المعاجم

خَلا المكانُ والشيءُ يَخْلُو خُلُوّاً وخَلاءً وأَخْلَى إِذا لم يكن فيه أَحد ولا شيء فيه، وهو خالٍ. والخَلاءُ من الأَرض: قَرارٌ خالٍ. واسْتَخْلَى: كخَلا من باب علا قِرْنَه واسْتَعْلاه. ومن قوله تعالى: وإِذا رأَوْا آية يَسْتَسخِرون؛ من تذكره أَبي علي. ومكان خَلاء: لا أَحد به ولا شيء فيه. وأَخْلَى المكان: جعله خالياً. وأَخْلاه: وجده كذلك. وأَخْلَيْت أَي خَلَوْت، وأَخْلَيْتُ غيرِي، يَتعدَّى ولا يتعدَّى؛ قال عُتَيّ بن مالك العُقَيْلي:أَتيتُ مع الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ، فأَخْلَيْتُ، فاسْتَعْجَمْت عندَ خَلائي (* قوله «عند خلائي» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم: عند خلائيا). قال ابن بري: قال أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه أَخْلَيْتُ وجدْتُها خالية مثل أَجْبَنْته وجدْته جَباناً، فعلى هذا القول يكون مفعول أَخْلَيْتُ محذوفاً أَي أَخْلَيْتها. وفي حديث أُمّ حَبيبةَ: قالت له لستُ لك بمُخْلِيَةٍ أَي لم أَجِدْكَ خالِياً من الزَّوْجات غيري، قال: وليس من قولهم امرأَة مُخْلِية إِذا خَلَتْ من الزَّوْج. وخَلا الرجلُ وأَخْلَى: وقع في موضع خالٍ لا يُزاحَمُ فيه. وفي المثل: الذئبُ مُخْلِياً أَشدُّ. والخَلاءُ، ممدود: البَرازُ من الأَرض. وأَلْفْيتُ فلاناً بخَلاءٍ من الأَرض أَي بأَرض خاليةٍ. وخَلَت الدار خَلاءً إِذا لم يَبْقَ فيها أَحَدٌ، وأَخْلاها الله إِخْلاءً. وخَلا لك الشيءُ وأَخْلَى: بمعنى فرغ؛ قال مَعْن بن أَوْس المُزَني: أَعاذِلَ، هل يأْتي القبائِلَ حَظُّها مِنَ المَوْتِ أَم أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟ ووجدْت الدار مُخْلِيَةً أَي خالِيَة، وقد خَلَت الدارُ وأَخْلَتْ. ووَجَدت فلانةَ مُخْلِيَة أَي خالِيَة. وفي الحديث عن ابن مسعود قال: إِذا أَدْرَكْتَ منَ الجُمُعَة رَكْعَةً فإِذا سَلَّم الإِمام فأَخْلِ وَجْهَك وضُمَّ إِليها ركْعة، وإِن لم تُدْرِك الرُّكوعَ فَضَلِّ أَرْبعاً؛ قال شمر: قوله فأَخْل وجْهَكَ معناه فيما بَلَغَنا اسْتَتِرْ بإِنسانٍ أَو شَيءْ وصَلِّ رَكْعة أُخْرى، ويُحْمَل الاسْتِتار على أَن لا يراهُ الناسُ مُصَلِّياً ما فاتَه فَيَعْرِفوا تقصيرَه في الصلاةِ، أَو لأَنَّ الناس إِذا فَرَغوا من الصلاةِ انْتَشروا راجِعِين فأَمَرَه أَن يَسْتَتِرَ بشيء لئلا يَمُرّوا بين يديه. قال: ويقال أَخْلِ أَمْرَكَ واخْلُ بأَمْرِك أَي تَفَرَّدْ به وتَفَرَّغ له. وتَخَلَّيت: تَفَرَّغت. وخَلا على بعضِ الطعامِ إِذا اقْتَصَر عليه. وأَخْلَيْتُ عنِ الطعامِ أَي خَلَوْت عنه. وقال اللحياني: تميم تقول خَلا فُلان على اللَّبَنِ وعلى اللَّحْمِ إِذا لم يأْكُلْ معه شيئاً ولا خَلَطَه به، قال: وكِنانَةُ وقيسٌ يقولون أَخْلى فلان على اللَّبَنِ واللَّحْمِ؛ قال الراعي: رَعَتْه أَشهراً وخَلا عَلَيْها، فطارَ النَّيُّ فيها واسْتَغارا ابن الأَعرابي: اخْلَوْلى إِذا دام على أَكلِ اللَّبنِ، واطْلَوْلى حَسُن كلامهُ، واكْلَوْلى (* قوله «واكلولى» هكذا في الأصل والتهذيب). إِذا انْهَزَم. وفي الحديث: لا يَخْلو عليهما أَحدٌ بغير مكةَ إِلاَّ لم يُوافِقاهُ، يعني الماءَ واللحْم أَي ينفرِدُ بهما. يقال: خَلا وأَخْلى، وقيل: يَخْلُو يعتمد، وأَخْلى إِذا انْفَرَدَ؛ ومنه الحديث: فاسْتَخْلاهُ البُكاءُ أَي انْفَرَدَ به؛ ومنه قولهم: أَخْلى فلانٌ على شُرْب اللَّبنِ إِذا لم يأْكلْ غيرَه، قال أَبو موسى: قال أَبو عمرو هو بالخاء المعجمة وبالحاء لا شيء. واسْتَخلاهُ مَجْلِسَه أَي سَأَله أَن يُخْلِيَه له. وفي حديث ابن عباس: كانَ أُناسٌ يَستَحْيُون أَن يَتخَلَّوْا فيُفْضُوا إِلى السماءِ؛ يَتَخَلَّوْا: من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة، يعني يَستَحْيُون أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء. والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَّأ لِخُلُوِّه. واسْتَخْلى المَلِكَ فأَخْلاه وخَلا به، وخَلا الرجلُ بصاحِبه وإِلَيْه ومَعَه؛ عن أَبي إِسحق، خُلُوّاً وخَلاءً وخَلْوةً، الأَخيرة عن اللحياني: اجتمع معه في خَلْوة. قال الله تعالى: وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِنِهِنمْ؛ ويقال: إِلى بمعْنى مَعْ كما قال تعالى: مَنْ أَنصاري إِلى الله. وأَخْلى مَجْلِسَه، وقيل: الخَلاءُ والُخلُوُّ المصْدر، والخَلْوَة الاسم. وأَخْلى به؛ كخَلا؛ هذه عن اللحياني، قال: ويصلح أَن يكون خَلَوْت به أَي سَخِرْتُ منه. وخَلا بهِ: سَخِرَ منه. قال الأَزهري: وهذا حرف غريب لا أَعْرِفه لغيره، وأَظنه حفِظَه. وفلان يَخْلُو بفلانٍ إِذا خادَعَه. وقال بعضهم: أَخْلَيْت بفلان أُخْلِي بهِ إِخْلاءً المعنى خَلَوْت به. ويقول الرجل للرجل: اخْلُ مَعي حتى أُكَلِّمَك أَي كُنْ مَعِي خالياً. وقد اسْتَخْلَيْتُ فلاناً: قلت له أَخْلِني؛ قال الجعدي: وذَلِكَ مِنْ وَقَعاتِ المَنُون، فأَخْلِي إِلَيْكِ ولا تَعْجَبِي أَي أَخْلِي بأَمْرِك من خَلَوْت. وخَلا الرجلُ يَخْلو خَلْوةً. وفي حديث الرؤيا: أَلَيْسَ كُلُّكُم يَرى القَمَر مُخْلِياً به؟ يقال: خَلَوتُ به ومعه وإِليه وأَخْلَيْت به إِذا انفردت به، أَي كُلُّكم يراه منفرداً لنفسه، كقوله: لاتُضارُون في رُؤْيَته. وفي حديث بَهْزِ بن حكِيم: إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ أَنك تَنْهى عن الغَيِّ وتَسْتَخْلي به أَي تَسْتَقِلّ به وتَنْفَرد. وحكي عن بعض العرب: تَرَكْتُه مُخْلِياً بفلان أَي خالياً به. واسْتَخْلى به: كَخَلا، عنه أَيضاً، وخَلَّى بينهما وأَخْلاه معه. وكُنَّا خِلْوَيْن أَي خالِيَيْن. وفي المَثَل: خَلاؤُك أَقْنى لِحَيائِك أَي منزِلُك إِذا خَلَوْت فيه أَلْزَمِ لِحَيائِك، وأَنت خَلِيٌّ من هذا الأَمر أَي خالٍ فارِغٌ من الهمّ، وهو خِلافُ الشَّجِيِّ. وفي المثل: وَيْلٌ للشَّجِيِّ من الخَلِيِّ؛ الخَلِيُّ الذي لاَ همَّ لهُ الفارِغ، والجمع خَليُّون وأَخْلِياء. والخِلْوُ: كالخَلِيِّ، والأُنثى خِلْوَةٌ وخِلْوٌ؛ أَنشد سيبويه: وقائِلَةٍ: خَوْلانُ فانْكِحْ فتاتَهُمْ وأُكْرُومَةُ الحَيّيْنِ خِلْوٌ كما هِيا والجمع أَخْلاءٌ. قال اللحياني: الوجه في خِلْوٍ أَن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وقد ثنى بعضهم وجمع وأَنث، قال: وليس بالوجه. وفي حديث أَنس: أَنت خِلْوٌ من مُصِيبَتي؛ الخِلْوُ، بالكسر: الفارِغُ البال من الهموم، والخلو أَيضاً المُنْفَرِدُ؛ ومنه الحديث: إِذا كنْتَ إِماماً أَوِ خِلْواً. وحكى اللحياني أَيضاً: أَنت خَلاءٌ من هذا الأَمرِ كَخَلِيّ، فمن قال خِليٌّ ثنَّى وجمع وأَنث، ومن قال خَلاءٌ لم يثن ولا جمع ولا أَنث. وتقول: أَنا منك خَلاءٌ أَي بَراءٌ، إِذا جعلته مصدراً لم تثن ولم تجمع، وإِذا جعلته اسماً على فعيل ثنيت وجمعت وأَنثت وقلت أَنا خَلِيٌّ منك أَي بَرِيءٌ منك. ويقال: هو خِلْوٌ من هذا الأَمر أَي خالٍ، وقيل أَي خارِجٌ، وهما خِلْوٌ وهم خِلْوٌ. وقال بعضهم: هما خِلْوان من هذا الأَمر وهم خِلاءٌ، وليس بالوجه. والخالي: العَزَبُ الذي لا زَوْجَة له، وكذلك الأُنثى، بغير هاء، والجمع أَخْلاءٌ؛ قال امرؤ القيس: أَلَمْ تَرَني أُصْبي عَلى المَرْءِ عِرْسَهُ، وأَمْنَعُ عِرْسي أَن يُزَنَّ بها الخالي؟ وخَلَّى الأَمْرَ وتَخَلَّى منه وعنه وخالاه: تَرَكه. وخالى فلاناً: تَرَكه؛ قال النابغة الذُّبْياني لزُرْعة ابن عَوْف، حينَ بعثَ بنو عامر إِلى حِصْن بن فزارة وإِلى عُيَيْنَة بنِ حِصْنٍ أَن اقْطَعُوا ما بيْنَكُم وبَينَ بني أَسَدٍ، وأَلْحِقُوهمْ ببَني كنانَة ونحالِفُكُمْ، فنَحْنُ بنو أَبيكم، وكان عُيَيْنَة هَمَّ بذلك فقال النابغة: قالَتْ بَنُو عامِرٍ: خالُوا بني أَسدٍ، يا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِ أَي تارِكُوهُمْ، وهو من ذلك. وفي حديث ابن عمر في قوله تعالى: ليَقْضِ عَلْينا رُّبك، قال فخَلَّى عنهم أَربعين عاماً ثم قال اخْسَؤُوا فيها أَي ترَكَهُم وأَعرَض عنهم. وخالاني فلان مُخالاةً أَي خالَفَني. يقال: خالَيْته خِلاءً إِذا تَركْتَه؛ وقال: يأْبى البَلاءُ فما يَبْغِي بهمْ بَدَلاً، وما أُرِيدُ خِلاءً بعدَ إِحْكامِ يأْبى البَلاءُ أَي التَّجْرِبة أَي جَرَّبْناهم فأَحْمَدْناهُمْ فلا نخالِيهمْ. والخَلِيَّةُ والخَلِيُّ: ما تُعَسِّلُ فيه النَّحْلُ من غير ما يُعالَجُ لها من العَسَّالاتِ، وقيل: الخَلِيَّة ما تُعَسِّل فيه النَّحل من راقُودٍ أَو طِينٍ أَو خَشبة مَنْقُورة، وقيل: الخَلِيَّة بَيْتُ النَّحْل الذي تُعَسِّلُ فيه، وقيل: الخَلِيَّةُ ما كان مصنوعاً، وقيل: الخَلِيَّة والخَلِيُّ خَشَبة تُنْقَرُ فيُعَسِّلُ فيها النَّحلُ؛ قال: إِذا ما تأَرَّتْ بالخَلِيِّ ابتَنَتْ به شَرِيجَيْنِ مما تَأْتَرِي وتُتِيع شريجين أَي ضربين من العسل. والخَلِيَّة: أَسفَلُ شَجَرة يقال لها الخَزَمة كأَنه راقُود، وقيل: هو مثل الراقود يُعْمَل لها من طين. وفي الحديث: في خَلايا النَّحلِ إِنَّ فيها العُشْرَ. الليث: إِذا سُوِّيَت الخَلِيَّة من طِين فهي كُوَّارة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ عاملاً له على الطائِف كتَبَ إِليه إِن رِجالاً مِنْ فَهْمٍ كَلَّموني في خَلايا لهم أَسْلَموا عليها وسأَلوني أَنْ أَحْمِيَها لهمْ؛ الخَلايا: جمعُ خَلِيَّة وهو الموضع الذي تُعَسّل فيه النَّحل. والخَلِيَّة من الإِبل: التي خُلِّيَتْ للحَلْب، وقيل: هي التي عَطَفتْ على وَلَدٍ، وقيل: هي التي خَلَتْ عن وَلَدِها ورَئِمَتْ وَلَدَ غيرِها، وإِنْ لم تَرْأَمْهُ فهي خَلِيَّة أَيضاً، وقيل: هي التي خَلَتْ عن ولدها بمَوْت أَو نَحْر فتُسْتَدَرُّ بوَلَدِ غيرِها ولا تُرْضِعُه، إِنما تَعْطِفُ على حُوارٍ تُستَدَرُّ به من غير أَن تُرْضِعَه، فسُمِّيت خَلِيَّة لأَنها لا تُرْضِعُ ولدَها ولا غيرَه؛ وقال اللحياني: الخَلِيَّة التي تُنْتَج وهي غزيرة فيُجَرُّ ولدُها من تحتها فيُجعل تحت أُخرى وتُخَلَّى هي للحلب وذلك لكَرَمِها. قال الأَزهري: ورأَيت الخَلايا في حَلائبهم، وسمعتهم يقولون: بنو فلان قد خَلَوْا وهمْ يَخْلُون. والخليَّة: الناقة تُنْتَج فيُنْحَر ولدُها ساعةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى منها ولدُ ناقةٍ كانت ولدَتْ قَبلَها فتَعْطِفُ عليه، ثم يُنظَر إِلى أَغْزَر الناقتين فتُجعل خَلِيَّةً، ولا يكون للحُوار منها إِلاَّ قَدْرُ ما يُدِرُّها وتُركَت الأُخرى للحُوار يَرْضعُها متى ما شاء وتُسمَّى بَسُوطاً، وجمعها بُسْطٌ، والغزيرة التي يتَخلَّى بلَبَنِها أَهلُها هي الخَلِيَّة. أَبو بكر: ناقة مِخلاءٌ أخْلِيَت عن ولدِها؛ قال أَعرابي: عِيطُ الهَوادي نِيطَ مِنها بالِحُقِي، أَمْثالُ أَعْدالِ مَزَادِ المُرْتَوي، مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ ومُخْلاةٍ صَفي والمُرْتوي: المُسْتَقي، وقيل: الخَلِيَّة ناقة أَو ناقتان أَو ثلاث يُعْطَفْنَ على ولدٍ واحد فيَدْرُرْنَ عليه فيَرْضعُ الولد من واحدة، ويتَخلَّى أَهلُ البيت لأَنفُسِهم واحدةً أَو ثنتين يَحْلُبونها. ابن الأَعرابي: الخَلِيَّة الناقة تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولدها عَمْداً ليَدُوم لهم لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بِجُوارِ غيرِها، فإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ واحْتُلِبَتْ، وربما جمعوا من الخَلايا ثلاثاً وأَربعاَ على حُوارٍ واحدٍ وهو التَّلَسُّن. وقال ابن شميل: ربما عَطَفُوا ثلاثاً وأَربعاً على فَصيل وبأَيَّتِهِنَّ شاؤُوا تَخَلَّوْا. وتَخَلَّى خَلِيَّة: اتَّخَذَها لنفْسه؛ ومنه قول خالد بن جعفر بن كلاب يصف فرساً: أَمرْتُ بها الرِّعاءَ ليُكرموها، لها لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِ ويروى: أَمْرتُ الراعِيَيْن ليُكْرِماها والخَلِيَّة من الإِبل: المطلَقة من عِقال. ورُفِعَ إِلى عمر، رضي الله عنه، رجلٌ وقد قالت له امرأَتُه شَبِّهْني فقال: كأَنكِ ظَبْيَةٌ، كأَنكِ حمامةٌ فقالت: لا أَرضَى حتى تقولَ خَليَّة طالِقٌ فقال ذلك، فقال عمر، رضي الله عنه: خُذْ بيدها فإِنها امرأَتُك لمَّا لم تكن نيتُه الطلاقَ، وإِنما غالَطَتْه بلفظ يُشْبِه لفظ الطلاق؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالخلية ههنا الناقة تُخَلَّى من عِقالها، وطَلَقَت من العِقال تَطْلُقُ طَلْقاً فهي طالق، وقيل: أَراد بالخلية الغزيرةَ يؤْخذ ولدها فيُعطَفُ عليه غيرُها وتُخَلَّى للحَيِّ يشربون لبنها، والطالِقُ: الناقة التي لا خِطَام لها، وأَرادت هي مُخادَعَته بهذا القول ليَلْفِظ به فيقَعَ عليها الطلاقُ، فقال له عُمر: خُذْ بيدها فإِنها امرأَتك، ولم يوقع الطلاق لأَنه لم يَنْوِ الطلاقَ، وكان ذلك خِداعاً منها. وفي حديث أُمّ زَرْع: كنتُ لكِ كأَبي زَرْع لأُم زَرْع في الأُلْفَة والرِّفاء لا في الفُرْقة والخَلاء، يعني أَنه طَلَّقها وأَنا لا أُطَلِّقك. وقال اللحياني: الخلِيَّةُ كلمة تُطَلَّقُ بها المرأَة يقال لها أَنتِ بَرِيَّة وخَلِيَّة، كنايةً عن الطلاق تَطْلُق بها المرأَة إِذا نوَى طلاقاً، فيقال: قد خَلَت المرأَةُ من زوجها. وقال ابن بُزُرْج: امرأَة خَلِيَّةٌ ونساءٌ خَلِيَّاتٌ لا أَزواج لهُنَّ ولا أَولادَ، وقال: امرأَةٌ خِلْوةٌ وامرأَتان خِلْوَتان ونساء خِلْواتٌ أَي عَزَبات. ورجل خَلِيٌّ وخَلِيّانِ وأَخْلِياءُ: لا نساءَ لهم. وفي حديث ابن عمر: الخَلِيَّة ثلاث، كان الرجل في الجاهلية يقول لزوجته أَنتِ خَلِيَّة فكانت تَطْلُق منه، وهي في الإِسلام من كِنايات الطلاق فإِذا نوى بها الطلاق وقع. أَبو العباس أَحمد بن يحيى: إِنه لَحُلْوُ الخَلا إِذا كان حسَنَ الكلام؛ وأَنشد لكثير: ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوة مِنْهُمُو بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادعِ شمر: المُخالاةُ المبارَزَةُ. والمُخالاةُ: أَن يَتخلَّوْا من الدُّورِ ويَصيروا إِلى الدُّثُورِ. الليث: خالَيْت فلاناً إِذا صارَعْته، وكذلك المُخالاةُ في كلِّ أَمرٍ؛ وأَنشد: ولا يَدْرِي الشَّقِيُّ بمَنْ يُخالي قال الأَزهري: كأَنه إِذا صارعه خَلا به فلم يَسْتَعِنْ واحد منهما بأَحَدٍ وكل واحد منهما يَخْلُو بصاحبه. ويقال: عَدُوٌّ مُخالٍ أَي ليس له عَهْد؛ وقال الجعدي: غَيْرُ بِدْعٍ منَ الجِيادِ، ولا يُجْـ ـنَبْنَ إِلاَّ على عَدُوٍّ مُخالي وقال بعضهم: خَالَيْت العَدُوَّ تركت ما بَيْني وبينه من المُواعَدة، وخلا كلُّ واحدٍ منهما من العَهْد. والخَلِيَّة: السَّفِينة التي تَسير من غير أَن يُسَيِّرَها مَلاَّح، وقيل: هي التي يتبعها زَوْرَق صغير، وقيل: الخَليَّة العظيمة من السُّفُن، والجمع خَلايا، قال الأَزهري: وهو الصحيح؛ قال طرفة: كأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّة، غُدْوَةً، خَلايا سَفِين بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ وقال الأَعشى: يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع، وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ وخلا الشيءُ خُلُوّاً: مَضَى. وقوله تعالى: وإِنْ من أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فيها نَذِيرٌ؛ أَي مضى وأُرْسِل. والقُرون الخالِية: هُم المَواضي. ويقال: خَلا قَرْنٌ فَقَرْنٌ أَي مَضى. وفي حديث جابر: تَزَوَّجْت امرأَةً قَدْ خَلا منها أَي كَبِرَتْ ومَضى مُعْظَم عُمْرِها؛ ومنه الحديث: فلمَّا خَلا سِنِّي ونَثَرْتُ له ذا بَطْني؛ أَنها كَبِرَت وأَولَدت له. وتَخَلَّى عن الأَمر ومن الأَمر: تَبَرَّأَ. وتَخَلَّى: تَفَرَّغ. وفي حديث مُعاوية القُشَيْرِي: قلت يا رسول الله ما آياتُ الإِسلامِ؟ قال: أَن تقول أَسْلَمْتُ وجْهِي إِلى الله وتَخَلَّيْتُ؛ التَّخَلِّي: التفَرُّغُ. يقال: تَخَلَّى للعبادة، وهو تَفَعُّلٌ من الخُلُوّ، والمراد التَّبَرُّؤُ من الشرْكِ وعقْدُ القَلْبِ على الإِيمان. وخَلَّى عن الشيء: أَرْسَلَه، وخَلَّى سبيلَه فهو مُخَلّىً عنه، ورأَيته مُخَلِّياً؛ قال الشاعر: ما لي أَراك مُخَلِّياً، أَيْنَ السلاسِلُ والقُيُود؟ أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمْ أَمْ ليسَ يَضْبِطُكَ الحدِيد؟ وخَلَّى فلانٌ مكانَه إِذا مات؛ قال: فإِنْ يكُ عبدُ الله خَلَّى مكانَه، فما كان وقَّافاً ولا مُتَنَطِّقا قال ابن الأَعرابي: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ، وخلا إِذا أَكل الطَّيِّبَ، وخلا إِذا تعيَّد، وخلا إِذا تَبَرَّأَ من ذنب قُرِفَ به. ويقال: لا أَخْلى اللهُ مكانَك، تدعو له بالبَقاء. وخَلا: كلمة من حروف الاستثناء تَجُرُّ ما بعدها وتنصِبُه، فإِذا قلت ما خَلا زيداً فالنصب لا غير. الليث: يقال ما في الدار أَحد خلا زيداً وزيدٍ، نصْبٌ وجَرّ، فإِذا قلت ما خلا زيداً فانْصِبْ فإِنه قد بُيِّنَ الفِعْلُ. قال الجوهري: تقول جاؤوني خلا زيداً، تنصب بها إِذا جَعَلْتها فعلاً وتضمر فيها الفاعل كأَنك قلت خلا مَنْ جاءني مِنْ زيد؛ قال ابن بري: صوابه خلا بعضُهم زيداً، فإِذا قلت خلا زيد فجررتْ فهو عند بعض النحويين حرف جرّ بمنزلة حاشى، وعند بعضهم مصدر مضاف، وأَما ما خلا فلا يكون بعدها إِلاَّ النصب، تقول جاؤوني ما خلا زيداً لأَن خلا لا تكون بعد ما إِلاَّ صلة لها، وهي معها مصدر، كأَنك قلت جاؤوني خُلُوَّ زيد أَي خُلُوَّهُم من زيد. قال ابن بري: ما المصدرية لا توصل بحرف الجر، فدلّ أَن خلا فعل. وتقول: ما أَردت مَساءَتَك خَلا أَني وعَظْتك، معناه إِلاَّ أَني وعظتك؛ وأَنشد: خَلا اللهَ لا أَرْجُو سِوَاكَ، وإِنَّما أَعُدُّ عِيالي شُعْبة مِنْ عِيالِكا وفي المثل: أَنا مِنْ هذا الأَمْرِ كَفَالِجِ بْن خَلاوَةَ أَي بَرِيءٌ خَلاءٌ، وهو مذكور في حرف الجيم. وخَلاوَةُ: اسم رجل مشتقٌّ من ذلك. وبَنُو خَلاوَةَ: بطن من أَشْجَعَ، وهو خَلاوَةُ بن سُبَيْعِ بنِ بَكْرِ ابنِ أَشْجَعَ؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبيّ: خَلاويَّةٌ إِنْ قُلْتَ جُودي، وجَدْتَها نَوَارَ الصَّبَا قَطَّاعَةً للعَلائِقِ وقال أَبو حنيفة: الخَلْوَتانِ شَفْرَتا النَّصْل، واحدَتُهما خَلْوَة. وقولهم: افْعَلْ كذا وخَلاكَ ذَمٌّ أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عَنْكَ الذَّمُّ؛ قال عبد الله بن رواحة: فَشَأْنَكِ فانْعَمي، وخَلاكِ ذَمٌّ، ولا أَرْجِعْ إِلى أَهْلٍ وَرَائي وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: وخَلاكُمْ ذَمٌّ ما لم تَشْرُدوا، هو من ذلك. والخَلى: الرَّطْبُ من النَّبات، واحدته خَلاةٌ. الجوهري: الخَلى الرَّطْبُ من الحَشِيشِ. قال ابن بري: يقال الخَلى الرُّطْبُ، بالضم لا غير، فإِذا قلت الرَّطْبُ من الحَشِيش فَتَحْت لأَنك تُرِيدُ ضِدَّ اليابس، وقيل: الخَلاةُ كلّ بَقْلة قَلَعْتها، وقد يُجْمَع الخَلى على أَخْلاءٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وجاءَ في المثل: عَبْدٌ وخَلىً في يَدَيْهِ أَي مع عبودِيَّته غَنيٌّ. قال يعقوب: ولا تقل وحَلْيٌ في يَدَيْه. وقال الأَصمعي: الخَلى الرَّطْب من الحشيش، وبه سُمِّيت المُخْلاة، فإذا يَبِس فهو حَشِيش؛ ابن سيده: وقول الأَعشى: وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُهَا، ولَسْتُ خَلاةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ أَي لَسْتُ بمنزلة الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيف شاء بل أَنا في عِزّ ومَنَعة. وفي حديث مُعْتَمِرٍ: سئل مالك عن عَجين يُعْجَن بِدُرْدِيٍّ فقال: إن كان يُسْكِرُ فَلا، فَحَدَّث الأَصمعي به مُعْتَمِراً فقال: أَو كان كما قال: رأَى في كَفِّ صاحِبِه خَلاةً، فتُعْجِبهُ ويُفْزِعُه الجَرِيرُ الخَلاةُ: الطائفة من الخَلا، وذلك أَن معناه أَن الرجلَ بَنِدُّ بَعيره، فيأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً، فينظُر البعيرُ إلَيْهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع، وذلك أَنه أَعْجَبه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التحريمَ لاختلاف الناسِ في المسكر فتَوقَّف وتمَثَّل بالبيت. وأَخْلَت الأَرضُ: كَثُرَ خَلاها. وأَخْلى اللهُ الماشِيَةَ يُخْلِيها إخْلاءً: أَنْبَتَ لها ما تأْكُلُ من الخَلى؛ هذه عن اللحياني. وخَلى الخَلى خَلْياًً واخْتَلاه فانْخَلى: جَزَّه وقَطَعَه ونَزَعه، وقال اللحياني: نَزَعه. والمِخْلى: ما خَلاه وجَزَّه به. والمِخْلاةُ: ما وَضَعه فِيه. وخَلى في المِخْلاةِ: جَمَع؛ عن اللحياني. الليث: الخَلى هو الحشيش الذي يُحْتَشُّ من بُقول الرَّبِيع، وقد اخْتَلَيْته، وبِه سُمِّيت المِخْلاة، والواحدة خَلاةٌ، وأَعْطِني مِخْلاةً أَخْلِي فيها. وخَلَيْت فَرَسي إذا حَشَشْت عليه الحَشيش. وفي حديث تحريم مَكَّة: لا يُخْتَلىَ خَلاها؛ الخَلَى: النَّبات الرقيق ما دام رَطْباً. وفي حديث ابن عمر: كان يَخْتَلِي لِفَرسِه أَي يَقْطَع لها الخَلَى. وفي حديث عمرو بن مُرَّةَ: إذا اخْتُلِيَتْ في الحَرْبِ هامُ الأَكابِرِ أي قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم. وخَلى البَعِيرَ والفَرَس يَخْلِيها خَلْياً: جَزَّ لَه الخَلَى. والسيفُ يَخْتَلِي أَي يَقْطَع. والمُخْتَلُون والخالُون: الذين يَخْتَلُون الخَلَى ويقطعونه. وخَلَى اللِّجامَ عن الفرس يَخْلِيهِ: نَزَعَه. وخَلَى الفرسَ خلْياً: ألقى في فيه اللِّجامَ؛ قال ابن مقبل في خَلَيْت الفرس: تَمَطَّيْت أَخليهِ اللِّجامَ وبَذَّنِي، وشَخْصي يُسامي شَخْصَه وهو طائِلُهْ (* قوله «وهو طائله» كذا بالأصل والتكملة، والذي بهامش نسخة قديمة من النهاية: ويطاوله). وخَلَى القِدْرَ خَلْياً: أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً. وخَلاها أَيضاً: طَرحَ فيها اللَّحْمَ. ابن الأَعرابي: أَخْلَيْتُ القِدْرَ إذا أَلْقَيْتَ تَحْتَها حَطَباً. وخَلَيْتُها إذا طَرَحْتَ فيها اللَّحم، والله أَعلم.
الخَلُّ: معروف؛ قال ابن سيده: الخَلُّ ما حَمُض من عَصير العنب وغيره؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح. وفي الحديث: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ، واحدته خَلَّة، يُذهب بذلك إِلى الطائفة منه؛ قال اللحياني: قال أَبو زياد جاؤوا بِخَلَّة لهم، قال: فلا أَدري أَعَنَى الطائفة من الخَلِّ أَم هي لغة فيه كخَمْر وخَمْرة، ويقال للخَمْر أُمُّ الخَلّ؛ قال: رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبه، فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ ليال والخَلَّة: الخَمْرُ عامَّةً، وقيل: الخَلُّ الخمرة الحامضة، وهو القياس؛ قال أَبو ذؤيب: عُقارٌ كماء النِّيءِ ليست بِخَمْطَة، ولا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها ويروى: فجاء بها صفراء ليست؛ يقول: هي في لون ماء اللحم النِّيءِ، وليست كالخَمْطَة التي لم تُدْرِك بعد، ولا كالخَلَّة التي جاوَزَت القَدْر حتى كادت تصير خَلاًّ. اللحياني: يقال إِن الخَمْر ليست بخَمْطَة ولا خَلَّة أَي ليست بحامضة، والخَمْطَة: التي قد أَخَذَت شيئاً من ريح كريح النَّبِقِ والتُّفَّاح، وجاءنا بلبن خامطٍ منه، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة القَارِصة، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها خَلٌّ؛ قال المتنخل الهذلي: مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك ليست، إِذا دِيفَتْ، من الخَلِّ الخِماط وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأَشربة: فَسَدت وحَمُضَت. وخَلَّلَ الخمرَ: جعلها خَلاًّ. وخَلَّل البُسْرَ: جعله في الشمس ثم نَضَحه بالخَلِّ ثم جعله في جَرَّة. والخَلُّ: الذي يؤتدم به؛ سمي خَلاًّ لأَنه اخْتَلَّ منه طَعْمُ الحَلاوة. والتَّخْليل: اتخاذ الخَلِّ. أَبو عبيد: والخَلُّ والخَمْر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه ولا شر عنده؛ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته: هلاَّ سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه، والخَلِّ والخمرِ الذي لم يُمْنَع ويروى: التي لم تُمْنَع أَي التي قد أُحِلَّت؛ وبعد هذا البيت بأَبيات: لا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه، وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذلك فاجزَعي وسئل الأَصمعي عن الخَلِّ والخَمْر في هذا الشعر فقال: الخَمْرُ الخير والخَلُّ الشر. وقال أَبو عبيدة وغيره: الخَلُّ الخير والخمر الشر. وحكى ثعلب: ما له خَلٌّ ولا خمر أَي ما له خير ولا شر. والاختلال: اتخاذ الخَلِّ. الليث: الاخْتِلال من الخَلِّ من عصير العنب والتمر؛ قال أَبو منصور: لم أَسمع لغيره أَنه يقال اخْتَلَّ العصيرُ إِذا صار خَلاًّ، وكلامهم الجيِّد: خَلَّلَ شرابُ فلان إِذا فَسَد وصار خَلاًّ. اللحياني: يقال شَرابُ فلان قد خَلَّل يُخَلِّل تَخْليلاً، قال: وكذلك كل ما حَمُض من الأَشربة يقال له قد خَلَّل. والخَلاَّل: بائع الخَلِّ وصانِعُه. وحكى ابن الأَعرابي: الخَلَّة الخُمْرة الحامضة، يعني بالخُمْرة الخمير، فرُدَّ ذلك عليه، وقيل: إِنما هي الخَمْرة، بفتح الخاء، يعني بذلك الخَمْر بعينها. والخَلُّ أَيضاً: الحَمْض؛ عن كراع؛ وأَنشد: ليست من الخَلِّ ولا الخِمَاط والخُلَّة: كل نَبْت حُلْو؛ قال ابن سيده: الخُلَّة من النبات ما كانت فيه حلاوة من المَرْعى، وقيل: المرعى كله حَمْض وخُلَّة، فالحَمْض ما كانت فيه ملوحة، والخُلَّة ما سوى ذلك؛ قال أَبو عبيد: ليس شيء من الشجر العظام بحَمْض ولا خُلَّة، وقال اللحياني: الخُلَّة تكون من الشجر وغيره، وقال ابن الأَعرابي: هو من الشجر خاصة؛ قال أَبو حنيفة: والعرب تسمي الأَرض إِذا لم يكن بها حَمْض خُلَّةً وإِن لم يكن بها من النبات شيء يقولون: عَلَوْنا أَرضاً خُلَّة وأَرضين خُلَلاً؛ وقال ابن شميل: الخُلَّة إِنما هي الأَرض. يقال: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: التي لا حَمْض بها، قال: ولا يقال للشجر خُلَّة ولا يذكر؛ وهي الأَرض التي لا حَمْضَ بها، وربما كان بها عِضاهٌ، وربما لم يكن، ولو أَتيت أَرضاً ليس بها شيء من الشجر وهي جُرُز من الأَرض قلت: إِنها لَخُلَّة؛ وقال أَبو عمرو: الخُلَّة ما لم يكن فيه مِلْح ولا حُموضة، والحَمْض ما كان فيه حَمَضٌ ومُلوحة؛ وقال الكميت: صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه، لا مَرْتَعاً بَعُدَتْ، من حَمْضه، الخُلَل والعرب تقول: الخُلَّة خُبْز الإِبل والحَمْض لحمها أَو فاكهتها أَو خَبِيصها، وإنما تُحَوَّل إِلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الخُلَّة. وقوم مُخِلُّون: إِذا كانوا يَرْعَوْن الخُلَّة. وبَعيرٌ خُلِّيٌّ، وإِبِل خُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعى الخُلَّة. وفي المثل: إِنك مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ أَي انْتَقِل من حال إِلى حال. قال ابن دريد: هو مَثَل يقال للمُتَوَعِّد المتهدِّد؛ وقال أَبو عمرو في قول الطرماح: لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْـ ـلَة يُشْفى صَداه بالإِحْماضِ يقول: إِن لم يَرْضَوا بالخُلَّة أَطْعَموهم الحَمْض، ويقول: من جاء مشتهياً قتالَنا شَفَيْنا شهوته بإِيقاعنا به كما تُشْفى الإِبل المُخْتَلَّة بالحَمْض، والعرب تضرب الخُلَّة مثلاً للدَّعة والسَّعة، وتضرب الحَمْضَ مثلاً للشَّر والحَرْب. وقال اللحياني: جاءت الإِبل مُخْتَلَّة أَي أَكلت الخُلَّة واشتهت الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كثيرة الخُلَّة ليس بها حَمْض. وأَخَلَّ القومُ: رعت إِبلُهم الخُلَّة. وقالت بعض نساء الأَعراب وهي تتمنى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَض، وإِن دَسَر أَغْمَض، وإِن أَخَلَّ أَحْمَض؛ قالت لها أُمها: لقد فَرَرْتِ لي شِرَّة الشَّباب جَذَعة؛ تقول: إِن أَخذ من قُبُل أَتبَع ذلك بأَن يأْخذ من دُبُر؛ وقول العجاج: جاؤوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا، ورَهِبوا النَّقْض فلاقَوْا نَقْضا أَي كان في قلوبهم حُبُّ القتال والشر فَلَقُوا مَنْ شَفاهم؛ وقال ابن سيده: معناه أَنهم لاقَوْا أَشدَّ مما كانوا فيه؛ يُضْرب ذلك للرجل يَتَوَعَّد ويَتَهَدَّد فيلقى من هو أَشد منه. ويقال: إبل حامضة وقد حَمَضَتْ هي وأَحْمَضتها أَنا، ولا يقال إِبل خالَّة. وخَلَّ الإِبلَ يخُلُّها خَلاًّ وأَخَلَّها: حَوَّلها إِلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها في الخُلَّة. واخْتَلَّت الإِبلُ: احْتَبَسَتْ في الخُلَّة؛ قال أَبو منصور: من أَطيب الخُلَّة عند العرب الحَلِيُّ والصِّلِّيان، ولا تكون الحُلَّة إِلا من العُرْوة، وهو كل نَبْت له أَصل في الأَرض يبقى عِصْمةً للنَّعْم إِذا أَجْدَبْت السنةُ وهي العُلْقة عند العرب. والعَرْفَج والحِلَّة: من الخُلَّة أَيضاً. ابن سيده: الخُلَّة شجرة شاكة، وهي الخُلة التي ذكرتها إِحدى المتخاصمتين إِلى ابنة الخُسِّ حين قالت: مَرْعى إِبل أَبي الخُلَّة، فقالت لها ابنة الخُسِّ: سريعة الدِّرَّة والجِرَّة. وخُلَّة العَرْفَج: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. والخَلَل: مُنْفَرَج ما بين كل شيئين. وخَلَّل بينهما: فَرَّج، والجمع الخِلال مثل جَبَل وجبال، وقرئ بهما قوله عز وجل: فترى الوَدْق يخرج من خِلاله، وخَلَله. وخَلَلُ السحاب وخِلالُه: مخارج الماء منه، وفي التهذيب: ثُقَبه وهي مخارج مَصَبّ القَطْر. قال ابن سيده في قوله: فترى الودق يخرج من خِلاله، قال: قال اللحياني هذا هو المُجْتَمع عليه، قال: وقد روي عن الضحاك أَنه قرأَ: فترى الوَدْق يخرج من خَلَلِه، وهي فُرَجٌ في السحاب يخرج منها. التهذيب: الخَلَّة الخَصَاصةُ في الوَشِيع، وهي الفُرْجة في الخُصِّ. وفي رأْي فلان خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بين الشيئين. والخَلَّة: الثُّقْبة الصغيرة، وقيل: هي الثُّقْبة ما كانت؛ وقوله يصف فرساً: أَحال عليه بالقَناةِ غُلامُنا، فأَذْرِعْ به لِخَلَّة الشاة راقِعا معناه أَن الفرس يعدو وبينه وبين الشاة خَلَّة فيُدْركها فكأَنه رَقَع تلك الخَلَّة بشخصه، وقيل: يعدو وبين الشاتين خَلَّة فَيرْقَع ما بينهما بنفسه. وهو خَلَلَهم وخِلالَهم أَي بينهم. وخِلالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرها وما بين بيوتها. وتَخَلَّلْتُ ديارهم: مَشَيت خِلالها. وتُخَلَّلتُ الرملَ أَي مَضَيت فيه. وفي التنزيل العزيز: فجاسُوا خِلالَ الدِّيار. وقال اللحياني: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور القوم أَي جلسنا بين البيوت ووسط الدور، قال: وكذلك يقال سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أَي بينهم. وفي التنزيل العزيز: ولأَوْضَعوا خِلالَكم يَبْغونكم الفتنةَ؛ قال الزجاج: أَوْضَعْت في السير إِذا أَسرعت فيه؛ المعنى: ولأَسرعوا فيما يُخِلُّ بكم، وقال أَبو الهيثم: أَراد ولأَوْضَعوا مَراكِبهم خِلالَكم يَبْغونكم الفتنة، وجعل خِلالكم بمعنى وَسَطَكم. وقال ابن الأَعرابي: ولأَوْضَعوا خِلالكم أَي لأَسرعوا في الهَرب خلالكم أَي ما تَفرق من الجماعات لِطَلب الخَلَوة والفِرار. وتَخَلَّل القومَ: دخل بين خَلَلهم وخِلالهم؛ ومنه تَخَلُّل الأَسنان. وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طلبه خِلال السَّعَف بعد انقضاء الصِّرام، واسم ذلك الرُّطَب الخُلالة؛ وقال أَبو حنيفة: هي ما يبقى في أُصول السَّعَف من التمر الذي ينتثر، وتخليل اللحية والأَصابع في الوضوء، فإِذا فعل ذلك قال: تَخَلَّلت. وخَلَّل فلان أَصابعَه بالماء: أَسال الماء بينها في الوضوء، وكذلك خَلَّل لحيته إِذا توضأَ فأَدخل الماء بين شعرها وأَوصل الماء إِلى بشرته بأَصابعه. وفي الحديث: خَلِّلُوا أَصابعَكم لا تُخَلِّلها نار قليل بُقْياها، وفي رواية: خَلِّلوا بين الأَصابع لا يُخَلِّل اللهُ بينها بالنار. وفي الحديث: رَحِم الله المتخلِّلين من أُمتي في الوضوء والطعام؛ التخليل: تفريق شعر اللحية وأَصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأَصله من إِدخال الشيء في خِلال الشيء، وهو وسَطُه. وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلاًّ، فهو مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّله: ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: ما خَلَّه به، والجمع أَخِلَّة. والخِلال: العود الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أَيضاً، والجمع الأَخِلَّة. وفي الحديث: إِذا الخِلال نُبَايِع. والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصغار اللواتي يُخَلُّ بها ما بين شِقَاق البيت. والخِلال: عود يجعل في لسان الفَصِيل لئلا يَرْضَع ولا يقدر على المَصِّ؛ قال امرؤ القيس: فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه، كما خَلَّ ظَهْرَ اللسان المُجِرّ وقد خَلَّه يَخُلُّه خَلاًّ، وقيل: خَلَّه شقَّ لسانه ثم جَعل فيه ذلك العود. وفَصيل مخلول إِذا غُرز خِلال على أَنفه لئلا يَرْضَع أُمه، وذلك أَنها تزجيه إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه. ويقال: خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خلاًّ، فهو مخلول إِذا شَكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه يَخُلُّه خَلاًّ: جَمَع أَطرافه بخِلال؛ وقوله يصف بقراً: سَمِعْن بموته فَظَهَرْنَ نَوْحاً قِيَاماً، ما يُخَلُّ لهنَّ عُود (* قوله «سمعن بموته إلخ» أورده في ترجمة نوح شاهداً على أَن النوح اسم للنساء يجتمعن للنياحة وأَن الشاعر استعاره للبقر). إنما أَراد: لا يُخَلُّ لهن ثوب بعود فأَوقع الخَلَّ على العود اضطراراً؛ وقبل هذا البيت: أَلا هلك امرؤ قامت عليه، بجنب عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ قال ابن دريد: ويروى لا يُحَلُّ لهنَّ عود، قال: وهو خلاف المعنى الذي أَراده الشاعر. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: كان له كساءٌ فَدَكِيٌّ فإِذا ركب خَلَّه عليه أَي جمع بين طَرَفيه بخِلال من عود أَو حديد، ومنه: خَلَلْته بالرمح إِذا طعنته به. والخَلُّ: خَلُّك الكِساء على نفسك بالخِلال؛ وقال: سأَلتك، إِذ خِبَاؤُك فوق تَلٍّ، وأَنت تَخُلُّه بالخَلِّ، خَلاًّ قال ابن بري: قوله بالخَلّ يريد الطريق في الرمل، وخَلاًّ، الأَخير: الذي يُصْطَبَع به، يريد: سأَلتك خَلاًّ أَصْطَبِغ به وأَنت تُخُلُّ خِباءَك في هذا الموضع من الرمل. الجوهري: الخَلُّ طريق في الرمل يذكر ويؤنث، يقال حَيَّةُ خَلٍّ كما يقال أَفْعَى صَرِيمة. ابن سيده: الخَلُّ الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة؛ قال: أَقْبَلْتُها الخَلَّ من شَوْرانَ مُصْعِدةً، إِنِّي لأُزْرِي عليها، وهي تَنْطَلِقُ قال: سمي خَلاًّ لأَنه يَتَخَلَّل أَي يَنْفُذ. وتَخَلَّل الشيءُ أَي نَفَذ، وقيل: الخَلُّ الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أَيّاً كان؛ قال: من خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا ودجا والجمع أَخُلٌّ وخِلال. والخَلَّة: الرملة اليتيمة المنفردة من الرمل. وفي الحديث: يخرج الدجال خَلَّة بين الشام والعراق أَي في سبيل وطريق بينهما، قيل للطريق والسبيل خَلَّة لأَن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أَي أَخَذَ مخيط ما بينهما، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة، ورواه بعضهم بالحاء المهملة من الحُلول أَي سَمْتَ ذلك وقُبَالَته. واخْتَلَّه بسهم: انْتَظَمه. واخْتَلَّه بالرمح: نَفَذه، يقال: طَعَنته فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انتظمته؛ قال الشاعر: نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ، لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ وتَخَلَّله به: طعنه طعنة إِثر أُخرى. وفي حديث بدر: وقتِل أُمَيَّة بن خَلَف فَتَخَلَّلوه بالسيوف من تحتي أَي قتلوه بها طعناً حيث لم يقدروا أَن يضربوه بها ضرباً. وعسكر خالٌّ ومُتَخَلْخِل: غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ. والخَلَل: الفساد والوَهْن في الأَمر وهو من ذلك كأَنه تُرك منه موضع لم يُبْرَم ولا أُحْكِم. وفي رأَيه خَلَل أَي انتشار وتَفَرُّق. وفي حديث المقدام: ما هذا بأَول ما أَخْلَلْتم بي أَي أَوهنتموني ولم تعينوني. والخَلَل في الأَمرِ والحَرْبِ كالوَهْن والفساد. وأَمر مُخْتَلٌّ: واهن. وأَخَلَّ بالشيء: أَجْحَف. وأَخَلَّ بالمكان وبمَرْكَزه وغيره: غاب عنه وتركه. وأَخَلَّ الوالي بالثغور: قَلَّل الجُنْدَ بها. وأَخَلَّ به: لم يَفِ له. والخَلَل: الرِّقَّة في الناس. والخَلَّة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خَلَّة شديدة أَي خَصَاصة. وحكي عن العرب: اللهم اسْدُدْ خَلَّتَه. ويقال في الدعاء للميت: اللهم اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة التي ترك، وأَصله من التخلل بين الشيئين؛ قال ابن بري: ومنه قول سلمى بنت ربيعة: زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ، يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي الأَصمعي: يقال للرجل إِذا مات له ميت: اللهم اخْلُفْ على أَهله بخير واسْدُدْ خَلَّته؛ يريد الفُرْجة التي ترك بعده من الخَلَل الذي أَبقاه في أُموره؛ وقال أَوس: لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي الـ فُقُودُ، ولا خَلَّةُ الذاهب أَراد الثُّلْمة التي ترك، يقول: كان سَيِّداً فلما مات بَقِيَتْ خَلَّته. وفي حديث عامر بن ربيعة: فوالله ما عدا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها أَي احتجنا إِليها (* قوله «أَي احتجنا إِليها» أَي فاصل الكلام اختللنا إِليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية) وطلبناها. وفي المثل: الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السرقة. وخَلَّ الرجلُ: افتقر وذهب مالُه، وكذلك أُخِلَّ به. وخَلَّ الرجلُ إِذا احتاج. ويقال: اقْسِمْ هذا المال في الأَخَلِّ أَي في الأَفقر فالأَفقر. ويقال: فلان ذو خَلَّة أَي محتاج. وفلان ذو خَلَّة أَي مُشْتَهٍ لأَمر من الأُمور؛ قاله ابن الأَعرابي. وفي الحديث: اللهم سادّ الخَلَّة؛ الخَلَّة، بالفتح: الحاجة والفقر، أَي جابرها. ورجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فقير محتاج؛ قال زهير: وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، يقول: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ قال: يعني بالخَلِيل المحتاج الفقير المُخْتَلَّ الحال، والحَرِم الممنوع، ويقال الحَرَام فيكون حَرِم وحِرْم مثل كَبِد وكِبْد؛ ومثله قول أُمية:ودَفْع الضعيف وأَكل اليتيم، ونَهْك الحُدود، فكلٌّ حَرِم قال ابن دريد: وفي بعض صَدَقات السلف الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج. وحكى اللحياني: ما أَخَلَّك الله إِلى هذا أَي ما أَحوجك إِليه، وقال: الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر. واخْتَلَّ إِلى كذا: احتاج إِليه. وفي حديث ابن مسعود: تَعَلَّموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري متى يُخْتَلُّ إِليه أَي متى يحتاج الناس إِلى ما عنده؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: وما ضَمَّ زيدٌ، من مُقيم بأَرضه، أَخَلَّ إِليه من أَبيه، وأَفقرا أَخَلُّ ههنا أَفْعَل من قولك خَلَّ الرجلُ إِلى كذا احتاج، لا من أُخِلَّ لأَن التعجب إِنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أَي أَشد خَلَّة إِليه وأَفقر من أَبيه. والخَلَّة: كالخَصْلة، وقال كراع: الخَلَّة الخصلة تكون في الرجل. وقال ابن دريد: الخَلَّة الخصلة. يقال: في فلان خَلَّة حسنة، فكأَنه إِنما ذهب بالخَلَّة إِلى الخصلة الحسنة خاصة، وقد يجوز أَن يكون مَثَّل بالحسنة لمكان فضلها على السَّمِجة. وفي التهذيب: يقال فيه خَلَّة صالحة وخَلَّة سيئة، والجمعِ خلال. ويقال: فلان كريم الخِلال ولئيم الخِلال، وهي الخِصال. وخَلَّ في دعائه وخَلَّل، كلاهما: خَصَّص؛ قال: قد عَمَّ في دعائه وخَلاًّ، وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلاًّ وقال: كأَنَّك لم تَسمع، ولم تكُ شاهداً، غداةَ دعا الداعي فعمَّ وخَلَّلا وقال أُفْنون التَّغْلَبي: أَبلغْ كِلاباً، وخَلِّلْ في سَراتهم: أَنَّ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن قال ابن بري: والذي في شعره: أَبلغ حبيباً؛ وقال لَقِيط بن يَعْمَر الإِيادي: أَبلغ إِياداً، وخَلِّلْ في سَراتم: أَني أَرى الرأْيَ، إِن لم أُعْصَ، قد نَصَعا وقال أَوس: فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً تَخَيَّرتهم فيما أَطوفُ وأَسأَلُ بَني مالك أَعْني بسَعد بن مالك، أَعُمُّ بخير صالحٍ وأُخَلِّل قال ابن بري: صواب إِنشاده: بني مالك أَعْني فسعدَ ابن مالك، بالفاء ونصب الدال. وخلَّل، بالتشديد، أَي خَصَّص؛ وأَنشد: عَهِدْتُ بها الحَيَّ الجميع، فَأَصبحوا أَتَوْا داعياً لله عَمَّ وخَلَّلا وتَخَلَّل المطرُ إِذا خَصَّ ولم يكن عامّاً. والخُلَّة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خَلَل تكون في عَفاف الحُبِّ ودَعارته، وجمعها خِلال، وهي الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة؛ وقال النابغة الجعدي: أَدُوم على العهد ما دام لي، إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب وبَعْضُ الأَخِلاَّء، عند البَلا ءِ والرُّزْء، أَرْوَغُ من ثَعْلَب وكيف تَواصُلُ من أَصبحت خِلالته كأَبي مَرْحَب؟ أَراد من أَصبحت خَلالته كخَلالة أَبي مَرْحَب.وأَبو مَرْحَب: كنية الظِّل، ويقال: هو كنية عُرْقُوب الذي قيل عنه مواعيد عُرْقُوب. والخِلال والمُخالَّة: المُصادَقة؛ وقد خالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وخلالاً؛ قال امرؤ القيس: صَرَفْتُ الهَوى عنهنَّ من خَشْيَة الرَّدى، ولستُ بِمَقْليِّ الخِلال ولا قالي وقوله عز وجل: لا بيعٌ فيه ولا خُلَّة ولا شفاعة، قال الزجاج: يعني يوم القيامة. والخُلَّة الصَّداقة، يقال: خالَلْت الرجلَ خِلالاً. وقوله تعالى: مِن قَبْلِ أَن يأْتي يوم لا بَيْع فيه ولا خِلال؛ قيل: هو مصدر خالَلْت، وقيل: هو جمع خُلَّة كجُلَّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق. وقال اللحياني: إِنه لكريم الخِلِّ والخِلَّة، كلاهما بالكسر، أَي كريم المُصادَقة والمُوادَّة والإِخاءِ؛ وأَما قول الهذلي: إنَّ سَلْمى هي المُنى، لو تَراني، حَبَّذا هي من خُلَّة، لو تُخالي إِنما أَراد: لو تُخالِل فلم يستقم له ذلك فأَبدل من اللام الثانية ياء. وفي الحديث: إِني أَبرأُ إِلى كل ذي خُلَّة من خُلَّته؛ الخُلَّة، بالضم: الصداقة والمحبة التي تخلَّلت القلب فصارت خِلالَه أَي في باطنه. والخَلِيل: الصَّدِيق، فَعِيل بمعنى مُفَاعِل، وقد يكون بمعنى مفعول، قال: وإِنما قال ذلك لأَن خُلَّتَه كانت مقصورة على حب الله تعالى، فليس فيها لغيره مُتَّسَع ولا شَرِكة من مَحابِّ الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة لا ينالها أَحد بكسب ولا اجتهاد، فإِن الطباع غالبة، وإِنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أَجمعين؛ ومن جعل الخَلِيل مشتقّاً من الخَلَّة، وهي الحاجة والفقر، أَراد إِنني أَبرأُ من الاعتماد والافتقار إِلى أَحد غير الله عز وجل، وفي رواية: أَبرأُ إِلى كل خلّ من خلَّته، بفتح الخاء (* قوله «بفتح الخاء إلخ» هكذا في الأصل والنهاية، وكتب بهامشها على قوله بفتح الخاء: يعني من خلته) وكسرها، وهما بمعنى الخُلَّة والخَليل؛ ومنه الحديث: لو كنتُ متخذاً خَلِيلاً لاتَّخَذت أَبا بكر خَلِيلاً، والحديث الآخر: المرء بخَلِيله، أَو قال: على دين خَليله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخالِل؛ ومنه قول كعب بن زهير: يا وَيْحَها خُلَّة لو أَنها صَدَقَتْ موعودَها، أَو لو آنَّ النصح مقبول والخُلَّة: الصديق، الذكر والأُنثى والواحد والجمع في ذلك سواء، لأَنه في الأَصل مصدر قولك خَليل بَيِّن الخُلَّة والخُلولة؛ وقال أَوْفى بن مَطَر المازني: أَلا أَبلغا خُلَّتي جابراً: بأَنَّ خَلِيلكَ لم يُقْتَل تَخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءه، وأَخَّر يَوْمِي فلم يَعْجَل قال ومثله: أَلا أَبلغا خُلَّتي راشداً وصِنْوِي قديما، إِذا ما تَصِل وفي حديث حسن العهد: فيُهْديها في خُلَّتها أَي في أَهل ودِّها؛ وفي الحديث الآخر: فيُفَرِّقها في خلائلها، جمع خَليلة، وقد جمع على خِلال مثل قُلَّة وقِلال؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس: لعَمْرُك ما سَعْدٌ بخُلَّة آثم أَي ما سَعْد مُخالٌّ رجلاً آثماً؛ قال: ويجوز أَن تكون الخُلَّة الصَّداقة، ويكون تقديره ما خُلَّة سعد بخُلَّة رجل آثم، وقد ثَنَّى بعضهم الخُلَّة. والخُلَّة: الزوجة، قال جِران العَوْد: خُذا حَذَراً يا خُلَّتَيَّ، فإِنني رأَيت جِران العَوْد قد كاد يَصْلُح فَثَنَّى وأَوقعه على الزوجتين لأَن التزوج خُلَّة أَيضاً. التهذيب: فلان خُلَّتي وفلانة خُلَّتي وخِلِّي سواء في المذكر والمؤنث. والخِلُّ: الودّ والصديق. ابن سيده: الخِلُّ الصَّديق المختص، والجمع أَخلال؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أُولئك أَخْداني وأَخلالُ شِيمتي، وأَخْدانُك اللائي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ ويروى: يُزَيَّنَّ. ويقال: كان لي وِدًّا وخِلاًّ ووُدًّا وخُلاًّ؛ قال اللحياني: كسر الخاء أَكثر، والأُنثى خِلٌّ أَيضاً؛ وروى بعضهم هذا البيت هكذا: تعرَّضَتْ لي بمكان خِلِّي فخِلِّي هنا مرفوعة الموضع بتعرَّضَتْ، كأَنه قال: تَعَرَّضَتْ لي خِلِّي بمكان خلْوٍ أَيو غير ذلك؛ ومن رواه بمكان حِلٍّ، فحِلّ ههنا من نعت المكان كأَنه قال بمكان حلال. والخَلِيل: كالخِلِّ. وقولهم في إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خَلِيل الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فيه أَن معنى الخَلِيل الذي أَصْفى المودّة وأَصَحَّها، قال: ولا أَزيد فيها شيئاً لأَنها في القرآن، يعني قوله: واتخذ الله إِبراهيم خَلِيلاً؛ والجمع أَخِلاّء وخُلاّن، والأُنثى خَلِيلة والجمع خَلِيلات. الزجاج: الخَلِيل المُحِبُّ الذي ليس في محبته خَلَل. وقوله عز وجل: واتخذ الله إِبراهيم خَلِيلاً؛ أَي أَحبه محبة تامَّة لا خَلَل فيها؛ قال: وجائز أَن يكون معناه الفقير أَي اتخذه محتاجاً فقيراً إِلى ربه، قال: وقيل للصداقة خُلَّة لأَن كل واحد منهما يَسُدُّ خَلَل صاحبه في المودّة والحاجة إِليه. الجوهري: الخَلِيل الصديق، والأُنثى خَلِيلة؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة: بأَصدَقَ بأْساً من خَلِيل ثَمِينةٍ، وأَمْضى إِذا ما أَفْلَط القائمَ اليَدُ إِنما جعله خَلِيلها لأَنه قُتِل فيها كما قال الآخر: لما ذَكَرْت أَخا العِمْقى تَأَوَّبَني هَمِّي، وأَفرد ظهري الأَغلَبُ الشِّيحُ وخَلِيل الرجل: قلبُه، عن أَبي العَمَيْثَل، وأَنشد: ولقد رأَى عَمْرو سَوادَ خَلِيله، من بين قائم سيفه والمِعْصَم قال الأَزهري في خطبة كتابه: أُثبت لنا عن إِسحق ابن إِبراهيم الحنظلي الفقيه أَنه قال: كان الليث بن المظفَّر رجلاً صالحاً ومات الخليل ولم يَفْرُغ من كتابه، فأَحب الليث أَن يُنَفِّق الكتاب كُلَّه باسمه فسَمَّى لسانه الخليل، قال: فإِذا رأَيت في الكلمات سأَلت الخليل بن أَحمد وأَخبرني الخليل بن أَحمد، فإِنه يعني الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قال: قال الخليل فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِه، قال: وإِنما وقع الاضطراب في الكتاب من قِبَل خَلِيل الليث. ابن الأَعرابي: الخَلِيل الحبيب والخليل الصادق والخَلِيل الناصح والخَلِيل الرفيق، والخَلِيل الأَنْفُ والخَلِيل السيف والخَلِيل الرُّمْح والخَلِيل الفقير والخَليل الضعيف الجسم، وهو المخلول والخَلُّ أَيضاً؛ قال لبيد: لما رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله، من بين قائم سيفه والمِحْمَل صُبْح: كان من ملوك الحبشة، وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِب ضَرْبة فرأَى كَبِدَ نفسه ظَهِر؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو العَمَيْثَل لأَعرابي: إِذا رَيْدةٌ من حَيثُما نَفَحَت له، أَتاه بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُه فسَّره ثعلب فقال: الخَلِيل هنا الأَنف. التهذيب: الخَلُّ الرجل القليل اللحم، وفي المحكم: الخَلُّ المهزول والسمين ضدّ يكون في الناس والإِبل. وقال ابن دريد: الخَلُّ الخفيف الجسم؛ وأَنشد هذا البيت المنسوب إِلى الشَّنْفَرى ابن أُخت تأَبَّطَ شَرًّا: فاسْقِنيها، يا سَواد بنَ عمرو، إِنَّ جِسْمِي بعد خالِيَ خَلُّ الصحاح: بعد خالي لَخَلُّ، والأُنثى خَلَّة. خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلاًّ وخُلُولاً واخْتَلَّ أَي قَلَّ ونَحِف، وذلك في الهُزال خاصة. وفلان مُخْتَلُّ الجسم أَي نحيف الجسم. والخَلُّ: الرجل النحيف المخْتَلُّ الجسم. واخْتَلَّ جسمُه أَي هُزِل، وأَما ما جاء في الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، أُتِي بفَصِيل مَخْلول أَو مَحْلول، فقيل هو الهزيل الذي قد خَلَّ جسمُه، ويقال: أَصله أَنهم كانوا يَخُلُّون الفصيلَ لئلا يرتضع فيُهْزَل لذلك؛ وفي التهذيب: وقيل هو الفَصِيل الذي خُلَّ أَنفُه لئلا يرضع أُمه فتُهْزَل، قال: وأَما المهزول فلا يقال له مَخْلول لأَن المخلول هو السمين ضدّ المهزول. والمهزول: هو الخَلُّ والمُخْتَلُّ، والأَصح في الحديث أَنه المشقوق اللسان لئلا يرضع، ذكره ابن سيده. ويقال لابن المخاض خَلٌّ لأَنه دقيق الجسم. ابن الأَعرابي: الخَلَّة ابنة مَخاض، وقيل: الخَلَّة ابن المخاض، الذكر والأُنثى خَلَّة (قوله «وقيل الخلة ابن المخاض الذكر والانثى خلة» هكذا في النسخ، وفي القاموس: والخل، ابن المخاض، كالخلة، وهي بهاء أَيضاً). ويقال: أَتى بقُرْصة كأَنه فِرْسِن خَلَّة، يعني السمينة. وقال ابن الأَعرابي: اللحم المخلول هو المهزول. والخَلِيل والمُخْتَل: كالخَلِّ؛ كلاهما عن اللحياني. والخَلُّ: الثوب البالي إِذا رأَيت فيه طُرُقاً. وثوب خَلٌّ: بالٍ فيه طرائق. ويقال: ثوب خَلْخال وهَلْهال إِذا كانت فيه رِقَّة. ابن سيده: الخَلُّ ابن المخاض، والأُنثى خَلَّة. وقال اللحياني: الخَلَّة الأُنثى من الإِبل. والخَلُّ. عِرْق في العنق متصل بالرأْس؛ أَنشد ابن دريد: ثمَّ إِلى هادٍ شديد الخَلِّ، وعُنُق في الجِذْع مُتْمَهِلِّ والخِلَل: بقية الطعام بين الأَسنان، واحدته خِلَّة، وقيل: خِلَلة؛ الأَخيرة عن كراع، ويقال له أَيضاً الخِلال والخُلالة، وقد تَخَلَّله. ويقال: فلان يأْكل خُلالته وخِلَله وخِلَلته أَي ما يخرجه من بين أَسنانه إِذا تَخَلَّل، وهو مثل. ويقال: وجدت في فمي خِلَّة فَتَخَلَّلت. وقال ابن بزرج: الخِلَل ما دخل بين الأَسنان من الطعام، والخِلال ما أَخرجته به؛ وأَنشد: شاحِيَ فيه عن لسان كالوَرَل، على ثَناياه من اللحم خِلَل والخُلالة، بالضم: ما يقع من التخلل، وتَخَلَّل بالخِلال بعد الأَكل. وفي الحديث: التَّخَلُّل من السُّنَّة، هو استعمال الخِلال لإِخراج ما بين الأَسنان من الطعام. والمُخْتَلُّ: الشديد العطش. والخَلال، بالفتح: البَلَح، واحدته خَلالة، بالفتح؛ قال شمر: وهي بِلُغة أَهل البصرة. واخْتَلَّت النخلةُ: أَطلعت الخَلال، وأَخَلَّت أَيضاً أَساءت الحَمْل؛ حكاه أَبو عبيد؛ قال الجوهري: وأَنا أَظنه من الخَلال كما يقال أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب. وفي حديث سنان بن سلمة: إِنا نلتقط الخَلال، يعني البُسْر أَوَّل إِدراكه. والخِلَّة: جفن السيف المُغَشَّى بالأَدَم؛ قال ابن دريد: الخِلَّة بِطانة يُغَشَّى بها جَفْن السيف تنقش بالذهب وغيره، والجمع خِلَل وخِلال؛ قال ذو الرمة: كأَنها خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب وقال آخر: لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَل، يلوحُ كأَنه خِلَل وقال عَبِيد بن الأَبرص الأَزدي: دار حَيٍّ مَضَى بهم سالفُ الدهـ ر، فأَضْحَت ديارُهم كالخِلال التهذيب: والخِلَل جفون السيوف، واحدتها خِلَّة. وقال النضر: الخِلَلُ من داخل سَيْر الجَفْن تُرى من خارج، واحدتها خِلَّة، وهي نقش وزينة، والعرب تسمي من يعمل جفون السيوف خَلاَّلاً. وفي كتاب الوزراء لابن قتيبة في ترجمة أَبي سلمة حفص بن سليمان الخَلاَّل في الاختلاف في نسبه، فروى عن ابن الأَعرابي أَنه منسوب إِلى خِلَل السيوف من ذلك؛ وأَما قوله: إِن بَني سَلْمَى شيوخٌ جِلَّة، بِيضُ الوجوه خُرُق الأَخِلَّه قال ابن سيده: زعم ابن الأَعرابي أَن الأَخلة جمع خِلَّة أَعني جفن السيف، قال: ولا أَدري كيف يكون الأَخِلَّة جمع خِلَّة، لأَن فِعْلة لا تُكَسَّر على أَفْعِلة، هذا خطأٌ، قال: فأَما الذي أُوَجِّه أَنا عليه الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة على خِلال كطِبَّة وطِباب، وهي الطريقة من الرمل والسحاب، ثم تُكَسَّر خِلال على أَخِلَّة فيكون حينئذ أَخله جمع جمع؛ قال: وعسى أَن يكون الخِلال لغة في خِلَّة السيف فيكون أَخِلَّة جمعها المأْلوف وقياسها المعروف، إِلا أَني لا أَعرف الخِلال لغة في الخِلَّة، وكل جلدة منقوشة خِلَّة؛ ويقال: هي سيور تُلْبَس ظَهْر سِيَتَي القوس. ابن سيده: الخِلَّة السير الذي يكون في ظهر سِيَة القوس. وقوله في الحديث: إِن الله يُبْغِض البليغ من الرجال الذي يَتَخَلَّل الكلام بلسانه كما تَتَخَلَّل الباقرةُ الكلأَ بلسانها؛ قال ابن الأَثير: هو الذي يتشدَّق في الكلام ويُفَخِّم به لسانه ويَلُفُّه كما تَلُفُّ البقرة الكلأَ بلسانها لَفًّا. والخَلْخَل والخُلْخُل من الحُلِيِّ: معروف؛ قال الشاعر: بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل وقال: ملأى البَرِيم متُأَق الخَلْخَلِّ أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ للضرورة. والخَلْخالُ: كالخَلْخَل. والخَلْخَل: لغة في الخَلْخال أَو مقصور منه، واحد خَلاخِيل النساء، والمُخَلْخَل: موضع الخَلْخال من الساق. والخَلْخال: الذي تلبسه المرأَة. وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لبست الخَلْخال. ورمل خَلْخال: فيه خشونة. والخَلْخال: الرمْل الجَرِيش؛ قال: من سالكات دُقَق الخَلْخال (* قوله «من سالكات إلخ» سبق في ترجمة دقق وسهك: بساهكات دقق وجلجال) وخَلْخَل العظمَ: أَخذ ما عليه من اللحم. وخَلِيلانُ: اسمٌ رواه أَبو الحسن؛ قال أَبو العباس: هو اسم مُغَنٍّ.
: (و ( {خَلا المَكانُ) والشَّيءُ (} خُلُوّاً) ، كسُمُوَ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وأَخْلَى {واسْتَخْلَى) : إِذا (فَرَغَ) وَلم يَكُن فِيهِ أَحَد وَلَا شَيْء فِيهِ، وَهُوَ} خالٍ. وخَلا {واسْتَخْلَى: مِن بابِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا رأَوْا آيَة يَسْتَسْخِرُونَ} ؛ كَذَا فِي تذْكرَةِ أَبي عليَ. } وخَلا لكَ الشيءُ وأَخْلَى: فَرَغَ؛ قالَ معْنُ بنُ أَوْس المُزَنيُّ: أَعاذِلَ هَل يأْتي القَبائِلَ حَظُّها مِنَ المَوْتِ أَمْ {أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟ ووَجَدْتُ الدارَ} مُخْلِيَةً: أَي {خالِيَة؛ وَقد} خَلَتْ {وأَخْلَت. ووَجَدْتُ فلانَةَ} مُخْلِيَة: أَي {خالِيَة. (ومَكانٌ} خَلاءٌ: مَا فِيهِ أَحَدٌ) وَلَا شَيْء فِيهِ. ( {وأَخْلاهُ: جَعَلَهُ) } خالِياً، (أَو وَجَدَهُ خالِياً) . يقالُ: {أَخْلَيْتُ، أَي} خَلَوْت؛ {وأَخْلَيْت غَيْرِي يَتَعدَّى وَلَا يتعدَّى؛ قالَ عُتَيُّ بنُ مالِكٍ العُقَيْليُّ: أَتيتُ مَعَ الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبنْ } فأَخْلَيْتُ فاسْتَعْجَمْتُ عندَ {خَلائِي قالَ ابنُ برِّي: قالَ الزجَّاجيُّ فِي أَمالِيه:} أَخْلَيْتُ وجدْتُها {خالِيَةً مِثْل أَجْبَنْته وَجَدْتُه جَبَاناً، فعلى هَذَا القَوْل يكونُ مَفْعول أَخْلَيْتُ مَحذُوفاً أَي} أَخْلَيْتُها. وَفِي حدِيثِ أُمِّ حبيبَةَ: (قَالَت لَهُ لستُ لكَ {بمُخْلِيَةٍ) ، أَي لم أَجِدْكَ خالِياً مِنَ الزَّوْجاتِ غَيْرِي؛ وليسَ مِن قوْلِهم امْرأَةٌ} مُخْلِيَة إِذا خَلَتْ مِن الزَّوْج. ( {وخَلا) الرَّجُلُ: (وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خالٍ لَا يُزاحَمُ فِيهِ،} كأَخْلَى) . وَمِنْه المَثَلُ: الذِّئْبُ! مُخْلِياً أَشَدُّ. (و) خَلا (على بَعْضِ الطَّعامِ) : إِذا (اقْتَصَرَ) عَلَيْهِ. ( {واسْتَخْلَى المَلِكَ} فأخْلاهُ و) {أَخْلَى (بِهِ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ؛ (} واسْتَخْلَى بِهِ، {وخَلا بِهِ، وَإِلَيْهِ، وَمَعَهُ) ؛ عَن أَبي إسْحاقَ؛ (} خَلْواً) ، بالفتْحِ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وخَلْوَةً) ، بالفتْحِ وَهَذِه عَن اللَّحْيانيّ؛ (سَأَلَهُ أَن يَجْتَمِعَ بِهِ فِي {خَلْوَةٍ فَفَعَلَ،} وأَخْلاهُ مَعَه. (وقيلَ: {الخُلُوُّ} والخَلاءُ المَصْدَرُ؛ {والخَلْوَةُ: الاسْمُ. (وقوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا} خَلَوْا إِلَى شَياطِينِهِم} ؛ يقالُ إِلَى بمعْنَى مَعْ كَمَا قالَ تَعَالَى: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى ا} . (وقالَ بعضُهم: أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي خَلَوْتُ بِهِ. ( {أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي} خَلَوْتُ بِهِ. (ويقولُ الرَّجُلُ للرجلِ: أخْلُ معي حَتَّى أُكَلِّمَكَ، أَي كُنْ معي {خالِياً. (وَفِي حدِيثِ الرُّؤْيا: (أَلَيْسَ كُلُّكُم يَرَى القَمَر} مُخْلِياً بِهِ) ؟ . (ووجَدَهُما {خِلْوَيْنِ، بالكسْرِ) : أَي (} خالِيَيْنِ. (و) الخَلِيُّ، (كغَنِيَ: الفارِغُ) . يقالُ: أَنْتَ {خَلِيٌّ من هَذَا الأَمْرِ، أَي خالٍ فارِغٌ، وَهُوَ خِلافُ الشَّجيِّ؛ وَمِنْه المَثَلُ: وَيْلٌ للشجيِّ مِن} الخَلِيِّ؛ أَي من الفارِغِ الَّذِي لَا هَمَّ لَهُ؛ (ج {خَلِيُّونَ) فِي السَّلامَةِ، (} وأَخْلياءُ) فِي التّكْسيرِ. (و) {الخَليُّ: (من لَا زَوْجَةَ لَهُ) فَهُوَ فارِغُ البالِ لَا هَمَّ لَهُ. ووَجَدْتُ فِي بعضِ المجاميعِ مَا نصَّه: وجد 118 حجر فِي جِدَارِ الكعْبَةِ فَإِذا فِيهِ ثلاثَةُ أَسطر بقلم المسندِ الأوّل: أَنَا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ لَا مَعِيشَة لَهُ. الثَّاني: أَنا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَن لَا وَلَدَ لَهُ لَا ذِكْرَ لَهُ. الثَّالث: أَنا ربّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ لَا هَمَّ لَهُ. (} والخِلْوُ، بالكسْرِ: الخَلِيُّ أيْضاً؛ وَهِي {خِلْوَةٌ} وخِلْوٌ، ج {أَخْلاءٌ) . قالَ اللّحْيانيُّ: الوَجْهُ فِي خِلْوٍ أَنْ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ، وَقد ثَنَّى بعضُهم وجَمَعَ وأَنَّثَ، قالَ: وليسَ بالوَجْه. وَفِي حدِيثِ أَنَس: (أَنْتَ} خِلْوٌ مِن مُصِيبَتي) ، أَي فارِغُ البالِ مِنْهَا. وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: هُوَ خِلْوٌ مِن هَذَا الأمْر، أَي {خالٍ، وَقيل: أَي خارِجٌ، وهُما} خِلْوٌ وهُم خِلْوٌ. وقالَ بعضُهم: هُما {خِلْوان من هَذَا الأمْرِ وهُم خِلاءٌ، وليسَ بالوَجْه. (} والخَالي العَزَبُ) الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْس: أَلَمْ تَرني أُصْبي على المَرْءِ عِرْسَهُ وأَمْنَعُ عِرْسِي أَن يُزَنَّ بهَا {الخالِي؟ (و) أَيْضاً: (العَزَبَةُ) ، أَي أُنْثاهُ بغيرِ هاءٍ؛ (ج} أَخْلاءٌ. ( {وخَلَّى الأَمْرَ} وتَخَلَّى مِنْهُ، وَعنهُ، {وخَالاَهُ) } خلاءً: (تَرَكَهُ) . وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر فِي قَوْله تَعَالَى: {ليَقْضِ عَلْينا رَبُّك} ، قالَ: {فخَلَّى عَنْهُم أَرْبَعِين عَاما، ثمَّ {قَالَ: اخْسَؤُوا فِيهَا} ، أَي تَرَكَهُم وأَعْرَضَ عَنْهُم؛ وقالَ الذبياني: قالَتْ بَنُو عامِرٍ:} خالُوا بني أَسدٍ يَا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِأَي تارِكُوهُم. ( {والخَلِيَّةُ} والخَلِيُّ) ، كغِنِيَّةٍ وغَنِيَ: (مَا يُعَسِّلُ فِيهِ النَّحْلُ) من غَيره مَا يُعالَجُ لَهَا من العَسَّالاتِ. (أَو مِثلُ الرَّاقُودِ من طينٍ) يُعْمَل لَهَا ذَلِك. وقالَ اللَّيْثُ: إِذا سُوِّيَت! الخَلِيَّة من طينٍ فَهِيَ كُوَّارَةٌ. (أَو خَشَبَةٍ تُنْقَر ليُعَسِّلَ فِيهَا) ، وجَمْعُ {الخَلِيَّة} الخَلايَا، وشاهِدُ الخَلِيّ قَوْل الشَّاعِرِ: إِذا مَا تَأَرَّتْ {بالخَلِيِّ ابتَنَتْ بِهِ شَرِيجَيْن ممَّا تَأْتَرِي وتُتِيعُشَرِيجَيْن أَي ضَرْبَيْن من العَسَل.. (أَو) الخَلِيَّةُ: (أَسْفَلُ شجرةٍ تُسَمَّى الخَزَمَةَ كأَنَّهُ راقُودٌ) ؛ وقيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّاقودِ يُعْمَل لَهَا من طينٍ. (} والخَلِيَّةُ مِن الإِبِلِ: {المُخَلاَّةُ للحَلْبِ، أَو الَّتِي عَطَفَتْ على وَلَدٍ) ؛ وَفِي المُحْكَم: على واحِدٍ؛ (أَو) الَّتِي (} خَلَتْ مِن ولَدِها) ؛ ونَصّ المُحْكَم: عَن ولَدِها؛ ورَئمَتْ وَلَدَ غَيْرِها، وَإِن لم تَرْأَمْهُ فَهِيَ {خَلِيَّة أَيْضاً. وقيلَ: هِيَ الَّتِي} خَلَتْ عَن ولَدِها بمَوْتٍ أَو نَحْرٍ (فتُسْتَدَرُّ بغيرِهِ) ؛ ونَصّ المُحْكَم: بولَدِ غيرِها؛ (وَلَا تُرْضِعُهُ بَلْ تَعْطِفُ على حُوارٍ تُسْتَدَرُّ بِهِ من غيرِ إرْضاعٍ) ، فسُمِّيَت {خَلِيَة لأنَّها لَا تُرْضِعُ ولَدَها وَلَا غيرَهُ) . (أَو) هِيَ (الَّتِي تُنْتَجُ وَهِي غَزيرَةٌ فيُجَرُّ ولَدُها من تَحْتِها فيُجْعَلُ تَحْتَ أُخْرَى،} وتُخَلَّى هِيَ للحَلْبِ) ، وذلكَ لكَرَمِها؛ هَذَا قوْلُ اللَّحْيانيّ. قالَ الأزهرِيُّ: وسَمِعْتُهم يقولونَ: بَنُو فلانٍ قد {خَلَوْا وهم} يَخْلُون؛ وَهِي الناقَةُ تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولَدُها ساعَةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى مِنْهَا ولدُ ناقَةٍ كانتْ ولَدَتْ قَبْلَها فتَعْطِفُ عَلَيْهِ، ثمَّ يُنْظَر إِلَى أَغْزَر الناقتين فتُجْعَلُ! خَلِيَّةً، وَلَا يكونُ للحُوارِ مِنْهَا إِلَّا قَدْرُ مَا يُدِرُّها وتُتْرَكُ الأُخْرَى للحُوارِ يَرْضعُها متَى مَا شاءَ وتُسَمَّى بَشُوطاً، والجَمْعُ بُشْطٌ، الغَزيرَةُ الَّتِي {يَتَخَلَّى بلَبَنِها أَهْلُها هِيَ} الخَلِيَّة. وَفِي الصِّحاحِ: {الخلِيَّةُ الناقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرى على ولدٍ واحِدٍ فيَدُرَّان عَلَيْهِ،} ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ بواحِدَةٍ يَحْلبُونَها؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ خالِدُ بنُ جَعْفر يَصِفُ فَرَساً: أَمرْتُ الراعِيَيْن ليُكْرِماها لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِانتَهَى. (أَو) {الخَلِيَّةُ: (ناقَةٌ أَو ناقَتانِ أَو ثلاثٌ يَعْطِفْنَ على) ولَدٍ (واحِدٍ فَيَدْرُرْنَ عَلَيْهِ فَيَرْضَعُ الوَلَدُ من واحِدَةٍ ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ) لأَنْفُسِهم (بِمَا بَقِيَ) واحِدَةً أَو ثِنْتَيْن يَحْلبُونَها؛ (أَي يَتَفَرَّغُ) هُوَ تَفْسير} ليَتَخَلَّى وَهُوَ تَفَعّل مِن {الْخُلُو، يقالُ} تَخَلَّى للعبادَةِ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: هِيَ الناقَةُ تُنْتَجُ فينْخَرُ وَلدُها عَمْداً ليَدُومَ لهُم لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ واختليت، ورُبَّما جَمَعُوا من الخَلايا ثَلَاثًا وأَرْبعاً، على حُوارٍ واحِدٍ وَهُوَ التَّلَسُّن. وقالَ ابنُ شُمَيْل: ورُبَّما عَطَفُوا ثَلَاثًا وأَرْبعاً على فَصِيلٍ ويأَيَتِهِنَّ شاؤُوا {تَخَلَّوُا. (و) } الخَلِيَّةُ أَيْضاً: النَّاقَةُ (المُطْلَقَةُ من عِقالٍ) . وَفِي الصِّحاحِ: الناقَةُ تُطْلَقُ من عِقالِها! ويُخَلَّى عَنْهَا؛ ورُفِعَ إِلَى عُمَر، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ، رجُلٌ وَقد قالتْ لَهُ امرأَتُه أَنَّه شَبِّهْني، فقالَ: كأَنَّكِ ظَبْيةٌ كأنَّكِ حَمامَةٌ؛ فقالتْ: لَا أَرْضى حَتَّى تقولَ: خَلِيَّة طالِقٌ، فقالَ ذَلِك، فقالَ عُمَرُ: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك لمَّا لم تكُنْ نيَّتُه الطَّلاقَ، وإنَّما غالَطَتْه بلَفْظٍ يُشْبِه لَفْظُ الطَّلاقِ. قالَ ابنُ الأثيرِ: أَرادَ {بالخَلِيَّة هُنَا الناقَة} تُخَلَّى من عِقالِها، وطَلَقَت من العِقالِ تَطْلُقُ طَلْقاً فَهِيَ طالِقٌ، وقيلَ: أَرادَ بالخَلِيَّةِ الغَزيرَةَ تَعْطِفُ على ولدِ غيرِها، والطَّالِقُ: الَّتِي لَا خِطامَ لَهَا، وأَرادَتْ هِيَ مُخادَعَته بِهَذَا القَوْل ليَلْفِظ بِهِ فيقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاقُ؛ فقالَ لَهُ عُمَر: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك، وَلم يُوقِع عَلَيْهَا الطَّلاقَ لأنَّه لم يَنْوِه، وكانَ ذلكَ خِداعاً مِنْهَا. (و) الخَلِيَّةُ: (السَّفِينَةُ العَظيمَةُ، أَو) هِيَ (الَّتِي تَسيرُ من غيرِ أَن يُسَيِّرَها مَلاَّحٌ، أَو) هِيَ (الَّتِي يَتْبَعُها زَوْرَقٌ صغيرٌ) . وصَحَّحَ الأزهرِيُّ الأوَّل؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ؛ وقالَ الأعْشى: يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِم ْوالجَمْعُ {الخَلايا؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لطرفَةَ: كأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّة غُدْوَةً } خَلايا سَفِين بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ (و) فِي الصِّحاحِ: ويقالُ للمرْأَةِ أَنْتِ! خَلِيَّةٌ، (كنايَةٌ عَن الطَّلاقِ) . قالَ اللَّحْيانيُّ: الخَلِيَّةُ كلمةٌ تُطَلَّقُ بهَا المرْأَةُ، يقالُ لَهَا أَنْتِ بَرِيَّة أَنْتَ خَلِيَّة، تَطْلَقُ بهَا المَرْأَةَ إِذا نَوى بهَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر: كَانَ الرَّجُلُ فِي الجاهِلِيَّة يقولُ لزَوْجَتِه: أَنْتِ {خَلِيَّة فكانتْ تَطْلُق مِنْهُ، وَهِي فِي الإسْلامِ مِن الكِناياتِ، فَإِذا نَوى بهَا الطَّلاق وَقَعَ. (و) مِن المجازِ: (} خَلا مَكانُهُ) : أَي (ماتَ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، ونَصّ ابنِ الأعرابيّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ. وأَمَّا إِذا ذُكِرَ المَكانُ فَهُوَ خَلَّى، بالتَّشْدِيدِ، {تَخْلِيَةً، وَهُوَ أَيْضاً صَحِيحٌ نَقَلَه ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشريُّ وغَيرُهُما. فَفِي سِياقِ المصنِّفِ نَظَرٌ يتأَمَّل لَهُ والأَولى حذف مَكانه. (و) } خَلا الشَّيءُ {خُلُوّاً: (مَضَى) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنْ من أُمَّةٍ إلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} ؛ أَي مَضَى وأُرْسِل. والقُرونُ} الخالِيَةُ: هُم المواضِي وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (تَزَوَّجْت امْرأَةً قَدْ خَلا مِنْهَا) ، أَي كَبِرَتْ ومَضَى مُعْظَم عُمْرِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (فلمَّا خَلا مني ونَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي، تُرِيدُ أنَّها كَبِرَتْ وأَوْلَدَتْ لَهُ. (و) خَلاَ (عَن الأَمْرِ وَمِنْه) : إِذا (تَبَرّأَ) . ونَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ: خَلا إِذا تَبَرَّأَ من ذنْبٍ قُرِفَ بِهِ. (و) خَلا (عَن الشَّيءِ: أَرْسَلَهُ) ؛ وَهَذِه أَيْضاً رُوِيَتْ بالتَّشْديدِ، فَفِي سِياقِه نَظَرٌ. (و) مِن المجازِ: خَلا (بِهِ) إِذا (سَخِرَ مِنْهُ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ أَيْضاً. قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ لَا أَعْرِفه لغير اللّحْيانيّ وأَظُنّه حَفِظَه. ( {وخَلاَ: من حُروفِ الاسْتِثْناءِ) . قالَ الجَوهرِي: كَلمَةٌ يُسْتَثْنى بهَا ويُنْصَبُ مَا بَعْدها ويُجَرُّ؛ تقولُ: جاؤُوني} خَلا زيْداً، تَنْصبُ بهَا إِذا جَعَلْتها فعْلاً وتَضْمر فِيهَا الفاعِلَ كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جَاءَنِي مِنْ زيْدٍ، وَإِذا قلْتَ خَلا زيْد، فجَرَرْتَ بهَا فَهِيَ عنْدَ بعضِ النَّحويِّين حَرْف جَرَ بمنْزِلَةِ حاشَا، وعنْدَ بعضِهم مَصْدَر مُضافٌ. قالَ ابنُ برِّي، عنْدَ قوْلِه كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جاءَني مِن زيْدٍ: صَوابُه خَلا بعضُهم زيدا، انتَهَى. وتقولُ: مَا أَرَدْت مَساءَتَك خَلا أَني وَعَظْتك، مَعْناه إلاَّ أَني وَعَظْتك؛ قالَ الشاعِرُ: خَلا اللَّهَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ وإِنَّما أَعُدُّ عِيالي شُعْبة مِنْ عِيالِكا (و) فِي المَثَلِ: (أَنا مِنْهُ فالِجُ) وَفِي الصِّحاحِ: كفالِجِ (بن {خَلاوَةَ، بالفتْحِ) أَي} خَلَاءٌ (بَرِيءٌ) ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الجيمِ. ( {والخَلاوَةُ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ وغيرِه مِن الأُصولِ} وخَلاوَةُ بَلا لامٍ؛ (بَطْنٌ من تُجِيبَ) ، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ جَعْفِرِ بنِ أُسامَةَ بنِ سعْدِ بنِ تجيب. وقالَ ابنُ الجواني النسَّابَةُ فِي المقدِّمَةِ الفاضِلِيَّة: وأعْقَبَ شَبِيبُ بنُ السّكون بنِ أَشْرس بنِ كنْدَةِ مِن أَشْرَس وشكامة، فأَعْقَبَ أَشْرَسُ مِن عدِيّ وسَعْد وهُم تُجِيب، وَلَهُم خطَّةٌ بمِصْرَ مَعْروفَةٌ، عُرِفوا بتُجِيب هِيَ أُمُّ عدِيَ وسَعْد، وَهِي تُجيبُ بنْتُ ثَوْبان بنِ سلم بنِ رها بنِ مُنَبّه بنِ حريبِ بنِ عله بنِ جله بنِ مذْحج. وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: أنَّ بَني خَلاوَةَ بطْنٌ مِن أَشْجَع، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ سُبَيْع بنِ بكْرِ بنِ أَشْجَع. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه الجَوهرِيُّ هُوَ بَطْنٌ آخَرُ غَيْر الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف، وكلّ مِنْهُمَا يُعْرَفُ {بخَلاوَةَ، فأمَّا خَلاوَةُ كنْدَةَ فإنَّ (مِنْهُم: مالِكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ} الخَلاوِيّ) ؛ وَابْنه أَبو عَمْرو سَعْد بن مالِكِ النخَّاس؛ قالَ ابنُ يونُسَ: كَتَبْتُ عَنهُ حِكايَةً مِن حفْظِه، وتُوفي فِي شَهْر رَمَضَان سَنَة 307؛ وأَخُوه خَلاوَة بن عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ، كَتَبَ مَعَ يونُس بن عبْدِ الأعْلى، وجد سَمَاعه من ابْن وهبٍ فِي كتابِ جدِّه. ومِن هَذَا البَطْن أَيْضاً الشمسُ محمدُ بنُ يوسُفَ بنِ عبدِ اللَّهِ الدِّمَشْقيّ الشاعِرُ، رَوَى عَن الشمسِ الصَّائِغ والشَّهاب مَحْمود، وكانتْ ولادَتُه بدِمَشْق سَنَة 693. وأَمَّا الَّذِي هُوَ مِن أَشْجَع فَمنهمْ نعيمُ بنُ مَسْعود بنِ عامِرِ بنِ أنيف بنِ ثَعْلبَةَ بنِ قنفلِ بنِ خَلاوَةَ الأَشجَعيُّ لَهُ صحْبَةٌ وَغَيره. ( {والخَلاَءُ: المُتَوَضَّأُ) ، سُمِّي بذلكَ} لخلوِّه، وَهُوَ بالمدِّ؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ. قالَ شيْخُنا: وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ {الخَلاءَ فِي الأصلِ مَصْدرٌ ثمَّ اسْتُعْمِل فِي المَكانِ} الخالِي المُتَّخَذ لقَضاءِ الحاجَةِ لَا للوضوءِ فَقَط كَمَا يُوهِمهُ قَوْله المُتَوَضّأ، أَي مَحلّ الوضُوءِ. وقالَ الْحطاب فِي شرْحِ المُخْتَصَر: يقالُ لموْضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ {الخَلاءُ، بالمدِّ، وأَصْلُه المَكانُ} الخالِي، ثمَّ نُقِل إِلَى مَوْضِع قَضاءِ الحاجَةِ. قالَ شيْخُنا: قَوْله أَصْلُه المَكانُ {الخالِي، كأنَّه أَرادَ الأَصل الثَّانِي وإلاَّ فأَصْله الأوّل هُوَ مَصْدَر} خَلا المَكانُ خلاءً إِذا فَرَغَ وَلم يَكُن فِيهِ أَحدٌ. ثمَّ نَقَل الحطابُ عَن الحكيمِ التّرمذيّ أَنَّه سُمِّي بذلِكَ باسْمِ شَيْطانٍ يقالُ لَهُ {خَلاءٌ وأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثا، وقيلَ: لأنَّه} يَتَخلَّى فِيهِ أَي يتبرَّزُ، والجَمْعُ {أَخْلِيَة. قالَ شيْخُنا: وَهَذَا الَّذِي ذَكَره الحكيمُ يحتاجُ إِلَى ثَبْت، وَلَعَلَّ العَرَبَ الَّذِي وَضَعُوه لَا يَعْرفونَ ذلكَ لأنَّه قدِيمُ الوَضْعِ، فتأَمَّل. (و) } الخَلاءُ: (المكانُ) الَّذِي (لَا شيءَ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ. (و) فِي المَثَلِ: ( {خَلاؤُكَ أَقْنَى لحَيائِكَ) . قالَ الجَوهرِيُّ: (أَي مَنْزِلُكَ إِذا خَلَوْتَ فِيهِ أَلْزَمُ لحيائِكَ. (و) فِي الصِّحاحِ: وأَمَّا مَا} خَلا فَلَا يكونُ بَعْدها إلاَّ النَّصْب، تقولُ: جاؤُوني مَا خَلا زيْداً، لأنَّ خَلا لَا يكونُ بَعْدَ مَا إلاَّ صِلَّة لَهَا، وَهِي مَعهَا مَصْدَرٌ، كأنَّك قلْتَ: (جاؤُوني {خُلُوَّ زَيْدٍ، أَي} خُلُوَّهُمْ مِنْهُ، أَي {خالِينَ مِنْهُ) . قالَ ابنُ برِّي: مَا المَصْدرِيَّة لَا تُوصَلُ بحَرْفِ الجَرِّ، فدلَّ على أنَّ خَلا فِعْلٌ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: يقالُ:} أَخْلِ أَمْرَكَ وبأَمْرِكَ: أَي تَفَرَّدْ بِهِ وتَفَرَّغ لَهُ. {وأَخْلَيْتُ عَن الطَّعامِ:} خَلَوْتُ عَنهُ. وقالَ اللَّحْيانيُّ: تمِيمٌ تقولُ! خَلا فُلانٌ على اللَّبَنِ واللحْمِ، إِذا لم يأْكُلْ مَعَه شَيْئا وَلَا خَلَطَ بِهِ؛ وكِنانَةُ وقَيْسُ تقولُ: {أَخْلَى فلانٌ على اللّبَنِ واللحْمِ؛ قالَ الرَّاعي: رَعَتْه أَشْهراً} وخَلا عَلَيْها فطارَ النَّيُّ فِيهَا واسْتَغاراوخَلا عَلَيْهِ: اعْتَمَدَ. {وأَخْلَى: إِذا انْفَرَدَ. } واسْتَخْلَى البُكاء: انْفَرَد بِهِ. {وخَلا بِهِ: خادَعَهُ؛ وَهُوَ مَجازٌ. } وخَلَّى بَيْنها {تَخْلِيةً} وأَخْلاه مَعَه. وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَنتَ خَلاءٌ مِن هَذَا الأَمْرِ، أَي بَراءٌ؛ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ. {وتَخَلَّى: بَرَزَ لقَضاءِ حاجَتِه. وتَخَلَّى} خَلِيَّة: اتَّخَذَ لنَفْسِه. وقالَ ابنُ بُزُرْج: امْرأَةٌ {خَلِيَّةٌ ونِساءٌ} خَلِيَّاتٌ لَا أَزْواج لهُنَّ وَلَا أَوْلادَ. وَقَالُوا: امرأَةٌ {خِلْوةٌ وهُما} خِلْوَتانِ وهُنَّ {خِلْواتٌ، أَي عَزَبات. وقالَ ثَعْلَب: إنَّه لحُلْوُ} الخَلا إِذا كانَ حَسَنَ الكَلامِ؛ وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ: ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُمُ بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضّبابِ الخَوادع ِ {وخَلَّى سَبِيلَه فَهُوَ مُخَلَّى عَنهُ، ورأَيْته} مُخَلِّياً؛ قالَ الشاعِرُ: مَا لي أَراكَ مُخَلِّياً أَيْنَ السَّلاسِلُ والقُيُود؟ أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمُ أَمْ ليسَ يَضْبَطُكَ الحدِيد؟ ! وخَلَّى فلانٌ مَكانَه: إِذا ماتَ؛ قالَ الشاعِرُ: فإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خَلَّى مَكانَه والمصَنِّفُ ذَكَرَهُ بالتَّخْفيفِ كَمَا تقدَّمَ التَّنْبيه عَلَيْهِ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ. {وخَلا إِذا أَكَلَ الطَّيِّبَ. وخَلا إِذا تَعَبَّد. ويقالُ: لَا} أَخْلى اللَّهُ مَكانَك، تَدْعو لَهُ بالبَقاءِ. {والمُسْتَخْلِي: المتعبد وقالَ أَبو حنيفَةَ:} الخَلْوتَانِ شَفْرَتا النَّصْل، واحِدَتُهما {خَلْوَةٌ. وقوْلُهم: افْعَلْ ذلكَ} وخَلاكَ ذَمٌّ، أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عنْكَ الذَّمُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: ناقَةٌ {مخلاءٌ: أُخْلِيَتْ عَن ولَدِها؛ قالَ أَعْرابيٌّ: مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ} ومُخْلاة صَفيّ {والخِلاءُ، ككِتابٍ: الفرقَةُ. } واسْتخلت الدَّار: خَلَتْ. {وأَخْلاء: موضِعٌ عامِرٌ على الفُرَات.
: (ى (} الخَلَى، مَقْصورَةً: الرَّطْبُ من النَّباتِ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: من الحَشِيشِ. قالَ ابنُ برِّي: يقالُ الخَلَى الرُّطْبُ، بالضمِّ، لَا غَيْر، فَإِذا قلْتَ الرَّطْبُ مِن الحَشِيش فَتَحْت لأنَّك تُرِيدُ ضِدَّ اليابِس. وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الحَشِيشُ الَّذِي يُحْتَشُّ من بُقُولِ الرَّبيعِ. وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ النَّباتُ الرَّقيقُ مَا دامَ رَطْباً؛ (واحِدَتُه {خَلاةٌ) . وَفِي حدِيثِ مُعْتَمِرٍ: سُئِلَ مَالك عَن عَجِين يُعْجَنُ بدُرْدِيَ فقالَ: إِن كانَ يُسْكِرُ فَلَا، فحدَّثَ الأَصْمعيُّ بِهِ مُعْتَمِراً فقالَ: أَو كانَ كَمَا قَالَ: رأَى فِي كفِّ صاحِبِه} خَلاةً فتُعْجِبُه ويُفْزِعُه الجَرورُ {الخَلاةُ: الطائِفَةُ مِن} الخَلَى، وذلكَ أنَّ مَعْناه أنَّ الرجلَ يَنِدُّ بَعيرَهُ، فَيَأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً، فينظُرُ البَعيرُ إِلَيْهِمَا فَلَا يَدْرِي مَا يَصْنَع، وذلكَ أَنَّه أَعْجَبَه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التَّحْريمَ لاخْتِلافِ الناسِ فِي السّكْر فَتَوَقَّف وتَمَثَّل بالبَيْتِ، وقالَ الأَعْشى: وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُها ولَسْتُ خَلاةً لمَنْ أَوْعَدَنْأي لَسْتُ بمنْزلَةِ الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيفَ شاءَ بل أَنا فِي عِزَ ومَنَعةٍ. (أَو) الخَلاةُ: (كلُّ بَقْلَةٍ قَلَعْتَها) ، وَقد يقالُ فِي (ج) الخَلَى ( {أَخْلاءٌ) ؛ حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ. (} والمِخْلاة، بالكسْرِ: مَا وُضِعَ فِيهِ) الخَلَى. وَفِي الصِّحاحِ: مَا يُجْعَلُ فِيهِ الخَلَى، والجَمْعُ {المَخالِي. (} وأَخْلَى اللَّهُ الماشِيَةَ) {يُخْلِيها} إخْلاءً: (أَنْبَتَهُ لَهَا) . وَفِي نصِّ نَوادِرِ اللَّحْياني: أَنْبَتَ لَهَا مَا تَأْكُلُ مِن الخَلَى. (و) {أَخْلَتِ (الأَرضُ: كَثُرَ} خَلاها) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ. ( {وخَلاهُ} خَلْياً {واخْتَلاهُ: جَزَّهُ) وقَطَعَه} فانْخَلَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (أَو نَزَعَهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ. وَفِي حدِيثِ تَحْريمِ مكَّة: (لَا {يُخْتَلَى} خَلاها) . ( {وخَلَى الماشِيَةَ} يَخْلِيها) {خَلْياً: (جَزَّ لَهَا} خَلًى. (و) مِن المجازِ: {خَلَى (الفَرَسَ) : إِذا (أَلْقَى فيهِ اللِّجَامَ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبل: تَمَطَّيْت} أَخْلِيهِ اللِّجَامَ وبَذَّنِي وشَخْصي يُسامِي شَخْصَه وَهُوَ طائِلُهْ (و) خَلَى (اللِّجامَ) عَن الفَرَسِ {يَخْلِيه} خَلْياً: نَزَعَهُ. (و) من الْمجَاز، (خَلَى الِقْدرُة (أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً، أَو طَرَحَ فِيهَا لَحْماً) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأَعرابيِّ. (و) {خَلَى (الشَّعِيرَ فِي} المِخْلاةِ) : إِذا (جَمَعَهُ) فِيهَا. ( {والمُخْتَلِي: الأَسَدُ) لشَجاعَتِه، وَهُوَ مَجازٌ. (} وخَالاهُ) {مُخالاةً: (صارَعَهُ) ؛ نَقَلَهُ اللَّيْثُ. قالَ: وكذلِكَ} المُخالاةُ فِي كلِّ أَمْرٍ؛ وأَنْشَدَ: وَلَا يَدْرِي الشَّقيُّ بمَنْ {يُخَالي قالَ الأزهرِيُّ: كأنَّه إِذا صارَعَهُ} خَلا بِهِ فَلم يَسْتَعِنْ واحِدٌ مِنْهُمَا بأَحَدٍ، وكلّ واحِدٍ مِنْهُمَا {يَخْلُو بصاحِبِه. وقالَ شمِرٌ:} المُخالاةُ المُبارَزَةُ. (أَو) {خَالاهُ: (خَادَعَهُ) ؛ وَهُوَ مَجازٌ. (و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (} اخْلَوْلَى: دامَ على شُرْبِ اللَّبَنِ) ؛ واطْلَوْلَى حَسُنَ كَلامُه؛ واكْلَوْلَى: إِذا انْهَزَمَ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: يقالُ فِي المَثَلِ: عَبْدٌ {وخَلىً فِي يَدَيْه أَي أنَّه مَعَ عُبُودِيَّتِه غَنِيُّ. قالَ يَعْقوبُ: وَلَا تَقُلْ:} وخَلْيٌ فِي يَدَيْه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. قُلْتُ: يَجوزُ فِي المَثَلِ خَلْيٌ {وخُلِيٌّ؛ قالَ أَبُو هِلالٍ العَسْكريّ عَن المبرِّدِ: خَلِيٌّ تَصْغير خَلْي وَهُوَ النَّباتُ الرَّطْبُ؛ قالَ: يُضْرَبُ مَثَلاً للرَّجُلِ اللَّئِيمِ يقومُ إِلَيْهِ الأَمْر فيَعْبِث فِيهِ. ووُجِدَ أيْضاً: وخَلْيٌ فِي يَدَيْهِ، من الحلْيةِ فِي أَمْثالِ أَبي عُبيدٍ، فتأَمَّل ذلكَ. } والمِخْلى، بالكسْرِ والقَصْر: مَا {خَلاهُ وجَزَّبه؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ. والسَّيْفُ} يَخْتَلِي الأَيْدِي والأَرْجُل: أَي يَقْطَعُ، وَهُوَ مَجازٌ. {والمُخْتَلُونَ} والخَالُونَ: الذينَ {يَخْتَلُونَ} الخَلَى ويَقْطعُونَه. {وأَخْلَى القِدْرَ: أَوْقَدَها بالبَعَرِ كأنَّه جَعَلَه} خَلىً لَهَا. ويقالُ: مَا كنْتُ {خلاةً لمُوعدِه، أَي مخلفاً، وَهُوَ مَجازٌ. } وأَخْلاها: عَلَفَها الخَلَى. وقالَ ثَعْلَب: يقالُ: فلانٌ حُلْو الخَلَى إِذا كانَ حَسَن الكَلامِ، وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ: ومُحْتَرشٍ ضَبَّ العَداوَةِ مِنْهُمُ بحُلوِ {الخَلَى حَرْشَ الضّبابِ الخَوادِعِ
ـ الخَلُّ: ما حَمُضَ من عَصيرِ العِنَبِ وغَيْرِهِ، عَرَبِيٌّ صَحيحٌ، ـ والطائِفَةُ منه: خَلَّةٌ، وأجْوَدُهُ خَلُّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ من جَوْهَرَيْنِ حارٍّ وبارِدٍ، نافِعٌ للمَعِدَةِ واللِّثَةِ والقُروحِ الخَبيثةِ والحِكَّةِ ونَهْشِ الهَوامِّ وأكْلِ الأفْيونِ وحَرْقِ النارِ وأوجاعِ الأسْنانِ، وبُخارُ حارِّه للاِسْتِسْقاءِ وعُسْرِ السَّمْعِ والدَّوِيِّ والطَّنينِ. ـ والخَلُّ أيضاً: الطريقُ يَنْفُذُ في الرَّمْلِ، أو النافِذُ بين رَمْلَتَيْنِ، أو النافِذُ في الرَّمْلِ المُتَرَاكِمِ، ويُؤَنَّثُ، ـ ج: أخُلُّ وخِلالٌ، والنحيفُ المُخْتَلُّ الجِسْمِ، ـ كالخَليلِ، والثَّوبُ البالي، وعِرْقٌ في العُنُقِ، وفي الظَّهْرِ، وابنُ المَخاضِ، ـ كالخَلَّةِ، وهي: بهاءٍ أيضاً، والقليلُ الريشِ من الطيرِ، والحَمْضُ، والمَهْزولُ، والسَّمينُ، ضِدٌّ، والفَصيلُ، والشَّرُّ، والشَّقُّ في الثَّوبِ. ـ ورِمالُ الخَلِّ: قُرْبَ لينَةَ. (ومحمدُ بنُ المُبارَكِ بنِ الخَلِّ: فقيهٌ) ـ والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصغيرةُ، أو عامٌّ، والرَّمْلَةُ المُنْفَرِدَةُ، والخَمْرُ، أو حامِضَتُها، أو المُتَغَيِّرَةُ بِلا حُموضَةٍ، ـ ج: خَلٌّ، ـ وة باليمنِ، والمرأةُ الخفيفةُ، ومكانَةُ الإِنسانِ الخاليَةُ بعدَ مَوتِهِ. ـ وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأشْرِبَةِ تَخْليلاً: حَمُضَتْ وفَسَدَتْ، ـ وـ العصيرُ: صار خَلاًّ، ـ كاخْتَلَّ، ـ وـ الخَمْرَ: جَعَلَها خَلاًّ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، ـ وـ البُسْرَ: وضَعَه في الشمسِ ثم نَضَحَه بالخَلِّ، فَجَعَلَهُ في جَرَّةٍ. ـ و "ما لَه خَلٌّ ولا خَمْرٌ " : خيرٌ ولا شرٌّ. ـ والاختِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ. ـ والخَلاَّلُ: بائِعُهُ. ـ والخُلَّةُ، بالضم: شَجَرَةٌ شاكَةٌ، ـ وـ من العَرْفَجِ: مَنْبِتُهُ ومُجْتَمَعُه، وما فيه حَلاوَةٌ من النَّبْتِ، وكلُّ أرضٍ لم يكن بها حَمْضٌ، ـ ج: كصُرَدٍ. ـ وإبِلٌ خُلِّيَّةٌ ومُخِلَّةٌ ومُخْتَلَّةٌ: تَرْعاها. ـ وأخَلُّوا: رَعَتْها إبِلُهُم. ـ وخَلَّ الإِبِلَ، ـ وأخَلَّها: حَوَّلَها إليها. ـ واخْتَلَّتِ الإِبِلُ: احْتَبَسَتْ فيها. ـ والخَلَلُ: مُنْفَرَجُ ما بين الشَّيْئَيْنِ، ـ وـ من السَّحابِ: مَخارِجُ الماءِ، ـ كخِلالِهِ. ـ وهو خِلَلُهُم وخِلالُهُم، بكسرهما، ويُفْتَحُ الثاني: بينهمْ. ـ وخِلالُ الدارِ أيضاً: ما حَوالَيْ حُدودِها، وما بين بُيوتِها. ـ وتَخَلَّلَهُم: دَخَلَ بينهم، ـ وـ الشيءُ: نَفَذَ، ـ وـ المَطَرُ: خَصَّ ولم يكنْ عامّاً، ـ وـ القومَ: دَخَلَ خِلالَهم، ـ وـ الرُّطَبَ: طَلَبَه بين خِلالِ السَّعَفِ، ـ وذلك الرُّطَبُ: خُلالٌ وخُلالَةٌ، بِضَمِّهِما. ـ وخَلَّلَ أصابِعَه ولِحْيَتَه: أسالَ الماءَ بينهُما. ـ وخَلَّ الشيءَ، فهو مَخْلولٌ وخَليلٌ، ـ وتَخَلَّلَهُ: ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ. وككِتابٍ: ما خلَّه به، ـ ج: أخِلَّةٌ، وما تُخَلَّلُ به الأسْنَانُ، وعودٌ يُجْعَلُ في لسانِ الفَصِيلِ لِئَلاَّ يَرْضَعَ. ـ وخَلَّهُ: شَقَّ لِسانَه فأدْخَلَ فيه ذلك العودَ، ـ وـ الكِساءَ: شَدَّهُ بِخِلالٍ. وذو الخِلالِ: أبو بَكْرٍ الصِدِّيقُ، رضي الله عنه، لأنَّه تَصَدَّقَ بِجَميعِ مالِهِ وخَلَّ كِساءَهُ بِخلالٍ. ومحمدُ بنُ أحمدَ الخِلالِيُّ: محدِّثٌ، وبالفتح والشَّدِّ: إبراهيمُ بنُ عثمانَ الخَلاَّلِيُّ. ـ واخْتَلَّه بالرُّمْحِ: نَفَذَهُ وانْتَظَمه. ـ وتَخَلَّلَهُ به: طَعَنَه طَعْنَةً إثْرَ أُخْرَى. ـ وعَسْكَرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ: غيرُ مُتَضامٍّ. ـ والخَلَلُ: الوَهْنُ في الأمرِ، والرِّقَّةُ في الناسِ، والانْتِشارُ، والتَّفَرُّقُ في الرأيِ. ـ وأمْرٌ مُخْتَلٌّ: واهٍ. ـ وأخَلَّ بالشيءِ: أجْحَفَ، ـ وـ بالمَكانِ وغيرِهِ: غابَ عنه وتَرَكَهُ، ـ وـ الوالي بالثُّغورِ: قَلَّلَ الجُنْدَ بها، ـ وـ بالرجُلِ: لم يَفِ له. ـ والخَلَّةُ: الحاجَةُ، والفَقْرُ، والخَصاصَةُ، وفي المَثَلِ: ـ "الخَلَّهْ تَدْعو إلى السَّلَّهْ " ، أي: إلى السَّرِقَةِ. ـ خَلَّ وأُخِلَّ، بالضم: احْتاجَ. ـ ورجُلٌ مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَليلٌ وأخَلُّ: مُعْدِمٌ فَقيرٌ. ـ واخْتَلَّ إليه: احْتاجَ. وما أخَلَّكَ الله إليه: ما أحْوَجَكَ. ـ والأخَلُّ: الأفْقَرُ. ـ والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ، ـ ج: خِلالٌ، وبالضم: الخَليلَةُ، والصَّداقَةُ المُخْتَصَّةُ لا خَلَلَ فيها، تكونُ في عَفافٍ، وفي دَعارَةٍ، ـ ج: خِلالٌ، ككِتابٍ، والاسمُ: الخُلولَةُ والخِلالَةُ، مُثَلَّثَةً، وقد خالَّهُ مُخالَّةً وخِلالاً، ويُفْتَحُ. ـ وإنه لَكَريمُ الخِلِّ والخِلَّةِ، بكسرِهِما، أي: المُصادَقَةِ والإِخاءِ. ـ والخُلَّةُ أيضاً: الصَّديقُ، للذَكَرِ والأنْثَى، والواحِدِ والجَميعِ. ـ والخُلُّ، بالكسر والضم: الصَّديقُ المُخْتَصُّ، أو لا يُضَمُّ إلاَّ مَعَ وُدٍّ، يقالُ: كانَ لي وُدّاً وخُلاًّ، ـ ج: أخْلالٌ، ـ كالخَلِيلِ، ـ ج: أخِلاَّءُ وخُلاَّنُ. ـ أو الخَليلُ: الصادِقُ، أو مَن أصْفَى المَوَدَّةَ وأصَحَّها، وهي: بهاءٍ، جَمْعُها: خَليلاتٌ وخَلائِلُ. ـ وـ : سَيْفُ سَعيدِ بنِ زَيْدِ ابنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، رضي الله تعالى عنه، واسمُ مَدينة إبراهيمَ الخَليلِ، صَلواتُ الله وسَلامُه عليه، وهو خَليلِيٌّ. ـ وخَليلُكَ: قَلْبُكَ، أو أنْفُكَ. ـ وخَلَّ: خَصَّ، ضِدُّ عَمَّ، ـ وـ لحْمُهُ يَخِلُّ ويَخُلُّ خَلاًّ وخُلولاً، ـ واخْتَلَّ: نَقَصَ وهُزِلَ. وكعِنَبٍ وكِتابٍ وثُمامَةٍ: بَقِيَّةُ الطَّعامِ بينَ الأسْنانِ، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بالكسرِ، وخِلَلَةٌ، وقد تَخَلَّلَهُ. ـ والمُخْتَلُّ: الشَّديدُ العَطَشِ. والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بنِ خَليفَةَ الغَنَوِيِّ الشاعِرِ. وكسَحابٍ: البَلَحُ. ـ وأخَلَّتِ النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْهُ، وأساءَتِ الحَمْلَ أيضاً، ضِدٌّ. وكغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرِضُ في كلِّ حُلْوٍ فَيُغَيِّرُ طَعْمَهُ إلى الحُموضَةِ. ـ والخِلَّةُ، بالكسر: جَفْنُ السيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أو بِطانَةٌ يُغَشَّى بها جَفْنُ السيفِ، والسَّيْرُ يكونُ في ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ، وكلُّ جِلْدَةٍ مَنْقوشَةٍ، ـ ج: خِلَلٌ وخِلالٌ، ـ جج: أخِلَّةٌ. ـ والخَلْخَلُ، ويُضَمُّ، وكبَلْبالٍ: حَلْيٌ م. ـ والمُخَلْخَلُ: مَوْضِعُهُ من الساقِ. ـ وتَخَلْخَلَتْ: لَبِسَتْه. ـ وثَوبٌ خَلْخالٌ وخَلْخَلٌ: رقيقٌ. ـ وخَلْخالٌ: د بأَذْرَبيجانَ قُرْبَ السُّلْطانيَّةِ. ـ وخَلْخَلَ العَظْمَ: أَخَذَ ما عليه من اللَّحْمِ. وخَليلانُ، بضم النونِ: مُغَنٍّ.
ـ خَلا المَكَانُ خُلُوًّا وخَلاءً ـ وأَخْلَى واسْتَخْلَى: فَرَغَ. ـ ومكانٌ خَلاءٌ: ما فيه أحَدٌ. ـ وأخْلاهُ: جَعَلَهُ أو وَجَدَهُ خالِياً. ـ وخَلاَ: وَقَعَ في مَوْضِعٍ خالٍ لا يُزاحَمُ فيه، ـ كأَخْلَى، ـ وـ على بَعْضِ الطَّعامِ: اقْتَصَرَ. ـ واسْتَخْلَى المَلِكَ، فأخْلاهُ، ـ وـ به، واسْتَخْلَى به، ـ وخَلا به، ـ وـ إليه، ـ وـ معه، خَلْواً وخَلاءً وخَلْوَةً: سألَه أن يَجْتَمِعَ به في خَلْوَةٍ فَفَعَلَ، وأخْلاهُ معه. ـ ووَجَدَهُما خِلْوَيْنِ، ـ بالكسر: خالِيَيْنِ. وكغَنِيٍّ: الفارِغُ ـ ج: خَلِيُّونَ وأخْلياءُ، ومَنْ لا زَوْجَةَ له. ـ والخِلْوُ، بالكسر: الخَلِيُّ أيضاً، وهي خِلْوَةٌ وخِلْوٌ ـ ج: أخْلاءٌ. ـ والخَالي: العَزَبُ، والعَزَبَةُ ـ ج: أَخْلاءٌ. ـ وخَلَّى الأمْرَ، ـ وتَخَلَّى منه، ـ وـ عنه، ـ وخالاهُ: تَرَكَهُ. ـ والخَلِيَّةُ والخَلِيُّ: ما يُعَسِّلُ فيه النَّحْلُ، أو مِثلُ الرَّاقودِ من طِينٍ أو خَشَبَةٍ، تُنْقَرُ ليُعَسِّلَ فيها، أو أسْفَلُ شجرةٍ تُسَمَّى الخَزَمَةَ، كأنَّهُ رَاقُودٌ. ـ والخَلِيَّةُ من الإِبِلِ: المُخَلاَّةُ للحَلْبِ، أو التي عَطَفَتْ على وَلَدٍ، أو خَلَتْ من وَلَدِها، فَتُسْتَدَرُّ بغيرِهِ، ولا تُرْضِعُهُ، بَلْ تَعْطِفُ على حُوارٍ تُسْتَدَرُّ به من غيرِ إرْضاعٍ، أو التي تُنْتَجُ، وهي غَزيرَةٌ، فيُجَرُّ ولَدُها من تَحْتها، فَيُجْعَلُ تَحْتَ أُخْرَى، وتُخَلَّى هي للحَلْبِ، أو ناقَةٌ أَو ناقَتانِ أو ثلاثٌ يَعْطِفْنَ على واحِدٍ، فَيَدْرُرْنَ عليه، فَيَرْضَعُ الوَلَدُ من واحِدَةٍ، ـ ويَتَخَلَّى أهْلُ البيتِ بما بَقِيَ، أي: يَتَفَرَّغُ، والمُطْلَقَةُ من عِقالٍ، والسَّفينَةُ العظيمةُ، أو التي تَسيرُ من غيرِ أن يُسَيِّرَها مَلاَّحٌ، أو التي يَتْبَعُها زَوْرَقٌ صغيرٌ، وكنايَةٌ عن الطَّلاقِ. ـ وخَلاَ مكانُهُ: ماتَ، ومَضَى، ـ وـ عن الأمْرِ، ـ وـ منه: تَبَرَّأ، ـ وـ عن الشيءِ: أرْسَلَهُ، ـ وـ به: سَخِرَ منه. ـ وخَلا: من حُروفِ الاسْتثْناءِ. ـ وأنا منه فالِجُ بنُ خَلاوَةَ، بالفتح، أي خَلاءٌ بَرِيءٌ. ـ والخَلاوَةُ: بَطْنٌ من تُجِيبَ، منهم مالِكُ بنُ عبدِ الله بنِ سَيْفٍ الخَلاوِيُّ. ـ والخَلاَءُ: المُتَوَضَّأُ، والمكانُ لا شيءَ به. ـ وخَلاؤُكَ أقْنَى لِحَيائِكَ، أي: مَنْزِلُكَ إذا خَلَوْتَ فيه ألْزَمُ لِحَيائِكَ. ـ وجاؤُونِي خُلُوَّ زَيْدٍ، ـ أي: خُلُوَّهُمْ منه، أي: خالينَ منه.
ـ الخَلَى، مَقْصورَةً: الرَّطْبُ من النَّباتِ، واحِدَتُهُ: خَلاةٌ، أو كلُّ بَقْلَةٍ قَلَعْتَها ـ ج: أخْلاءٌ. ـ والمِخْلاةُ، بالكسر: ما وُضِعَ فيه. ـ وأخْلَى الله الماشِيَةَ: أَنْبَتَهُ لها، ـ وـ الأرضُ: كَثُرَ خَلاها. ـ وخَلاهُ خَلْياً، ـ واخْتَلاهُ: جَزَّهُ، أو نَزَعَهُ. ـ وخَلَى الماشِيَةَ يَخْلِيها: جَزَّ لَها خَلًى، ـ وـ الفَرَسَ: ألْقَى في فيه اللِّجامَ، ـ وـ اللِّجامَ: نَزَعَهُ، ـ وـ القِدْرَ: أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً، أو طَرَحَ فيها لَحْماً، ـ وـ الشَّعيرَ في المِخْلاةِ: جَمَعَهُ. ـ والمُخْتَلِي: الأسَدُ. ـ وخالاهُ: صارَعَهُ، أو خادَعَهُ. ـ واخْلَوْلَى: دامَ على شُرْبِ اللَّبَنِ.
الخَلاَ يقال: إِنَّه لخُلْو الخَلا: حَسَن الكلام.
بَخُلَ بَخُلَ بَخَلاً، و بُخُلاً، وبُخُولا: بَخِل فهو بخيل. والجمع : بُخَلاَء.
خَلَّى الأمرَ: تركهُ. يقال: خَلَّى عنه.| وخَلَّى سبيلَه: تركه وأرسله.| وخَلَّى بينهما: تركهما مجتمعَيْن.|خَلَّى فلانٌ مكانَه: مات.
الخَلِيّةُ : بيت النحل الذي تعسِّل فيه.|الخَلِيّةُ من الإبل: التي خُلِّيت للحَلْب.|الخَلِيّةُ التي خَلَتْ عن ولدها بذبحِهِ أو موته، فتُستدَرُ بولد غيرها ولا ترُضِعه.|الخَلِيّةُ المُطْلَقة من عِقالٍ ترعى حيث شاءَت.|الخَلِيّةُ من السفن: التي تسير من غير أن يسِّيرَها مَلاَّح.|الخَلِيّةُ السفينةُ العظيمة.|الخَلِيّةُ التي يَتْبَعها زورقٌ صغير الخَلِيّةُ ، والجمع خَلايا.|الخَلِيّةُ من النساء: التي لا زوج لها ولا أولاد.| وهنَّ خليات.|الخَلِيّةُ كلمةٌ من كنايات الطَّلاق. يقال للمرأة: أنتِ خَلِيّة: إِذا نوى القائلُ بها الطَّلاقَ وقع. والجمع : خَليّات.
جمع: ـات. | آلَةٌ تَشْبِكُ الأَوْرَاقَ بَعْضهَا بِبَعْضٍ بِالسِّلْكِ.
(فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف).| خَلَوْتُ، أَخْلُو، اُخْلُ، مصدر خَلْوَةٌ، خَلْوٌ، خَلاَءٌ.|1- خَلاَ بَالُهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ : اِطْمَأَنَّ، اِسْتَرَاحَ.|2- خَلاَ بِالجَبَلِ : لَزِمَهُ فِي خَلْوَةٍ.|3- خَلاَ إِلَيْهِ لأَمْرٍ هَامٍّ : اِجْتَمَعَ مَعَهُ، اِنْفَرَدَ بِهِ- خَلاَ بِزَوْجَتِهِ :-خَلاَ إِلَى زَوْجَتِهِ :-خَلاَ بِهَا :-خَلَوا مَعاً :-خَلاَ بِنَفْسِهِ لِيُرَاجِعَ حِسَابَاتِهِ.|4- خَلاَ لِقَضَايَاهُ : تَفَرَّغَ لَهَا، اِنْصَرَفَ إِلَيْهَا.|5- خَلَتِ اللَّجْنَةُ أَوِ الهَيْئَةُ لِلتَّدَاوُلِ :اِخْتَلَى أَعْضَاؤُهَا لِلتَّدَاوُلِ.|6- خَلاَ بِالْمَكَانِ : لَزِمَهُ.|7- خَلاَ عَلَى الطَّعَامِ خَلاَءً : اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ.|8- خَلاَ عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ : اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ.|9- خَلاَ بِهِ : سَخِرَ مِنْهُ وَخَادَعَهُ.
جمع: مَخَالٍ. | كِيسٌ يُجْعَلُ فِيهِ العَلَفُ وَيُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الدَّابَّةِ.
1- مصدر خال يخال|2- : أنظر خيلاء
1- إختل الأمر : وهن وفسد « اختل النظام »|2- إختل العقل : تغير واضطرب|3- إختل اليه : احتاج|4- إختل العصير : صار خلا|5- إختل العصير : صيره خلا|6- إختل : اتخذ الخل|7- إختل : لحمه : نقص من الهزال والضعف|8- إختل : إشتد عطشه
1- إختلى : إنفرد في خلوة|2- إختلى العشب : جزه ، قطعه|3- إختلى : أعضاء المحكمة : اجتمعوا في خلوة للتباحث وإصدار الحكم في القضية بعد الاستماع إلى المرافعات ورفع الجلسة
1- إستخلى المكان أو الإناء : خلا ، فرغ|2- إستخلى : إنصرف إلى العبادة|3- إستخلاه : سأله أن يجتمع به في خلوة|4- إستخلى بالشيء : إستقل به وانفرد|5- إستخلاه مجلسه : سأله أن يخليه له
خ ل ا: (خَلَا) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (خَلَوْتُ) بِهِ (خَلْوَةً) وَ (خَلَاءً) وَ (خَلَا) إِلَيْهِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي (خَلْوَةٍ) . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: 14] وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [آل عمران: 52] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] أَيْ مَضَى وَأُرْسِلَ. وَتَقُولُ: أَنَا مِنْكَ (خَلَاءٌ) أَيْ بَرَاءٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَأَنَا مِنْكَ (خَلِيٌّ) أَيْ بَرِيءٌ فَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَ (الْخَلَاءُ) بِالْمَدِّ الْمُتَوَضَّأُ. وَالْخَلَاءُ أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. وَ (الْخَلِيَّةُ) النَّاقَةُ تُطْلَقُ مِنْ عِقَالِهَا وَيُخْلَى عَنْهَا. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ كِنَايَةٌ عَنِ الطَّلَاقِ. وَالْخَلِيَّةُ أَيْضًا السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ. وَهِيَ أَيْضًا بَيْتُ النَّحْلِ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ. وَ (خَلَا) كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا وَتَنْصِبُ مَا بَعْدَهَا وَتَجُرُّ. تَقُولُ: جَاءُونِي خَلَا زَيْدًا، تَنْصِبُ إِذَا جَعَلْتَهَا فِعْلًا وَتُضْمِرُ فِيهَا الْفَاعِلَ كَأَنَّكَ قُلْتَ خَلَا مَنْ جَاءَنِي مِنْ زَيْدٍ. وَإِذَا قُلْتَ: خَلَا زَيْدٍ فَجَرَرْتَ فَهِيَ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ حَرْفُ جَرٍّ بِمَنْزِلَةِ حَاشَى وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ مَصْدَرٌ مُضَافٌ. وَأَمَّا مَا خَلَا فَلَا يَكُونُ فِيمَا بَعْدَهَا إِلَّا النَّصْبُ، تَقُولُ: جَاءُونِي مَا خَلَا زَيْدًا. وَقَوْلُهُمْ: افْعَلْ كَذَا وَ (خَلَاكَ) ذَمٌّ أَيْ أَعْذَرْتَ وَسَقَطَ عَنْكَ الذَّمُّ. وَ (الْخَلِيُّ) الْخَالِي مِنَ الْهَمِّ وَهُوَ ضِدُّ الشَّجِيِّ. وَالْقُرُونُ (الْخَالِيَةُ) هُمُ الْمَوَاضِي. وَ (الْخَلَى) مَقْصُورٌ الرَّطْبُ مِنَ الْحَشِيشِ الْوَاحِدَةُ (خَلَاةٌ) وَ (خَلَيْتُ) الْخَلَى قَطَعْتُهُ وَبَابُهُ رَمَى، وَ (اخْتَلَيْتُهُ) أَيْضًا. وَ (الْمِخْلَى) مَا يُقْطَعُ بِهِ الْخَلَى. وَ (الْمِخْلَاةُ) مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْخَلَى وَ (أَخْلَتِ) الْأَرْضُ كَثُرَ خَلَاهَا. وَ (خَلَا) لَهُ الشَّيْءُ وَ (أَخْلَى) بِمَعْنًى. وَ (أَخْلَيْتُ) الْمَكَانَ صَادَفْتُهُ خَالِيًا. وَ (أَخْلَى) الرَّجُلُ أَيْ خَلَا وَأَخَلَى غَيْرَهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَأَخْلَى عَنِ الطَّعَامِ خَلَا عَنْهُ. وَ (خَالَيْتُ) الرَّجُلَ تَارَكْتُهُ وَتَخَلَّى تَفَرَّغَ. وَ (خَلَّى) عَنْهُ وَ (خَلَّى) سَبِيلَهُ (تَخْلِيَةً) فِيهِمَا فَهُوَ (مُخَلًّى) وَرَأَيْتُهُ مُخَلَّيًا. قُلْتُ: وَهَذَا نَادِرٌ أَنْ -[97]- يَكُونَ الِاسْمُ الْمَقْصُورُ فِي حَالَةِ النَّصْبِ بِخِلَافِهِ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ كَالْمَنْقُوصِ.
خ ل ل: (الْخَلُّ) مَعْرُوفٌ وَ (الْخَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخَصْلَةُ وَهِيَ أَيْضًا الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ. وَ (الْخُلَّةُ) بِالضَّمِّ الْخَلِيلُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: خَلِيلٌ بَيِّنُ (الْخُلَّةِ) وَ (الْخُلُولَةِ) وَجَمْعُهُ (خِلَالٌ) كَقُلَّةٍ وَقِلَالٍ. وَ (الْخِلُّ) الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ. وَ (الْخَلَلُ) الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْجَمْعُ (خِلَالٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [النور: 43] وَ (خَلَلِهِ) وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَطَرُ. وَ (الْخَلَلُ) أَيْضًا الْفَسَادُ فِي الْأَمْرِ. وَ (الْخِلَالُ) الْعُودُ الَّذِي (يُتَخَلَّلُ) بِهِ وَمَا يُخَلُّ الثَّوْبُ بِهِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (الْأَخِلَّةُ) . وَ (الْخِلَالُ) أَيْضًا (الْمُخَالَّةُ) وَالْمُصَادَقَةُ. وَ (الْخَلِيلُ) الصَّدِيقُ وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ. وَ (الْخُلَالَةُ) بِالضَّمِّ مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ. وَفَصِيلٌ (مَخْلُولٌ) أَيْ مَهْزُولٌ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ. وَ (خَلَّ) كِسَاءَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخِلَالِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (أَخَلَّ) الرَّجُلُ بِمَرْكَزِهِ تَرَكَهُ. وَ (اخْتَلَّ) إِلَى الشَّيْءِ احْتَاجَ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ» أَيْ مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. وَاخْتَلَّ جِسْمُهُ هُزِلَ. وَ (تَخَلَّلَ) بَعْدَ الْأَكْلِ بِالْخِلَالِ وَتَخَلَّلَ الْقَوْمَ دَخَلَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالَهُمْ. وَ (الْخَلْخَالُ) وَاحِدُ (خَلَاخِيلِ) النِّسَاءِ وَ (الْخَلْخَلُ) لُغَةٌ فِيهِ أَوْ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَ (تَخْلِيلُ) اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: (تَخَلَّلْتُ) . قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ (اخْتَلَّ) الْأَمْرُ بِمَعْنَى وَقَعَ فِيهِ الْخَلَلُ.
خُيَلاءُ :مصدر خالَ1 |• ذهَبت به الخيلاءُ: أزالته عن وقاره فتمادى في الكبرياء والعُجب، - يمشي الخيلاء: يمشي مشية المتكبِّر المُعجَب بنفسه.
خَلْوة ، جمع خَلَوات (لغير المصدر) وخَلْوات (لغير المصدر).|1- مصدر خلا إلى/ خلا بـ/ خلا لـ. |2 - اسم مرَّة من خلا إلى/ خلا بـ/ خلا لـ وخلا/ خلا عن/ خلا من. |3 - مكان الانفراد بالنفس أو بغيرها :-يقضي معظم النهار في إحدى خلوات الريف.|4 - حجرة صغيرة :-خَلْوَة مُلحقة بالمسجد.|• الخَلْوة الشَّرعيَّة: (الفقه) انفراد الرَّجل بامرأته على وجه لا يمنع من الوطء من جهة العقل أو الدِّين. |• الخَلْوة: (الفقه) انفراد الرَّجل بالمرأة في مكان لا يطّلع عليهما فيه أحد.
خَيَلان :مصدر خالَ2/ خالَ على.
مِخْلاة ، جمع مَخالٍ.|1- مِخْلًى، كيس يعلَّق على رقبة الدَّابّة يُوضع فيه عَلَفُها (انظر: خ ل و - مِخْلاة). |2 - كيسٌ يحوي لوازم ومُهمَّات الجنديّ.
استخلاء :مصدر استخلى/ استخلى بـ.
خَلَّ1 خَلَلْتُ ، يَخِلّ ، اخْلِلْ / خِلَّ ، خُلولاً ، فهو خَالّ | • خلَّ الشَّيءُ صار فيه خللٌ :-خلَّ انضباط المدرسة، - خلَّ العسكرُ: كان غير متراصّ الصفوف.
خلا :أداة استثناء، بمعنى عدا، تكون حرف جرّ، أو فعلا ماضيًا ينصب المستثنى بعده، ويتعيَّن كونها فعلاً إذا سُبقت بـ (ما) المصدريَّة (انظر: خ ل و - خلا) :-جاء المسافرون خلا محمدٍ/ محمّدًا، - *ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلٌ*.
خَلَل ، جمع خِلال (لغير المصدر).|1- مصدر خَلَّ1. |2 - اضطراب الشيء وعدم انتظامه :-أصاب الماكينة بعضُ الخلل، - في رأيه خَلَل: ضعْف وفساد، - سدّ الخلل: العجز أو النقص، - هناك خلل في السيارة: عُطل |• خلل عقليّ: عدم التوازن العقلي، - خلل في الذَّاكرة: ضعف ونقص فيها، - مَوْضِع الخَلَل: مكان الاضطراب. |3 - فُرْجة بين شيئين :-في الباب خَلَل يخرج منه الهواء، - {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ} [قرآن]: والمراد فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتّراكم.
خُلُوّ :مصدر خلا إلى/ خلا بـ/ خلا لـ وخلا/ خلا عن/ خلا من |• خُلُوّ صحيفته من السَّوابق: لم يصدر ضده حُكم، - فترة خُلُوّ العرش: فترة ممتدَّة بين نهاية حُكْم وتسلُّم الحاكم الجديد سُلطانه. |• خُلُوّ رِجْل: مبلغ يدفع للحصول على سكن :-دفع المستأجر خُلُوًّا كبيرًا.|• خُلُوّ طَرَف: شهادة تثبت أداء الشَّخص لالتزاماته.
خلَّى يخلِّي ، خَلِّ ، تخليةً ، فهو مُخلٍّ ، والمفعول مُخلًّى (للمتعدِّي) | • خلَّى بينهما تركهما مجتمعَيْن :-خلِّ بيني وبين صديقي.|• خلَّى الشَّيءَ: أرسله وأطلقه :- {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} |• خَلِّ بالَك: تعبير دارج يعني: كن يقظًا، حذرًا، - خلَّى سبيلَه: أطلق سراحَه، وغالبًا ما يكون بعد احتجاز. |• خلَّى الأمرَ أو المكانَ: تركه :-خلِّ عنك الهمومَ، - خَلَّى مَنْصِبَه:-? الله يخلِّيك: تعبير دارج، يعني: أدام الله بقاءَك، حفظك، - خلَّى فلانٌ مكانَه: مات.
خَلِيّ ، جمع خَلِيُّون وأخلياءُ، مؤ خليّة، جمع مؤ خَليّات وخلايا.|1- صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خلا/ خلا عن/ خلا من: خِلْو، فارغ البال من الهم، عكسه شَجِيّ. |2 - عزَب، من لا زوجة له :-عاش خَلِيًّا حتى بلغ الخمسين.
خلا الشيء يخْلو خلوّا. وخلوْت به خلْوة وخلاء. وخلوْت به، أي سخرْت به. وخلوْت إليه، إذا اجتمعت معه في خلْوة. قال الله تعالى: " وإذا خلوْا إلى شياطينهم " . ويقال: إلى هنا بمعنى مع، كما قال: " منْ أنصاري إلى الله " . وقوله تعالى: " وإن منْ أمة إلاّ خلا فيها نذير " أي مضى وأرسْل. قال أبو عمرو: خلا لك الشيء وأخْلى بمعنى. وأنشد بيت معن بن أوس:أعاذل هل يأتي القبائل حظّها ... من الموت أمأخْلى لنا الموت وحدْنا وأخْليْت المكان: صادفته خاليا. واسْتخْلاء مجلسه، أي سأله أن يخْليه له. وأخْليْت، أي خلوْت. وأخْليْت غيري، يتعدّى ولا يتعدّى. قال عتيّ بن مالك العقيليّ: أتيت مع الحدّاثليْلى فلمأبنْ ... فأخْليْت فاسْتعْجمْت عند خلائي وأخْليْت عن الطعام، أي خلوْت عنه. وخاليْت الرجل: تاركته. وتخلّيْت: تفرّغت. وخلّيْت عنه. وخلّيْت سبيله، فهو مخلّى. ورأيته مخلّيا. قال الشاعر: ماليأراك مخلّيا ... أين السلاسل والقيودأغلا الحديد بأرضكمْ ... أم ليس يضْبطك الحديد وتقول: أنا منك خلاء، أي براء. إذا جعلته مصدرا لم تثنّ ولم تجمع، وإذا جعلته اسما علىفعي ل ثنّيت وجمعت وأنّثت فقلت: أنا خليّ منك، أي بريء منك، وفي المثل: خلاؤك أقنى لحياتك، أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك. والخلاء ممدود: المتوضّأ. والخلاء أيضا: المكان لا شيء به. والخليّة: الناقة تطْلق من عقالها ويخلّى عنها. ويقال للمرأة: أنت خليّة، كناية عن الطلاق. والخليّة: الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فتدرّان عليه وتتخلّى أهل البيت بواحدة يحلبوﻧﻬا. والخليّة أيضا: السفينة العظيمة. وتقول: أنا خلْو من كذا، أي خا ل. والخليّة أيضا: بيت النحل الذي تعسّل فيه. وخلا كلمة يستثنى ﺑﻬا، وتنصب ما بعدها وتجرّ. تقول: جاءوني خلا زيدا، تنصب ﺑﻬا إذا جعلتها فعلا وتضمر فيه الفاعل، كأنّك قلت: خلا من جاءني من زيد. وإذا قلت خلا زيد فجررت فهي عند بعض النحويين حرف جرّ بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأمّا ما خلا فلا يكون فيما بعدها إلاّ النصب، تقول: جاءوني ما خلا زيدا؛ لأنّ خلا لا تكون بعد ما إلاّ صلة لها، وهي معها مصدر، كأنّك قلت: جاءوني خلوّ زيد، أي خلوّهمْ من زيد، تريد خالين من زيد. وقولهم: اْفعل كذا وخلاك ذمّ، أي أعذرْت وسقط عنك الذمّ. والخليّ: الخالي من الهمّ، وهو خلاف الشجيّ. وقال الأصمعيّ: الخالي من الرجال: الذي لا زوجة له. قال: والقرون الخالية، هم المواضي. والخلى مقصورا: الرطب من الحشيش، الواحدة خلاة. وجاء في المثل: عبْد وخلّى في يديه أي إنه مع عبوديته غنيّ. وتقول: خليْت الخلى واخْتليْته، أي جزرته وقطعته، فانْخلى. والمخْلى: ما يجزّ به الخلى. والمخْلاة: ما يجعل فيه الخلى. والمخْلاة: ما يجعل فيه الخلى. قال ابن السكيت: خليْت دابّتيأخْليها، إذا جززت له الخلى. والسيف يخْتلي، أي يقطع. والمخْتلون والخالون: الذين يخْتلون الخلى ويقطعونه. وأخْلت الأرض، أي كثر خلاها.
الخلّ معروف. والخلّ: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حيّة خلّ، كما يقال أفعى صريمة. والخلّ: الرجل النحيف المختْلّ الجسم. والخلّ: الثوب البالي. قال أبو عبيد: ما فلان بخلّ ولا خمْ ر، أي لا خير فيه ولا شرّ. والخلّة: الخصْلة. والخلّة: الحاجة والفقر. والخلّة: ابْن مخا ض. ويقال للميت: اللهم اسْددْ خلّته، أي الثمْلة التي ترك. والخلّة: الخمْر الحامضة. والخلّة بالضم: ما حلا من النبت. يقال: الخلّة خبز الإبل والحمْض فاكهتها، ويقال لحمها. وإذا نسبت إليها قلت بعير خلّيّ وإبل خلّيّة. قال: وأرض مخلّة: كثيرة الخلّة ليس ﺑﻬا حمْض. والخلّة: الخليل، يستوي فيه المذكّر والمؤنث. وقد جمع على خلا ل، مثل قلّة وقلا ل. والخلّة بالكسر: واحدة خلل السيوف، وهي بطائن كانت تغشّى ﺑﻬا أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره. وهي أيضا سيور تلْبس ظهور سيتي القوس. والخلّة أيضا: ما يبقى بين الأسنان. والخلّ: الودّ والصديق. والخلل بالتحريك: الفرجة بين الشيئين؛ والجمع الخلال. والخلل أيضا: فساد في الأمر. والخلال: العود الذي يتخلّل به، وما يخلّ به الثوب أيضا؛ والجمع الأخلّة. والخلال أيضا: المخالّة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس: ولست بمقْليّ الخلال ولا قالي والخلال، بالفتح: البلح. والخليل: الصديق، والأنثى خليلة. والخليل: الفقير المختْلّ الحال. قال زهير: وإن أتاه خليل يوم مسْغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم والخلالة بالضم: ما يقع من التخلّل. يقال: فلان يأكل خلالته وخلله وخلله، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلّل. وهو مثل. والخلالة والخلالة والخلالة: الصداقة والمودّة وقال: وكيف تواصل منأصبْحتْ ... خلالته كأبي مرْحب وأبو مرحب: كنية الظلّ، ويقال هو كنية عرقو ب الذي قيل فيه: مواعيد عرقو ب. قال الكسائي: خلّ لحمه يخلّ خلاّ وخلولا، أي قلّ ونحف. وذكر اللحيانيّ في نوادره: عمّ فلان في دعائه وخلّ وخلّل، أي خصّ. ومنه قول الشاعر:أبْلغ كلابا وخلّل في سراتهمْ وخللْت لسان الفصيلأخلّه، إذا شققته لئلاّ يرتضع ولا يقدر على المصّ. وفصيل مخْلول، أي مهزول. وفي الحديث: " أن مصدّقا أتاه بفصي ل مخْلو ل " . ويقال: أصله أنّهم كانوايخلّون الفصيل لئلاّ يرتضع فيهزْل لذلك. والخلّ: خلّك الكساء على نفسك بالخلال. وقال: سألتك إذ خباؤك فوق تلّ ... وأنت تخلّه بالخلأّ خلاّ وخلّ الرجل: افتقر وذهب ماله. وكذلكأخلّ به. يقال: ماأخلّك إلى هذا، أي ما أحوجك. وأخْلْلت الإبل، أي رعيتها في الخلّة. وأخلّت النخلة، إذا أساءت الحمل، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنّه من الخلال، كما يقال أبلح النخل وأرطب. وأخلّ الرجل بمركزه، أي تركه. واخْتلّ إلى الشيء، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: عليكمْ بالعلم فإنّ أحدكم لا يدري متى يخْتلّ إليه أي متى يحتاج الناس إلى ما عنده. واختْلّ جسمه، أي هزل. واخْتلّه بسه م، أي انتظمه. وتخلّل بالخلال بعد الأكل. وتخلّل الشيء، أي نفذ. وتخلّل المطر، إذا خصّ ولم يكن عامّا. وتخلّلْت القوم، إذا دخلت بين خللهمْ وخلالهمْ. والتخْليل: اتخاذ الخلّ، وتخْليل اللحية والأصابع في الوضوء. وفإذا فعل ذلك قال: تخلّلْت. والخلّ: عرْق في العنق.
إبادة, إهلاك, إبادة, إرداء, إفناء, إهلاك, تشابك, قتل, موت, هلاك, بغيض, خصم, عدو, غدار, غريم, غريم, كاره, كريه, كريه, مبغض, منافس, مناوئ, تأييد, دعم, مساعدة, مساندة, مناصرة, موالي, منتمي, منضوي (تحت لوائها), خائب, راسب, فاشل, مخفق, أخلاقي, أخلاقي, بار, بريء, بريء, بر, بريء, حصين, رزين, شريف, شريف, شريف, عفيف, متعفف, محتشم, أسر, إبقاء, إدامة, إيقاف, إحتجاز, إستعباد, إعتقال, احتجاز, تثبيت, تركيز, تأكيد, تأييد, تثبيت, تصفيد, تقييد, خارجي, داعم, مؤيد, مساعد, مساند, مناصر, خالص, صريح, معارض, منعزل, نابذ, احتفاظ به, تشبث به, تمسك به
جذل, خلي, سعيد, سعيد, طرب, فرح, فرحان, فرحان, مسرور, مبتهج, مغتبط
-

الأكثر بحثاً

اعرف أكثر

فهرس المعاجم

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"