لسان العرب هو أحد معاجم اللغة العربية ويعدّ من أشملها وأكبرها، ألّفه ابن منظور وجمع مادته من خمسة مصادر هي: [1]
1. تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري
2. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن سيده
3. تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري
4. حواشي ابن بري على صحاح الجوهري
5. النهاية في غريب الحديث والأثر لعز الدين ابن الأثير.
يحوي هذا المعجم 80 ألف مادة، أي بزيادة 20 ألف مادة على القاموس المحيط. وهو من أغنى المعاجم بالشواهد، وهو جيد الضبط ويعرض الروايات المتعارضة ويرجح الأقوال فيها. ويذكر المعجم ما اشتق من اللفظ من أسماء القبائل والأشخاص والأماكن وغيرها. ويعدّ هذا المعجم موسوعة لغوية وأدبية لغزارة مادته العلمية واستقصائه واستيعابه لجُلّ مفردات اللغة العربية. وقد رتبه ابن منظور على الأبواب والفصول فجعل حروف الهجاء أبواباً أولها باب الهمزة وآخرها باب الألف اللينة. وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء، وفي الباب الواحد والفصل يراعي الترتيب الهجائي في الحرف الثاني من الكلمات الواردة في كل باب وفصوله، وقد رتب الكلمات على أواخرها، فما كان آخره اللام تجده في باب اللام.
أراد ابن منظور بكتابه أن يجمع بين صفتين: الاستقصاء والترتيب؛ إذ كانت المعاجم السابقة –كما يقول هو– تعنى بأحد هذين الأمرين دون الآخر، وأخذ على نفسه أن يأخذ ما في مصادره الخمسة بنصه دون خروج عليه، واعتبر هذا جهده الوحيد في الكتاب، وتبرأ من تبعة أية أخطاء محتملة بأن ما قد يقع في الكتاب من خطأ هو من الأصول، وإن تصرف قليلا في النهاية فغير شيئاً من ترتيبها. [1]
الطبعات
طبع الكتاب مرات عديدة أولاها بدار المعارف في تونس ومن ثم صدر في 20 مجلداً في بولاق سنة 1299 هجرية، ثم بمصر سنة 1330 هجرية. والعديد من الطبعات الحديثة التي جاءت في 15 مجلداً كطبعة دار صادر في بيروت سنة 1968 ودار لسان العرب عام 1970 م.
قام يوسف خياط ونديم مرعشلي بإعادة بناء المعجم على الحرف الأول من الكلمة وأضافا إليه جميع المصطلحات العلمية التي أقرتها المجامع العلمية في سوريا ومصر والعراق والجامعات العربية. ومن أحدث الطبعات للمعجم طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت وقد صدرت في 18 مجلداً ثلاثة منها للفهارس، وقد اعتمدت على تنظيم المواد على الترتيب الأبجدي.
عدد جذور المعجم
الثلاثي 6538
الرباعي 2548
الخماسي 187
المجموع 9273
في أَسماء الله تعالى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وهو الذي ينفع من
يشاء من خلقه ويضرّه حيث هو خالق الأَشياء كلِّها: خيرِها وشرّها ونفعها
وضرّها. الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان: ضد النفع. والضَّرُّ المصدر، والضُّرّ
الاسم، وقيل: هما لغتان كالشَّهْد والشُّهْد، فإِذا جمعت بين الضَّرّ
والنفع فتحت الضاد، وإِذا أَفردت الضُّرّ ضَمَمْت الضاد إِذا لم تجعله مصدراً،
كقولك: ضَرَرْتُ ضَرّاً؛ هكذا تستعمله العرب. أَبو الدُّقَيْش: الضَّرّ
ضد النفع، والضُّر، بالضم، الهزالُ وسوء الحال. وقوله عز وجل: وإِذا مسّ
الإِنسانَ الضُّرُّ دعانا لِجَنْبه؛ وقال: كأَن لم يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ
مسَّه؛ فكل ما كان من سوء حال وفقر أَو شدّة في بدن فهو ضُرّ، وما كان
ضدّاً للنفع فهو ضَرّ؛ وقوله: لا يَضُرّكم كيدُهم؛ من الضَّرَر، وهو ضد
النفع.
والمَضَرّة: خلاف المَنْفعة. وضَرَّهُ يَضُرّه ضَرّاً وضَرّ بِه وأَضَرّ
بِه وضَارَّهُ مُضَارَّةً وضِراراً بمعنى؛ والاسم الضَّرَر. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛
قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا
يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد
منهما صاحبه، فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد، ومعنى قوله:
ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، كقوله
عز وجل: ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه
ولِيٌّ حَمِيمٌ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه
فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على
إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه؛ والضَّرَر فعل الواحد، والضِّرَارُ فعل
الاثنين، والضَّرَر ابتداء الفعل، والضِّرَار الجزاء عليه؛ وقيل:
الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن
تنتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد.
وقوله تعالى: غير مُضَارّ؛ مَنع من الضِّرَار في الوصية؛ وروي عن أَبي
هريرة: من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو
نار؛ والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث؛ ومنه الحديث: إِنّ الرجلَ
يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران
في الوصية فتجبُ لهما النار؛ المُضارَّةُ في الوصية: أَن لا تُمْضى أَو
يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة.
الأَزهري: وقوله عز وجل: ولا يُضَارَّ كاتب ولا شهيد، له وجهان: أَحدهما لا
يُضَارّ فَيُدْعى إِلى أَن يكتب وهو مشغول، والآخر أَن معناه لا يُضَارِرِ
الكاتبُ أَي لا يَكْتُبْ إِلا بالحق ولا يشهدِ الشّاهد إِلا بالحق،
ويستوي اللفظان في الإِدغام؛ وكذلك قوله: لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها؛ يجوز أَن
يكون لا تُضَارَرْ على تُفاعَل، وهو أَن يَنْزِع الزوجُ ولدها منها
فيدفعه إِلى مُرْضعة أُخرى، ويجوز أَن يكون قوله لا تُضَارَّ معناه لا
تُضَارِرِ الأُمُّ الأَبَ فلا ترضِعه.
والضَّرَّاءُ: السَّنَة. والضَّارُوراءُ: القحط والشدة.
والضَّرُّ: سوء الحال، وجمعه أَضُرٌّ؛ قال عديّ بن زيد العبّادي:
وخِلالَ الأَضُرّ جَمٌّ من العَيْـ
شِ يُعَفِّي كُلُومَهُنَّ البَواقي
وكذلك الضَّرَرُ والتَّضِرَّة والتَّضُرَّة؛ الأَخيرة مثل بها سيبويه
وفسرها السيرافي؛ وقوله أَنشده ثعلب:
مُحَلًّى بأَطْوَاقٍ عِتاقٍ يُبِينُها،
على الضَّرّ، رَاعي الضأْنِ لو يَتَقَوَّفُ
إِنما كنى به عن سوء حاله في الجهل وقلة التمييز؛ يقول: كرمُه وجوده
يَبِينُ لمن لا يفهم الخير فكيف بمن يفهم؟ والضَّرَّاءُ: نقيض السَّرَّاء.
وفي الحديث: ابْتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنا، وابتلينا بالسَّرَّاء
فلم نَصْبِرْ؛ قال ابن الأَثير: الضَّرَّاءُ الحالة التي تَضُرُّ، وهي
نقيض السَّرَّاء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، يريد أَنا اخْتُبِرْنا
بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا السَّرَّاءُ وهي الدنيا
والسَّعَة والراحة بَطِرْنا ولم نصبر. وقوله تعالى: وأَخذناهم بالبأْساءِ
والضَّرَّاءِ؛ قيل: الضَّرَّاءُ النقص في الأَموال والأَنفس، وكذلك
الضَّرَّة والضَّرَارَة، والضَّرَرُ: النقصان يدخل في الشيء، يقال: دخل عليه
ضَرَرٌ في ماله. وسئل أَبو الهيثم عن قول الأَعشى:
ثُمَّ وَصّلْت ضَرَّةً بربيع
فقال: الضَّرَّةُ شدة الحال، فَعْلَة من الضَّرّ، قال: والضُّرّ أَيضاً
هو حال الضَّرِيرِ، وهو الزَّمِنُ. والضَّرَّاءُ: الزَّمانة. ابن
الأَعرابي: الضَّرَّة الأَذاة، وقوله عز وجل: غير أُولي الضَّرَر؛ أَي غير أُولي
الزَّمانة. وقال ابن عرفة: أَي غير من به عِلَّة تَضُرّه وتقطعه عن
الجهاد، وهي الضَّرَارَة أَيضاً، يقال ذلك في البصر وغيره، يقول: لا يَسْتَوي
القاعدون والمجاهدون إِلا أُولو الضَّرَرِ فإِنهم يساوون المجاهدين؛
الجوهري: والبَأْساءُ والضَّرَّاء الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير،
قال الفراء: لو جُمِعَا على أَبْؤُسٍ وأَضُرٍّ كما تجمع النَّعْماء بمعنى
النِّعْمة على أَنْعُم لجاز. ورجل ضَرِيرٌ بَيِّن الضَّرَارَة: ذاهب
البصر، والجمع أَضِرَّاءُ. يقال: رجل ضَرِيرُ البصرِ؛ وإِذا أَضَرَّ به
المرضُ يقال: رجل ضَرِير وامرأَة ضَرِيرَة. وفي حديث البراء: فجاء ابن أُمّ
مكتوم يشكو ضَرَارَتَه؛ الضَّرَارَة ههنا العَمَى، والرجل ضَرِيرٌ، وهي من
الضَّرّ سوء الحال. والضَّرِيرُ: المريض المهزول، والجمع كالجمع،
والأُنثى ضَرِيرَة. وكل شيء خالطه ضُرٌّ، ضَرِيرٌ ومَضْرُورٌ. والضَّرائِرُ:
المَحاويج.
والاضطِرَارُ: الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ، والاسم
الضَّرَّة؛ قال دريد بن الصمة:
وتُخْرِجُ منهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً،
وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ
أَي تَلأْلُؤَ عَضْب، ويروى: ذَرِّيَّ عضب يعني فِرِنْدَ السيف لأَنه
يُشَبَّه بمَدَبِّ النمْلِ.
والضَّرُورةُ: كالضَّرَّةِ. والضِّرارُ: المُضَارَّةُ؛ وليس عليك ضَرَرٌ
ولا ضَرُورةٌ ولا ضَرَّة ولا ضارُورةٌ ولا تَضُرّةٌ. ورجل ذو ضارُورةٍ
وضَرُورةٍ أَي ذُو حاجةٍ، وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه؛
قال الشاعر:
أَثِيبي أَخا صارُورةٍ أَصْفَقَ العِدى
عليه، وقَلَّتْ في الصَّدِيق أَواصِرُهْ
الليث: الضّرُورةُ اسمٌ لمصْدرِ الاضْطِرارِ، تقول: حَمَلَتْني
الضّرُورَةُ على كذا وكذا. وقد اضْطُرّ فلان إِلى كذا وكذا، بِناؤُه افْتَعَلَ،
فَجُعِلَت التاءُ طاءً لأَنَّ التاءَ لم يَحْسُنْ لفْظُه مع الضَّادِ.
وقوله عز وجل: فمن اضطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي فمن أُلْجِئَ إِلى أَكْل
الميْتةِ وما حُرِّم وضُيِّقَ عليه الأَمْرُ بالجوع، وأَصله من
الضّرَرِ، وهو الضِّيقُ. وقال ابن بزرج: هي الضارُورةُ والضارُوراءُ ممدود. وفي
حديث عليّ، عليه السلام، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه نهى عن بيع
المُضْطَرّ؛ قال ابن الأَثير: هذا يكون من وجهين: أَحدُهما أَنْ
يُضْطَرّ إِلى العَقْدِ من طَرِيقِ الإِكْراهِ عليه، قال: وهذا بيعٌ فاسدٌ لا
يَنْعَقِدُ، والثاني أَنْ يُضْطَرَّ إِلى البليعِ لِدَيْن رَكِبَه أَو
مَؤونةٍ ترْهَقُه فيَبيعَ ما في يَدِه بالوَكْسِ للضَّرُروةِ، وهذا سبيلُه في
حَقِّ الدِّينِ والمُروءةِ أَن لا يُبايَعَ على هذا الوجْهِ، ولكن
يُعَان ويُقْرَض إِلى المَيْسَرَةِ أَو تُشْتَرى سِلْعَتُه بقِيمتها، فإِنْ
عُقِدَ البَيْع مع الضرورةِ على هذا الوجْه صحَّ ولم يُفْسَخْ مع كراهةِ
أَهلِ العلْم له، ومعنى البَيْعِ ههنا الشِّراءُ أَو المُبايَعةُ أَو
قَبُولُ البَيْعِ. والمُضْطَرُّ: مُفْتَعَلٌ من الضّرِّ، وأَصْلُه مضْتَرَرٌ،
فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التاءُ طاءً لأَجْلِ الضادِ؛ ومنه حديث ابن
عمر: لا تَبْتَعْ من مُضْطَرٍّ شَيْئاً؛ حملَه أَبو عُبَيْدٍ على
المُكْرَهِ على البَيْعِ وأَنْكَرَ حَمْلَه على المُحْتاج. وفي حديث سَمُرَةَ:
يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أَو غَبُوق؛ الضارروةُ لغةٌ في الضّرُورةِ،
أَي إِنَّما يَحِلّ للمُضْطَرّ من المَيْتة أَنْ يأْكُلَ منها ما يسُدُّ
الرَّمَقَ غَداءً أَو عَشاءً، وليس له اين يَجْمعَ بينهما. والضَّرَرُ:
الضِّيقُ. ومكانٌ ذو ضَرَرٍ أَي ضِيقٍ. ومكانٌ ضَرَرٌ: ضَيِّقٌ؛ ومنه قول
ابن مُقْبِل:
ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرَر
وقول الأَخطل:
لكلّ قَرارةٍَ منها وفَجٍّ
أَضاةٌ، ماؤها ضَرَرٌ يَمُور
قال ابن الأَعرابي: ماؤها ضرَرٌ أَي ماءٌ نَمِيرٌ في ضِيقٍ، وأَرادَ
أَنَّه غَزِيرٌ كثيرٌ فَمجارِيه تَضِيقُ به، وإِن اتَّسَعَتْ. والمُضِرُّ:
الدَّاني من الشيْءِ؛ قال الأَخْطل:
ظَلَّتْ ظِياءٌ بَني البَكَّاءِ راتِعَةً،
حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرار
وفي حديث معاذ: أَنَّه كان يُصَلِّي فأَضَرَّ به غُصْنٌ فمَدَّ يَده
فكَسَرَهُ؛ قوله: أَضَرَّ به أَي دنا منه دُنُوّاً شديداً فآذاه. وأَضَرَّ
بي فلانٌ أَي دَنا منّي دُنُوّاً شديداً وأَضَرَّ بالطريقِ: دنَا منه ولم
يُخالِطْه؛ قال عبدالله بن عَنْمة
(* قوله: «ابن عنمة» ضبط في الأصل
بسكون النون وضبط في ياقوت بالتحريك). الضَّبِّي يَرْثي بِسْطَامَ ابْنَ
قَيْسٍ:
لأُمِّ الأَرْضِ ويْلٌ ما أَجَنَّتْ
غداةَ أَضَرَّ بالحسَنِ السَّبيلُ؟
(* قوله: «غداة» في ياقوت بحيث).
يُقَسِّمُ مالَه فِينا فَنَدْعُو
أَبا الصَّهْبا، إِذا جَنَحَ الأَصِيلُ
الحَسَنُ: اسمُ رَمْلٍ؛ يَقُولُ هذا على جهة التعجُّبِ، أَي وَيْلٌ
لأُمِّ الأَرْضِ ماذا أَجَنَّت من بِسْطام أَي بحيث دَنَا جَبَلُ الحَسَنِ من
السَّبِيلِ. وأَبو الصهباء: كُنْيَةُ بسْطام. وأَضَرَّ السيْلُ من
الحائط: دَنَا منه. وسَحابٌ مُضِرٌّ أَي مُسِفٌّ. وأَضَرَّ السَّحابُ إِلى
الأَرْضِ: دَنَا، وكلُّ ما دَنا دُنُوّاً مُضَيَّقاً، فقد أَضَرَّ. وفي
الحديث: لا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له؛ هذه الكلمةُ
يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ
والتَّرْغِيبُ.والضَّرِيرُ: حَرْفُ الوادِي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي
الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْهِ، وقال غيرُه: بإِحْدَى ضَفَّتَيْه.
والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ قال أَوس بن حَجَر:
وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ،
يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ
واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ
على الشرِّ ومُقَاساةٍ له. والضَّرِيرُخ من النَّاسِ والدوابِّ: الصبُورُ
على كلّ شيء؛ قال:
باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ،
شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ
وقال:
أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ،
ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها
الأَصمعي: إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ
عليه ومُقَاساةٍ؛ وأَنشد:
وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ
يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ؛ قال
الأَصمعي في قول الشاعر:
بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها
بأَطْرافِها، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها
قال: ضريرُها شدَّتُها؛ حكاه الباهِليُّ عنه؛ وقول مليح الهذلي:
وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنوبني،
بُعَيدَ الكَرَى منه، ضَرِيرٌ مُحافِلُ
أَراد مُلازِم شَدِيد. وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ
أَشِدَّاءَ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه؛ قال أَبو
خراش:
والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها،
لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ
أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَهِ. وعُرْوةُ: أَخُو أَبي خِراشٍ، وكان
لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم
يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه:
إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ
من سادةِ القَومِ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار
الفراء: سمعت أَبَا ثَروانَ يقول: ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما
يَزِيدُكَ؛ قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ
صَبْراً، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ. ابن
الأَعرابي: ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً، واحِدٌ. وقال ابن
السكيت في أَبواب النفي: يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً
يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ
أَي لا يَزِيدُك. والضَّرِيرُ: اسمٌ للْمُضَارَّةِ، وأَكْثُر ما
يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ. يقال: ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها. وإِنه لذُو ضَرِيرٍ
على امرأَته أَي غَيْرة؛ قال الراجز يصف حماراً:
حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه
وضارّه مُضارَّةً وضِراراً: خالَفَه؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة:
وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ،
متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا
وروُي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: أَنَرَى رَبَّنا يومَ
القيامةِ؟ فقال: أَتُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ في غيرِ سَحابٍ؟
قالوا: لا، قال: فإِنَّكم لا تُضارُّون في رُؤْيتِه تباركَ وتعالى؛ قال أَبو
منصور: رُوِي هذا الحرفُ بالتشديد من الضُّرّ، أَي لا يَضُرُّ بعضُكم
بَعْضاً، وروي تُضارُونَ، بالتخفيف، من الضَّيْرِ. ومعناهما واحدٌ؛ ضارَهُ
ضَيْراً فضَرَّه ضَرّاً، والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضاً في رُؤْيَتِهِ
أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ: الضِّيقُ، وقيل: لا
تُضارُّون في رُؤْيته أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضاً فيُكَذِّبُه. يقال:
ضارَرْت الرجُلَ ضِراراً ومُضارَّةً إِذا خالَفْته، قال الجوهري: وبعضُهم
يقول لا تَضارّون، بفتح التاء، أَي لا تَضامُّون، ويروى لا تَضامُّون في
رُؤْيته أَي لا يَنْضمُّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمُه ويقولُ له:
أَرِنِيهِ، كما يَفْعَلُون عند، النَّظَرِ إِلى الهِلالِ، ولكن يَنْفَردُ كلٌّ
منهم برُؤْيته؛ ويروى: لا تُضامُون، بالتخفيف، ومعناه لا يَنالُكْم
ضَيْمٌ في رؤيته أَي تَرَوْنَه حتى تَسْتَوُوا في الرُّؤْيَةِ فلا يَضِيم
بعضُكم بعْضاً. قال الأَزهري: ومعاني هذه الأَلفاظِ، وإِن اخْتلفت،
مُتَقارِبةٌ، وكلُّ ما رُوِي فيه فهو صحيحٌ ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لفظاً، وهو
من صحاح أَخْبارِ سيّدِنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وغُرَرِها ولا
يُنْكِرُها إِلاَّ مُبْتَدِعٌ صاحبُ هَوًى؛ وقال أَبو بكر: مَنْ رواه: هل
تَضارُّون في رؤيته، مَعْناه هل تَتَنازَعون وتَخْتَلِفون، وهو
تَتَفاعلُونَ من الضَّرارِ، قال: وتفْسيرُ لا تُضارُّون لا يقعُ بِكُم في رؤيته
ضُرٌّ، وتُضارُون، بالتخفيف، من الضَّيْرِ، وهو الضُّرُّ، وتُضامُون لا
يَلْحَقُكم في رؤيته ضَيْمٌ؛ وقال ابنُ الأَثير: رُوِيَ الحديثُ بالتخفيف
والتَّشْديد، فالتشْديدُ بمعنى لا تَتَخالَفُون ولا تَتَجادلُون في صِحّةِ
النَّظر إِليه لِوُضُوحِه وظُهُوره، يقال: ضارَّةُ يُضارُّه مِثْل
ضَرَّه يَضُرُّه، وقيل: أَرادَ بالمُضارّةِ الاجْتِمَاعَ والازْدحامَ عند
النَّظرِ إِليه، وأَما التخْفيفُ فهو من الضَّيرِ لُغَة في الضرِّ،
والمَعْنَى فيه كالأَوّل، قال ابن سيده: وأَما مَنْ رواه لا تُضارُون في رؤيته على
صيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من المُضايقَةِ، أَي لا تَضامُّون
تَضامّاً يَدْنُو به بعضُكم من بعضٍ فتُضايَقُون.
وضَرَّةُ المَرْأَةِ: امرأَةُ زَوْجِها. والضَّرَّتان: امرأَتا الرجُلِ،
كلُّ واحدَةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها، وهو من ذلك، وهُنَّ الضرائِرُ،
نادِرٌ؛ قال أَبو ذُؤَيب يصِفُ قُدُوراً:
لَهُنَّ نَشُيجٌ بالنَّضِيل كأَنَّها
ضَرائِرُ جِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها
وهي الضِّرُّ. وتزوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أَي مُضارَّة بينَ
امْرَأَتينِ، ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ. وحَكى كُراعٌ: تَزوَّجْتُ المرأَةَ على
ضِرٍّكُنَّ لَها، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائدِ أَو جَمْعٌ
لا واحدَ له. والإِضْرارُ: التزْويجُ على ضَرَّةٍ؛ وفي الصحاح: أَنْ
يتزوّجَ الرجلُ على ضَرَّةِ؛ ومنه قيل: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضِرٌّ.
والضِّرُّ، بالكَسْرِ: تزوُّجُ المرأَةِ على ضَرَّةٍ. يقال: نكَحْتُ فُلانة
على ضُرٍّ أَي على امرأَةٍ كانت قبْلَها. وحكى أَبو عبدالله الطُّوَالُ:
تَزَوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضمِّ. وامرأَةٌ مُضِرٌّ
أَيضاً: لها ضرائر، يقالُ فلانٌ صاحبُ ضِرٍّ، ويقال: امرأَةٌ مُضِرٌّ
إِذا كان لها ضَرَّةٌ، ورجلٌ مُضِرٌّ إِذا كان له ضَرائرُ، وجمعُ الضَّرَّةِ
ضرائرُ. والضَّرَّتانِ: امرأَتانِ للرجل، سُمِّيتا ضَرَّتَينِ لأَنَّ
كلَّ زاحدةٍ منهما تُضارُّ صاحِبتَها، وكُرِهَ في الإِسْلامِ أَن يقالَ لها
ضَرَّة، وقيل: جارةٌ؛ كذلك جاء في الحديث. الأَصمعي: الإِضْرارُ
التزْوِيجُ على ضَرَّةٍ؛ يقال منه: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضرٌّ، بغير هاء. ابن
بُزُرج: تزوج فلانٌ امرأَةً، إِنَّها إِلى ضَرَّةِ غِنًى وخَيرٍ. ويقال:
هو في ضَرَرِ خَيرٍ وإِنه لفي طَلَفَةِ خيرٍ وضفَّة خير وفي طَثْرَةِ
خيرٍ وصَفْوَةٍ من العَيْشِ. وقوله في حديث عَمْرو بن مُرَّةَ: عند
اعْتِكارِ الضرائرِ؛ هي الأُمُور المُخْتَلِفَةُ كضرائرِ النساءِ لا
يَتَّفِقْنِ، واحِدتُها ضَرَّةٌ.
والضَّرَّتانِ: الأَلْيةُ من جانِبَيْ عَظْمِها، وهُما الشَّحْمتان، وفي
المحكم: اللَّحْمتانِ اللَّتانِ تَنْهَدلانِ من جانِبَيْها. وضَرَّةُ
الإِبْهام: لَحْمَةٌ تحتَها، وقيل: أَصْلُها، وقيل: هي باطنُ الكَفِّ
حِيالَ الخِنْصَرِ تُقابِلُ الأَلْيةَ في الكَفِّ. والضَّرَّةُ: ما وَقَع عليه
الوطْءُ من لَحْمِ باطنِ القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ. وضَرَّةُ
الضَّرْعِ: لَحْمُها، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى أَي
مَلأَى من اللَّبَنِ. والضَّرَّةُ: أَصلُ الضرْعِ الذي لا يَخْلُو من اللَّبَن
أَو لا يكادُ يَخْلُو منه، وقيل: هو الضرْعُ كلُّه ما خَلا الأَطباءَ،
ولا يسمى بذلك إِلاَّ أَن يكونَ فيه لَبنٌ، فإِذا قَلَصَ الضرْعُ وذهَبَ
اللَبنُ قيل له: خَيْفٌ، وقيل: الضَّرَّةُ الخِلْفُ؛ قال طرفة يصف نعجة:
من الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها،
وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ
وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِد؛
الضَّرَّةُ: أَصْلُ الضرْعِ. والضرَّةُ: أَصْلُ الثَّدْيِ، والجمعُ من ذلك كُلِّه
ضرائرُ، وهو جَمْعٌ نادِرٌ؛ أَنشد ثعلب:
وصار أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي
إِنما عَنَى بالضرائرِ أَحدَ هذه الأَشياءِ المُتَقَدّمَةِ. والضرَّةُ:
المالُ يَعْتَمِدُ عليه الرجلُ وهو لغيره من أقارِبه، وعليه ضَرَّتانِ
من ضأْنٍ ومعَزٍ. والضرَّةُ: القِطْعَةُ من المال والإِبلِ والغنمِ، وقيل:
هو الكثيرُ من الماشيةِ خاصَّةً دُون العَيْرِ. ورجلٌ مُضِرٌّ: له
ضَرَّةٌ من مالٍ. الجوهري: المُضِرّ الذي يَروحُ عليه ضَرَّةٌ من المال؛ قال
الأَشْعَرُ الرَّقَبانُ الأَسَدِيّ جاهِليّ يَهْجُو ابن عمِّه رضوان:
تَجانَفَ رِضْوانُ عن ضَيْفِه،
أَلَمْ يَأْتِ رِضْوانَ عَنِّي النُّدُرْ؟
بِحَسْبك في القَوم أَنْ يَعْلَمُوا
بأَنَّك فيهمْ غَنيٌّ مُضِرْ
وقد علم المَعْشَرُ الطَّارِحون
بأَنَّكَ، للضَّيْفِ، جُوعٌ وقُرْ
وأَنتَ مَسِيخٌ كَلَحْمِ الحُوار،
فلا أَنَتَ حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ
والمَسِيخ: الذي لا طَعْمَ له. والضَّرّة: المالُ الكثيرُ.
والضَّرّتانِ: حَجَر الرّحى، وفي المحكم: الرحَيانِ. والضَّرِير: النفْسُ وبَقِيَّةُ
الجِسْمِ؛ قال العجاج:
حامِي الحُمَيَّا مَرِس الضَّرِيرِ
ويقال: ناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ إِذا كانت شَدِيدةَ النفْسِ بَطِيئةَ
اللُّغُوبِ، وقيل: الضَّرِير بقيةُ النفْسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ: مُضِرَّةٌ
بالإِبل في شِدَّةِ سَيْرِها؛ وبه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّة بن عائذٍ
الهذلي:تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير،
وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا
وأَضَرَّ يَعْدُو: أَسْرَعَ، وقيل: أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ؛ هذه
حكاية أَبي عبيد؛ قال الطوسي: وقد غَلِظَ، إِنما هو أَصَرَّ.
والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ: التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ
شِدْقَها من النَّشاطِ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد:
إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الخُضْرِ،
أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ
وضُرٌّ: ماءٌ معروف؛ قال أَبو خراش:
نُسابِقُِم على رَصَفٍ وضُرٍّ،
كدَابِغةٍ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ
وضِرارٌ: اسمُ رجلٍ. ويقال: أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا
أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ، بالزاي. وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي
صَبَرَ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة
له؛ قال جرير:
طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى،
نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا
من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ، زادَها
بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا
من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في
الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ، والضمير في طَرَقَتُْ يعُودُ على
امرأَة تقدّم ذكرُها، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون، أَراد طرقت أَصْحابَ
إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ، والسَّواهِمُ:
المَهْزُولةُ، وقوله: نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف
بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ. والزُّورُ: جمع
زَوْراءَ. والتَّنائِفُ: جمع تَنُوفَةٍ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ، وهي التي
لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً.
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضر
القاموس المحيط - للفيروز آبادي
- ضر
القاموس المحيط للإمام اللغوي مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروز آبادي المتوفى سنة (817 هـ). واسم الكتاب بالكامل (القاموس المحيط، والقابوس الوسيط، الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط).[1] وهو أشهر معاجم اللغة العربية على الإطلاق، إذ بلغ من شهرته أن كثيرا من الناس بعده صاروا يستعملون كلمة قاموس مرادفة لكلمة معجم.
طريقته
طريقة استخراج المعاني من القاموس المحيط اولا نفتح على باب آخر حرف ثم فصل أول حرف مثلا كلمة عين نفتح على باب النون ثم فصل العين ثم الياء
رموزه ومصطلحاته
في القاموس تسعة رموز وهي:
• (م) معروف.
• (ع) موضع.
• (د) بلد.
• (ة) قرية.
• (ج) جمع.
• (جج) جمع الجمع.
• (ججج) جمع جمع الجمع.
• (و) المادة أصلها واويّ.
• (ي) المادة أصلها يائيّ.
وقد نظم الخمسةَ الأولى بعضُهم ـ وينسب للمؤلف ـ في قوله:
وما فيه من رمز فخمسة أحرف ... فميم لمعروف، وعين لموضعِ
وجيم لجمع، ثم هاء لقرية ... وللبلد الدالُ التي أهمِلتْ، فعِ
ولبعضهم في ذلك:
وما جاء في القاموس رمزاً فستة ... لموضعهم عين، ومعروف الميم
وجج لجمع الجمع، دال لبلدة ... وقريتهم هاء، وجمع له الجيم
كما جمع الشيخ نصر أبو الوفاء الهوريني المتوفى سنة (1291 هـ) فوائد شريفة وقواعد لطيفة في معرفة اصطلاحات القاموس طبعت في أول القاموس طبعة بولاق.
ـ الضَّرُّ، ويضمُّ: ضِدُّ النَّفْعِ، أو بالفتح: مَصْدَرٌ، وبالضم: اسمٌ، ضَرَّهُ ـ وـ به وأضَرَّهُ وضارَّهُ مُضارَّةً وضِراراً. ـ والضَّارُورَاءُ: القَحْطُ، والشِّدَّةُ، والضَّرَرُ، وسُوءُ الحالِ، ـ كالضَّرِّ والتَّضِرَّةِ والتَّضُرَّةِ، والنُّقْصانُ يَدْخُلُ في الشيءِ. ـ والضَّرَّاءُ: الزَّمانَةُ، والشِّدَّةُ، والنَّقْصُ في الأَموالِ والأَنْفُسِ، ـ كالضُّرَّةِ والضَّرارَةِ. ـ والضَّريرُ: الذاهِبُ البَصَرِ ـ ج: أضِرَّاءُ، والمريضُ المَهْزُولُ، وهي: بهاءٍ، وكُلُّ ما خالَطَه ضَرٌّ، ـ كالمَضْرُورِ، والغَيرَةُ، والمُضارَّةُ، وحَرْفُ الوادِي، والنَّفْسُ، وبَقِيَّةُ الجِسْمِ، والصَّبْرُ، والصَّبُورُ. ـ والاضْطِرارُ: الاحتياجُ إلى الشيءِ. ـ واضْطَرَّهُ إليهِ: أحْوَجَه وألْجَأَهُ، فاضْطُرَّ، بضم الطاءِ، والاسمُ: الضُّرَّةُ. ـ والضَّرورَةُ: الحاجةُ،
المعجم الوسيط
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضرر
المعجم الوسيط
- ضر
المعجم الوسيط هو معجم عربي من إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الطبعة الخامسة عام 2011، ويتألف من جزء واحد. [1]
الرؤية
رأى مجمع اللغة العربية إن من أهم الوسائل وضع معجم يقدم للقارئ والمثقف ما يحتاج إليه من مواد لغوية، في أسلوب واضح، قريب المأخذ، سهل التناول. اتفق على أن يسمى هذا المعجم "المعجم الوسيط"، ووكل المجمع إلى لجنة من أعضائه وضع هذا المعجم. تم وضع هذا المعجم بعد الاسترشاد بما أقره مجلس المجمع ومؤتمره من ألفاظ حضارية مستحدثة، أو مصطلحات جديدة موضوعة أو منقولة، في مختلف العلوم والفنون، أو تعريفات علمية دقيقة واضحة للأشياء.
ولهذا كله تهيأ لهذا المعجم ما لم يتهيأ لغيره من وسائل التجديد، واجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من خصائص ومزايا، حيث تم إهمال الكثير من الألفاظ الوحشية، الجافية، أو التي هجرها الاستعمال لعدم الحاجة إليها. كذلك أغفلت بعض المترادفات التي تنشأ عن اختلاف اللهجات وثم الاعتناء بإثبات الحي السهل المأنوس من الكلمات والصيغ، وبخاصة ما يشعر الطالب والمترجم بحاجة إليه، مع مراعاة الدقة والوضوح في الألفاظ أو تعريفها.
واستعين في شرح ألفاظ هذا المعجم بالنصوص والمعاجم التي يعتمد عليها، وتعزيزه بالاستشهاد بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال العربية، والتراكيب البلاغية المأثورة عن فصحاء الكتاب والشعراء وتضمين المعجم ما يحتاج إليه من صور مختلفة كما تم في متن المعجم إدخال مادتي الضرورة إلى إدخاله من الألفاظ المولدة أو المحدثة، أو المعرّبة أو الدخيلة، التي أقرها المجمع، وارتضاها الأدباء، فتحركت بها ألسنتهم، وجرت بها أقلامهم.
المحتوى
جرى ترتيب مواد المعجم، كما هو المتعارف، وفقاً للترتيب الأبجدي الألفبائي. ويتلخص المنهج الذي نهجه مجمع اللغة العربية في ترتيب مواد المعجم فيما يلي:
• تقديم الأفعال على الأسماء.
• تقديم المجرد على المزيد من الأفعال.
• تقديم المعنى الحسيّ على المعنى العقلي، والحقيقي على المجازي.
• تقديم الفعل اللازم على الفعل المتعدي
الضَّرُورِيُّ : كلُ ما تَمَتسُّ إِليه الحاجةُ.|الضَّرُورِيُّ كلُ ما ليس منهُُبُدٌّ.| وهو خلاف الكماليّ.
المعجم الغني
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضرر
المعجم الغني
- ضر
معجم الغني هو معجم عربي يحتوي على تعريف ل 30,000 مادة ومصطلح بوجود أكثر من 195,000 كلمة مشتقة فيه. من صفات القاموس أنه مرتب ألفبائيا، بالإضافة إلى أنه يحدد الكلمات العربية الأصل من الكلمات الدخيلة والمعربة. وهو من تأليف الدكتور عبد الغني أبو العزم.
الغني الزاهر
عبد الغني أبو العزم بندوة في فهد للترجمة بطنجة
اتبع المعجم منهجية معتمدة في القواميس أحادية اللغة الأوروبية مثل لو روبير. وقال أبو العزم أنه يجب على المعجماني (المعجماتي، القاموسي) عدم اختلاق تعابير في القاموس، وأن معظم المعاجم العربية الحديثة تهتم بالمواد القديمة أكثر من المعاصرة التي يعد تسجيلها من مهام المعاجم، وأن عليها مواكبة تطور اللغة. ورتب معجمه حسب النطق، وقال اعتمد على مدونة اللغة الحديثة واهتم بمؤلفات الكاتبات من النساء. [1]
الرائد معجم لغوي عصري
تأليف : جبران مسعود
دار النشر: دار العلم للملايين
تاريخ النشر: 1992م
1- ما تدعو إليه الحاجة من أشياء في حياة المرء ، كالطعام والماء واللباس ونحوها وعكسه الكماليات
معجم مختار الصحاح
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضرر
معجم مختار الصحاح
- ضر
مختار الصحاح كتبه محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي [2]، وكان قد اختصره عن تاج اللغة وصحاح العربية تاركاً ترتيب مداخله حسب الترتيب التقليدي، أي بدءاً بحروف أواخر الكلمات [1].
و قد امتاز معجم مختار الصحاح بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر الألفاظ الندرة والأضداد وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال.
صدر معجم مختار الصحاح أول مرة في مجلدين بمطبعة بولاق المصرية عام 1865 وصدرت الطبعة الثانية عام 1957 بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار.
توالت طبعات مختار الصحاح وتزايد الإقبال عليه بشكل حفز وزارة المعارف المصرية في العقد الثاني من القرن العشرين إلى رعاية اصدار طبعة منه مرتبة أبجدياً ليسهل استعماله [3]. وانتشرت تلك الطبعة بأحجام متفاوتة وأعيد طبعها عدة مرات .
صدر تهذيب الصحاح لمحمود بن أحمد الزنجاني في طبعة جيدة عن دار المعارف المصرية بتحقيق عبد السلام هارون وأحمد عبد الغفور عطار وذلك سنة 1953 وكان مرتبا ترتيب الصحاح ثم قام محمود خاطر أحد موظفي مطبعة بولاق بترتيب الصحاح حسب ترتيب المعاجم الحديثة وطبع سنة 1907 بعد حذف منه بعض الألفاظ التي رأى أنها غير لائقة في السماع [4].
مجموعة من الطبعات المختلفة من الكتاب
يوجد عشرات وربما مئات من الطبعات والتنقيحات من هذا الكتاب وتم طباعة قسم كبير من هذه النسخ في مطابع و دور ومكتبات العراق ولبنان وسوريا ومصر.
فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"
ضَرَّ / ضَرَّ بـ ضَرَرْتُ ، يَضُرّ ، اضْرُرْ / ضُرَّ ، ضَرًّا وضُرًّا وضَرَرًا ، فهو ضارّ ، والمفعول مَضْرور | • ضرَّ فلانًا/ ضرَّ بفلان ألحق به أذًى أو مكروهًا، عكسه نفعه :-ضرّ الحصارُ بالبلاد، - {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} |• لا يضرُّ السَّحابَ نُباحُ الكلاب [مثل]: يُضرب في الحقير يتطاول على عظيم القدر.
معجم اللغة العربية المعاصرة
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضرر
معجم اللغة العربية المعاصرة
- ضر
"فكرة المعجم
ورد في مقدمة المعجم ما يلي: جاء معجم اللغة العربية المعاصرة- بالإضافة إلى معاجمه الأخرى- تطبيقًا لأحد الآراء النظريَّة التي كان ينادي بها العالم الراحل (أحمد مختار عمر)، وهو إصدار المعاجم الجماعيَّة بالاعتماد على فكرة فريق العمل ذي الكوادر المدرَّبة، وتلافي الفرديَّة كعيبٍ أساسيّ في إنتاج المعاجم العربية؛ ففي ظلِّ المنافسة المستمرة وزيادة الاهتمام بإصدار المعاجم مع مجيء القرن العشرين، وتحوّلها إلى صناعة، ومع تضخُّم حجم المادة التي يُتعامل معها نتيجة التوليد المستمرّ للألفاظ اللغويّة والتطوُّر المستمرّ للدلالات، وضرورة اعتماد المعجم الحديث على لغة العلوم والآداب والمعارف المختلفة؛ فإنه لا يمكن الآن تصوُّر إنجاز معجمٍ ما- بالكفاءة المطلوبة- بجهدٍ فرديّ، ولا يمكن لباحثٍ واحد أو مجموعةٍ من الباحثين متَّحِدي الثقافة الاضطلاع بهذا الأمر.
الحاجة لمثل هذا المعجم
والمتتبِّع الآن للغة المعاصرة- وما يصيب دلالة مفرداتها من تطوُّر مستمرّ، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدُّم العلميّ والتكنولوجيّ الهائل-يجد أنَّ معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتَّسم معظمها بالاعتماد الكلِّيّ على أعمال السابقين واجترارها عامًا بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرَّة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية- ظل كلُّ ذلكَّ مطلبًا مُلِحًا، كما ظلَّ غيابه قصورًا في صناعة المعجم الحديث.
قواعد بناء هذا المعجم
من هنا كانت فكرة المؤلِّف- رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجمًا عصريًا يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي لم تفقد الصحة اللغويَّة، كما يغطِّي معظم الاستعمالات الخاصَّة بجميع أقطار الدول العربية ابتداءً من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المُنتَجة قبله، التي تتلخَّص فيما يأتي:
• 1 - الخلط بين المهجور والمستعمَل، وغياب كثيرٍ من المستحدَث.
• 2 - الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق.
• 3 - القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
• 4 - عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثُر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معانيَ جديدة زائدة على معاني مفرداتها.
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتِّباع نظام خاصّ بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدَّمة، حيث هدَف المعجم إلى إثبات كافَّة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إمَّا تيسيًرا للوقت أو العجز عن تناولها، وقد شملت هذه المعلومات: المعلومات الصرفية للكلمة، وكذلك المعلومات الدلالية للكلمة، وجميع أوجه استعمالاتها من خلال المسح الشامل للكلمات والنصوص وإثبات الشواهد والأمثلة والتعبيرات السياقية، كما أعطى المعجم اهتماما بالغًا بالمصطلحات، التي تنوعت ووزعت على أربعة وثلاثين علمًا، وقد بلغت عشرة آلاف مصطلح مختلف، وقد اعتمدنا في هذه المادة على العديد من المراجع المتخصِّصة، وبمساعدة فريقٍ من المتخصِّصين في هذا المجال.
منهج المعجم
من أجل هذا وضع صاحب المعجم - رحمه الله - منهجًا جديدًا يتجنّب عيوبَ الأعمال السابقة، ويسمح باستخلاص عدد من المعاجم منه، وقد ظهر التفرُّد في منهجه منذ لحظة البداية، وهي مرحلة جمع المادة؛ فلم يعتمد اعتمادًا كلِّيًا على معاجم السابقين، إنَّما ضمَّ إليها مادة غنيَّة بالكلمات الشائعة والمستعملة، باستخدام تقنية حاسوبيَّة متقدِّمة تمَّ بمقتضاها إجراء مسح لغويّ مكثَّف لمادة مكتوبة ومسموعة تُمثِّل اللغة العربية المعاصرة أصدق تمثيل، فقد تميَّزت بالمعاصَرة والسياقات المستعملة، بالإضافة إلى الاستعمالات الجديدة التي ترد في سياق مألوف لدى المستخدم، وتتجاوز في حجمها مائة مليون كلمة ومثال. وقد أعطانا هذا الحجم الضخم للمادة المسحيَّة صلاحية الحكم على كلمةٍ بالشيوع؛ ومن ثَمَّ إدخالها في المعجم، أو بعدم الشيوع؛ ومن ثمَّ إهمالها وحذفها من المعجم (ويصدق هذا على معاني الكلمات). كما أمدَّتنا هذه المادة المسحيَّة بكل المصاحبات اللفظية لأي كلمة، وبخاصة حروف الجرّ، فيمكننا معرفة أكثر الاستعمالات شهرة وكذلك تتبع أنماطها الأكثر استعمالاً، وكذلك المتعلِّقات، وبخاصةٍ حروف الجر. كما أمدَّتنا بمعدَّل تكرار كلِّ كلمة. .
"
ضَرَر ، جمع أضرار (لغير المصدر).|1- مصدر ضَرَّ/ ضَرَّ بـ. |2 - أذًى، خسارة :-ألحق به الضَّرَر، - أحدثت الحرائقُ أضرارًا جسيمة في الممتلكات |• أخفّ الضَّرَرَيْن: أهونهما، أقلُّهما شرًّا. |3 - عِلّة تُقعِد عن الجهاد ونحوه :- {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} .|4 - ضيق وسوء حال :-يعاني الجارُ ضَرَرًا كبيرًا.|• الضَّرَر المدنيّ: (القانون) أذًى أو خسارة تُصيب الشّخصَ في جسمه أو ماله نتيجة إخلال تعاقديّ أو جريمة، ممّا يُجيز له التماس التَّعويض بدعوى مدنيّة.
معجم الصحاح في اللغة
الكلمة : ضر
جذر الكلمة
: ضرر
معجم الصحاح في اللغة
- ضر
تاج اللغة وصحاح العربية هو معجم لغوي بالمفردات العربية ألفه الإمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري. ويطلق على هذا المعجم اختصاراً اسم الصحاح أو الصحاح في اللغة.
وهو من أقدم ما صنف في العربية من معاجم الألفاظ مرتب على الأبواب والفصول، فجعل حروف الهجاء أبواباً وجعل لكل حرف من هذه الأبواب فصولاً بعدد حروف الهجاء[1]. وجاء ترتيب الكلمات في هذا المعجم حسب أواخر الكلمات فما كان آخره نون مثلاً تجده في باب النون. وقد طبع الكتاب في ستة أجزاء وقد حققه السيد أحمد عبد الغفور العطار سنة 1956 في مصر. وقد اشتمل هذا المعجم على 40 ألف مادة.
وقد أحدث ظهور هذا المعجم ثورة في تأليف المعاجم، إذ خالف في ترتيبه نظام الخليل الفراهيدي وجاء بناءه على حروف الهجاء حسب أواخر الكلمات، ويعد عند علماء العربية من أجود المعاجم وأنفعها وأكثرها دقة وضبطاً. وقد قام الإمام محمد بن أبي بكر الرازي باختيار بعض مواده وسماه مختار الصحاح.
رّالض : خلاف النفع. وقد ضرّه وضارّه بمعنى. والاسم الضرر. قال ابن السكيت: قولهم: لا يضرّك عليه جمل، أي لا يزيدك. ولا يضرّك عليه رجل، أي لا تجد رجلا يزيدك على ما عند هذا الرجل من الكفاية. والضرّة: لحمة الضرع. يقال: ضرّة شكْرى، أي ملأى من اللبن. والضرّة أيضا: المال الكثير. والمضرّ: الذي تروح عليه ضرّة من المال. قال الأشعر:بحسْبك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهم غنيّ مضرّْ وضرّة الإﺑﻬام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الأْلية في الكفّ. والضرّتان: حجرا الرحى. وضرّة المرأة: امرأة زوجها. والضرّ بالكسر: تزوّج المرأة على ضرّة. يقال: نكحت فلانة على ضرّ، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوّجت المرأة على ضرّ وضرّ، بالكسر والضم. والبأساء والضرّاء: الشدّة، وهما اسمان مؤنّثان من غير تذكير. قال الفرّاء: لو جمعا على أبؤ س وأضرّ، كمل تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنْع م، لجاز. والضرّ بالضم: الهزال وسوء الحال. والمضرّة: خلاف المنفعة. والضرار: المضارّة. ومكان ذو ضرا ر، أي ضيّق. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرّة. ورجل ذو ضارورة وضرورة، أي ذو حاجة. وقد اضْطرّ إلى الشيء، أيألجئ إليه، قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورة أصْفق العدى ... عليه وقلّت في الصديق أواصرهْ ورجل ضرير بيّن الضرارة، أي ذاهب البصر. والضرائر: المحاويج. والضرير: حرف الوادي، يقال: نزل فلان على أحد ضريري الوادي، أي على أحد جانبيه. والضرير: النفس وبقيّة الجسم. قال العجاج: حامي الحميّا مرس الضري ر وإنه لذو ضري ر على الشيء، إذا كان ذا ص بر عليه ومقاساة له. يقال: ناقة ذات ضرير، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب. قال أبو عمرو: الضرير من الدوابّ: الصبور على كلّ شيء. والضرير: المضارّة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة. يقال: ما أشدّ ضريره عليها. وأضرّ بي فلان، أي دنا منّي دنوا شديدا. قال الشاعر، ابن عنمة: لأمّ الأرض ويل ما أجنّتْ ...بحيْث أضرّ بالحسن السبيل وفي الحديث: " لا تضارّون في رؤيته " . وبعضهم يقول: لا تضارّون بفتح التاء، أي، لا تضامّون. وسحاب مضرّ، أي مسفّ. وأضرّ الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضزّ بالزاي. وأضرّ يعدو، إذا أسرع بعض الإسراع. والإضرار: أن يتزوّج الرجل على ضرّة، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مضرّ. وامرأة مضرّ أيضا: لها ضرائر.