المعاجم

معجم تاج العروس
الكلمة: صلد
جذر الكلمة: صلد

- : (الصَّلْدُ) ، بِالْفَتْح، (ويُكْسَر: الصُّلْبُ الأَمْلَسُ) ، يُقَال: حَجَرٌ صَلْدٌ، وصَلُودٌ، وَصَلِيدٌ، بَيِّنُ الصَّلَادةِ الصُّلُودِ: صُلْبٌ أَمْلَسُ. والجَمْع: أَصْلادٌ. قَالَ الله عَزَّ وجلّ: {فَتَرَكَهُ صَلْدًا} (الْبَقَرَة: 264) . قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَجَرٌ صَلْدٌ وَجَبِينٌ صَلْدٌ، أَي أَمْلَسُ يابِسٌ، فإِذا قلْتَ: صَلْتٌ، فَهُوَ مُسْتَوٍ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الصَّلْد: الصَّفَا العَريضُ من الحِجَارةِ الأَمْلَسُ. قَالَ: وكُلُّ حَجَرٍ صُلْبٍ فكُلُّ ناحِيَةٍ مِنْهُ صَلْدٌ. (كالصَّلَوْدَدِ، كَسَفَرْجَلٍ) ، والأَصْلَدِ. قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ثَمَّ كَرُكْنِ الحَجَرِ الأَصْلَدِ (و) من الْمجَاز: (فَرَسٌ) صَلْدٌ، إِذا كانَ (لَا يَعْرَقُ، كالصَّلُودِ، كصَبُورٍ) ، وَهُوَ (مَذْمومٌ) عِنْد أَهْل الفِراسَة من العَرب. كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي الْمُحكم: فَرَسٌ صَلُودٌ: بَطِيءُ الإِلْقَاحِ، وَهُوَ أَيضاً: القليلُ الماءِ، وَقيل: هُوَ البَطيءُ العَرَق. (وصَلَدَت الدَّابَّةُ تَصْلِدُ) ، بِالْكَسْرِ، صَلْداً (ضَرَبَت بِيَدَيْهَا الأَرْضَ فِي عَدُوِها) ، فَهِيَ صَلُودٌ. قَالَ ساعدةُ الهُذَلِيُّ: وأَشْفَت مَقاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ (و) صَلَدَ الوَعِلُ (فِي الجَبَلِ) يَصْلِدُ صَلْداً، فَهُوَ صَلُودٌ: (صَعَّدَ) ، أَي تَرَقَّى. (و) يُقَال: صَلَدَت (أَنْيَابُهُ) ، إِذا (صَوَّتَ صَرِيفُها) فَسُمعَ ذالك، فَهِيَ صالِدَةٌ و) الْجمع: (صَوالِدُ) ، قَالَ الراجز: تَسْمعُ فِي عُصْلٍ لَهَا صَوَالِدَا صَلَّ خَطَاطِيفَ على جَلامِدَا (و) من الْمجَاز: صَلَدَت (الأَرضُ) ، إِذا (صَلُبَتْ) فَلم تُنْبِتْ شَيئاً، (كأَصْلَدَتْ) ، ومَكانٌ صَلْدٌ (صُلْب) شَدُيدٌ. وَقد صَلَدَ وأَصْلَد. (و) من الْمجَاز: صَلَدَت (صَلَعَتُهُ) محرَّكَةً، إِذا (بَرَقَتْ) . وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (أَنَّه لَمَّا طُعِنَ سَقَاه الطَّبيبُ لَبَناً فخَرَجَ من مَوْضعِ الطَّعْنَةِ أَبيضَ يَصْلِدُ) أَي يَبْرُقُ ويَبِصُّ. (و) مِنَ المَجَازِ: صَلَدَ (الزَّنْدُ) يَصْلِدُ (صَلْداً: صَوَّتَ وَلم يُورِ) فَهُوَ صالِ، وصَلَّادٌ، وصَلُودٌ، ومِصْلادٌ كأَصْلَد، أَصْلَدَه هُوَ، وأَصلَدْته أَنا وقَدَحَ فُلانٌ فأَصْلَدَ. وحَجَرٌ صَلْدَّ: لَا يُورِي. وحَجَرٌ صَلُودٌ. وحكَى الجَوْهَريُّ: صَلِدَ الزَّنْدُ، بِكَسْر اللَّام، يَصْلَد صُلُوداً، إِذا صَوَّت وَلم يُخْرِج نَارا. وأَصلَد الرَّجلُ، أَي صَلَدَ زَنْدُه. قلْت: وَمَا قالَه الجَوهريُّ هَذَا هُوَ الَّذِي حَكَاهُ أَقوامٌ عَن أَبي زَيدٍ، وَقد وُجِدَ فِي بَعْض نُسخ الصّحاح مثْلُ مَا قَالَه المُصنِّفُ. (و) من الْمجَاز: صَلُد الرجلُ (ككَرُم: بَخِلَ) صَلَادةً. ورُوِيَ فِيهِ صَلَد يَصْلِد من حَدِّ ضَرَبَ، صَلْداً (كصَلَّدَ تَصْلِيداً) وَرَجُلٌ صَلْدٌ، وصَلُودٌ، وأَصْلَدُ: بَخِيلٌ جِدًّا. وَعَن أبي عَمْرٍ وويقال للبخيلِ: صَلدَت زِنادُه، وأَنشد: صَلَدَت زِنادُكَ يَا يَزِيدُ وطَالَما ثَقَبَتْ زِنَادُكَ للضَّرِيكِ المُرْمِلِ (والصَّلُود: المُنْفَرِدُ) ، قَالَه الأَصْمَعيُّ، يُقَال: لَقِيتُ فُلاناً يَصْلِد وَحْدَه، وأَنشد لساعدةَ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ: تالله يَبْقَى على الأَيّامِ ذُو حِيَدٍ أَدْفَى صَلُودٌ من الأَوعالِ ذُو خَدَمِ أَراد بالحِيَدِ: عُقَدَ قَرْنِه، (كالصَّلِيد) ، كأَميرٍ. (و) من الْمجَاز: الصَّلُود: (القِدْرُ البَطِيئةُ الغَلْيِ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، والأَساس. (و) من الْمجَاز: الصَّلُود: (النّاقَةُ البَكيَّةُ، كالمصْلادَةِ) والمِصْلادِ. (و) الصَّلُود (مَنْ يُصَعِّد فِي الجَبَلِ فَزَعاً) وخَوْفاً. (و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الصِّلْداءُ والصِّلْداءَةُ بكسرهما: الأَرضُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ) لَا تُنْتُ شَيئاً. (و) فِي التَّهْذِيب: يُقَال (عُودٌ صَلَّادٌ، ككَتَّانٍ: لَا يَنْقَدِحُ) مِنْهُ النَّار. (والصَّلِيدُ: البَرِيق) وَقد صَلَدَ، إِذا بَرَقَ. وَمن المَجاز: (ناقَة صَلْدَة) ، إِذا كانَت جَلْدَة، نَقله (مِصْلادٌ) إِذا (نُتِجَتْ ومالَهَا لَبَنٌ) ، وَهِي البَكِيَّةُ أَيضاً. (وصَلْدَدُ) كجَعْفر: (ع باليَمَنِ) فِيمَا يُقَال، (أَو قُرْبَ رَحْرَحانَ) . قَالَ شيخُنا: ويُؤيِّد القَوْلَ الثّانيَ قَولُ ابنِ نُمَيطٍ الهَمْدَانِيِّ: ذَكَرتُ رَسُولَ اللهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَا ونَحْنُ بأَعْلَى رَحْرَانَ وصَلْدَدِ وَهُوَ مَبْسُوط فِي وَفد هَمْدان فِي (الْعُيُون) وَغَيره من مُصنَّفات السِّيَر. (والأَصْلَدُ: البَخِيلُ) جهدًّا، على التَّشْبِيه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جَبِينٌ صَلْدٌ أَي أَمْلَسُ يابِسٌ. وَعَن أَبي الْهَيْثَم: أَصلادُ الجَبِينِ: المَوْضِعُ الّذِي لَا شعرَ عَلَيْهِ، شُبِّهَ بالحَجَرِ الأَمْلِس. وجَبِينٌ صَلْدٌ، ورأْسٌ صَلْدٌ، ورَأْسٌ صُلادِمٌ كَصَلْدٍ: لَا يُخْرِج شَعراً، فُعَالِمٌ عِنْد الْخَلِيل، وفُعَالِلٌ عندَ غيرِه. وكذالك: حافِرٌ صَلْد وصُلادِمٌ. وسيأْتي فِي الْمِيم. وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لرؤبةَ: بَرَّاقَ أَصْلادِ الجَبِين الأَجْلَهِ وامرأَة صَلُودٌ: قَليلةُ الخَيْرِ، قَالَ جَمِيلٌ: أَلَمْ تعلَمِي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أَنَّنِي أُضاحِكُ ذِكْرَاكُمْ وأَنْتِ صَلُودُ وَقيل: صَلُودٌ هُنَا: صُلْبَةٌ لَا رَحْمَةَ فِي فُؤادِهَا. وبِئرٌ صَلُودٌ: غَلَبَ جَبَلُهَا فامتَنَعَت على حافِرِها. وَقد صَلَدَ عَلَيْهِ يَصْلِد صَلْداً، وصَلُد صَلَادةً، وصُلُودةً، وصُلُوداً. وسَأَلَه فأَصْلَدَ، أَي وَجَدَه صَلْداً، عَن ابْن الأَعرابيِّ. هاكذا حَكَاهُ. قَالَ ابْن سَيّده: وإِنَّما قِياسُه: فأَصْلَدْتُ، كَمَا قَالُوا: أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه، أَي صادَفْتُه بَخِيلاً وَجَبَاناً. وصَلَدَ المسئولُ السائلَ، إِذا لم يُعْطِهِ شَيْئاً. وصَلَدَ الرجلُ بيدَيْه صَلْداً مثل صَفَقَ، سَواءً. والصَّلُود الصُّلْبُ، بِنَاءٌ نادِرٌ. وَفِي التَّهْذِيب، فِي تَرْجَمَة صَلَت: وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِبُ، إِذا كَانَ قليلَ الدَّسَم، كَثِيرَ الماءِ، وَيجوز يَصْلِد، بهاذا المعنَى. وَقَالَ الصاغانيُّ: المُصْلِدُ: اللَّبَن يُحْلَبُ فِي إِناءٍ قد أَصابَه دَسَمٌ، فَلَا تَكُون لَهُ رَغوة، وَيُقَال: خَرَجَ الدَّمُ صَلْداً وصَلْتاً، بِمَعْنى واحدٍ.



الأكثر بحثاً