَنْمٍ: في قُضاعَةَ. ـ وقولَهُم: على عِلاَّتِه، أي على كلِّ حالٍ. ـ والمُعَلِّلُ، كمحدِّثٍ: دافِعُ جابي الخَراجِ بالعِلَلِ، ومن يَسقي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ومن يَجْني الثَّمَرَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ويومٌ من أيامِ العَجوزِ. ـ وعَلَّ، ويُزادُ في أوَّلِها لامٌ: كَلِمَةُ طَمَعٍ وإشْفاقٍ، وفيه لُغاتٌ تُذْكَرُ في ل ع ل. ـ واليَعْلُولُ: الغَديرُ الأبيضُ المُطَّرِدُ، والحبَابُ، ونُفَّاخاتُ الماءِ، والسَّحابُ الأبيضُ، أو القِطْعَةُ البَيْضاءُ منه، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ، ـ وـ من الصِّبْغِ: ما عُلَّ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى، والبعيرُ ذو السَّنامَيْنِ. ـ والعُلْعُلُ، كَهُدْهُدٍ وفَدْفَدِ: الذَّكَرُ، أو ما إذا أنْعَظَ، لم يَشْتَدَّ، والقُنْبَرُ الذَّكَرُ، ـ كالعَلْعالِ، والرَّهابَةُ التي تُشْرِفُ على البَطْنِ من العَظْمِ، كأنه لسانٌ. وكسُرْسورٍ: الشَّرُّ الدائمُ، والاضْطِرابُ، والقِتالُ. ـ وتَعِلَّةُ: اسمٌ. ـ وعَلْ عَلْ: زَجْرٌ للغَنَمِ. ـ والعَليلَةُ: المرأةُ المُطَيَّبَةُ طيباً بعدَ طِيبٍ. ـ والعِلِّيَّة بكسرتينِ وتُضَمُّ العينُ: الغُرْفَةُ ـ ج: العَلالي. ـ وهو من عِلِّيَّةِ قومِهِ ـ وعُلِّيَّتِهِم وعِلْيَتِهِم، بالكسر مُخَفَّفَةً، ـ وعِلِّيِّهِم وعُلِّيِّهِم: يَصِفُه بالعُلُوِّ والرِّفْعَةِ، ـ و {إنَّ كتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّيْنَ} الواحِدُ: ـ عِلِّيٌّ وعِلِّيَّةٌ وعُلِّيَّةٌ، أو جَمْعٌ بلا واحِدٍ. ـ وسَيُعادُ في المُعْتَلِّ والعَلْعَلانُ: شَجَرٌ كبيرٌ. ـ وتَعَلْعَلَ: اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى. ـ وعَلَلانُ، محرَّكةً: ماءٌ بِحِسْمى. ـ وعَلْعَالٌ: جَبَلٌ بالشامِ. ـ وامرأةٌ عَلاَّنَةٌ: جاهِلَةٌ، ـ وهو عَلاَّن. وكزبيرٍ: اسمٌ. ـ وعَلَّ الضارِبُ المَضْروبَ: تابَعَ عليه الضَّرْبَ. ـ وفي المَثَلِ "عَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عالَّةٍ " ، أي: لم يُبالغ، لأنَّ العالَّةَ لا يُعْرَضُ عليها الشُّرْبُ مُبالغاً فيه، كالعَرْض على الناهِلَة. ـ وأعْلَلْتُ الإِبِلَ: أصْدَرْتُهَا قَبْلَ رِيِّهَا، أو هي بالغينِ. ـ واعْتَلَّهُ: اعْتاقَه عن أمرٍ أو تَجَنَّى عليه.
المعجم الوسيط
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: علل
المعجم الوسيط
- عل
المعجم الوسيط هو معجم عربي من إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الطبعة الخامسة عام 2011، ويتألف من جزء واحد. [1]
الرؤية
رأى مجمع اللغة العربية إن من أهم الوسائل وضع معجم يقدم للقارئ والمثقف ما يحتاج إليه من مواد لغوية، في أسلوب واضح، قريب المأخذ، سهل التناول. اتفق على أن يسمى هذا المعجم "المعجم الوسيط"، ووكل المجمع إلى لجنة من أعضائه وضع هذا المعجم. تم وضع هذا المعجم بعد الاسترشاد بما أقره مجلس المجمع ومؤتمره من ألفاظ حضارية مستحدثة، أو مصطلحات جديدة موضوعة أو منقولة، في مختلف العلوم والفنون، أو تعريفات علمية دقيقة واضحة للأشياء.
ولهذا كله تهيأ لهذا المعجم ما لم يتهيأ لغيره من وسائل التجديد، واجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من خصائص ومزايا، حيث تم إهمال الكثير من الألفاظ الوحشية، الجافية، أو التي هجرها الاستعمال لعدم الحاجة إليها. كذلك أغفلت بعض المترادفات التي تنشأ عن اختلاف اللهجات وثم الاعتناء بإثبات الحي السهل المأنوس من الكلمات والصيغ، وبخاصة ما يشعر الطالب والمترجم بحاجة إليه، مع مراعاة الدقة والوضوح في الألفاظ أو تعريفها.
واستعين في شرح ألفاظ هذا المعجم بالنصوص والمعاجم التي يعتمد عليها، وتعزيزه بالاستشهاد بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال العربية، والتراكيب البلاغية المأثورة عن فصحاء الكتاب والشعراء وتضمين المعجم ما يحتاج إليه من صور مختلفة كما تم في متن المعجم إدخال مادتي الضرورة إلى إدخاله من الألفاظ المولدة أو المحدثة، أو المعرّبة أو الدخيلة، التي أقرها المجمع، وارتضاها الأدباء، فتحركت بها ألسنتهم، وجرت بها أقلامهم.
المحتوى
جرى ترتيب مواد المعجم، كما هو المتعارف، وفقاً للترتيب الأبجدي الألفبائي. ويتلخص المنهج الذي نهجه مجمع اللغة العربية في ترتيب مواد المعجم فيما يلي:
• تقديم الأفعال على الأسماء.
• تقديم المجرد على المزيد من الأفعال.
• تقديم المعنى الحسيّ على المعنى العقلي، والحقيقي على المجازي.
• تقديم الفعل اللازم على الفعل المتعدي
العَلَمُ : العلامةُ والأثر.|العَلَمُ الفصلُ بين الأرَضين.|العَلَمُ شيء: منصوبٌ في الطريق يُهتدَى به.|العَلَمُ رسم في الثوب.|العَلَمُ سيِّدُ القوم.|العَلَمُ الجبلُ.|العَلَمُ الراية. والجمع : أَعْلامٌ.
المعجم الغني
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: علل
المعجم الغني
- عل
معجم الغني هو معجم عربي يحتوي على تعريف ل 30,000 مادة ومصطلح بوجود أكثر من 195,000 كلمة مشتقة فيه. من صفات القاموس أنه مرتب ألفبائيا، بالإضافة إلى أنه يحدد الكلمات العربية الأصل من الكلمات الدخيلة والمعربة. وهو من تأليف الدكتور عبد الغني أبو العزم.
الغني الزاهر
عبد الغني أبو العزم بندوة في فهد للترجمة بطنجة
اتبع المعجم منهجية معتمدة في القواميس أحادية اللغة الأوروبية مثل لو روبير. وقال أبو العزم أنه يجب على المعجماني (المعجماتي، القاموسي) عدم اختلاق تعابير في القاموس، وأن معظم المعاجم العربية الحديثة تهتم بالمواد القديمة أكثر من المعاصرة التي يعد تسجيلها من مهام المعاجم، وأن عليها مواكبة تطور اللغة. ورتب معجمه حسب النطق، وقال اعتمد على مدونة اللغة الحديثة واهتم بمؤلفات الكاتبات من النساء. [1]
الرائد معجم لغوي عصري
تأليف : جبران مسعود
دار النشر: دار العلم للملايين
تاريخ النشر: 1992م
1- مرض
المعجم الرائد
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: علل
المعجم الرائد
- عل
الرائد معجم لغوي عصري
تأليف : جبران مسعود
دار النشر: دار العلم للملايين
تاريخ النشر: 1992م
1- معل الشيء : اختلسه ، سرقه|2- معل الشيء : اختطفه|3- معل : أمره : عجل به وقطعه ، أو عجله قبل أصحابه ولم يتمهل|4- معل : أسرع في سيره|5- معله عن حاجته : أعجله وأزعجه وأبعده|6- معل الخشبة : شقها
معجم مختار الصحاح
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: علل
معجم مختار الصحاح
- عل
مختار الصحاح كتبه محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي [2]، وكان قد اختصره عن تاج اللغة وصحاح العربية تاركاً ترتيب مداخله حسب الترتيب التقليدي، أي بدءاً بحروف أواخر الكلمات [1].
و قد امتاز معجم مختار الصحاح بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر الألفاظ الندرة والأضداد وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال.
صدر معجم مختار الصحاح أول مرة في مجلدين بمطبعة بولاق المصرية عام 1865 وصدرت الطبعة الثانية عام 1957 بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار.
توالت طبعات مختار الصحاح وتزايد الإقبال عليه بشكل حفز وزارة المعارف المصرية في العقد الثاني من القرن العشرين إلى رعاية اصدار طبعة منه مرتبة أبجدياً ليسهل استعماله [3]. وانتشرت تلك الطبعة بأحجام متفاوتة وأعيد طبعها عدة مرات .
صدر تهذيب الصحاح لمحمود بن أحمد الزنجاني في طبعة جيدة عن دار المعارف المصرية بتحقيق عبد السلام هارون وأحمد عبد الغفور عطار وذلك سنة 1953 وكان مرتبا ترتيب الصحاح ثم قام محمود خاطر أحد موظفي مطبعة بولاق بترتيب الصحاح حسب ترتيب المعاجم الحديثة وطبع سنة 1907 بعد حذف منه بعض الألفاظ التي رأى أنها غير لائقة في السماع [4].
مجموعة من الطبعات المختلفة من الكتاب
يوجد عشرات وربما مئات من الطبعات والتنقيحات من هذا الكتاب وتم طباعة قسم كبير من هذه النسخ في مطابع و دور ومكتبات العراق ولبنان وسوريا ومصر.
فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"
عَلُ / عَلٍ :ظرف بمعنى فوق فإنْ أُريد به المعرفةُ كان مبنيًّا على الضَّمِّ وإن أُريد به النَّكرةُ كان مُعْربًا مجرورًا بمن :-أتيتُه من علُ/ علٍ، - *كجُلْمود صخر حَطَّه السَّيْلُ مِنْ عَلِ*: من أعلى أي شيء.
معجم اللغة العربية المعاصرة
الكلمة : عل
جذر الكلمة
: علل
معجم اللغة العربية المعاصرة
- عل
"فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"
تاج اللغة وصحاح العربية هو معجم لغوي بالمفردات العربية ألفه الإمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري. ويطلق على هذا المعجم اختصاراً اسم الصحاح أو الصحاح في اللغة.
وهو من أقدم ما صنف في العربية من معاجم الألفاظ مرتب على الأبواب والفصول، فجعل حروف الهجاء أبواباً وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء[1]. وجاء ترتيب الكلمات في هذا المعجم حسب أواخر الكلمات فما كان آخره نون مثلاً تجده في باب النون. وقد طبع الكتاب في ستة أجزاء وقد حققه السيد أحمد عبد الغفور العطار سنة 1956 في مصر. وقد اشتمل هذا المعجم على 40 ألف مادة.
وقد أحدث ظهور هذا المعجم ثورة في تأليف المعاجم، إذ خالف في ترتيبه نظام الخليل الفراهيدي وجاء بناءه على حروف الهجاء حسب أواخر الكلمات، ويعد عند علماء العربية من أجود المعاجم وأنفعها وأكثرها دقة وضبطاً. وقد قام الإمام محمد بن أبي بكر الرازي باختيار بعض مواده وسماه مختار الصحاح.
لّالع : القراد المهزول. والعلّ: الرجل المسنّ الصغير الجثة، يشبّه بالقراد. وبنو العلاّت، هم أولاد الرجل من نسوة شتّى، سمّيت بذلك لأنّ الذي تزوّجها على أولى قد كانت قبلها ثمّ علّ من هذه. والعلل: الشرب الثاني. يقال: علل بعد نه ل. وعلّه يعلّه ويعلّه، إذا سقاه السقية الثانية. وعلّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى. وأعلّ القوم: شربتْ إبلهم العلل. والتعْليل: سقي بعد سقي، وجنْي الثمرة مرّة بعد أخرى. وعلّ الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب. وفي المثل: عرض عليّ سوْم عالّة، أي لم يبالغ؛ لأن العالّة لا يعرض عليها الشرب عرْضا يبالغ فيه كالعرض على الناهلة. وأعْلْلت الإبل، إذا أصدرﺗﻬا قبل ريّها. والعلّة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه، كأنّ تلك العلّة صارت شغلا ثانيا منعه شغله الأول. واعتلّ، أي مرض، فهو عليل. ولا أعلّك الله، أي لا أصابك بعلّة. واعتلّ عليه بعلّة واعْتلّه، إذا اعتاقه عن أمر. واعْتلّه: تجنّى عليه. وقولهم: على علاّته أي على كلّ حال. قال زهير: إنّ البخيل ملوم حيث كان ول ... كنّ الجواد على علاّته هرم وعلّله بالشيء، أي لهّاه به، كما يعلّل الصبيّ بشيء من الطعام يتجزّأ به عن اللبن. يقال: فلان يعلّل نفسه بتعلّة. وتعلّل به، أي تلهّى به وتجزّأ. وعلّ الشيء فهو معلول. والمعلّل: يوم من أيام العجوز، لأنه يعلّل الناس بشيء من تخفيف البرد. والعلالة بالضم: ما تعلّلْت به. والعلالة: بقيّة اللبن، والحلبة بين الحلبتين، وبقيّة جرْي الفرس، وبقيّة كلّ شيء. يقال تعاللْت الناقة، إذا استخرجت ما عندها من السير. وعلّ ولعلّ لغتان بمعنى. يقال: علّك تفعل وعلّي أفعل ولعلّي أفعل. وربّما قالوا: علّني ولعلّني. وأنشد أبو زيد لحاتم: أريني جوادا مات هزلالعلّني ... أرى ما تريْن أو بخيلا مخلّدا ويقال أصله علّ، وإنما زيدت اللام توكيدا ومعناه التوقّع لمرجوّ أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق. وهو حرف مثل إنّ وليت وكأنّ ولكنّ، إلا أﻧﻬا تعمل على الفعل لشبههنّ به، فتنصب الاسم وترفع الخبر. واليعاليل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يعلْول. قال الكميت: كأنّ جمانا واهي السلْك فوقه ... كما اﻧﻬلّ من بي ض يعاليل تسْكب ويقال: اليعاليل نفّاخات تكون فوق الماء.