لسان العرب هو أحد معاجم اللغة العربية ويعدّ من أشملها وأكبرها، ألّفه ابن منظور وجمع مادته من خمسة مصادر هي: [1]
1. تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري
2. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن سيده
3. تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري
4. حواشي ابن بري على صحاح الجوهري
5. النهاية في غريب الحديث والأثر لعز الدين ابن الأثير.
يحوي هذا المعجم 80 ألف مادة، أي بزيادة 20 ألف مادة على القاموس المحيط. وهو من أغنى المعاجم بالشواهد، وهو جيد الضبط ويعرض الروايات المتعارضة ويرجح الأقوال فيها. ويذكر المعجم ما اشتق من اللفظ من أسماء القبائل والأشخاص والأماكن وغيرها. ويعدّ هذا المعجم موسوعة لغوية وأدبية لغزارة مادته العلمية واستقصائه واستيعابه لجُلّ مفردات اللغة العربية. وقد رتبه ابن منظور على الأبواب والفصول فجعل حروف الهجاء أبواباً أولها باب الهمزة وآخرها باب الألف اللينة. وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء، وفي الباب الواحد والفصل يراعي الترتيب الهجائي في الحرف الثاني من الكلمات الواردة في كل باب وفصوله، وقد رتب الكلمات على أواخرها، فما كان آخره اللام تجده في باب اللام.
أراد ابن منظور بكتابه أن يجمع بين صفتين: الاستقصاء والترتيب؛ إذ كانت المعاجم السابقة –كما يقول هو– تعنى بأحد هذين الأمرين دون الآخر، وأخذ على نفسه أن يأخذ ما في مصادره الخمسة بنصه دون خروج عليه، واعتبر هذا جهده الوحيد في الكتاب، وتبرأ من تبعة أية أخطاء محتملة بأن ما قد يقع في الكتاب من خطأ هو من الأصول، وإن تصرف قليلا في النهاية فغير شيئاً من ترتيبها. [1]
الطبعات
طبع الكتاب مرات عديدة أولاها بدار المعارف في تونس ومن ثم صدر في 20 مجلداً في بولاق سنة 1299 هجرية، ثم بمصر سنة 1330 هجرية. والعديد من الطبعات الحديثة التي جاءت في 15 مجلداً كطبعة دار صادر في بيروت سنة 1968 ودار لسان العرب عام 1970 م.
قام يوسف خياط ونديم مرعشلي بإعادة بناء المعجم على الحرف الأول من الكلمة وأضافا إليه جميع المصطلحات العلمية التي أقرتها المجامع العلمية في سوريا ومصر والعراق والجامعات العربية. ومن أحدث الطبعات للمعجم طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت وقد صدرت في 18 مجلداً ثلاثة منها للفهارس، وقد اعتمدت على تنظيم المواد على الترتيب الأبجدي.
عدد جذور المعجم
الثلاثي 6538
الرباعي 2548
الخماسي 187
المجموع 9273
الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة
عن اللحياني؛ قال العجاج:
بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا
بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر:
لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه،
في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه
والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ
وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية.
ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه
لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ
أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو
عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً.
والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل:
خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً
بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة:
لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ
نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ
ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر:
وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى،
وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا
قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت
أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل
(* قوله
«في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر
والمد) قال مغلس:
حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها،
وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها
والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.
وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.
وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.
وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها
أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:
ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها،
(* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب)
أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها
وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ
غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا
للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير
رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ
عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم
إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته،
وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي
فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي
حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى
فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد:
ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ
ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ
يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير:
إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ،
ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ
قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا
الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد:
ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء
غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى
غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي
حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح
خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو
افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر
ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.
ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال:
في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ
وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله.
وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ
وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو
مَغْموم إذا التبس.
والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام،
غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به
عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة
إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي:
إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً،
شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا
الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار
والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة،
بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه
من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة.
التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ
والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على
التشبيه.
ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.
وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب:
أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها
وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي
التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد:
قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم
وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً:
وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً،
مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ
على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ
قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم
يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ
واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر،
وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد
الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه
في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم
السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.
والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري
للحطيئة يمدح سعيد بن العاص:
إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا،
ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ
فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت.
وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في
قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي
غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على
القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم
الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه
وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع
الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ
الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ
وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا،
ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:
فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا،
أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا
ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن
مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة
(* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم
الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة.
والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة
في كثرة الشعَر.
والغَمِيم: النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس
وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض
مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ
كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم:
مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه
كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال:
حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ
أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ
والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما
أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال
امرؤ القيس:
وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ،
يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب
وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو:
وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ،
إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب
وقال الراعي:
يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه
ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه
وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام
غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛
وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال:
وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ،
حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا
وقال عنترة:
في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي
غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:
إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ،
سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنّ غَماغِما
فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على
الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال
وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة.
وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه
الأمواج؛ وأَنشد:
من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما،
كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما
تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما
أي صار في دَأْماء البحر.
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
الكلمة : غم
جذر الكلمة
: غم
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
- غم
القاموس المحيط للإمام اللغوي مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروز آبادي المتوفى سنة (817 هـ). واسم الكتاب بالكامل (القاموس المحيط، والقابوس الوسيط، الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط).[1] وهو أشهر معاجم اللغة العربية على الإطلاق، إذ بلغ من شهرته أن كثيرا من الناس بعده صاروا يستعملون كلمة قاموس مرادفة لكلمة معجم.
طريقته
طريقة استخراج المعاني من القاموس المحيط اولا نفتح على باب آخر حرف ثم فصل أول حرف مثلا كلمة عين نفتح على باب النون ثم فصل العين ثم الياء
رموزه ومصطلحاته
في القاموس تسعة رموز وهي:
• (م) معروف.
• (ع) موضع.
• (د) بلد.
• (ة) قرية.
• (ج) جمع.
• (جج) جمع الجمع.
• (ججج) جمع جمع الجمع.
• (و) المادة أصلها واويّ.
• (ي) المادة أصلها يائيّ.
وقد نظم الخمسةَ الأولى بعضُهم ـ وينسب للمؤلف ـ في قوله:
وما فيه من رمز فخمسة أحرف ... فميم لمعروف، وعين لموضعِ
وجيم لجمع، ثم هاء لقرية ... وللبلد الدالُ التي أهمِلتْ، فعِ
ولبعضهم في ذلك:
وما جاء في القاموس رمزاً فستة ... لموضعهم عين، ومعروف الميم
وجج لجمع الجمع، دال لبلدة ... وقريتهم هاء، وجمع له الجيم
كما جمع الشيخ نصر أبو الوفاء الهوريني المتوفى سنة (1291 هـ) فوائد شريفة وقواعد لطيفة في معرفة اصطلاحات القاموس طبعت في أول القاموس طبعة بولاق.
ـ الغَمُّ: الكَرْبُ، ـ كالغَمَّاءِ والغُمَّةِ، بالضم ـ ج: غُمومٌ. ـ غَمَّهُ فاغْتَمَّ وانْغَمَّ: أحْزَنَهُ. ـ وما أغَمَّكَ لي وإلَيَّ وعَلَيَّ، من الغَمِّ، للحُزْنِ، ـ وـ الحِمارَ وغيرَهُ: ألْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ الغمامَةَ، بالكسر، وهي كالفِدامِ، ـ وـ الشيءَ: غَطَّاهُ فانْغَمَّ، ـ وـ يَوْمُنا: اشْتَدَّ حَرُّهُ، ـ كأَغَمَّ، فهو يَوْمٌ غَمٌّ. ـ وغامٌّ ومِغَمٌّ: ذو حَرٍّ، أو ذو غَمٍّ، ولَيْلَةٌ غَمٌّ وغَمَّى وغَمَّةٌ. ـ وأمْرٌ غُمَّةٌ، بالضم: مُبْهَمٌ. ـ وغُمَّ الهِلالُ، بالضم، ـ فهو مَغْمومٌ: حالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقيقٌ، ـ يُقالُ: صُمْنا لِلغَمَّى، ويُمَدُّ، وتُضَمُّ الأولَى، وللغُمِّيَّةِ. ـ وغُمَّ عليه الخَبَرُ، بالضم: اسْتَعْجَمَ. ـ والغَمامَةُ: السَّحابَةُ، أو البَيْضاءُ، ـ وقد أغَمَّتِ السماءُ ـ ج: غَمامٌ وغَمائمُ، وفَرَسٌ لأَبِي دُوادٍ الإِيادِيِّ، أو لِبَعْض مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ. ـ والغَمامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ، رضي اللّهُ تعالى عنه، ـ وغَيْمٌ وبَحْرٌ مُغَمِّمٌ، كمُحَدِّثٍ: كثيرُ الماءِ. ـ وكُراعُ الغَميمِ، كأَميرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ على مَرْحَلَتَيْنِ من مَكَّةَ، وضَمُّ غَيْنِهِ وَهَمٌ، ـ وإنَّما الغُمَيْمُ، كزُبَيْرٍ: وادٍ بِديارِ حَنْظَلَةَ، وبالياءِ المُشَدَّدَةِ: ماءٌ لبَني سَعْدٍ. ـ والغُمامُ، بالضم: الزُّكامُ. ـ والمَغْمومُ: المَزْكومُ. ـ والغَمَّاءُ والغُمَّى، كرُبَّى: الداهِيَةُ. ـ واغْتَمَّ النَّبْتُ: طالَ، وكثُرَ. ـ وأرْضٌ مُغِمَّةٌ: كثيرَةُ النَّباتِ. ـ والغَمَمُ: سَيَلانُ الشَّعَرِ حتى تَضيقَ الجَبْهَة والقفا، يُقالُ: هو أغَمُّ الوَجْهِ والقَفا. ـ وسَحابٌ أغَمُّ: لا فُرْجَة فيه. ـ والغَمْغَمَةُ: أصْواتُ الثِّوَرَةِ عند الذُّعْرِ، والأبْطالِ عند القِتالِ، والكَلامُ الذي لا يُبَيَّنُ، ـ كالتَّغَمْغُمِ. ـ والغَميمُ: لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ، والغَميسُ. ـ وكرُبَّى: ة، والأمْرُ الشَّديدُ لا يُتَّجَهُ له، ويُفْتَحُ، وبالفتْح: الغَبَرَةُ، والظُّلْمَةُ، والشِّدَّةُ تَغُمُّ القَوْمَ في الحَرْبِ. ـ والغُمومُ من النُّجومِ: صِغارُها الخَفِيَّةُ. ـ والغُمَّةُ، بالضم: قَعْرُ النِّحْيِ. ـ وغامَمْتُهُ، أي: غَمَمْتُهُ وغَمَّني. ـ والغِمامَةُ، بالكسر: خَريطَةٌ لِفَمِ البَعيرِ ونَحْوِه، يُمْنَعُ بها الطَّعامَ، وما يُشَدُّ به عَيْنا الناقَةِ أو خَطْمُها، وقُلْفَةُ الصَّبِيِّ، ويُضَمُّ.
المعجم الوسيط
الكلمة : غم
جذر الكلمة
: غمم
المعجم الوسيط
- غم
المعجم الوسيط هو معجم عربي من إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الطبعة الخامسة عام 2011، ويتألف من جزء واحد. [1]
الرؤية
رأى مجمع اللغة العربية إن من أهم الوسائل وضع معجم يقدم للقارئ والمثقف ما يحتاج إليه من مواد لغوية، في أسلوب واضح، قريب المأخذ، سهل التناول. اتفق على أن يسمى هذا المعجم "المعجم الوسيط"، ووكل المجمع إلى لجنة من أعضائه وضع هذا المعجم. تم وضع هذا المعجم بعد الاسترشاد بما أقره مجلس المجمع ومؤتمره من ألفاظ حضارية مستحدثة، أو مصطلحات جديدة موضوعة أو منقولة، في مختلف العلوم والفنون، أو تعريفات علمية دقيقة واضحة للأشياء.
ولهذا كله تهيأ لهذا المعجم ما لم يتهيأ لغيره من وسائل التجديد، واجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من خصائص ومزايا، حيث تم إهمال الكثير من الألفاظ الوحشية، الجافية، أو التي هجرها الاستعمال لعدم الحاجة إليها. كذلك أغفلت بعض المترادفات التي تنشأ عن اختلاف اللهجات وثم الاعتناء بإثبات الحي السهل المأنوس من الكلمات والصيغ، وبخاصة ما يشعر الطالب والمترجم بحاجة إليه، مع مراعاة الدقة والوضوح في الألفاظ أو تعريفها.
واستعين في شرح ألفاظ هذا المعجم بالنصوص والمعاجم التي يعتمد عليها، وتعزيزه بالاستشهاد بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال العربية، والتراكيب البلاغية المأثورة عن فصحاء الكتاب والشعراء وتضمين المعجم ما يحتاج إليه من صور مختلفة كما تم في متن المعجم إدخال مادتي الضرورة إلى إدخاله من الألفاظ المولدة أو المحدثة، أو المعرّبة أو الدخيلة، التي أقرها المجمع، وارتضاها الأدباء، فتحركت بها ألسنتهم، وجرت بها أقلامهم.
المحتوى
جرى ترتيب مواد المعجم، كما هو المتعارف، وفقاً للترتيب الأبجدي الألفبائي. ويتلخص المنهج الذي نهجه مجمع اللغة العربية في ترتيب مواد المعجم فيما يلي:
• تقديم الأفعال على الأسماء.
• تقديم المجرد على المزيد من الأفعال.
• تقديم المعنى الحسيّ على المعنى العقلي، والحقيقي على المجازي.
• تقديم الفعل اللازم على الفعل المتعدي
أَغَامَتِ السماءُ: غامت.|أَغَامَتِ القومُ: صاروا في الغَيم.
المعجم الغني
الكلمة : غم
جذر الكلمة
: غمم
المعجم الغني
- غم
معجم الغني هو معجم عربي يحتوي على تعريف ل 30,000 مادة ومصطلح بوجود أكثر من 195,000 كلمة مشتقة فيه. من صفات القاموس أنه مرتب ألفبائيا، بالإضافة إلى أنه يحدد الكلمات العربية الأصل من الكلمات الدخيلة والمعربة. وهو من تأليف الدكتور عبد الغني أبو العزم.
الغني الزاهر
عبد الغني أبو العزم بندوة في فهد للترجمة بطنجة
اتبع المعجم منهجية معتمدة في القواميس أحادية اللغة الأوروبية مثل لو روبير. وقال أبو العزم أنه يجب على المعجماني (المعجماتي، القاموسي) عدم اختلاق تعابير في القاموس، وأن معظم المعاجم العربية الحديثة تهتم بالمواد القديمة أكثر من المعاصرة التي يعد تسجيلها من مهام المعاجم، وأن عليها مواكبة تطور اللغة. ورتب معجمه حسب النطق، وقال اعتمد على مدونة اللغة الحديثة واهتم بمؤلفات الكاتبات من النساء. [1]
الرائد معجم لغوي عصري
تأليف : جبران مسعود
دار النشر: دار العلم للملايين
تاريخ النشر: 1992م
1- لبن يسخن حتى يغلظ
معجم مختار الصحاح
الكلمة : غم
جذر الكلمة
: غمم
معجم مختار الصحاح
- غم
مختار الصحاح كتبه محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي [2]، وكان قد اختصره عن تاج اللغة وصحاح العربية تاركاً ترتيب مداخله حسب الترتيب التقليدي، أي بدءاً بحروف أواخر الكلمات [1].
و قد امتاز معجم مختار الصحاح بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر الألفاظ الندرة والأضداد وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال.
صدر معجم مختار الصحاح أول مرة في مجلدين بمطبعة بولاق المصرية عام 1865 وصدرت الطبعة الثانية عام 1957 بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار.
توالت طبعات مختار الصحاح وتزايد الإقبال عليه بشكل حفز وزارة المعارف المصرية في العقد الثاني من القرن العشرين إلى رعاية اصدار طبعة منه مرتبة أبجدياً ليسهل استعماله [3]. وانتشرت تلك الطبعة بأحجام متفاوتة وأعيد طبعها عدة مرات .
صدر تهذيب الصحاح لمحمود بن أحمد الزنجاني في طبعة جيدة عن دار المعارف المصرية بتحقيق عبد السلام هارون وأحمد عبد الغفور عطار وذلك سنة 1953 وكان مرتبا ترتيب الصحاح ثم قام محمود خاطر أحد موظفي مطبعة بولاق بترتيب الصحاح حسب ترتيب المعاجم الحديثة وطبع سنة 1907 بعد حذف منه بعض الألفاظ التي رأى أنها غير لائقة في السماع [4].
مجموعة من الطبعات المختلفة من الكتاب
يوجد عشرات وربما مئات من الطبعات والتنقيحات من هذا الكتاب وتم طباعة قسم كبير من هذه النسخ في مطابع و دور ومكتبات العراق ولبنان وسوريا ومصر.
فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
غُمَّة ، جمع غُمَم: غَمٌّ، حُزْن، كُرْبة أو مصيبة :-اللهمَّ اكشف عنَّا الغُمّة، - هو في غُمَّة الموت.|• أمر غُمّة: مُبهَم مُلتبِس :- {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} |• إنَّه لفي غُمّة من أمره: في حيرةٍ ولَبْسٍ وشُبهة، إذا لم يهتد للمخرج.
معجم اللغة العربية المعاصرة
الكلمة : غم
جذر الكلمة
: غم
معجم اللغة العربية المعاصرة
- غم
"فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"
تاج اللغة وصحاح العربية هو معجم لغوي بالمفردات العربية ألفه الإمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري. ويطلق على هذا المعجم اختصاراً اسم الصحاح أو الصحاح في اللغة.
وهو من أقدم ما صنف في العربية من معاجم الألفاظ مرتب على الأبواب والفصول، فجعل حروف الهجاء أبواباً وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء[1]. وجاء ترتيب الكلمات في هذا المعجم حسب أواخر الكلمات فما كان آخره نون مثلاً تجده في باب النون. وقد طبع الكتاب في ستة أجزاء وقد حققه السيد أحمد عبد الغفور العطار سنة 1956 في مصر. وقد اشتمل هذا المعجم على 40 ألف مادة.
وقد أحدث ظهور هذا المعجم ثورة في تأليف المعاجم، إذ خالف في ترتيبه نظام الخليل الفراهيدي وجاء بناءه على حروف الهجاء حسب أواخر الكلمات، ويعد عند علماء العربية من أجود المعاجم وأنفعها وأكثرها دقة وضبطاً. وقد قام الإمام محمد بن أبي بكر الرازي باختيار بعض مواده وسماه مختار الصحاح.
مّالغ : واحد الغموم. تقول منه:غمّه فاغْتمّ. وغممْت الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر وهي كالكعام والجمع الغمائم. وغممْته، إذا غطّيته فانْغمّ. يقال: أمر غمّة، أي مبهم ملتبس. قال تعالى: " ثمّ لا يكنْ أمركم عليكم غمّة " . قال أبو عبيد: مجازها ظلمة وضيق وهمّ. والغمّة أيضا: قعر النحْي وغيره. وغمّ يومنا بالفتح فهو يومغمّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدّة الحر. وأغمّ يومنا مثله. وليلةغمّ، أي غامّة، وصف بالمصدر، كما تقول: ماء غوْر. وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةغمّى وليلةغمّة، إذا كان على السماء غمْي. ويوم غمّ. وغمّ عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجم، مثل أغْمي. والغمّة: الكربة. ويقال أيضا: غمّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيم أو غيره فلم ير. ويقال: صمْنا للغمّى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صمْنا للغمّى وللغمّى، بالفتح والضم جميعا. قال الراجز: ليلةغمّى طامس هلالها أوْغْلتها ومكْره إيغالها وصمنا للغمّاء، علىفعْلاء بالفتح والمدّ. والغمام: السحاب، الواحدةغمامة. وقد أغمّت السماء، أي تغيّمتْ. والغمم: أن يسيل الشعر حتّى تضيق الجبهة أو القفا. ورجل أغمّ، وجبهة غمّاء. وتكره الغمّاء من نواصي الخيل، وهي المفرطة في كثرة الشعر. والغميم: الغميس، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغميم: لبن يسخّن حتّى يغلظ.