المعاجم

ضَرِيَ به ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وقد ضَرِيتُ بهذا الأَمر أَضْرى ضَراوَةً. وفي الحديث: إن للإسلام ضَراوَةً أَي عادةً ولَهجاً به لا يُصْبَرُ عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إياكُمْ وهذه المَجازِرَ فإن لها ضَراوةً كضَراوَةِ الخمرِ. وقد ضَرَّاه بذلك الأَمرِ. وسِقاءٌ ضارٍ باللَّبَنِ: يَعْتُقُ فيه ويَجُودُ طَعْمُه، وجَرَّةٌ ضارِيَةٌ بالخَلِّ والنَّبيذِ. وضَرِيَ النَّبِيذُ يَضْرى إذا اشْتَدَّ. قال أَبو منصور: الضاري من الآنِيَةِ الذي ضُرَّي بالخمر، فإذا جُعِلَ فيه النَّبيذُ صار مُسْكِراً، وأَوصلُه من الضَّراوَةِ وهي الدُّرْبَةُ والعادةُ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه نهى عن الشُّرْبِ في الإناء الضَّاري؛ هو الذي ضُرِّيَ بالخمر وعُوِّدَ بها، فإذا جُعِلَ فيه العَصيرُ صار مُسْكراً، وقيل فيه معنىً غير ذلك. أَبو زيد: لذِمْتُ به لَذَماً وضَرِيتُ به ضَرىً ودَرِبْتُ به دَرَباً، والضَّراوَةُ: العادة. يقال: ضَرِيَ الشيءُ بالشيء إذا اعْتادَه فلا يَكادُ يَصْبرُ عنه. وضَرِيَ الكلْبُ بالصَّيْدِ إذا تَطَعَّم بلَحْمِه ودَمِه. والإناءُ الضَّاري بالشَّراب والبيتُ الضَّاري باللَّحْم من كثرة الاعْتيادِ حتى يَبْقى فيه ريحُه. وفي حديث عمر: إن للَّحْم ضَراوَةً كضَراوَةِ الخمرِ، أَي أَن له عادةً يَنزِعُ إليها كعادةِ الخمرِ وأَراد أَن له عادةً طَلاَّبَةً لأَكْله كعادةِ الخمرِ مع شارِبِها، ذلك أَن من اعتاد الخمرَ وشُرْبَها أََسْرَفَ في النَّفَقة حِرْصاً عليها، وكذلك من اعْتادَ اللحمَ وأَكلَه لم يَكَدْ يصبر عنه فدخل في باب المُسْرفِ في نفَقَته، وقد نَهى الله عز وجل عن الإسْراف. وكلْبٌ ضارٍ بالصَّيْدِ، وقد ضَرِيَ ضَراً وضِراءً وضَراءً؛ الأَخيرةِ عن أَبي زيد، إذا اعْتادَ الصَّيْدَ. والضِّرْوُ: الكلبُ الضاري، والجمع ضِراءٌ وأَضْرٍ مثل ذئبٍ وأَذْؤُبٍ وذئابٍ؛ قال ابن أَحمر: حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ صَبَّحَه أَضْري ابنِ قُرَّانَ باتَ الوْْحشَ والعََزَبَا أَراد: باتَ وحْشاً وعَزباً؛ وقال ذو الرمة: مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ ليسَ له إلاَّ الضَّراءَ، وإلاَّ صَيْدَها، نَشَبُ وفي الحديث: مَنِ اقْتَنى كلْباً إلا كلبَ ماشِيَةٍ أَو ضارٍ أَي كلباً مُعَوَّداً بالصيْد. يقال: ضَرِيَ الكلْبُ وأَضْراهُ صاحِبُه أَي عَوَّده وأَغراهُ به، ويُجْمع على ضَوارٍ. والمَواشي الضَّارية: المُعتادَةُ لِرَعْي زُرُوع الناسِ. ويقال: كلبٌ ضارٍ وكلبةٌ ضارِيةٌ، وفي الحديث: إن قيساً ضِراءُ اللهِ؛ هو بالكسر جمع ضِرْوٍ، وهو من السِّباع ما ضَرِيَ بالصَّيْدِ ولَهِجَ بالفَرائِس؛ المعنى أَنهم شُجْعان تَشْبيهاً بالسِّباعِ الضَّارية في شَجاعَتها. والضِّرْوُ، بالكَسْر: الضَّاري من أَوْلادِ الكِلابِ، والأُنثى ضِرْوَةٌ. وقد ضَرِيَ الكلبُ بالصَّيْدِ ضَراوَةً أَي تَعَوَّد، وأَضْراهُ صاحِبُه أَي عَوَّده، وأَضْراهُ به أَي أَغراهُ، وكذلك التَّضْرِية؛ قال زهير: متى تَبْعثُوها تَبْعَثُوها ذَمِيمَةً، وتَضْرى، إذا ضَرَّيْتُموها، فتَضْرَم والضِّرْوُ من الجُذامِ: اللَّطْخُ منه. وفي الحديث: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، أَكلَ مع رجلٍ به ضِرْوٌ من جُذامٍ أَي لطْخٌ، وهو من الضَّراوَة كأَن الداءَ ضَرِيَ به؛ حكاه الهَرَويُّ في الغَريبَيْن؛ قال ابن الأَثير: روي بالكسر والفتح، فالكسرُ يريد أنَه دَاءٌ قد ضَرِيَ به لا يُفارِقُه، والفتحُ من ضرا الجُرحُ يَضْرُو ضَرْواً إذا لم يَنْقَطِعْ سَيَلانُه أَي به قُرْحَة ذاتُ ضَرْوٍ. والضِّرْوُ والضَّرْوُ: شجرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسْتاكُ ويُجْعَل ورَقُه في العِطْرِ؛ قال النابغة الجعْدي: تَسْتَنُّ بالضِّروْ من بَراقِشَ، أَوْ هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ منَ العُتُمِ ويروى: أَو ضامِرٍ من العُتُم، بَراقِشُ وهَيْلانُ: مَوْضَعانِ، وقيل: هما وادِيانِ باليَمَن كانا للأُمم السالفة. والضِّرْوُ: المَحْلَب، ويقال: حَبَّةُ الخَضْراء؛ وأَنشد: هَنِيئاً لعُودِ الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنالُه على خَضِراتٍ، ماؤُهُنَّ رَفِيفُ أَي له بَرِيقٌ؛ أراد عُودَ سِواكٍ من شجَرةِ الضَّرْوِ إذا اسْتاكَتْ به الجارِيَةُ. قال أَبو حنيفة: وأَكثَرُ مَنابِتِ الضِّرْوِ باليَمنِ، وقيل: الضِّرْوُ البُطْمُ نفسُه. ابن الأَعرابي: الضَّرْوُ والبُطْمُ الحبَّة الخَضْراءُ؛ قال جارِية بن بدر: وكأَن ماءَ الضَّرْوِ في أَنْيابِها، والزَّنْجَبيلَ على سُلافٍ سَلْسَلِ قال أَبو حنيفة: الضِّرْوُ من شَجَرِ الجِبالِ، وهي مثل شَجَر البَلُّوطِ العَظيمِ، له عَناقِيدُ كعَناقِيدِ البُطْمِ غيرَ أَنه أَكبرُ حبّاً ويُطْبَخُ ورَقُه حتى يَنْضَجَ، فإذا نَضِجَ صُفِّيَ ورَقُه ورُدَّ الماءُ إلى النارِ فيعقد ويصير كالقُبَّيطى، يُتداوى به من خُشُونةِ الصَّدرِ وَوَجَعِ الحلْقِ. الجوهري: الضِّرْوُ، بالكسر، صَمْغُ شَجَرةٍ تُدْعى الكَمْكامَ تُجْلَبُ من اليَمَن. واضْرَوْرى الرجلُ (* قوله «واضرورى الرجل إلخ» قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف، والصواب إظرورى بالظاء المعجمة. وقد ذكرناه في موضعه على الصحة، ويحوز بالطاء المهملة أيضاً). اضْرِيراءً: انتَفَخَ بطْنُه من الطَّعامِ واتَّخَمَ. والضَّراءُ: أَرضٌ مستويةٌ فيها السِّباعُ ونُبَذٌ من الشجر. والضَّراء: البَرازُ والفَضاءُ، ويقال: أَرضٌ مُسْتَويةٌ فيها شجر فإذا كانت في هَبْطةٍ فهي غَيْضَةٌ. ابن شميل: الضَّراءُ المُسْتَوي من الأَرضِ، يقال: لأَمْشِيَنَّ لك الضَّراءَ، قال: ولا يقال أَرضٌضَراءٌ ولا مكانٌ ضَرَاءٌ. قال: ونَزَلنا بضَراءٍ من الأَرض من الأَرض أَي بأَرضٍ مُسْتوية. وفي حديث مَعْدِ يكرِبَ: مَشَوْا في الضَّراءِ؛ والضَّراءُ، بالفتح والمدِّ: الشجرُ المُلْتَفُّ في الوَادي. يقال: تَوارَى الصَّيْدُ منه في ضَرَاءِ. وفلانٌ يَمْشِي الضَّراءَ إذا مَشَى مُسْتَخْفِياً فيما يُوارِي من الشَّجَر. واسْتَضْرَيتُ للصَّيدِ إذا خَتَلْتَه من حيثُ لا يعلمَ. والضَّراءُ: ما وَارَاكَ من الشَّجَرِ وغيرِهِ، وهو أَيضاً المشيُ فيما يُوارِيكَ عمن تَكِيدُه وتَخْتِلُه. يقال: فلانٌ لا يُدَبُّ له الضَّرَاءُ؛ قال بشْرُ بن أَبي خازم. عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ منَ المَلا بشَهْباءَ، لا يَمْشِي الضُّرَاءَ رَقِيبُها ويقال للرجلُ إذا خَتَل صاحِبَه ومَكَرَ به: هو يَدِبُّ له الضَّرَاءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ؛ ويقال: لا أَمْشِي له الضَّراءَ ولا الخَمَرَ أَي أُجاهِرُهُ ولا أُخاتِلُه. والضَّراءُ: الاسْتِخْفاءُ. ويقال: ما وَارَاك من أَرضٍ فهو الضَّراءُ، وما وَاراك من شجرٍ فهو الخَمَر. وهو يَدِبُّ له الضَّراءَ إذا كان يَخْتِلُه. ابن شميل: ما وَارَاك من شيء وادَّارَأْتَ به فهو خَمَر، الوَهدة خَمَر والأَكَمَة خَمَر والجبل خَمَر والشجرُ خَمَرٌ، وما واراك فهو خَمَر. أَبو زيد: مكانٌ خَمِرٌ إذا كان يُغَطِّي كلِّ شيء ويُوارِيه. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: يَمْشونَ الخَفاءَ ويَدِبُّون الضَّرَاءَ، هو، بالفتح وتخفيف الرَّاء والمدِّ: الشجرُ المُلْتَفُّ يريدُ به المَكْرَ والخَدِيعَةَ. والعِرْقُ الضَّارِي: السَّائلُ؛ قال الأَخطل يصف خمراً بُزِلَت: لمَّا أَتَوْها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهم، سارتْ إليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّارِي والمِبْزَلُ عندَ الخَمّارِينَ: هي حَدِيدةٌ تُغْرَزُ في زِقِّ الخَمْرِ إذا حَضَر المشتري ليكون أُنْموذَجاً للشَّراب ويشتريه حينئذ، ويُستَعْمل في الحَضَر في أَسْقِيَةِ الماء وأَوْعِيَتِه، يُعالَج بشيءٍ له لَوْلَبٌ كلما أُدِيرَ خَرَج الماءُ، فإذا أَرادوا حَبْسَه رَدُّوه إلى مَوْضِعِه فيَحْتَبِسُ الماءُ فكذلك المِبْزَل؛ وقال حميد: نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ العَبِيرِ بجَيْبِها، كما ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيف المُكَلَّمَا أَي المَجْرُوحَ. وقال بعضهم: الضَّارِي السائِلُ بالدَّمِ من ضَرَا يَضْرُو، وقيل: الضاري العِرْقُ الذي اعْتادَ الفَصْدَ، فإذا حانَ حِينُه وفُصِدَ كان أَسرعَ لخروج دَمِه، قال: وكلاهما صحيحٌ جيّد، وقد ضَرَا العِرْقُ. والضَّرِيُّ: كالضَّارِي؛ قال العجاج: لها، إذا ما هَدَرَتْ، أَتِيُّ ممَّا ضَرَا العِرْقُ به الضَّرِيُّ وعِرْقٌ ضَرِيٌّ: لا يكادُ ينقطع دَمُه. الأَصمعي: ضَرَا العِرْقُ يَضْرُِو ضَرْواً، فهو ضارٍ إذا نَزا منه الدَّمُ واهتَزَّ ونَعَر بالدَّمِ. قال ابن الأَعرابي: ضَرَى يَضْرِي إذا سال وجَرَى، قال: ونَهَى عليٌّ، رضي الله عنه، عن الشُّرْبِ في الإناء الضارِي، قال: معناه السائِلُ لأَنه يُنَغِّصُ الشُّرْبَ إلى شارِبهِ. ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ، وكانت منازِلَ الملُوك من بني آكِلِ المُرارِ، وفيها اليومَ حِمَى ضَرِيَّةَ. وفي حديث عثمان: كان الحِمَى حِمَى ضَرِيَّةَ على عَهْدِه ستَّةَ أَمْيالٍ، وضَرِيَّةُ: امرأَةٌ سُمِّي المَوضع بها، وهو بأَرْضِ نَجْدٍ. قال أَبو عبيدة: وضَرِيَّة بِئرٌ؛ وقال الشاعر: فأَسْقَاني ضَرِيَّةَ خَيْرَ بِئْرٍ تَمُجّ الماءَ والحَبَّ التُّؤَامَا وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَة. وضَرِيَّةُ: موضع؛ قال نُصَيْب: أَلا يا عُقابَ الوَكْرِ، وَكْرِ ضَرِيَّةٍ، سُقِيتِ الغَوادِي من عُقاب ومِنْ وَكْرِ وضَرِيَّةُ: قَرْيَةٌ لبَني كلابٍ على طَرِيق البَصرة إلى مَكَّة، وهي إلى مَكَّة أَقْرَب.
في أَسماء الله تعالى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وهو الذي ينفع من يشاء من خلقه ويضرّه حيث هو خالق الأَشياء كلِّها: خيرِها وشرّها ونفعها وضرّها. الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان: ضد النفع. والضَّرُّ المصدر، والضُّرّ الاسم، وقيل: هما لغتان كالشَّهْد والشُّهْد، فإِذا جمعت بين الضَّرّ والنفع فتحت الضاد، وإِذا أَفردت الضُّرّ ضَمَمْت الضاد إِذا لم تجعله مصدراً، كقولك: ضَرَرْتُ ضَرّاً؛ هكذا تستعمله العرب. أَبو الدُّقَيْش: الضَّرّ ضد النفع، والضُّر، بالضم، الهزالُ وسوء الحال. وقوله عز وجل: وإِذا مسّ الإِنسانَ الضُّرُّ دعانا لِجَنْبه؛ وقال: كأَن لم يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مسَّه؛ فكل ما كان من سوء حال وفقر أَو شدّة في بدن فهو ضُرّ، وما كان ضدّاً للنفع فهو ضَرّ؛ وقوله: لا يَضُرّكم كيدُهم؛ من الضَّرَر، وهو ضد النفع. والمَضَرّة: خلاف المَنْفعة. وضَرَّهُ يَضُرّه ضَرّاً وضَرّ بِه وأَضَرّ بِه وضَارَّهُ مُضَارَّةً وضِراراً بمعنى؛ والاسم الضَّرَر. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛ قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد منهما صاحبه، فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد، ومعنى قوله: ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، كقوله عز وجل: ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه ولِيٌّ حَمِيمٌ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه؛ والضَّرَر فعل الواحد، والضِّرَارُ فعل الاثنين، والضَّرَر ابتداء الفعل، والضِّرَار الجزاء عليه؛ وقيل: الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن تنتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد. وقوله تعالى: غير مُضَارّ؛ مَنع من الضِّرَار في الوصية؛ وروي عن أَبي هريرة: من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو نار؛ والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث؛ ومنه الحديث: إِنّ الرجلَ يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران في الوصية فتجبُ لهما النار؛ المُضارَّةُ في الوصية: أَن لا تُمْضى أَو يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة. الأَزهري: وقوله عز وجل: ولا يُضَارَّ كاتب ولا شهيد، له وجهان: أَحدهما لا يُضَارّ فَيُدْعى إِلى أَن يكتب وهو مشغول، والآخر أَن معناه لا يُضَارِرِ الكاتبُ أَي لا يَكْتُبْ إِلا بالحق ولا يشهدِ الشّاهد إِلا بالحق، ويستوي اللفظان في الإِدغام؛ وكذلك قوله: لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها؛ يجوز أَن يكون لا تُضَارَرْ على تُفاعَل، وهو أَن يَنْزِع الزوجُ ولدها منها فيدفعه إِلى مُرْضعة أُخرى، ويجوز أَن يكون قوله لا تُضَارَّ معناه لا تُضَارِرِ الأُمُّ الأَبَ فلا ترضِعه. والضَّرَّاءُ: السَّنَة. والضَّارُوراءُ: القحط والشدة. والضَّرُّ: سوء الحال، وجمعه أَضُرٌّ؛ قال عديّ بن زيد العبّادي: وخِلالَ الأَضُرّ جَمٌّ من العَيْـ شِ يُعَفِّي كُلُومَهُنَّ البَواقي وكذلك الضَّرَرُ والتَّضِرَّة والتَّضُرَّة؛ الأَخيرة مثل بها سيبويه وفسرها السيرافي؛ وقوله أَنشده ثعلب: مُحَلًّى بأَطْوَاقٍ عِتاقٍ يُبِينُها، على الضَّرّ، رَاعي الضأْنِ لو يَتَقَوَّفُ إِنما كنى به عن سوء حاله في الجهل وقلة التمييز؛ يقول: كرمُه وجوده يَبِينُ لمن لا يفهم الخير فكيف بمن يفهم؟ والضَّرَّاءُ: نقيض السَّرَّاء. وفي الحديث: ابْتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنا، وابتلينا بالسَّرَّاء فلم نَصْبِرْ؛ قال ابن الأَثير: الضَّرَّاءُ الحالة التي تَضُرُّ، وهي نقيض السَّرَّاء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، يريد أَنا اخْتُبِرْنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا السَّرَّاءُ وهي الدنيا والسَّعَة والراحة بَطِرْنا ولم نصبر. وقوله تعالى: وأَخذناهم بالبأْساءِ والضَّرَّاءِ؛ قيل: الضَّرَّاءُ النقص في الأَموال والأَنفس، وكذلك الضَّرَّة والضَّرَارَة، والضَّرَرُ: النقصان يدخل في الشيء، يقال: دخل عليه ضَرَرٌ في ماله. وسئل أَبو الهيثم عن قول الأَعشى: ثُمَّ وَصّلْت ضَرَّةً بربيع فقال: الضَّرَّةُ شدة الحال، فَعْلَة من الضَّرّ، قال: والضُّرّ أَيضاً هو حال الضَّرِيرِ، وهو الزَّمِنُ. والضَّرَّاءُ: الزَّمانة. ابن الأَعرابي: الضَّرَّة الأَذاة، وقوله عز وجل: غير أُولي الضَّرَر؛ أَي غير أُولي الزَّمانة. وقال ابن عرفة: أَي غير من به عِلَّة تَضُرّه وتقطعه عن الجهاد، وهي الضَّرَارَة أَيضاً، يقال ذلك في البصر وغيره، يقول: لا يَسْتَوي القاعدون والمجاهدون إِلا أُولو الضَّرَرِ فإِنهم يساوون المجاهدين؛ الجوهري: والبَأْساءُ والضَّرَّاء الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير، قال الفراء: لو جُمِعَا على أَبْؤُسٍ وأَضُرٍّ كما تجمع النَّعْماء بمعنى النِّعْمة على أَنْعُم لجاز. ورجل ضَرِيرٌ بَيِّن الضَّرَارَة: ذاهب البصر، والجمع أَضِرَّاءُ. يقال: رجل ضَرِيرُ البصرِ؛ وإِذا أَضَرَّ به المرضُ يقال: رجل ضَرِير وامرأَة ضَرِيرَة. وفي حديث البراء: فجاء ابن أُمّ مكتوم يشكو ضَرَارَتَه؛ الضَّرَارَة ههنا العَمَى، والرجل ضَرِيرٌ، وهي من الضَّرّ سوء الحال. والضَّرِيرُ: المريض المهزول، والجمع كالجمع، والأُنثى ضَرِيرَة. وكل شيء خالطه ضُرٌّ، ضَرِيرٌ ومَضْرُورٌ. والضَّرائِرُ: المَحاويج. والاضطِرَارُ: الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ، والاسم الضَّرَّة؛ قال دريد بن الصمة: وتُخْرِجُ منهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً، وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ أَي تَلأْلُؤَ عَضْب، ويروى: ذَرِّيَّ عضب يعني فِرِنْدَ السيف لأَنه يُشَبَّه بمَدَبِّ النمْلِ. والضَّرُورةُ: كالضَّرَّةِ. والضِّرارُ: المُضَارَّةُ؛ وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَرُورةٌ ولا ضَرَّة ولا ضارُورةٌ ولا تَضُرّةٌ. ورجل ذو ضارُورةٍ وضَرُورةٍ أَي ذُو حاجةٍ، وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه؛ قال الشاعر: أَثِيبي أَخا صارُورةٍ أَصْفَقَ العِدى عليه، وقَلَّتْ في الصَّدِيق أَواصِرُهْ الليث: الضّرُورةُ اسمٌ لمصْدرِ الاضْطِرارِ، تقول: حَمَلَتْني الضّرُورَةُ على كذا وكذا. وقد اضْطُرّ فلان إِلى كذا وكذا، بِناؤُه افْتَعَلَ، فَجُعِلَت التاءُ طاءً لأَنَّ التاءَ لم يَحْسُنْ لفْظُه مع الضَّادِ. وقوله عز وجل: فمن اضطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي فمن أُلْجِئَ إِلى أَكْل الميْتةِ وما حُرِّم وضُيِّقَ عليه الأَمْرُ بالجوع، وأَصله من الضّرَرِ، وهو الضِّيقُ. وقال ابن بزرج: هي الضارُورةُ والضارُوراءُ ممدود. وفي حديث عليّ، عليه السلام، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه نهى عن بيع المُضْطَرّ؛ قال ابن الأَثير: هذا يكون من وجهين: أَحدُهما أَنْ يُضْطَرّ إِلى العَقْدِ من طَرِيقِ الإِكْراهِ عليه، قال: وهذا بيعٌ فاسدٌ لا يَنْعَقِدُ، والثاني أَنْ يُضْطَرَّ إِلى البليعِ لِدَيْن رَكِبَه أَو مَؤونةٍ ترْهَقُه فيَبيعَ ما في يَدِه بالوَكْسِ للضَّرُروةِ، وهذا سبيلُه في حَقِّ الدِّينِ والمُروءةِ أَن لا يُبايَعَ على هذا الوجْهِ، ولكن يُعَان ويُقْرَض إِلى المَيْسَرَةِ أَو تُشْتَرى سِلْعَتُه بقِيمتها، فإِنْ عُقِدَ البَيْع مع الضرورةِ على هذا الوجْه صحَّ ولم يُفْسَخْ مع كراهةِ أَهلِ العلْم له، ومعنى البَيْعِ ههنا الشِّراءُ أَو المُبايَعةُ أَو قَبُولُ البَيْعِ. والمُضْطَرُّ: مُفْتَعَلٌ من الضّرِّ، وأَصْلُه مضْتَرَرٌ، فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التاءُ طاءً لأَجْلِ الضادِ؛ ومنه حديث ابن عمر: لا تَبْتَعْ من مُضْطَرٍّ شَيْئاً؛ حملَه أَبو عُبَيْدٍ على المُكْرَهِ على البَيْعِ وأَنْكَرَ حَمْلَه على المُحْتاج. وفي حديث سَمُرَةَ: يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أَو غَبُوق؛ الضارروةُ لغةٌ في الضّرُورةِ، أَي إِنَّما يَحِلّ للمُضْطَرّ من المَيْتة أَنْ يأْكُلَ منها ما يسُدُّ الرَّمَقَ غَداءً أَو عَشاءً، وليس له اين يَجْمعَ بينهما. والضَّرَرُ: الضِّيقُ. ومكانٌ ذو ضَرَرٍ أَي ضِيقٍ. ومكانٌ ضَرَرٌ: ضَيِّقٌ؛ ومنه قول ابن مُقْبِل: ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرَر وقول الأَخطل: لكلّ قَرارةٍَ منها وفَجٍّ أَضاةٌ، ماؤها ضَرَرٌ يَمُور قال ابن الأَعرابي: ماؤها ضرَرٌ أَي ماءٌ نَمِيرٌ في ضِيقٍ، وأَرادَ أَنَّه غَزِيرٌ كثيرٌ فَمجارِيه تَضِيقُ به، وإِن اتَّسَعَتْ. والمُضِرُّ: الدَّاني من الشيْءِ؛ قال الأَخْطل: ظَلَّتْ ظِياءٌ بَني البَكَّاءِ راتِعَةً، حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرار وفي حديث معاذ: أَنَّه كان يُصَلِّي فأَضَرَّ به غُصْنٌ فمَدَّ يَده فكَسَرَهُ؛ قوله: أَضَرَّ به أَي دنا منه دُنُوّاً شديداً فآذاه. وأَضَرَّ بي فلانٌ أَي دَنا منّي دُنُوّاً شديداً وأَضَرَّ بالطريقِ: دنَا منه ولم يُخالِطْه؛ قال عبدالله بن عَنْمة (* قوله: «ابن عنمة» ضبط في الأصل بسكون النون وضبط في ياقوت بالتحريك). الضَّبِّي يَرْثي بِسْطَامَ ابْنَ قَيْسٍ: لأُمِّ الأَرْضِ ويْلٌ ما أَجَنَّتْ غداةَ أَضَرَّ بالحسَنِ السَّبيلُ؟ (* قوله: «غداة» في ياقوت بحيث). يُقَسِّمُ مالَه فِينا فَنَدْعُو أَبا الصَّهْبا، إِذا جَنَحَ الأَصِيلُ الحَسَنُ: اسمُ رَمْلٍ؛ يَقُولُ هذا على جهة التعجُّبِ، أَي وَيْلٌ لأُمِّ الأَرْضِ ماذا أَجَنَّت من بِسْطام أَي بحيث دَنَا جَبَلُ الحَسَنِ من السَّبِيلِ. وأَبو الصهباء: كُنْيَةُ بسْطام. وأَضَرَّ السيْلُ من الحائط: دَنَا منه. وسَحابٌ مُضِرٌّ أَي مُسِفٌّ. وأَضَرَّ السَّحابُ إِلى الأَرْضِ: دَنَا، وكلُّ ما دَنا دُنُوّاً مُضَيَّقاً، فقد أَضَرَّ. وفي الحديث: لا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له؛ هذه الكلمةُ يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ والتَّرْغِيبُ.والضَّرِيرُ: حَرْفُ الوادِي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْهِ، وقال غيرُه: بإِحْدَى ضَفَّتَيْه. والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ قال أَوس بن حَجَر: وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ، يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ على الشرِّ ومُقَاساةٍ له. والضَّرِيرُخ من النَّاسِ والدوابِّ: الصبُورُ على كلّ شيء؛ قال: باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ، شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ وقال: أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ، ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها الأَصمعي: إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ عليه ومُقَاساةٍ؛ وأَنشد: وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ؛ قال الأَصمعي في قول الشاعر: بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها بأَطْرافِها، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها قال: ضريرُها شدَّتُها؛ حكاه الباهِليُّ عنه؛ وقول مليح الهذلي: وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنوبني، بُعَيدَ الكَرَى منه، ضَرِيرٌ مُحافِلُ أَراد مُلازِم شَدِيد. وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ أَشِدَّاءَ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه؛ قال أَبو خراش: والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها، لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَهِ. وعُرْوةُ: أَخُو أَبي خِراشٍ، وكان لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه: إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ من سادةِ القَومِ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار الفراء: سمعت أَبَا ثَروانَ يقول: ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما يَزِيدُكَ؛ قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ صَبْراً، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ. ابن الأَعرابي: ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً، واحِدٌ. وقال ابن السكيت في أَبواب النفي: يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ أَي لا يَزِيدُك. والضَّرِيرُ: اسمٌ للْمُضَارَّةِ، وأَكْثُر ما يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ. يقال: ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها. وإِنه لذُو ضَرِيرٍ على امرأَته أَي غَيْرة؛ قال الراجز يصف حماراً: حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه وضارّه مُضارَّةً وضِراراً: خالَفَه؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة: وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ، متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا وروُي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: أَنَرَى رَبَّنا يومَ القيامةِ؟ فقال: أَتُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ في غيرِ سَحابٍ؟ قالوا: لا، قال: فإِنَّكم لا تُضارُّون في رُؤْيتِه تباركَ وتعالى؛ قال أَبو منصور: رُوِي هذا الحرفُ بالتشديد من الضُّرّ، أَي لا يَضُرُّ بعضُكم بَعْضاً، وروي تُضارُونَ، بالتخفيف، من الضَّيْرِ. ومعناهما واحدٌ؛ ضارَهُ ضَيْراً فضَرَّه ضَرّاً، والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضاً في رُؤْيَتِهِ أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ: الضِّيقُ، وقيل: لا تُضارُّون في رُؤْيته أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضاً فيُكَذِّبُه. يقال: ضارَرْت الرجُلَ ضِراراً ومُضارَّةً إِذا خالَفْته، قال الجوهري: وبعضُهم يقول لا تَضارّون، بفتح التاء، أَي لا تَضامُّون، ويروى لا تَضامُّون في رُؤْيته أَي لا يَنْضمُّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمُه ويقولُ له: أَرِنِيهِ، كما يَفْعَلُون عند، النَّظَرِ إِلى الهِلالِ، ولكن يَنْفَردُ كلٌّ منهم برُؤْيته؛ ويروى: لا تُضامُون، بالتخفيف، ومعناه لا يَنالُكْم ضَيْمٌ في رؤيته أَي تَرَوْنَه حتى تَسْتَوُوا في الرُّؤْيَةِ فلا يَضِيم بعضُكم بعْضاً. قال الأَزهري: ومعاني هذه الأَلفاظِ، وإِن اخْتلفت، مُتَقارِبةٌ، وكلُّ ما رُوِي فيه فهو صحيحٌ ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لفظاً، وهو من صحاح أَخْبارِ سيّدِنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وغُرَرِها ولا يُنْكِرُها إِلاَّ مُبْتَدِعٌ صاحبُ هَوًى؛ وقال أَبو بكر: مَنْ رواه: هل تَضارُّون في رؤيته، مَعْناه هل تَتَنازَعون وتَخْتَلِفون، وهو تَتَفاعلُونَ من الضَّرارِ، قال: وتفْسيرُ لا تُضارُّون لا يقعُ بِكُم في رؤيته ضُرٌّ، وتُضارُون، بالتخفيف، من الضَّيْرِ، وهو الضُّرُّ، وتُضامُون لا يَلْحَقُكم في رؤيته ضَيْمٌ؛ وقال ابنُ الأَثير: رُوِيَ الحديثُ بالتخفيف والتَّشْديد، فالتشْديدُ بمعنى لا تَتَخالَفُون ولا تَتَجادلُون في صِحّةِ النَّظر إِليه لِوُضُوحِه وظُهُوره، يقال: ضارَّةُ يُضارُّه مِثْل ضَرَّه يَضُرُّه، وقيل: أَرادَ بالمُضارّةِ الاجْتِمَاعَ والازْدحامَ عند النَّظرِ إِليه، وأَما التخْفيفُ فهو من الضَّيرِ لُغَة في الضرِّ، والمَعْنَى فيه كالأَوّل، قال ابن سيده: وأَما مَنْ رواه لا تُضارُون في رؤيته على صيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من المُضايقَةِ، أَي لا تَضامُّون تَضامّاً يَدْنُو به بعضُكم من بعضٍ فتُضايَقُون. وضَرَّةُ المَرْأَةِ: امرأَةُ زَوْجِها. والضَّرَّتان: امرأَتا الرجُلِ، كلُّ واحدَةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها، وهو من ذلك، وهُنَّ الضرائِرُ، نادِرٌ؛ قال أَبو ذُؤَيب يصِفُ قُدُوراً: لَهُنَّ نَشُيجٌ بالنَّضِيل كأَنَّها ضَرائِرُ جِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها وهي الضِّرُّ. وتزوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أَي مُضارَّة بينَ امْرَأَتينِ، ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ. وحَكى كُراعٌ: تَزوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّكُنَّ لَها، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائدِ أَو جَمْعٌ لا واحدَ له. والإِضْرارُ: التزْويجُ على ضَرَّةٍ؛ وفي الصحاح: أَنْ يتزوّجَ الرجلُ على ضَرَّةِ؛ ومنه قيل: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضِرٌّ. والضِّرُّ، بالكَسْرِ: تزوُّجُ المرأَةِ على ضَرَّةٍ. يقال: نكَحْتُ فُلانة على ضُرٍّ أَي على امرأَةٍ كانت قبْلَها. وحكى أَبو عبدالله الطُّوَالُ: تَزَوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضمِّ. وامرأَةٌ مُضِرٌّ أَيضاً: لها ضرائر، يقالُ فلانٌ صاحبُ ضِرٍّ، ويقال: امرأَةٌ مُضِرٌّ إِذا كان لها ضَرَّةٌ، ورجلٌ مُضِرٌّ إِذا كان له ضَرائرُ، وجمعُ الضَّرَّةِ ضرائرُ. والضَّرَّتانِ: امرأَتانِ للرجل، سُمِّيتا ضَرَّتَينِ لأَنَّ كلَّ زاحدةٍ منهما تُضارُّ صاحِبتَها، وكُرِهَ في الإِسْلامِ أَن يقالَ لها ضَرَّة، وقيل: جارةٌ؛ كذلك جاء في الحديث. الأَصمعي: الإِضْرارُ التزْوِيجُ على ضَرَّةٍ؛ يقال منه: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضرٌّ، بغير هاء. ابن بُزُرج: تزوج فلانٌ امرأَةً، إِنَّها إِلى ضَرَّةِ غِنًى وخَيرٍ. ويقال: هو في ضَرَرِ خَيرٍ وإِنه لفي طَلَفَةِ خيرٍ وضفَّة خير وفي طَثْرَةِ خيرٍ وصَفْوَةٍ من العَيْشِ. وقوله في حديث عَمْرو بن مُرَّةَ: عند اعْتِكارِ الضرائرِ؛ هي الأُمُور المُخْتَلِفَةُ كضرائرِ النساءِ لا يَتَّفِقْنِ، واحِدتُها ضَرَّةٌ. والضَّرَّتانِ: الأَلْيةُ من جانِبَيْ عَظْمِها، وهُما الشَّحْمتان، وفي المحكم: اللَّحْمتانِ اللَّتانِ تَنْهَدلانِ من جانِبَيْها. وضَرَّةُ الإِبْهام: لَحْمَةٌ تحتَها، وقيل: أَصْلُها، وقيل: هي باطنُ الكَفِّ حِيالَ الخِنْصَرِ تُقابِلُ الأَلْيةَ في الكَفِّ. والضَّرَّةُ: ما وَقَع عليه الوطْءُ من لَحْمِ باطنِ القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ. وضَرَّةُ الضَّرْعِ: لَحْمُها، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى أَي مَلأَى من اللَّبَنِ. والضَّرَّةُ: أَصلُ الضرْعِ الذي لا يَخْلُو من اللَّبَن أَو لا يكادُ يَخْلُو منه، وقيل: هو الضرْعُ كلُّه ما خَلا الأَطباءَ، ولا يسمى بذلك إِلاَّ أَن يكونَ فيه لَبنٌ، فإِذا قَلَصَ الضرْعُ وذهَبَ اللَبنُ قيل له: خَيْفٌ، وقيل: الضَّرَّةُ الخِلْفُ؛ قال طرفة يصف نعجة: من الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها، وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِد؛ الضَّرَّةُ: أَصْلُ الضرْعِ. والضرَّةُ: أَصْلُ الثَّدْيِ، والجمعُ من ذلك كُلِّه ضرائرُ، وهو جَمْعٌ نادِرٌ؛ أَنشد ثعلب: وصار أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي إِنما عَنَى بالضرائرِ أَحدَ هذه الأَشياءِ المُتَقَدّمَةِ. والضرَّةُ: المالُ يَعْتَمِدُ عليه الرجلُ وهو لغيره من أقارِبه، وعليه ضَرَّتانِ من ضأْنٍ ومعَزٍ. والضرَّةُ: القِطْعَةُ من المال والإِبلِ والغنمِ، وقيل: هو الكثيرُ من الماشيةِ خاصَّةً دُون العَيْرِ. ورجلٌ مُضِرٌّ: له ضَرَّةٌ من مالٍ. الجوهري: المُضِرّ الذي يَروحُ عليه ضَرَّةٌ من المال؛ قال الأَشْعَرُ الرَّقَبانُ الأَسَدِيّ جاهِليّ يَهْجُو ابن عمِّه رضوان: تَجانَفَ رِضْوانُ عن ضَيْفِه، أَلَمْ يَأْتِ رِضْوانَ عَنِّي النُّدُرْ؟ بِحَسْبك في القَوم أَنْ يَعْلَمُوا بأَنَّك فيهمْ غَنيٌّ مُضِرْ وقد علم المَعْشَرُ الطَّارِحون بأَنَّكَ، للضَّيْفِ، جُوعٌ وقُرْ وأَنتَ مَسِيخٌ كَلَحْمِ الحُوار، فلا أَنَتَ حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ والمَسِيخ: الذي لا طَعْمَ له. والضَّرّة: المالُ الكثيرُ. والضَّرّتانِ: حَجَر الرّحى، وفي المحكم: الرحَيانِ. والضَّرِير: النفْسُ وبَقِيَّةُ الجِسْمِ؛ قال العجاج: حامِي الحُمَيَّا مَرِس الضَّرِيرِ ويقال: ناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ إِذا كانت شَدِيدةَ النفْسِ بَطِيئةَ اللُّغُوبِ، وقيل: الضَّرِير بقيةُ النفْسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ: مُضِرَّةٌ بالإِبل في شِدَّةِ سَيْرِها؛ وبه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّة بن عائذٍ الهذلي:تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير، وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا وأَضَرَّ يَعْدُو: أَسْرَعَ، وقيل: أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ؛ هذه حكاية أَبي عبيد؛ قال الطوسي: وقد غَلِظَ، إِنما هو أَصَرَّ. والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ: التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَها من النَّشاطِ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد: إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الخُضْرِ، أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ وضُرٌّ: ماءٌ معروف؛ قال أَبو خراش: نُسابِقُِم على رَصَفٍ وضُرٍّ، كدَابِغةٍ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ وضِرارٌ: اسمُ رجلٍ. ويقال: أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ، بالزاي. وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي صَبَرَ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة له؛ قال جرير: طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى، نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ، زادَها بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ، والضمير في طَرَقَتُْ يعُودُ على امرأَة تقدّم ذكرُها، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون، أَراد طرقت أَصْحابَ إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ، والسَّواهِمُ: المَهْزُولةُ، وقوله: نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ. والزُّورُ: جمع زَوْراءَ. والتَّنائِفُ: جمع تَنُوفَةٍ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ، وهي التي لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً.
ـ ضَرِيَ به، كَرَضِيَ، ضَرًى وضَراوَةً وضَرْياً وضَراءَةً: لَهِجَ، وضَرَّاهُ به تَضْرِيَةً، وأضْراهُ. ـ وعِرْقٌ ضَرِيٌّ: لا يَكادُ يَنْقَطِعُ دَمُه. ـ وقد ضَرَى ضُرُوًّا، كسُمُوٍّ، فهو ضارٍ: بَدَا منه الدَّمُ. ـ والضِرْوُ، بالكسر: الضارِي من أوْلادِ الكِلاب، ـ كالضَّرِيِّ، وشَجَرَةُ الكَمْكامِ لا صَمْغُه، وغَلِطَ الجوهريُّ، والحَبَّةُ الخَضْراءُ، وتُفْتَحُ، ـ وـ من الجُذامِ: اللَّطْخُ منه. ـ وسِقاءٌ ضارٍ (بالسَّمْنِ) يُعَتَّقُ فيه، ويَجُودُ طَعْمُه. وكَلْبٌ ضارٍ بالصَّيْدِ، وقد ضَرِيَ، كَرَضِيَ، ضَرًى وضِراءً، بالكسر والفتحِ. وكَرَمَى: سالَ. ـ والضَّرَاءُ: الاسْتِخفاءُ، والشَّجَرُ المُلْتَفُّ في الوادِي، أو أرضٌ مُسْتَوِيَةٌ تأوِيها السِباعُ، وبها نُبَذٌ من الشَّجَرِ. ـ وضَرِيَّةُ: ة بينَ البَصْرَةِ ومكةَ. واظْرَوْرَى، بالظاءِ، وغَلِطَ الجوهريُّ. ـ وتَضْرِيَةُ الغِرارَةِ: فَتْلُ قُطْرِها. ـ والضَّرِيُّ: الماءُ من البُسْرِ الأحْمَرِ والأصْفَرِ، يَصُبُّونَهُ على النَّبْقِ، فَيَتَّخِذونَ منه نَبيذاً. ـ وأضْرَى: شَرِبَهُ.
الضرِيُّ : الضَّارِي من الجوارح والكلاب.
الضَّرُورِيُّ : كلُ ما تَمَتسُّ إِليه الحاجةُ.|الضَّرُورِيُّ كلُ ما ليس منهُُبُدٌّ.| وهو خلاف الكماليّ.
ضَرَا العِرْقُ أَو الجُرْحُ ضَرَا ضَرْوّا، وضُرُوَّا: بدَا منه دمٌ لا يكادُ ينقطِعُ.|ضَرَا الإَناءُ ونحوه: سال بما فيه من سائل فلا يكادُ ينقطِعُ.|ضَرَا فلانٌ وغيرُهُ: اسْتَخْفَى فهو ضارِ، وضَرِيٌّ.
ضَرِيَ ضَرِيَ ضَرًا، وضَرَاءٌ، وضَرَاوَةً: اشتدَّ.|ضَرِيَ به أَو عليه: لَزِمَهُ أَو أُولِعَ به.|ضَرِيَ اعتاده واجترأَ عليه.
(فعل: خماسي متعد. متعد بحرف).| اِضْطَرَّ، يَضْطَرُّ، مصدر اِضْطِرارٌ- اِضْطَرَّهُ إلى الإِفْصاحِ عَنْ رَأْيِهِ : أَلْجَأَهُ، أَحْوَجَهُ- اِضْطَرَّهُ إلى الخُروجِ لَيْلاً :-اضْطَرَّنِي إلى أَنْ أُجِيبَهُ بِلا.
(مصدر ضَرِيَ).|1- وَاجَهَهُمُ الْجَيْشُ بِضَرَاوَةٍ : بِبَسالَةٍ، بِشَجاعَةٍ .|2- بَلَغَتْ ضَرَاوَةُ الْحَرْبِ أَقْصَاهَا : حِدَّتُها .
(صف).|-كَلْبٌ ضَرِيٌّ : صَلْبٌ، قَوِيٌّ يَجْتَرِئُ عَلَى الصَّيْدِ.
1- « مضارة اللبن » : ما سال منه إذا حمض وصفا
1- ضرا العرق أو الجرح : سال منه دم لا يكاد ينقطع|2- ضرا الإناء : سال بما فيه|3- ضرا : إستخفى ، إختبأ
1- إستضرى الصيد : خدعه من حيث لا يعلم
ض ر ا: (ضَرِيَ) الْكَلْبُ بِالصَّيْدِ بِالْكَسْرِ (ضَرَاوَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ تَعَوَّدَ. وَكَلْبٌ (ضَارٍ) وَكَلْبَةٌ (ضَارِيَةٌ) وَ (أَضْرَاهُ) صَاحِبُهُ عَوَّدَهُ. وَأَضَرَاهُ بِهِ أَيْضًا أَيْ أَغْرَاهُ وَ (ضَرَّاهُ) أَيْضًا (تَضْرِيَةً) . وَقَدْ (ضَرِيَ) الرَّجُلُ بِكَذَا أَيْضًا (ضَرَاوَةً) وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. وَقَدْ سَبَقَ فِي ج ز ر.
ض ر ر: (الضَّرُّ) ضِدُّ النَّفْعِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (ضَارَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى (ضَرَّهُ) وَالِاسْمُ (الضَّرَرُ) . وَ (ضَرَّةُ) الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا. وَالْبَأْسَاءُ وَ (الضَّرَّاءُ) الشِّدَّةُ وَهُمَا اسْمَانِ مُؤَنَّثَانِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ. وَ (الضُّرُّ) بِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ. وَ (الْمَضَرَّةُ) خِلَافُ الْمَنْفَعَةِ. وَ (الضِّرَارُ) (الْمُضَارَّةُ) وَرَجُلٌ ذُو (ضَارُورَةٍ) وَ (ضَرُورَةٍ) أَيْ ذُو حَاجَةٍ. وَقَدِ (اضْطَرَّ) إِلَى الشَّيْءِ أَيْ أُلْجِئَ إِلَيْهِ. وَرَجُلٌ (ضَرِيرٌ) بَيِّنُ (الضَّرَارَةِ) بِالْفَتْحِ أَيْ ذَاهِبُ الْبَصَرِ. وَ (الضَّرَائِرُ) الْمَحَاوِيجُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا (تَضَارُّونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ لَا تَضَامُّونَ.
ضُرَّ يُضَرّ ، ضَرارةً ، والمفعول مَضْرور | • ضُرّ بَصرُ الرَّجُل صار ضريرًا.
ضَراوة :مصدر ضرِيَ/ ضرِيَ بـ/ ضرِيَ على.
ضرِيَ / ضرِيَ بـ / ضرِيَ على يَضرَى ، اضْرَ ، ضَراوةً وضَراءً وضِراءً وضَرًى ، فهو ضارٍ ، والمفعول مَضريٌّ به | • ضرِي القتالُ اشتدَّ :-معارك ضارية، - ضرِيَتِ المقاومةُ، - ضرِي النِّقاشُ، - قاتل بضَراوة: بعنف وشراسة.|• ضرِي الكلبُ بالصَّيد/ ضرِي الكلبُ على الصَّيد: تعوَّده وأُولِع به، اجترأ عليه :-ضرِي الصَّقرُ بالصَّيد.
ضَرَر ، جمع أضرار (لغير المصدر).|1- مصدر ضَرَّ/ ضَرَّ بـ. |2 - أذًى، خسارة :-ألحق به الضَّرَر، - أحدثت الحرائقُ أضرارًا جسيمة في الممتلكات |• أخفّ الضَّرَرَيْن: أهونهما، أقلُّهما شرًّا. |3 - عِلّة تُقعِد عن الجهاد ونحوه :- {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} .|4 - ضيق وسوء حال :-يعاني الجارُ ضَرَرًا كبيرًا.|• الضَّرَر المدنيّ: (القانون) أذًى أو خسارة تُصيب الشّخصَ في جسمه أو ماله نتيجة إخلال تعاقديّ أو جريمة، ممّا يُجيز له التماس التَّعويض بدعوى مدنيّة.
ضَرًى :مصدر ضرِيَ/ ضرِيَ بـ/ ضرِيَ على.
ضرِيَ / ضرِيَ بـ / ضرِيَ على يَضرَى ، اضْرَ ، ضَراوةً وضَراءً وضِراءً وضَرًى ، فهو ضارٍ ، والمفعول مَضريٌّ به | • ضرِي القتالُ اشتدَّ :-معارك ضارية، - ضرِيَتِ المقاومةُ، - ضرِي النِّقاشُ، - قاتل بضَراوة: بعنف وشراسة.|• ضرِي الكلبُ بالصَّيد/ ضرِي الكلبُ على الصَّيد: تعوَّده وأُولِع به، اجترأ عليه :-ضرِي الصَّقرُ بالصَّيد.
ريّ عرْق ض : لا يكاد ينقطع دمه. وقد ضرا يضْرو ضروْا فهو ضا ر أيضا، إذا بدل منه الدم. والضرْو بالكسر: صمغ شجرة تدعى الكمْكام، يجلب من اليمن. والضرْو أيضا: الضاري من أولاد الكلاب، والأنثى ضرْوة، والجمع أضْ ر وضراء. قال ذو الرمّة: مقزّع أطلس الأطمار ليس له ... إلا الضراء وإلاّ صيْدها نشب أي تعوّد وقد ضري الكلب بالصيد يضْرى ضراوة، . وكلب ضا ر وكلبة ضارية. وأضراه صاحبه، أي درّبه وعوّده. وأضْراه به أيضا، أي أغراه. وكذلك التضْرية. قال زهير: وتضْرى إذا ضرّيْتموها فتضْرم وقد ضريت بذلك الأمر أضْرى ضراوة. واضْروْرى الرجل اضْريراء: انتفخ بطنه من الطعام واتّخم. والضراء بالفتح: الشجر الملتفّ في الوادي. يقال: توارى الصيد منّي في ضراء. وفلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يمشي له الضراء ويدبّ له الخمر. قال بشر: عطفْنا لهم عطْف الضروس من الملا ... بشهْباء لا يمشي الضراء رقيبها واسْتضْريْت للصيد، إذا ختْلته من حيث لا يعلم.
رّالض : خلاف النفع. وقد ضرّه وضارّه بمعنى. والاسم الضرر. قال ابن السكيت: قولهم: لا يضرّك عليه جمل، أي لا يزيدك. ولا يضرّك عليه رجل، أي لا تجد رجلا يزيدك على ما عند هذا الرجل من الكفاية. والضرّة: لحمة الضرع. يقال: ضرّة شكْرى، أي ملأى من اللبن. والضرّة أيضا: المال الكثير. والمضرّ: الذي تروح عليه ضرّة من المال. قال الأشعر:بحسْبك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهم غنيّ مضرّْ وضرّة الإﺑﻬام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الأْلية في الكفّ. والضرّتان: حجرا الرحى. وضرّة المرأة: امرأة زوجها. والضرّ بالكسر: تزوّج المرأة على ضرّة. يقال: نكحت فلانة على ضرّ، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوّجت المرأة على ضرّ وضرّ، بالكسر والضم. والبأساء والضرّاء: الشدّة، وهما اسمان مؤنّثان من غير تذكير. قال الفرّاء: لو جمعا على أبؤ س وأضرّ، كمل تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنْع م، لجاز. والضرّ بالضم: الهزال وسوء الحال. والمضرّة: خلاف المنفعة. والضرار: المضارّة. ومكان ذو ضرا ر، أي ضيّق. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرّة. ورجل ذو ضارورة وضرورة، أي ذو حاجة. وقد اضْطرّ إلى الشيء، أيألجئ إليه، قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورة أصْفق العدى ... عليه وقلّت في الصديق أواصرهْ ورجل ضرير بيّن الضرارة، أي ذاهب البصر. والضرائر: المحاويج. والضرير: حرف الوادي، يقال: نزل فلان على أحد ضريري الوادي، أي على أحد جانبيه. والضرير: النفس وبقيّة الجسم. قال العجاج: حامي الحميّا مرس الضري ر وإنه لذو ضري ر على الشيء، إذا كان ذا ص بر عليه ومقاساة له. يقال: ناقة ذات ضرير، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب. قال أبو عمرو: الضرير من الدوابّ: الصبور على كلّ شيء. والضرير: المضارّة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة. يقال: ما أشدّ ضريره عليها. وأضرّ بي فلان، أي دنا منّي دنوا شديدا. قال الشاعر، ابن عنمة: لأمّ الأرض ويل ما أجنّتْ ...بحيْث أضرّ بالحسن السبيل وفي الحديث: " لا تضارّون في رؤيته " . وبعضهم يقول: لا تضارّون بفتح التاء، أي، لا تضامّون. وسحاب مضرّ، أي مسفّ. وأضرّ الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضزّ بالزاي. وأضرّ يعدو، إذا أسرع بعض الإسراع. والإضرار: أن يتزوّج الرجل على ضرّة، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مضرّ. وامرأة مضرّ أيضا: لها ضرائر.
بصر, رؤية, طائلة, فائدة, نظر, نفع, نوال, إباء, إستكبار, تأبه, تباه, تبجح, ترفع, تعجرف, تغطرس, تفاخر, تكبر, خيلاء, صلف, عجرفة, عظمة, عزة, جفاف, يباس, يبوسة, ارتياح, انشراح, سرور, سرور, سرور, طائل, طرب, فائدة, فرج, فرح, فضل, منفعة, مسرة, نفع, هناءة, سلام, ليونة, محبة, هدوء, إصلاح, طائل, فائدة, فضل, منفعة, نفع, سراء (رغدالعيش), إسكان, إبراد, إخماد, إسكان, إطفاء, إنطفاء, إهماد, تبريد, تسكين, تهدئة, خبو, همود, إخماد, إنطفاء, خبو, خبؤ, خمود, سكون, سكون, هدوء, همود
-
any harm

الأكثر بحثاً

اعرف أكثر

فهرس المعاجم

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"